Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 3307 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُشْتَرَطُ إِخْرَاجُ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَزُولُ بِهِ مِلْكُ الْوَاقِفِ،

13,883

وَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ، فَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِهِ كَالْعِتْقِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالْقَبْضِ وَإِخْرَاجِ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ، اخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَالٍ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنِ الْمَالِيَّةِ، فَلَمْ يَلْزَمْ بِمُجَرَّدِهِ كَالْهِبَةِ،

13,884

فَلَوْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ سَلَّمَهُ لِيَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ، وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ مُطْلَقٌ، وَالْوَقْفُ تَحْبِيسُ الْأَصْلِ، وَتَسْبِيلُ الْمَنْفَعَةِ فَهُوَ بِالْعِتْقِ أَشْبَهُ، فَإِلْحَاقُهُ بِهِ أَوْلَى، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي لُزُومِ الْوَقْفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَصَرَّحَ فِي " الْهِدَايَةِ " أَنَّهُ فِي الصِّحَّةِ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ.

[فَصْلٌ: وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ] َ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُزِيلُ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ، فَمَلَكَهُ الْمُنْتَقَلُ إِلَيْهِ كَالْهِبَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُمْلَكُ كَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ،

13,885

فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ يَنْتَقِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى

الإنصافal-Mardawi

ولا يُشْتَرَطُ إخراجُ الوَقْفِ عن يَدِه، في إحْدَى الرِّوَايتَين. وهو المذهبُ، وعليه الجُمْهورُ. قال المُصنِّفُ وغيرُه: هذا ظاهرُ المذهبِ. واخْتارَه القاضي، وأصحابُه. وجزَم به في «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ». وقدمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

25,676

قال في «التلْخيصِ»: وهو الأشْبَهُ، واخْتِيارُ أكثرِ الأصحابِ، والمَنْصورُ عندَهم في الخِلافِ. قال الزرْكَشِي: هو المَشْهورُ

25,677

والمُخْتارُ المَعْمولُ به مِنَ الرِّوايتين.

25,678

وعنه، يُشْتَرَطُ أنْ يُخْرِجَه عن يَدِه. قطَع به أبو بَكْر، وابن أبِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُوسى في «كِتابَيهِما». وقدَّمه الحارثِيُّ في «شَرْحِه»، واخْتارَه. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». ويأتِي التشبِيهُ على هذا أيضًا، عندَ قوْلِ المُصَنِّفِ: والوَقْفُ عَقْدٌ لازِم.

25,679

قال في «الفُروعِ»: ورأيتُ بعضَهم قال: قال القاضي في «خِلافِه»: لا يخْتَلِفُ مذهبُه، أنَّه إذا لم يكُنْ يصْرِفُه في مَصارِفِه، ولم يُخْرِجْه عن يَدِه، أنَّه يقَعُ باطِلًا. انتهى. فعلى القَوْلِ بالاشِتراطِ، فالمُعْتَبَرُ عندَ أحمدَ التَّسْلِيمُ إلى ناظر يقومُ به. قاله الحارِثِيّ،

25,680

وقال: وبالجُمْلَةِ، فالمَساجِدُ والقَناطِرُ والآبارُ، ونحوُها يكْفِي التَّخْلِيَةُ بين النَّاسِ وبينَها، مِن غيرِ خِلافٍ. قال: والقِياسُ يقْتَضِي التَّسْليمَ إلى المُعَيَّنِ المَوْقُوفِ عليه، إذا قيلَ بالانْتِقالِ إليه، وإلَّا، فإلى النَّاظِر أو الحاكِم. انتهى. وعلى القَوْلِ بالاشْتِراطِ أيضًا، لو شرَط نظَرَه لنَفْسِه، سلَّمه لغيرِه، ثم ارْتجَعَه منه. قاله في «الفُروع».

25,681

قال الحارِثِيُّ: وأمَّا التَّسْلِيمُ إلى مَن يَنْصِبُه هو، فالمَنْصوبُ؛

25,682

إمَّا غيرُ ناظر، فوَكِيل مَحْضٌ يَدُه كيَدِه،

25,683

وإمَّا ناظِر، فالنَّظَرُ لا يجِبُ شرْطُه لأجْنَبِيّ، فالتَّسْليمُ إلى الغيرِ غيرُ واجِبٍ. انتهى.

25,684

قلتُ: وهذا هو الصوابُ.

فائدة: إذا قُلْنا بالاشتِراطِ، فهل هو شَرْط لصِحَّةِ الوَقْفِ، أو للُزومِه؟ ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ؛ منهم صاحِبُ «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم، أنَّه شَرْط للزومِ، لا شَرْطٌ للصِّحَّةِ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ. وصرَّح به الحارِثِي، فقال: وليس شَرْطًا في الصِّحَّةِ، بل شرْط للزومِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وصرَّح به أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه»، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم. قاله في «القاعِدَةِ التَّاسعَةِ والأرْبَعِين»، فعلى هذا، قال ابنُ أبِي مُوسى، والسَّامَرِّيُّ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»، فَصْلٌ: وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيهِ الْوَقْف.

