Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مات المُودَعُ، فادَّعَى وارِثُه التَّسْلِيمَ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ) لأنَّ صاحِبَها لم يَأْتَمِنْه عليها، فلا يُقْبَلُ قَوْلُه عليه،

19,605

بخِلافِ المُودَعِ، فإنه ائْتَمَنَه، فقُبِلَ قَوْلُه بغيرِ بَيِّنةٍ.

٢٤٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَاتَ الْمُودَعُ) فَهِيَ دَيْنٌ فِي تَرِكَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،

13,302

وَفِي " الْمُغْنِي " أَنَّهُ الْمَذْهَبُ اعْتِمَادًا عَلَى أَصْلِ وُجُوبِ الرَّدِّ مَا لَمْ يُعْلَمْ مَا يُزِيلُهُ. وَالثَّانِيَةُ: لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إِتْلَافِهَا وَالتَّعَذُّرُ فِيهَا، فَيَنْتَفِي الضَّمَانُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ أَنْ يُوجَدَ جِنْسُ الْوَدِيعَةِ فِي مَالِهِ أَوْ لَا (فَادَّعَى وَارِثُهُ الرَّدَّ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَأْمَنْهُ عَلَيْهَا

13,303

بِخِلَافِ الْمُودِعِ فَإِنْهُ ائْتَمَنَهُ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ،

13,304

وَكَذَا لَوِ ادَّعَى الرَّدَّ إِلَى الْوَرَثَةِ،

13,305

فَإِنِ ادَّعَى الرَّدَّ إِلَى رَبِّهَا، فَأَنْكَرَهُ وَرَثَتُهُ، فَوَجْهَانِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِإِقْرَارٍ مِنَ الْمَيِّتِ أَوْ وَرَثَتِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ،

13,306

فَلَوْ وُجِدَ عَلَيْهَا مَكْتُوبًا: وَدِيعَةٌ، لَمْ يَكُنْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْوِعَاءُ كَانَتْ فِيهِ وَدِيعَةٌ قَبْلَ هَذِهِ،

13,307

وَكَذَا لَوْ وَجَدَ فِي بَرْنَامَجِ أَبِيهِ: لِفُلَانٍ عِنْدِي وَدِيعَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِخَطِّ أَبِيهِ عَلَى كِيسٍ لِفُلَانٍ كَخَطِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ، فَيَحْلِفُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ،

13,308

وَفِي رَدِّهِ عَلْيِهِ وَجْهَانِ، وَإِسْنَادُ الدَّارِ وَالْكَاتِبِ وَدَفْتَرِهِ وَنَحْوِهِمَا، وُكَلَاءُ كَالْأَمِيرِ فِي هَذَا.

غَرِيبَةٌ: لَوْ أَوْدَعَ كِيسًا مَخْتُومًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ وَادَّعَى أَنَّهُ فُضَّ خَتْمُهُ، وَأَنَّهُ خَانَ صُدِّقَ الْمُودِعُ،

13,309

فَلَوْ فُتِحَ فَوُجِدَ فِيهِ دَرَاهِمُ مِنْ ضَرْبِ خَمْسِ سِنِينَ فَكَذَلِكَ، قَالَهُ الْبَغَوِيُّ فِي " فَتَاوِيهِ ".

13,310

فَائِدَةٌ: إِذَا اسْتَعْمَلَ كَاتِبًا خَائِنًا، أَوْ عَاجِزًا أَثِمَ بِمَا أَذْهَبَ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ لِتَفْرِيطِهِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ ماتَ المُودَعُ فادَّعَى وارِثُه الرَّدَّ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنةٍ. بلا نِزاعٍ.

24,541

وكذا حُكْمُ دَعْوَى المُلْتَقِطِ، ومَن أطارَتِ الرِّيحُ إلى دارِه ثَوْبًا، الرَّدُّ إلى المالِكِ.

24,542

قال في «القَواعِدِ»: ويتَوَجَّهُ قبولُ دَعْواه في حالةٍ لا يضْمَنُ فيها بالتَّلفِ؛ لأنَّه مُؤْتَمَنٌ شَرعًا في هنه الحالةِ.

24,543

ولو ادَّعَى الوارِثُ أن مُوَرِّثَه. ردَّها، لم يُقْبَلْ أيضًا إلَّا ببَيِّنةٍ عندَ الأصحابِ. قال الحارِثِيُّ: وقد يتَخَرَّجُ لنا قولٌ بالقَبُولِ مِن أحَدِ الوَجْهَين، فيما إذا كان عندَه وَدِيعَة في حَياتِه، لم تُوجَدْ بعَينِها، ولا يُعْلَمُ بقاؤُها؛ لأنَّ الأصْلَ عدَمُ الحُصولِ في يَدِ الوارِثِ،

24,544

وكذلك ما لو ادَّعَى التَّلَفَ في يَدِ مُوَرِّثه. انتهى.

24,545

قال في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والأرْبَعِين»: ولا حاجَةَ إلى التَّخْرِيجِ إِذَنْ؛ لأنَّ الضَّمانَ على هذا الوَجْهِ مُنْتَفٍ؛ سواءٌ ادَّعَى الوارِثُ الرَّدَّ أو التَّلَفَ، [أو لم يَدَّعِ شيئًا].

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن مات المودَع فادعى وارثُه الردَّ: لم يُقبل إلا ببينة. وإن تلفت عنده قبل إمكان ردّها لم يضمنها، وبعده يضمنها في أحد الوجهين) .

8,830

أما كون وارث المودَع لا تُقبل دعواه في الرد إذا لم تكن بينة؛ فلأن دعوى الرد من المودَع إنما تقبل لكونه أمين المودِع، وهذا مفقود في وارثه؛ لأن المالك لم يأتمنه .

8,831

وأما كونه تقبل دعواه إذا كان له بينة؛ فلأن البينة تُظهر صدق دعواه.

8,832

وأما كونه لا يضمنها إذا تلفت عنده قبل إمكان ردها؛ فلأنه معذورٌ. قال الله تعالى:{لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.

8,833

وأما كونه يضمنها بعد الإمكان في وجهٍ، فلأن مال الغير صار في يده من غير أن يودعه إياه. فوجب ضمانه إذا لم يردّه مع إمكانه، كما لو أطارت الريح ثوب رجلٍ إلى سطحٍ آخر، وأمكنه ردّه. فلم يفعل.

8,834

وأما كونه لا يضمنها في وجهٍ؛ فكما لو تلفت قبل الإمكان.

ولأن يده نائبةٌ عن موروثه،

8,835

ولو تلفت عند موروثه مع إمكان الرد لم يضمن. فكذلك هذا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.