Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 196المقنعHanbalivol. 1, p. 211vol. 1, p. 211

وَإِذَا خَفِيَ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَيَقَّنَ بِهِ إِزَالَتَهَا وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ النَّضْحُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا خَفِيَتِ النَّجاسَةُ، لَزِمَه غَسْلُ ما يَتَيَقَّنُ به إزالتَها) متى خَفِيَتِ النَّجاسَةُ في بَدَنٍ، أو ثَوْبٍ، وأراد الصلاةَ فيه، لم يَجُزْ له حتى يَتَيَقَّنَ زَوالها، وإنَّما يَتَيَقَّنُ ذلك بغَسْلِ كلِّ مَحَلٍّ يَحْتَمِلُ أنَّ النَّجاسَةَ أصابَتْه،

1,507

فإن لم يَعْلَمْ جِهَتَها مِن [الثَّوْبِ، غَسَلَه كُلَّه]،

1,508

وإن عَلِمَها في أحَدِ الكُمَّين غَسَلَهما،

1,509

وإن رآها في بَدَنِه، أو ثَوْبِه الذي عليه، غَسَل كلَّ ما يُدْرِكُه بَصَرُه منه. وبذلك قال النَّخَعيُّ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

1,510

وقال ابنُ شُبْرُمَةَ : يَتَحَرَّى مكانَ النَّجاسَةِ فيَغْسِلُه.

1,511

وقال عَطاءٌ، والحَكَمُ، وحَمّادٌ: إذا خَفِيَتِ النَّجاسَةُ في الثَّوْبِ نَضَحَه كلَّه؛ وذلك لحديثِ سَهْلِ بنِ حُنَيفٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في المَذْي،

1,512

قال: قُلْت: يا رسولَ اللهِ، فكيف بما أصاب ثَوْبِي منه؟ قال:«يُجْزِئُكَ أنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ بِهِ حَيثُ تَرَى أنَّه أَصابَ مِنْهُ». فأمَرَ بالتَّحَرِّي والنَّضْحِ. ولَنا، أنَّه تَيَقَّنَ المانِعَ مِن الصلاةِ، فلم تُبَحْ له الصلاةُ إلا بيَقِينِ زَوالِه، كمَن تَيَقَّنَ الحَدَثَ وشَكَّ في الطهارةِ. والنَّضْحُ لا يُزِيلُ النَّجاسَةَ، وحديثُ سَهْلٍ مَخْصُوصٌ بالمَذْي دُونَ غيرِه؛ لأنَّه يَشُقُّ التَّحَرُّزُ منه، فلا يَتَعَدَّى حُكْمُه إلى غيرِه؛ لأنَّ أحْكامَ النَّجاساتِ تَخْتَلِفُ. وقَوْلُه:«حَيثُ تَرَى أنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ».

مَحْمُولٌ على مَن ظَنَّ أنَّه أصاب ناحِيَةً مِن ثَوْبِه، مِن غيرِ يَقينٍ، فيُجْزِئُه نَضْحُ المكانِ، أو غَسْلُه.

فصل: فإن خَفِيَتِ النَّجاسَةُ [في فَضاءٍ] واسِعٍ، صَلَّى حيثُ شاء،

1,513

ولا يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِه؛ لأنَّ ذلك يَشُقُّ،

1,514

فلو مُنِع مِن الصلاةِ، أفْضَى إلى أن لا يَجِدَ مَوْضِعًا يُصَلِّي فيه.

1,515

فإن كان المَوْضِعُ صغيرًا، كالبَيتِ ونَحْوه، غَسَلَه كلَّه، كالثَّوْبِ.

٢٠٢ - مسألة: (ويُجْزِئُ في بَوْلِ الغُلامِ الذي لم يَأكُلِ الطَّعامَ، النَّضْحُ) معنى النَّضْحِ أن يَغْمُرَه بالماءِ،

1,516

وإن لم يَنْزِلْ عنه، ولا يَحْتاجُ إلى مَرْسٍ وعَصْرٍ.

1,517

فأمّا بَوْلُ الجارِيَةِ، فيُغْسَلُ وإن لم تَأْكُلْ. وهذا قَوْلُ عليٍّ، رضي اللهُ عنه، وبه قال عَطاءٌ، والحسنُ، والشافعيُّ، وإسحاقُ. وحُكِي عن الحسنِ، أنَّ بَوْلَ الجارِيَةِ يُنْضَحُ ما لم تَطْعَمْ، كالصَّبِيِّ. قال القاضي: رأيتُ لأبي إسحاقَ بنِ شَاقْلا كلامًا يَدُلُّ على طهارةِ بَوْلِ الغُلامِ؛ لأنَّه لو كان نَجِسًا لوَجَبَ غَسْلُه، كسائِرِ النَّجاساتِ.

