Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ أحْدَثَ في بَعْضِ طَوافِه، أو قَطَعَه بفَصْلٍ طَوِيلٍ، ابْتَدَأه) إذا أحْدَثَ في الطَّوافِ عَمْدًا، ابْتَدَأ الطَّوافَ؛ لأنَّ الطَّهارَةَ شَرْطٌ له،

9,039

فإذا أحْدَثَ عَمْدًا، أبْطَلَه، كالصلاةِ.

9,040

وإن سَبَقَه الحَدَثُ، ففيه رِوايَتَان؛ إحْداهُما، يَبْتَدِئُ أيضًا. وهو قولُ مالكٍ، والحسنِ، قِياسًا على الصلاةِ. والثانيةُ، يَتَوَضَّأُ، ويَبْنِى. وبها قال الشافعىُّ، وإسحاقُ.

9,041

وقال حَنْبَلٌ، عن أحمدَ، في مَن طافَ ثَلَاثةَ أشْواطٍ أو أكْثَرَ: يَتَوَضَّأُ،

9,042

فإن شاءَ بَنَى، وإن شاءَ اسْتَأْنَفَ. قال أبو عبدِ اللهِ: يَبْنِى إذا لم يُحْدِثْ حَدَثًا إلَّا الوُضُوءَ.

9,043

فإن عَمِل عَمَلًا غيرَ ذلك، اسْتَقْبَلَ الطَّوَافَ وذلك لأنَّ المُوالَاةَ تَسْقُطُ عندَ العُذْرِ، على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، وهذا عُذْرٌ،

9,044

فأمّا إنِ اشْتَغَلَ بغيرِ الوُضُوءِ، لَزِمَه الابتِداءُ؛ لأنَّه تَرَك المُوالَاةَ لغيرِ عُذْرٍ. وهذا إذا كان الطَّوافُ فَرْضًا،

9,045

فأمّا النَّفْلُ فلا تَجِبُ إعادَتُه، كالصلاةِ المَسْنُونَةِ إذا بَطَلَتْ.

فصل: والمُوالَاةُ شَرْطٌ في الطَّوَافِ، فمتى قَطَعَه بفَصْلٍ طَوِيلٍ ابْتَدَأه، سَواءٌ كان عَمْدًا أو سَهْوَا، مثلَ أن يَتْرُكَ شَوْطًا مِن الطَّوافِ، يَظنُّ أنَّه قد أتَمَّه.

9,046

وقال أصحابُ الرَّأْىِ، في مَن طافَ ثَلَاثَةَ أشْواطٍ مِن طَوافِ الزِّيارَةِ، ثم رَجَع إلى بَلَدِه: عليه أن يَعُودَ، فيَطُوفَ ما بَقِىَ. ولَنا، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالَى بينَ طَوافِه، وقال:«خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ». ولأنَّه صلاةٌ، فاشْتُرِطَتْ له المُوالَاةُ، كسائِرِ الصَّلَواتِ، أو نقولُ: عِبادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بالبَيْتِ، فاشْتُرِطَتْ لها المُوالَاةُ، كالصلاةِ. والمَرْجِعُ في طولِ الفَصْلِ وقِصَرِه إلى العُرْفِ. وقد رُوِىَ عن أبي عبدِ اللهِ، رَحِمَه اللهُ، رِوايَةٌ أُخْرَى، إذا كان له عُذْرٌ يَشْغَلُه بَنَى،

9,047

وإن قَطَعَه لغيرِ عُذْرٍ أو لحاجَةٍ، اسْتَقْبَلَ الطَّوافَ.

9,048

وقال: إذا أعْيَى في الطَّوافِ لا بَأْسَ أن يَسْتَرِيحَ.

9,049

وقال: الحسنُ غُشِىَ عليه، فحُمِلَ إلى أهْلِه، فلَمَّا أفاقَ أتَمَّه. لأنَّه قَطَعَه للعُذْرِ، فجازَ البِناءُ عليه، كما لو قَطَعَه للصلاةِ.

١٢٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحْدَثَ فِي بَعْضِ طَوَافِهِ أَوْ قَطَعَهُ بِفَصْلٍ طَوِيلٍ ابْتَدَأَ)

7,934

أَمَّا أَوَّلًا، فَلِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ، فَأَبْطَلَهُ الْحَدَثُ كَالصَّلَاةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْعَمْدِ،

7,935

فَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ تَطَهَّرَ، وَابْتَدَأَ فِي رِوَايَةٍ، وَجَزَمَ بِهَا الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ رِوَايَاتُ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَمَحَلُّهُ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ " الشَّرْحِ " - فِي طَوَافِ الْفَرْضِ،

7,936

فَأَمَّا النَّفْلُ فَلَا تَجِبُ إِعَادَتُهُ كَالصَّلَاةِ،

7,937

وَأَمَا ثَانِيًا، فَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالَى بَيْنَ طَوَافِهِ، وَقَالَ:«خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» فَعُلِمَ أَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ فِيهِ فَمَتَى قَطَعَهُ بفصل طويل ابْتَدَأَهُ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ سَهَوًا، مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ شَوْطًا مِنْهُ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ، وَالْمَرْجِعُ فِي طُولِ الْفَصْلِ وَقِصَرِهِ إِلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ، وَالْقَبْضِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أحْدَثَ فى بعضِ طَوافِه، أو قطَعَه بفَصْلٍ طويلٍ، ابتَدَأه. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ؛ لأنَّ المُوالاةَ شَرْطٌ. واعْلَمْ أنَّ حُكْمَ الطَّائفِ إذا أحْدَثَ فى أثْناءِ طَوافِه، حُكْمُ المُصَلِّى إذا أحْدَثَ فى صَلاتِه، خِلافًا ومذهبًا، على ما تقدَّم. ذكَرَه وَإنْ كَانَ يَسِيرًا، أوْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ، صَلَّى، وَبَنَى. وَيَتَخَرَّجُ أنَّ الْمُوَالَاةَ سُنَّةٌ.

ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. ويُبْطِلُه الفَصْلُ الطَّويلُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.

14,591

وعنه، لا تُشْتَرطُ المُوالاةُ مع العُذْرِ. ذكَرَها المُصَنِّفُ وغيرُه. هنا. ويتَخَرَّجُ أنَّ المُوالاةَ سُنَّةٌ. وهو لأبِى الخَطَّابِ. وذكًره فى «التَّلْخِيصِ» وَجْهًا. وهو رِوايَةٌ فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

14,592

وأمَّا إذا كان يَسِيرًا، أو أُقيمَتِ الصَّلاةُ، أو حضَرَتْ جِنانزَةٌ، فإنَّه مَعْفُوٌّ عنه، يُصَلِّى ويَبْنِى، كما قال المُصَنِّفُ، ولكنْ يكونُ ابْتِداءُ بِنائِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِن عندِ الحَجَرِ، ولو كان القَطْعُ فى أثْناءِ الشَّوْطِ. نصَّ عليه. وصرَّح به المُصَنِّفُ وغيرُه.

14,593

فائدة: لو شَكَّ فى عَددِ الأشْواطِ فى نَفْسِ الطَّوافِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يأْخُذُ إلَّا باليَقينِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر أبو بَكْرٍ وغيرُه، ويأْخُذُ أيضًا بغَلَبَةِ ظَنِّه. انتهى. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. وقولُ أبي بكْرٍ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ، والأَفْضَلُ أن تَكُونَ خَلْفَ الْمَقَامِ يَقْرَأُ فِيهِمَا {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بَعْدَ «الْفَاتِحَةِ»

مُخالِفٌ هنا لِمَا قالَه، فيما إذا شَكَّ فى عدَدِ الرَّكَعاتِ، أنَّه يأْخُذُ باليَقينِ، ويأْخُذُ بقوْلِ عَدْلَيْن. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

14,594

وقيلَ: لا. وذكَر المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ويأْخذُ أيضًا بقوْلِ عَدْلٍ، وقَطَعا به.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أحدث في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأه، وإن كان يسيراً أو أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة صلى وبنى. ويتخرج أن الموالاة سنة) .

4,608

أما ابتداء الطواف إذا أحدث الطائف في أثنائه فلأنه عبادة شرطها الطهارة على الصحيح فأبطلها الحدث كالصلاة. وحكم تعمد الحدث وسبقه في ذلك حكم الصلاة من بطلان وبناء.

4,609

وأما ابتداؤه إذا قطعه بفصل طويل فلأن الموالاة بين أجزائه شرط للصحة على المذهب «لأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين طوافه» وقال: «خذوا عني مناسككم».

ولأنه صلاة فيشترط لها الموالاة كسائر الصلوات، أو نقول عبادة متعلقة بالبيت فاشترط لها الموالاة كالصلاة.

4,610

وأما بناؤه إذا قطعه بفعل يسير فلأن اليسير يسامح به في غير هذا الموضع فكذلك هاهنا.

ولأن في الاتصال مع ذلك مشقة عظيمة وضرراً عظيماً فوجب أن لا يشترط نفياً لذلك.

4,611

فإن قيل: بم يعرف الطويل من اليسير؟

قيل: يرجع في ذلك إلى العرف من غير تحديد بمدة كما رجع إلى العرف في الحِرْز والقبض.

4,612

وأما قطع الطواف وصلاة الصلاة التي أقيمت فلقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة».

4,613

وفي لفظ:«فلا صلاة إلا التي أقيمت» والطواف صلاة فيدخل تحت عموم الخبر.

ولأنه قول ابن عمر وسالم ابنه وعطاء ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.

4,614

وأما قطعه وصلاته على الجنازة فلأن الجنازة صلاة تفوت بالتشاغل بالطواف وإذا قطع الطواف من أجل الصلاة التي أقيمت وهي لا تفوت بالتشاغل بالطواف فلأن يقطع بصلاة الجنازة وهي تفوت بالتشاغل بطريق الأولى.

4,615

وأما بناؤه في الموضعين على ما طاف فلأنه فعل فعلاً مشروعاً في أثناء الطواف فلم يقطعه كاليسير.

4,616

وأما تخريج مسنونية الموالاة فـ «لأن الحسن رضي الله عنه غشي عليه فلما أفاق أتمه».

ونقل المصنف رحمه الله في المغني والكافي عن أحمد رواية: أن الموالاة ليست بشرط مع العذر واستدل عليه بما ذكر عن الحسن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.