Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَصِحُّ إلَّا برِضَا الضّامِنِ، ولا يُعْتَبَرُ رِضَا المَضْمُونِ له، ولا المَضْمُونِ عنه، ولا مَعْرِفَةُ الضّامِنِ لهما) لا يَصِحُّ الضَّمانُ إلَّا برِضا الضّامِنِ،

14,368

فإن أُكْرِه عليه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه الْتِزامُ مالٍ، فلم يَصِحَّ بغيرِ رِضا المُلْتَزِمِ، كالنَّذْرِ. ولا يُعْتَبَرُ رِضا المَضْمُونِ له.

14,369

وقال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ: يُعْتَبَرُ؛ لأنَّه إثْباتُ مالٍ لآدَمِيٍّ، فلم يَثْبُتْ إلَّا برِضَاه، أو رِضا مَن يَنُوبُ عنه، كالبَيعِ والشِّراءِ. وعن أصحابِ الشافعيِّ كالمَذْهَبَين. ولَنا، أنَّ أبا قَتادَةَ ضَمِن مِن غيرِ رِضا المَضْمُونِ له ولا المَضْمُونِ عنه، فأجازَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ولأنَّها وَثِيقَةٌ لا يُعْتَبَرُ فيها قَبْضٌ، فأشْبَهَتِ الشَّهادَةَ، ولأنَّه ضَمانُ دَينٍ، فأشْبَه ضَمانَ بَعْضِ الوَرَثَةِ دَينَ المَيِّتِ للغائِب، وقد سَلَّمُوه. ولا يُعْتَبَرُ رِضا المَضْمُونِ عنه.

لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه لو قَضَى الدَّينَ عنه بغيرِ إذْنِه ورِضاه، صَحَّ، فكذلك إذا ضَمِن عنه، وقد دَلَّ عليه حَدِيثُ أبي قَتادةَ. ولا يُعْتَبرُ أن يَعْرِفَهما الضّامِنُ.

14,370

وقال القاضِي: يُعْتَبرُ مَعْرِفَتُهما، ليَعْلَمَ هل المَضْمُونُ عنه أهْلٌ لِاصْطنِاعِ المَعْرُوفِ إليه أو لا؟ ولِيَعْرِفَ المَضْمُونَ له، فَيُؤدِّيَ إليه. وذَكَر وَجْهًا آخَرَ، أنَّه يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ المَضْمُونِ له؛ لذلك، ولا يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ المَضْمُونِ عنه؛ لأنَّه لا مُعامَلَة بينَه وبينَه. ولأصحابِ الشافعيِّ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ نحوُ هذا. ولَنا، حَدِيثُ عَلِيٍّ، وأبِي قَتادَةَ ، فإنَّهما ضَمِنا لمَن لم يَعْرِفا وعَمَّن لم يَعْرِفا. ولأنَّه تَبَرُّعٌ بالْتِزامِ مالٍ، فلم يُعْتَبرْ مَعْرِفَةُ مَن يَتَبَرَّعُ له به، كالنَّذْرِ.

١٨٣٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِرِضَى الضَّامِنِ) ؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ حَقٍّ فَاعْتُبِرَ رِضَاهُ كَسَائِرِ الْعُقُودِ الَّتِي يَلْزَمُ الْعَاقِدَ مِنْهَا حُقٌّ،

10,744

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكْرَهِ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ مَالٍ، فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَى الْمُلْتَزِمِ كَالنَّذْرِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يصح إلا برضى الضامن ولا يعتبر رضى المضمون له ولا المضمون عنه ولا معرفة الضامن لهما ولا كون الحق معلوماً ولا واجباً إذا كان مآله إلى الوجوب، فلو قال: ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به صح) .

6,842

أما كون الضمان لا يصح إلا برضى الضامن؛ فلأنه التزام حق فلم يصح إلا برضى الضامن كسائر العقود التي يلزم العاقد فيها حق.

6,843

وأما كونه لا يعتبر رضى المضمون له؛ فلأن أبا قتادة ضمن من غير رضى المضمون له فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وروي نحوه عن علي .

ولأن الضمان وثيقة لا يعتبر فيها قبض. أشبهت الشهادة.

ولأنه ضمان دين. أشبه ضمان بعض الورثة دين الميت.

6,844

وأما كونه لا يعتبر رضى المضمون عنه؛ فلأنه لو قضى عنه الدين بغير إذنه ورضاه صح. فكذلك إذا ضمن عنه.

6,845

وأما كونه لا يعتبر معرفة الضامن للمضمون له ولا للمضمون عنه؛ فلأنه لا يعتبر رضاهما. فكذلك معرفتهما.

6,846

وقال المصنف في المغني: قال القاضي: يعتبر معرفتهما: أما المضمون له فلما يأتي،

6,847

وأما المضمون عنه فليعلم هل هو أهل لاصطناع المعروف إليه أم لا.

ولأنه تبرع فلا بد من معرفة من يتبرع عنه.

وفيه وجه ثالث أنه يعتبر معرفة المضمون له ليؤدى إليه ولا يعتبر معرفة المضمون عنه؛ لأنه لا معاملة بينه وبينه.

والأول أولى لحديث أبي قتادة فإنه ضمن لمن لم يعرفه وعمن لم يعرفه.

6,848

وأما كونه لا يعتبر كون الحق معلوماً؛ فلأن الله تعالى قال:{ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} ضمن القائل حمل بعير وهو غير معلوم لأنه يختلف.

ولعموم قوله عليه السلام:«الزعيم غارم».

ولأنه التزام حق في الذمة من غير معارضة فصح في المجهول كالإقرار.

ولأنه يصح تعليقه بغرر وخطر وهو ضمان العهدة،

6,849

وإذا قال: ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه فصح في المجهول كالعتاق والطلاق.

6,850

وأما كونه لا يعتبر كونه واجباً؛ فلأن الآية دلت على ضمان حمل بعير مع أنه لم يكن وجب.

6,851

فإن قيل: الضمان ضم ذمة إلى ذمة فإذا لم يكن على المضمون عنه شيء فلا ضم ولا يكون ثَم ضمان.

قيل: قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في كونه يلزمه ما يلزمه وما يحدث في ذمة مضمونه يحدث في ذمته مثله وهذا كاف.

واشترط المصنف رحمه الله في عدم اعتبار كونه واجباً كون مآله إلى الوجوب لأن ما ليس بواجب ولا مآله إلى الوجوب لا يوجد فيه ضم ذمة إلى ذمة لا حالاً ولا مآلاً. ثم مثل غير المعلوم وغير الواجب ولكن مآله إلى الوجوب بقوله: ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.