1,518

وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حَنِيفَةَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الغُلامِ، كبَوْلِ الجارِيَةِ، بالقِياسِ عليه، ولأنَّه حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بالنَّجاسَةِ، فاسْتَوَى فيه الذَّكَرُ والأُنْثَى، كسائِر أحْكامِها. ولَنا، ما رَوَتْ أُمُّ قَيسٍ بنتُ مِحْصَنٍ، أنَّها أتَتْ بابنٍ لها صَغِيرٍ، لم يَأْكُلِ الطَّعامَ، إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأجْلَسَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حِجْره، فَبال على ثَوْبِه، فدَعا بماءٍ، فنَضَحَه، ولم يَغْسِلْه. مُتَّفَقٌ عليه . وعن لُبابَةَ بنتِ الحارِثِ، قالت: كان الحُسَينُ بنُ عليٍّ في حِجْرِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فبال عليه، فقلتُ: الْبَسْ ثَوْبًا آخَرَ، وأعْطِنِي إزارَكَ حتى أغْسِلَه.

قال:«إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ». رَواه أبو داودَ . وعن عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ». قال قَتادَةُ: هذا ما لم يَطْعَما الطَّعامَ،

1,519

فإذا طَعِما غُسِل بَوْلُهما. رَواه الإِمامُ أحمدُ . وهذه نُصُوصٌ صحيحةٌ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فاتِّباعُها أوْلَى مِن القِياسِ، وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُقَدَّمٌ على مَن خالفَه. فصل: قال أحمدُ: الصَّبِيُّ إذا طَعِم الطعامَ، وأرادَه واشْتَهاه، غُسِل بَوْلُه. وليس إذا أُطْعِمَ ؛ لأنَّه قد يُلْعَقُ العَسَلَ ساعَةَ يُولَدُ، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَنَّكَ بالتَّمْرِ . فعلى هذا، ما يُسْقاه الصَّبِيُّ أو يُلْعَقُه للتَّداوي، لا يُعَدُّ طَعامًا يُوْجِبُ الغَسْلَ، وما يَطْعَمُه لغذائِه، وهو يُرِيدُه ويَشْتَهِيه، يُوجِبُ الغَسْلَ.

واللهُ أعلمُ.

٢٠٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا خَفِيَ مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ) فِي بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ يُمْكِنُ غَسْلُهَا، وَأَرَادَ الصَّلَاةَ (لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَيَقَّنَ بِهِ إِزَالَتَهَا) لِأَنَّهُ اشْتَبَهَ الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابُ الْجَمِيعِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ بِالْغَسْلِ، كَمَا لَوْ خَفِيَ الْمُذَكَّى بِالْمَيِّتِ، وَلِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُتَيَقَّنَةٌ، فَلَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِيَقِينِ الطَّهَارَةِ،

1,491

فَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ جِهَتُهَا مِنَ الثَّوْبِ غَسَلَهُ كُلَّهُ،

1,492

وَإِنْ عَلِمَهَا فِي أَحَدِ كُمَّيْهِ غَسَلَهُمَا،

1,493

وَإِنْ رَآهَا فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ الَّذِي عَلَيْهِ، غَسَلَ مَا يَقَعُ نَظَرُهُ عَلَيْهِ،

1,494

وَعَنْهُ: يَكْفِي الظَّنُّ فِي مَذْيٍ،

1,495

وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: وَفِي غَيْرِهِ.

1,496

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا خَفِيَتْ فِي فَضَاءٍ وَاسِعٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَسْلٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ، بَلْ يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ زَادَ بَعْضُهُمْ: بِلَا تَحَرٍّ.

[بَوْلُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ] (وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ النَّضْحُ) وَيَطْهُرُ بِهِ، لِمَا «رَوَتْ أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ: أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمَعْنَى النَّضْحِ: غَمْرُهُ بِالْمَاءِ،

1,497

وَإِنْ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى مَرْسٍ وَعَصْرٍ، وَهُوَ نَجِسٌ، صَرَّحَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَّا: أَنَّهُ طَاهِرٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَوَجَبَ غَسْلُهُ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ، قُلْنَا: اكْتَفَى فِيهِ بِالرَّشِّ تَيْسِيرًا، وَتَخْفِيفًا، وَقَوْلُهُ: لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ أَيْ: بِشَهْوَةٍ وَاخْتِيَارٍ، لَا عَدَمُ أَكْلِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، لِأَنَّهُ يُسْقَى الْأَدْوِيَةَ وَالسُّكَّرَ وَيُحَنَّكُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ،

1,498

فَإِنْ أَكَلَهُ بِنَفْسِهِ غُسِلَ، لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِيمَنْ لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ، وَتَخْصِيصُهُ الْغُلَامَ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ مُخْرِجٌ لِلْخُنْثَى وَالْأُنْثَى، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا إِذَا لَمْ يَطْعَمَا،

1,499

فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ بِقُوَّةٍ فَيَنْتَشِرُ، أَوْ أَنَّهُ يَكْثُرُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَيْدِي فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ بِغَسْلِهِ، أَوْ أَنَّ مِزَاجَهُ حَارٌّ، فَبَوْلُهُ رَقِيقٌ،

1,500

بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ، لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي فَرْقٌ مِنَ السُّنَّةِ بَيْنَهُمَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ الْغُلَامَ أَصْلُهُ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ، وَالْجَارِيَةَ مِنَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، وَقَدْ أَفَادَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.

