Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فأمّا مَن لا قُوَّةَ له ولا كسْبَ، فلا يُسْتَحَبُّ عِتْقُه ولا كِتابَتُه) [قد ذَكَرْنا أنَّ العِتْقَ إنَّما يُسْتَحَبُّ لمَن له كسْبٌ يَنْتَفِعُ بالعِتْقِ،

23,794

فأمّا مَن يَتَضَرَّرُ به، كمَن لا كسْبَ لي] لسُقُوطِ نَفَقَتِه عن سَيِّدِه بإعْتاقِه، فيَضِيعُ، أو يصيرُ كَلًّا على النَّاسِ ويَحْتاجُ إلى المَسْألَةِ، فلا يُسْتَحَبُّ عِتْقُه ولا كِتابَتُه.

23,795

فإن كان ممَّن يُخافُ عليه الرُّجُوعُ إلى دارِ الحَرْبِ وتَرْكُ إسْلامِه، أو يُخافُ عليه الفَسادُ، كمَن يُخافُ أنَّه إذا عَتَقَ فاحْتاجَ سَرَق أو فَسَق أو قَطَع الطَّرِيقَ، أو جارِيةٍ يُخافُ عليها الزِّنَى والفسادُ، كُرِهَ إعْتاقُه،

23,796

فإن غَلَب على الظَّنِّ إفْضاوهُ إلى هذا كان مُحَرَّمًا، لأنَّ التَّوَسُّلَ إلى الحَرامِ حرامٌ.

23,797

فإن أعْتَقَه صَحَّ؛ لأنَّه إعْتاقٌ صَدَر مِن أهْلِه في مَحَلِّه، فصَحَّ، كعِتْقِ غيرِه. ٢٩١١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فأَمَّا مَنْ لَا قُوَّةٌ لَهُ وَلَا كَسْبٌ، فَلَا يُسْتَحَبُّ عِتْقُهُ وَلَا كِتَابَتُهُ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِفَوَاتِ نَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ لَهُ، وَصَارَ كَلًّا عَلَى النَّاسِ،

16,042

وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْمَلُ بِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ،

16,043

وَعَنْهُ: يُكْرَهُ كِتَابَتُهُ ;وعنه: الأنثى لِخَوْفِ مُحَرَّمٍ، كَقَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ جَارِيَةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا الزِّنَا وَالْفَسَادُ،

16,044

فَإِنْ ظُنَّ إِفْضَاؤُهُ إِلَيْهِ، حَرُمَ،

16,045

وَيَصِحُّ عِتْقُهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ،

16,046

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ كَمَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ.

[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ] [الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا مَن لا قُوَّةَ له ولا كَسْبَ، فَلا يُسْتَحَبُّ عِتْقُه ولا كِتابَتُه. بل يُكْرَهُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وصحَّحَه في «النَّظْمِ» وغيرِه.

28,368

وعنه، يُسْتَحَبُّ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين».

28,369

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ الاسْتِحْبابُ على القَوْلِ بوُجوبِ نَفَقَتِه عليه.

28,370

وعنه، تُكْرَهُ كِتابَتُه دُونَ عِتْقِه. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

28,371

وعنه، تُكْرَهُ كِتابةُ الأُنْثَى. ويأْتِي ذلك في أوَّلِ بابِ الكِتابةِ.

فوائد؛ الأُولَى، لو خافَ على الرَّقيقِ الزِّنَى والفَسادَ، كُرِهَ عِتْقُه، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

28,372

وإنْ ظَنَّ ذلك، صحَّ وحَرُمَ. قاله المُصَنفُ، والشّارِحُ، وغيرُهما. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ»،

28,373

وقال: ويتَوَجَّهُ فيه كمَن باعَ. أو اشْتَرَى بقَصْدِ الحرامِ.

28,374

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ولو أعْتَقَ جارِيَةً، ونِيَّتُه بعِتْقِها أنْ تكونَ مُسْتَقِيمَةً، لم يحْرُمْ عليه بَيعُها، إذا كانتْ زانِيَةً. الثَّانيةُ، لو أعْتَقَ عَبْدَه أو أمَتَه، واسْتَثْنَى نَفْعَه مُدَّةً معْلومَةً، صحَّ. نصَّ عليه؛ لحَديثِ سَفِينَةَ .

