وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لِمُدَّةِ حَمْلِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن مات سيدُها وهي حامِلٌ منه، فهل تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لمدَّةِ حَمْلِها؟ على رِوايَتَين) هذا يُشْبِهُ ما إذا مات عن امرأةٍ حامِلٍ، هل تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لمدَّةِ حَمْلِها؟ على رِوايَتَين. ومَبْنَى الخِلافِ على الخِلافِ في نفقةِ الحامِلِ، هل هي للحَمْلِ أو للحَامِلِ؟
فإن قُلْنا: هي للحَمْلِ. فلا نَفَقَةَ لها، ولا للأمَةِ الحامِلِ؛ لأنَّ الحَمْلَ له نَصِيبٌ في المِيرَاثِ، فتجبُ نَفَقَتُه في نَصِيبِه، لا في أنْصباءِ شُرَكائِه.
وإن قُلْنا: للحامِلِ. فالنَّفَقَةُ على الزَّوْجِ والسَّيِّدِ، لأنَّهما [شَغَلاها بِحَمْلِها]، فكانَ عِوضُ ذلك عليهما، كما لو اسْتأْجَرَا دارًا كانَتْ أُجْرَتُها عليهما.
٣٠٤٨ -
(وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لِمُدَّةِ حَمْلِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي نَفَقَةِ الْحَامِلِ،
فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ لِلْحَمْلِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّ الْحَمْلَ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْمِيرَاثِ، فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ فِي نَصِيبِهِ،
وَإِنْ قُلْنَا: لِلْحَامِلِ، فَلَهَا النَّفَقَةُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ شَغَلَهَا بِحَمْلِهِ، فَكَانَ عِوَضُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ دَارًا كَانَتْ أُجْرَتُهَا عَلَيْهِ،
وَفِي الرِّعَايَةِ، هَلْ تَجِبُ نَفَقَتُهَا فِي الْكُلِّ أَوْ فِي حِصَّةِ وَلَدِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
وإنْ ماتَ سيِّدُها وهي حاملٌ منه، فهل تسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ لمُدَّةِ حَمْلِها؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، وغيرِهم، إحْداهما، تَسْتَحِقُّ النّفَقَةَ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ».
قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: لها النّفقَةُ على أصحِّ الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تَسْتَحِقُّها. هذا يُشْبِهُ ما إذا ماتَ عن امْرأَةٍ حامِلٍ، هل تسْتَحِقُّ النَّفقَةَ لمُدَّةِ حَمْلِها؟ على رِوايتَين. ومَبْنَى الخِلافِ على الخِلافِ في نفَقَةِ الحامِلِ، هل هي للحَمْلِ، أو للحامِلِ؟
فإنْ قُلْنا: هي للحَمْلِ. وَإِذَا جَنَتْ أُمُّ الْوَلَدِ، فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ دُونِهَا.
وَعَنْهُ، عَلَيهِ فِدَاؤُهَا بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ كُلِّهِ.
فلا نفَقَةَ لها، ولا للأمَةِ الحامِلِ؛ لأنَّ الحَمْلَ له نَصِيبٌ في المِيراثِ،
وإنْ قُلْنا: للحامِلِ. فالنَّفَقَةُ على الزَّوْجِ، أو السَّيِّدِ. انتهى.
قلتُ: ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في كتابِ النَّفَقاتِ، هل تجِبُ النَّفقَةُ لحَمْلِها، أو لها مِن أجْلِه؟ على رِوايتَين.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تجِبُ للحَمْلِ.
قال: (وإن مات سيدها وهي حامل منه فهل تستحق النفقة لمدة حملها؟ على روايتين) .
أما كون من ذكرت تستحق النفقة على روايةٍ؛ فلأنه لو أعتقها وهي حاملٌ استحقت النفقة. فكذا إذا عتقت بموته.
وأما كونها لا تستحقها على رواية؛ فلأن زوجته لو مات عنها حاملاً لم يكن لها عليه نفقة. فكذلك أم الولد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.