وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
Its commentaries
(وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْفَسْخِ،
وَعَنْهُ: حُكْمُهُ كَمَنْ مُنِعَ الْبَيْتَ،
وَعَنْهُ: يَبْقَى مُحْرِمًا إِلَى أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ فَيَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ إِذَنْ
ومَن أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أو ذَهابِ نفَقَةٍ، لم يَكُنْ له التَّحَلُّلُ حتى يَقْدِرَ على البَيْتِ،
فإنْ فَاتَه الحَجُّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ. وهذا المذهبُ. نقَله الجماعةُ، وعليه الأصحابُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يجوزَ له التَّحَلُّلُ، كمَن حصَرَه عَدُوٌّ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّها أظْهَرُ. انتهى. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.
وقال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مثْلُه [حائضٌ تعَذَّرَ مُقامُها، وحَرُمَ طَوافُها، أو رَجَعَتْ ولم تَطُفْ لجَهْلِها بوُجوبِ] طَوافِ الزِّيارةِ، أو لعَجْزِها عنه، ولو لذَهابِ الرُّفْقَةِ.
قال فى «الفُروعِ»: وكذا مَن ضَلَّ الطَّريقَ. ذكَرَه فى «المُسْتَوْعِبِ».
وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»: لا يتَحَلَّلُ.
فوائد؛ منها، لا ينْحَرُ المُحْصَرُ بمرَضٍ ونحوِه، إنْ كان معه هَدْىٌ، إلَّا بالحَرَمِ. نصَّ أحمدُ على التَّفْرِقَةِ. وفى لُزُومِ القَضاءِ والهَدْىِ الخِلافُ المُتقَدِّمُ. هذا هو الصَّحيحُ. وأوْجَبَ الآجُرِّىُّ القَضاءَ هنا. ومنها، يقْضِى العَبْدُ كالحُرِّ. وهذا المذهبُ.
وقيل: لا يَلزَمُه قَضاءٌ. فعلى المذهبِ، يَصِحُّ قَضاؤُه فى رِقِّه، على الصَّحيح مِنَ المذهب. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا يَصِحُّ. وتقدَّم ذلك فى أحْكامِ العَبْدِ، فى أوَّلِ كتابِ الحَجِّ. ومنها، يَلْزَمُ الصِّبِىَّ القَضاءُ كالبالِغِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
وقيلَ: لا يَلْزَمُه قَضاءٌ. فعلى المذهبِ، لا يَصِحُّ القَضاءُ إِلَّا بعدَ البُلوغِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه.
وقيل: يَصِحُّ قبلَ بُلُوغِه. وتقدَّم ذلك فى أحْكامِ الصَّبِىِّ، فى أوَّلِ كتابِ الحَجِّ أيضًا، فَلْيُعاوَدْ. ومنها، لو أُحْصِرَ فى حَجِّ وَإنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ. وَيَحْتَمِلُ أنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ؛ كَمَنْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ.
فاسِدٍ، فلَه التَّحَلُّلُ، فإنْ حَلَّ ثم زالَ الحَصْرُ، وفى الوَقْتِ سَعَةٌ، فله أنْ يقْضِىَ فى ذلك العامِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وجماعةٌ مِنَ الأصحابِ: وليس يُتَصَوَّرُ القَضاءُ فى العامِ الذى أفْسَدَ الحَجَّ فيه فى غيرِ هذه المسْألَةِ.
وقيلَ للقاضى: لو جازَ طَوافُه فى النِّصْفِ الأَخيرِ، لَصَحَّ أداءُ حَجَّتَيْنِ فى عامٍ واحدٍ،
ولا يجُوزُ إجْماعًا؛ لأنَّه يَرْمِى ويطُوفُ ويَسْعَى فيه، ثم يُحْرِمُ بحَجَّةٍ أُخْرَى، ويَقِفُ بعَرَفَةَ قبلَ الفَجْرِ ويمْضِى فيها، ويَلْزَمُكم أنْ تقُولوا به؛ لأنَّه إذا تحَلَّلَ مِن إحْرامِه، فلا مَعْنَى لمَنْعِه منه. فقال القاضى: لا يجُوزُ. وقد نقَل أبو طالِبٍ، فى مَن لَبَّى بحَجَّتَيْن، لا يكونُ إهْلالًا بشَيْئَيْن؛ لأنَّ الرَّمْىَ عمَلٌ واجِبٌ بالإِحْرامِ السَّابِقِ، فلا يُجوزُ مع بَقائِه أنْ يُحْرِمَ بغيرِه. انتهى.
وقيل: يُجوزُ فى مسْألَةِ المُحْصَرِ هذه. واللَّهُ أعلمُ.
وَمَنْ شَرَطَ فِى ابْتِدَاءِ إِحْرَامِهِ؛ أنَّ مَحِلِّى حَيْثُ حَبَسْتَنِى، فَلَهُ التَّحَلُّلُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.