28,375

وكذا لو اسْتَثْنَى خِدْمَتَه مُدَّةَ حَياتِه. قاله في «القاعِدَةِ الثّانيةِ والثَّلاثِين». قال: وعلى هذا يَتَخَرَّجُ أنْ يُعْتِقَ أمَتَه، ويَجْعَلَ عِتْقَها صَداقَها؛ لأنَّه اسْتَثْنَى الانْتِفاعَ بالبُضْعِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويَمْلِكُه بعَقْدِ النِّكاحِ، وجعَل العِتْقَ عِوَضًا عنه، فانْعَقَدَا في آنٍ واحدٍ. وَيأْتِي بعضُ ذلك في هذا البابِ،

28,376

عندَ قوْلِه: وإنْ قال: أنتَ حُرٌّ على أنْ تَخْدُمَنِي سنةً الثَّالثةُ،

28,377

قال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: يصِحُّ العِتْقُ ممَّن تصِحُّ وَصِيَّتُه.

28,378

قال في «الفائقِ»: وإنْ لم يبْلُغْ. نصَّ عليه. قاله في «الرِّعايةِ الكُبْرَى».

28,379

وعنه، بل وهِبَتُه. انتهى. وقال في «المُذْهَبِ»: يصِحُّ عِتْقُ مَن يَصِحُّ بَيعُه.

28,380

قال النّاظِمُ: ولا يصِحُّ إلَّا ممَّن يَصِحُّ تصَرُّفُه في مالِه في المُؤكَّدِ. وقام هذا في «المُسْتَوعِبِ».

28,381

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يصِحُّ عِتْقُ المُرْتَدِّ. وقطَع المُصَنِّفُ وغيرُه، أنه لا عِتْقَ لمُمَيِّزٍ.

28,382

وقال طائفةٌ مِن الأصحابِ: لا يصِحُّ عِتْقُ الصَّغِيرِ بغيرِ خِلافٍ، منهم المُصَنِّفُ. وأثْبَتَ غيرُ واحِدٍ الخِلافَ، فقال في «الإرْشادِ»، و «المُبْهِجِ»، و «التَّرْغيبِ»: في عِتْقِ ابنِ عَشْرٍ، وابْنَةِ تِسْعٍ، رِوايَتَان.

28,383

وقال في «المُوجَزِ»: وفي صِحَّةِ عِتْقِ المُمَيِّزِ رِوايَتان.

28,384

وقال في «الانْتِصارِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنِّفُ في بابِ الحَجْرِ، وغيرُهم: في صِحَّةِ عِتْقِ السَّفِيهِ رِوايَتان. وقدَّم في «التَّبْصِرَةِ»، صِحَّةَ وَيَحْصُلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ وَالْمِلْكِ؛

28,385

فَأمَّا الْقَوْلُ فَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ عِتْقِ المُمَيِّزِ، والسَّفِيهِ، والمُفْلِسِ.

28,386

وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: يَصِحُّ عِتْقُه. انتهى. ونقَل أبو طالِبٍ، وأبو الحارِثِ، وابنُ مُشَيشٍ، صِحَّةَ عِتْقِه.

28,387

وإذا قُلْنا بصحَّةِ عِتْقِه، فضَبَطَه طائفة بعَقْلِه العتقَ. وقاله الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ ابنِه صالحٍ، وأبي الحارِثِ، وابنِ مُشَيشٍ. وضَبَطَه طائفةٌ بعَشْر في الغُلامِ، وبتِسْعٍ في الجارِيَةِ، كما ذَكَرْناه عن صاحِبِ «المُبْهِجِ»، و «التَّرْغيبِ».

28,388

وقال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ أبي طالِبٍ، في الغُلامِ الذي لم يَحْتَلِمْ يُطَلِّقُ امْرأَتَه: إذا عقَل الطَّلاقَ، جازَ طلاقُه، ما بينَ عَشْرِ سِنِينَ إلى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سنةً،

28,389

وكذلك إذا أعْتَقَ، جازَ عِتْقُه. انتهى. وممَّن اخْتارَ مِن الأصحابِ صِحَّةَ عِتْقِه، أبو بَكْرٍ عبدُ العزيزِ، ذكَرَه في آخِرِ كتابِ المُدَبَّرِ مِن الخِلافِ، فقال: وتَدْبيرُ الغُلامِ إذا كان له عَشْرُ سِنِينَ، صحيحٌ،

28,390

وكذلك عِتْقُه، وطَلاقُه. انتهى. وتقدَّم بعضُ ذلك في أوائلِ كتابِ البَيعِ، وبابِ الحَجْرِ .

