Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَصِحُّ القَبْصُ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ، إلَّا ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ، فيَكْفِي مُضِيُّ زَمَن يتَأتَّى قَبْضُه فيه. وعنه، لا يَصِحُّ حتى يَأْذَنَ في القَبْضِ) إذا قُلْنا: إنَّ الهِبَةَ لا تَلْزَمُ إلَّا بالقَبْضِ. لم يَصِحَّ القَبْضُ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ؛ لأنَّه قَبْضٌ غيرُ مُسْتَحَق عليه، ولأنَّه أمْرٌ تَلْزَمُ به الهِبَةُ، فلم يَصِحَّ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ، كأصْلِ العَقْدِ .

20,781

فأمّا ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ، كالوَدِيعَةِ والمَغْصُوبِ، فظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، أنَّها تَلْزَمُ مِن غيرِ قَبْضٍ ولا مُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَأتَّى فيها القَبْضُ؛ فإنَّه

20,782

قال، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ: إذا وَهَب امْرَأتَه شيئًا ولم تَقْبِضْه، فليس بينَه وبينَها خِيارٌ، هي معه في البَيتِ. فظاهِرُ هذا أَنه لم يَعْتَبِرْ قَبْضًا ولا مُضِيَّ مُدَّةٍ يَتَأتَّى فيها؛ لكَوْنِها معه في البَيتِ، فيَدُها على ما فيه؛ لأنَّ قَبْضَه مُسْتَدامٌ، فأغْنَى عن الابتِداءِ، كما لو باعَه سِلْعَةً في يَدِه. وهو الصَّحِيحُ، إن شاء اللهُ تعالى. قال القاضي: لابُدَّ مِن مُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَأتَّى القَبْضُ فيها. وهل يَفْتَقِرُ، إلى إذْنٍ في القَبْضِ؟

فيه روايتَان؛ إِحْداهما، يَفْتَقِرُ، كغيرِ المَقْبُوضِ. والثانيةُ، لا يَفْتَقِرُ؛ لأَنَّه مَقْبُوضٌ، فلا مَعْنَى لتَجْدِيدِ الإِذْنِ فيه. وقد ذَكَرْنا ذلك في الرَّهْن. ومَذْهَبُ الشافعيِّ في الاخْتِلافِ في اعْتِبار الإِذنِ واعْتِبارِ مُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَأتَّى القبْضُ فيها كمَذهَبِنا. فصل: والواهِبُ بالخِيارِ قبلَ القَبْضِ، إن شاء أقْبَضَها،

20,783

وإن شاء رَجَع فيها. فإن قَبَضَها المُتَّهِبُ بغيرِ إذْنِ الواهِبِ، لم يَصِحَّ القَبْضُ، ولم تَتِمَّ الهِبَةُ. وحُكِيَ عن أبي حنيفةَ، أَنه إذا قَبَضَها في المَجْلِسِ صَحَّ وإن لم يَأْذَنْ له؛ لأنَّ الهِبَةَ قامت مَقامَ الإِذْنِ في القَبْضِ، لكَوْنِها دالّةً على رِضاه بالتَّمْلِيكِ الذي لا يَتِمُّ إلَّا بالقَبْضِ. ولَنا، أنَّه قَبَض الهِبَةَ بغيرِ إذْنِ الواهِبِ، فلم يَصِحَّ، كما بعدَ المَجْلِسِ، وكما لو نَهاه، ولأنَّ التَّسْلِيمَ غيرُ مُسْتَحَق على الواهِبِ، فلم يَصِحَّ التَّسْلِيمُ إلَّا بإذْنِه، كما لو أخَذَ المُشْتَرِي المَبِيعَ مِن البائِعِ قبلَ قَبْضِ ثَمَنِه.

20,784

ولا يَصِحُّ جَعْلُ الهِبَةِ إذنا في القَبْضِ كما بعدَ المَجْلِسِ. ويَحْتَمِلُ أنَّه إذا قَبَضَها بحَضْرَةِ الواهِبِ فسَكَتَ ، أن يَقُومَ ذلك مَقامَ الإذْنِ، كما جَعَلْنا أخْذَ المُتَّهِبِ لها بإذْنِ الواهِبِ دَلِيلًا على القَبُولِ.

20,785

فإن أذِنَ الواهِبُ في القَبْضِ ثم رَجَع عن الإِذْنِ أو رَجَع في الهِبَةِ، صَحَّ رُجُوعُه؛ لأنَّ ذلك ليس بقَبْضٍ،

20,786

وإن رَجَع بعدَ القَبْضِ، لم يَصِحَّ رُجُوعُه؛ لأنَّ الهِبَةَ تَمَّت.

٢٦٠٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ الْقَبْضُ) إِذَا قِيلَ يُلْزَمُ بِهِ (إِلَّا بِإِذْنِ الْوَاهِبِ) ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَصِحَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ كَأَصْلِ الْعَقْدِ وَكَالرَّهْنِ (إِلَّا مَا كَانَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ) كَالْوَدِيعَةِ وَالْمَغْصُوبِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ولا يصِحُّ القَبْضُ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ. يعْنِي، إذا قُلْنا: إنَّ الهِبَةَ لا تلْزَمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلَّا بالقَبْضِ. وهدا المذهبُ بشَرْطِه الآتِي، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به.

