Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1888المقنعHanbalivol. 3, p. 369vol. 3, p. 369

وَمَنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوِ اسْتَغْنَى فَهُوَ مِنْ أَهْلُهَا بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ تُؤْخَذُ مِنْهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن بَلَغ، أو أفاقَ، أو اسْتَغْنَى، فهو مِن أهْلِها بالعَقْدِ الأوَّلِ، ويُؤْخَذُ منه في آخِرِ الحَوْلِ بقدْرِ ما أدْرَكَ) ولا يحْتاجُ إلى اسْتِئنافِ عَقْدٍ له.

11,022

وقال القاضى في موضِعٍ: هو مُخَيَّرٌ بينَ الْتِزامِ العَقْدِ وبينَ أن يُرَدَّ إلى مَأْمَنِه، فيُجابُ إلى ما يخْتارُ. وهو قولُ الشافعىِّ. ولَنا، أنَّه لم يَأْتِ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا عن أحَدٍ مِن خُلَفائِه، تجْدِيدُ عَقْدٍ لهؤلاء، ولأنَّ العَقْدَ يكُونُ مع سادَتِهم، فدَخَلَ فيه سائِرُهِم، ولأنَّه عَقْدٌ مع الكُفّارِ، فلم يحْتَجْ إلى اسْتِئْنافِه لذلك ، كالهُدْنةِ، ولأنَّ الصِّغارَ والمَجانِينَ دَخَلُوا في العَقْدِ، فلم يحْتَجْ إلى تجْدِيدِه له عندَ تَغَيُّرِ أحْوالِهم، كغيرِهم.

إذا ثَبَت هذا، فإن كان البُلُوغُ والإِفاقَةُ في أوَّلِ أحْوالِ قَوْمِه، أُخِذَ منه في آخِرِه معَهم،

11,023

وإن كان في أثْناءِ الحَوْلِ، أُخِذَ منه عندَ تَمامِ الحوْلِ بقِسْطِه، ولم يُتْرَكْ حتى يتمَّ؛ لئلَّا يحْتاجَ إلى إفْرادِه بحَوْلٍ وضبْطِ حوْلِ كلِّ إنْسانٍ منْهم، ورُبَّما أفْضَى إلى أن يصيرَ لكلِّ واحدٍ حولٌ مُفرَدٌ، وذلك يَشُقُّ. ١٥١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوِ اسْتَغْنَى) أَوْ عَتَقَ (فَهُوَ مِنْ أَهْلُهَا) أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ (بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ) وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْنَافِ عَقْدٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ تَجْدِيدُهُ لِمَنْ ذَكَرَ، لِكَوْنِ أَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ مَعَ سَادَتِهِمْ، فَيَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُهُمْ.

9,035

وَقَالَ الْقَاضِي: يُخَيَّرُ بَيْنَ الْتِزَامِ الْعَقْدِ، وَبَيْنَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى مَأْمَنِهِ، فَيُجَابُ إِلَى مَا يَخْتَارُ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ (تُؤْخَذُ مِنْهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ) لِأَنَّ الْجِزْيَةَ لِلسَّنَةِ (بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ) فَعَلَيْهِ، إِنْ صَارَ أَهْلًا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ أُخِذَتْ مِنْهُ فِي آخِرِهِ،

9,036

وَإِنْ كَانَ فِي نِصْفِهِ، فَنِصْفُهَا عَلَى هَذَا الْحِسَابِ. وَلَا يُتْرَكُ حَتَّى يُتِمَّ حَوْلًا مِنْ حِينِ وُجِدَ سَبَبُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِفْرَادِهِ بِحَوْلٍ، وَضَبْطُ كُلِّ إِنْسَانٍ بِحَوْلٍ يَشُقُّ وَيَتَعَذَّرُ.

الإنصافal-Mardawi

ومَن بلَغ، أو أفاقَ، أو اسْتَغْنَى

16,206

-وكذا لو عتَق، وقلنا: عليه الجِزْيَةُ- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فهو مِن أهْلِها بالعَقْدِ الأوَّلِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ. هذا المَشْهُورُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «الفُروعِ». وجزَم به فى «الحاوِى» وغيرِه.

16,207

وقال القاضى فى مَوْضِعٍ مِن كلامِه: هو مُخَيَّرٌ بينَ العَقْدِ وبينَ أنْ يُرَدَّ إلى مَأْمَنِه، فيُجابُ إلى ما يَخْتارُ. ويُؤْخَذُ منه فى آخِرِ الحَوْلِ بقَدْرِ ما أدْرَك. يعْنِى، إذا بلَغ أو أفاقَ، أو اسْتَغْنَى فى أثْناءِ الحَوْلِ،

16,208

وكذا لو عتَق فى أثْنائه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا.

16,209

وعنه، لا جِزْيَةَ على عَتِيقِ مُسْلِمٍ.

16,210

وعنه، وعَتِيقِ ذِمِّىٍّ. جزَم به فى «الرَّوْضَةِ».

16,211

وَمَنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ، لُفِّقَتْ إفَاقَتُهُ،

16,212

فَإِذَا بَلَغَتْ حَوْلًا، أُخِذَتْ مِنْهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ فِى آخِرِ كُلِّ حَولٍ بِقَدْرِ إِفَاقَتِهِ مِنْهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن بلغ أو أفاق أو استغنى فهو من أهلها بالعقد الأول، ويؤخذ منه آخر الحول بقدر ما أدرك) .

5,528

أما كون من بلغ أو أفاق أو استغنى من أهل الجزية بالعقد الأول فلأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه تجديد عقد لصبي بلغ ولا مجنون أفاق ولا فقير استغنى.

ولأن العقد يكون مع سادة أهل البلدة فيدخل فيه سائرهم فكذا هؤلاء.

5,529

وأما كون من ذكر يؤخذ منه في آخر الحول بقدر ما أدرك فلأن الجزية للسنة.

فعلى هذا من وجد منه ما ذكر في أول السنة أخذ في آخرها كل الجزية،

5,530

ولو وجد في نصفها أخذ نصفها، وعلى هذا بالحساب، ولا يترك حتى يتم حولاً من حين وجد سببه لأنه يحتاج إلى إفراده بحول، وضبط حول كل إنسان يؤخذ منه يشق ويتعذر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.