28,391

تنبيه: ظاهرُ قوله: فأمَّا القَوْلُ فَصَرِيحُه لَفْظُ العِتْقِ والْحُرِّيَّةِ كيفَ صُرِّفَا. أنَّ العِتْقَ يحْصُلُ بذلك ولو تجَرَّدَ عنِ النيةِ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

28,392

وعنه، تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مع القَوْلِ الصَّريحِ.

28,393

قال في «الفائقِ»: قلتُ: نِيَّةُ قَصْدِ الفِعْلِ مُعْتَبَرَةٌ، تحَرُّزًا مِن النّائمِ ونحوه، ولا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ العبادَةِ وَالْحُرِّيَّةِ، كَيفَ صُرِّفَا.

ولا القُرْبَةِ، فيقَعُ عِتْقُ الهازِلِ. انتهى.

28,394

وقال ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ»: الإمامِيَّةُ يقُولُونَ: لا ينْفُذُ إلَّا إذا قصَد به القُرْبَةَ. قال: وهذا يدُلُّ على اعْتِبارِ النِّيَّةِ لوُقُوعِه، فإنَّهم جعَلُوه عِبادَةً. قال: وهذا لا بَأْسَ به. انتهى. ويَحْتَمِلُ عَدَم العِتْقِ بالصَّريحِ، إذا نَوَى به غيرَه. قاله المُصَنِّفُ وغيرُه.

28,395

فائدة: لو قصَد غيرَ العِتْقِ، كقَوْلِه: عَبْدِي هذا حُرٌّ. يريدُ عِفَّتَه وكَرَمَ أخْلاقِه، أو يقولُ له: ما أنتَ إلَّا حُرٌّ. يريدُ به عدَمَ طاعَتِه، ونحوَ ذلك، لم يَعْتِقْ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم: هذا ظاهِرُ المذهبِ.

28,396

قال في «التَّرْغيبِ» وغيرِه: هو كالطَّلاقِ فيما يتَعَلَّقُ باللَّفْظِ، والتَّعْليقِ، ودَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عن صَرِيحِه. قال أبو بَكْرٍ: لا يخْتَلِفُ حُكْمُهما في اللَّفْظِ والنِّيَّةِ. وجزَم في «التبصِرَةِ»، أنَّه لا يُقْبَلُ في الحُكْمِ. وعلى الأوّلِ، لو أرادَ العَبْدُ إحْلافَه، كان له ذلك. نصَّ عليه.

28,397

تنبيه: قولُه: صَرِيحُه لَفْظُ العِتْقِ والحُرِّيَّةِ كيفَ صُرِّفا. ليس على إطْلاقِه،

28,398

فإنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأَلْفاظَ المُتَصَرِّفَةَ منه خَمْسَةٌ؛ ماضٍ، ومُضارِعٌ، وأمْرٌ، واسْمُ فاعِلٍ، واسْمُ مَفْعولٍ، والمُشْتَقُّ منه؛ وهو المَصْدَرُ. فهذه سِتَّةُ ألْفاظٍ، والحالُ أنَّ الحُكْمَ لا يَتَعَلَّقُ بالمُضارِعِ ولا بالأمْرِ، لأنَّ الأوَّلَ وَعْدٌ،

28,399

والثَّانِي لا يصْلُحُ للإنْشاءِ، ولا هو خَبَرٌ، فيكونُ لَفْظُ المُصَنفِ عامًّا أُرِيدَ به الخُصوصُ. وقد ذكَرَ مِثْلَ هذه العِبارَةِ في بابِ التَّدْبيرِ، وصَرِيحِ الطَّلاقِ.

28,400

وكذا ذكَر غيرُه مِنَ الأصحابِ، ومُرادُهم ما قُلْنا. وَكِنَايَتُهُ: خَلَّيتُكَ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، وَاذْهَبْ حَيثُ شِئْتَ، وَنَحْوُهَا.

28,401

وَفِي قَوْلِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيكَ، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيكَ، وَلَا مِلْكَ لِي

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3956 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.