25,685

وَعَنْهُ لَا يَمْلِكُهُ.

وغيرُهم: إنْ ماتَ قبلَ إخْراجِه وحِيازَتِه، بطَل، وكان مِيراثًا. قاله الحارِثِيُّ وغيرُه.

25,686

قلتُ: وفيه نظَرٌ، بل الأولَى هنا، اللُّزومُ بعدَ الموتِ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّ الخِلافَ في صِحَّةِ الوَقْف. وصرَّح به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم، فقالوا: هل يُشتَرَطُ في صِحَّةِ الوَقْف إخْراجُه عن يَدِ الواقِف؟ على رِوايتَين.

25,687

قال في «الخُلاصةِ»: لا يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الوَقْف إخْراجُه عن يَدِه. ويَمْلِكُ الموْقُوفُ عليه الوَقْف. هذا المذهبُ بلا رَيب، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: هذا ظاهرُ المذهبِ. وقطَع به القاضي، وابنُه، والشَّرِيفان، وابنُ عَقِيل، والشِّيرازِيُّ، وابنُ بَكْروس، وغيرُهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

25,688

وعنه، لا يَمْلِكُه. بل هو مِلْكٌ لله. وهو ظاهِرُ اخْتِيارِ ابنِ أبِي مُوسى؛ قِياسًا على العِتْقِ. قاله الحارِثِيُّ. قال الحارِثِيُّ: وبه أقولُ.

25,689

وعنه، مِلْكٌ للواقِف. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ. قال الحارِثِيُّ: ولم يُوافِقْهما على ذلك أحد مِن مُتَقَدِّمِي أهْلِ المذهبِ، ولا مُتَأخرِيهم. انتهى. وقد ذكرَها مَن بعدَهم مِنَ الأصحابِ؛ كصاحِبِ «الفُروعِ»، والزَّرْكَشي، وغيرِهم. قال ابنُ رَجَب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «فَوائدِه»: وعلى رِوايَةِ أنَّه لا يَمْلِكُه، فهل هو مِلْكٌ للواقِفِ، أو للهِ؟ فيه خِلافٌ.

25,690

تنبيه: لهذا الخِلافِ فَوائدُ كثيرةٌ. منها ما ذكَرَه المُصَنِّفُ هنا؛ فمنها، لو وَطِيء الجارِيَةَ المَوْقوفَةَ، فلا حدَّ عليه، ولا مَهْرَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

25,691

وقال الحارِثِي: ويتَّجِهُ أنْ يَنْبَنِيَ على المِلْكِ إنْ جعَلْناه له، فلا حدَّ، وإلا فعليه الحَدُّ.

25,692

قال: وفي «المُغْنِي» وَجْه بوُجوبِ الحدِّ في وَطْءِ المُوصَى له بالمَنْفَعَةِ. قال: لأنَّه لا يَملِكُ إلَّا المَنْفَعَةَ، فلَزِمَه كالمُسْتأجِرِ. قال الحارِثِي: وَيَمْلِكُ صُوفَهُ وَلَبَنَهُ وَثَمَرَتَهُ وَنَفْعَهُ. وَلَيسَ لَهُ وَطْءُ الْجَارِيَةِ،

25,693

فَإن فَعَلَ، فَلَا حَدَّ عَلَيهِ وَلَا مَهْرَ.

25,694

وإنْ أتَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ، وَعَلَيهِ قِيمَتُهُ، يُشتَرَى بهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، فيَطرِدُ الحدُّ هنا على القَوْلِ بعدَمِ المِلْك، إلَّا أنْ يَدَّعِيَ الجَهْلَ،

25,695

ومِثْلُه يجْهَلُه. ومنها، قولُه: وإنْ أتتْ بوَلَدٍ، فهو حُر، وعليه قِيمَتُه يُشْتَرَى بها ما يَقُومُ مَقامَه، وتصِيرُ أمَّ وَلَدِه تَعْتِقُ بمَوْتِه. يعْنِي، تصيرُ أمَّ ولَدٍ؛ إنْ قُلْنا: هي مِلْكْ له.

25,696

وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُها. لم تصِرْ أم وَلَدٍ، وهي وَقْف بحالِها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يُشترط إخراج الوقف عن يده في إحدى الروايتين) .

9,225

أما كون الوقف لا يشترط إخراجه عن يد الواقف في رواية؛ فلأن الوقف تبرعٌ يمنع البيع والهبة والميراث. فلزم بمجرده؛ كالعتق.

فعلى هذا إذا تلفّظ بالوقف بشرطه لزم وإن لم يُخرجه عن يده.

9,226

وأما كونه يشترط ذلك في روايةٍ؛ فلأنه تبرعٌ. فلم يلزم بمجرده؛ كالهبة والوصية. والأولى أصح. قاله صاحب النهاية فيها وفي مختصره؛ لما تقدم. وفارق الهبة والوصية من حيث إنها تمليك. والوقف تحبيس الأصل وتمليك المنفعة. فكان بالعتق أشبه. فكان ملحقاً به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.