26,327

وقال في «التَّرْغِيبِ»: وفي صِحَّةِ قَبْضِه بدُونِ إذْنِه رِوايَتان، والإذْنُ لا يتَوَقَّفُ على اللَّفْظِ، بلِ المُناوَلَةُ والتَّخْلِيَةُ إذْن. وظاهِرُ كلامِ القاضي اعْتِبارُ اللَّفْظِ فيه. قاله الحارِثِيُّ.

26,328

[وعنه، يصِحُّ القَبْضُ بغيرِ إذْنِه. قدّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»] . إلَّا ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ، فيَكْفِي مُضِيُّ زَمَن يتَأتَّى قَبْضُه فيه. هذا إحْدَى الرِّواياتِ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والسَّامَرِّيُّ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «التَّلْخيصِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

26,329

وعنه، ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ يَلْزَمُ بالعَقْدِ. وهو المذهبُ. قال الشارِحُ: هذا الصَّحيحُ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. وقدمه في «المُحَرّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النظْمِ»، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

26,330

قال في «الرِّعايتَين»: وهو أوْلَى.

26,331

وكذا قال الحارِثِي. وعنه، لا يصِحُّ القَبْضُ حتى يأْذَنَ فيه أيضًا، ويَمْضِيَ زمَن يتَأتَّى قبْضُه فيه. جزَم به في «الخُلاصَةِ». واخْتارَه القاضي أيضًا. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

26,332

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: ومَنِ اتَّهَبَ شيئًا في يَدِه، يُعْتَبَرُ قبْضُه، فقَبِلَه، اعْتُبِرَ إذْنُ الواهِب فيه على الأشهَرِ، ثم مُضِيُّ زَمنٍ يُمْكِنُ قَبْضُه فيه ليَمْلِكَه.

26,333

وقيل: يُعْتَبَرُ مُضِي الزمنِ دُونَ إذْنِه. وأطْلَقَ الأولَى والثالِثَةَ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وأطْلَقَ الثانِيَةَ والثَّالِثَةَ في «الكافِي».

26,334

وَإنْ مَاتَ الْوَاهِبُ، قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الإذْنِ وَالرُّجُوعِ.

26,335

تنبيه: الاسْتِثْناءُ الثَّاني في كلامِ المُصَنِّفِ، مِن قوْلِه: وتَلْزَمُ بالقَبْضِ.

26,336

لا مِن قوْلِه: ولا يصِحُّ القَبْضُ إلا بإذْنِ الواهِبِ.

فائدتان؛ إحْداهما، صِفَةُ القَبْضِ هنا، كقَبْضِ المَبِيعِ. وعلى القَوْلِ بأنَّه لابُدَّ مِن مُضِيِّ مُدَّةٍ يتأتى قبْضُه فيها؛

26,337

فإن كان مَنْقولًا، فبمُضِيِّ مدَّةِ نقلِه فيها.

26,338

وإنْ كان مَكِيلًا أو مَوْزونًا، فبمُضِيِّ مدَّةٍ يُمْكِنُ اكْتِيالُه واتِّزانُه فيها.

26,339

وإنْ كان غيرَ منْقُولٍ، فبمُضِيِّ مُدَّةِ التخْلِيَةِ.

26,340

وإن كان غائبًا، لم يَصِرْ مقْبوضًا حتى يُوافِيَه، هو أو وَكِيلُه، ثم تَمْضِيَ مُدة يُمْكِنُ قبْضُه فيها. وقد تقَّدم نَظيرُ ذلك في الرَّهْنِ. الثَّانيةُ، له أنْ يرْجِعَ في الإِذْنِ قبلَ القَبْضِ، وله أنْ يرْجِعَ في نَفْسِ الهِبَةِ قبلَ القَبْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ فيهما.

26,341

وقيل: لا يصِحُّ الرُّجوعُ فيهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب. إلا ما كان في يد المتّهب فيكفي مضي زمن يتأتّى قبضه فيه. وعنه: لا يصح حتى يأذن في القبض. وإن مات الواهب قام وارثُه مقامَه في الإذن والرجوع) .

9,363

أما كون القبض لا يصح إلا بإذن الواهب إذا لم يكن في يد المتّهب؛ فلأنه لا يجب على الواهب تقبيضه. فوجب أن لا يصح القبض إلا بإذنه؛ كالرهن.

9,364

وأما كونه يكفي مضي زمن يتأتّى قبضه فيه إذا كان في يد المتّهب على المذهب؛ فلأن إقراره له في يده بمنزلة إذنه في القبض. فلا حاجة إلى إذن صريح.

9,365

وأما كونه لا يصح قبضه حتى يأذن الواهب فيه على روايةٍ؛ فكما لو لم يكن في يده.

9,366

وأما كون وارث الواهب يقوم مقامه في الإذن والرجوع؛ فلأن كل واحدٍ منهما مستحقاً للواهب. فانتقل إلى وارثه؛ لقوله عليه السلام:«منْ تَرَكَ حَقاً فلِوَرثتِه».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.