1,501

فَرْعٌ: لُعَابُهُمَا طَاهِرٌ، وَقِيلَ: إِنْ نَجُسَ فَمُ أَحَدِهِمَا طَهُرَ بِرِيقِهِ بَعْدَ سَاعَةٍ،

1,502

وَقِيلَ: لَا، بَلْ يُعْفَى عَنْهُ.

[النَّجَاسَةُ فِي أَسْفَلِ الْخُفِّ أَوِ الْحِذَاءِ]

الإنصافal-Mardawi

لَزِمَه غَسْلُ ما يَتَيَقَّنُ به إزالتها. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

3,031

وعنه، يكْفِي الظَّنُّ في غَسْلِ المَذْي. [وعندَ الشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، يكْفِي الظَّنُّ في غَسْلِ المَذْي] وغيرِه مِنَ النَّجاساتِ.

3,032

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: يَحْتَمِلُ أنْ تُخَرَّجَ رِوايةٌ في بقِيَّةِ النَّجاساتِ مِنَ الرِّوايَةِ التي في المَذْي. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» في الجَلَّالةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَخْتَصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذلك بالمَذْي؛ لأنَّه يُعْفَى عن يَسيرِه، على روايةٍ، لكنْ لَازِمُ ذلك، أنْ يَتَعَدَّى إلى كلِّ نَجَاسَةٍ يُعْفَى عن يَسيرِها، وهو ملْتَزَمٌ. انتهى.

3,033

قلتُ: قال في «النُّكَتِ»: وعنه، ما يدُلُّ على جَوازِ التَّحَرِّي في غيرِ صحراءَ. وَيُجْزِئُ فِي بَوْلِ الْغلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ النَّضْحُ.

تنبيهان؛ أحَدُهما، قولُه: ويُجْزِئُ في بَوْلِ الغُلامِ الذي لم يأكُلِ الطَّعامَ النَّضْحُ. وهذا بلا نِزاعٍ، وظاهرُ كلامِه أنَّه نَجِسٌ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقطع ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، أنَّ بوْلَه طاهِرٌ. ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِيِّ، بل هو ظاهِرُه؛ فإنَّه قال: وما خرَج مِنَ الإِنْسانِ مِن بَوْلِ وغيرِه، فإنَّه نَجِسٌ، إلَّا بوْلَ الغُلامِ الذي لم يأْكُلِ الطَّعامَ، فإنَّه يُرَشُّ عليه الماءُ. واخْتارَه أبو إسْحاقَ بنُ شاقْلا، لكنْ قال: يُعيدُ الصَّلاةَ.

كما رُوِيَ عن أبي عبدِ اللهِ: إذا صَلَّى في ثَوْبٍ فيه مَنِيٍّ، ولم يَغْسِلْه ولم يَفْرُكْه، يُعيدُ وإنْ كان طاهرًا. قال الأزَجِيُّ، في «النِّهايَةِ»: وهذا بعيدٌ.

3,034

قال في «الرِّعايَةِ»: وهو غريبٌ بعيدٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3,035

قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال القاضي عن هذا القوْلِ: وليس بشيءٍ.

3,036

قلتُ: فيُعايىَ بها على قوْلِ أبي إسْحاقَ. الثَّاني، مُرادُه بقَوْلِه: الذي لم وَإِذَا تَنَجَّسَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَو الْحِذَاءِ وَجَبَ غَسْلُهُ.

3,037

وَعَنْهُ، يُجْزِئُ دَلْكُهُ بِالْأَرْضِ. وَعَنْهُ، يُغْسَلُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَيُدْلَكُ مِنْ غَيرِهِمَا.

يأْكُلِ الطَّعامَ. يعني بشَهْوَةٍ. والنَّضْحُ؛ غَمْرُه بالماءِ،

3,038

وإنْ لم يَقْطُرْ منه شيءٌ.

3,039

قوله: وإذا تَنَجَّسَ أسْفَلُ الْخُفِّ أو الْحِذَاءِ، وجَب غَسْلُه. هذا المذهبُ، وعليه الجمهورُ.

3,040

قال في «الفُروعِ»: نقلَه واخْتارَه الأكْثَرُ. وقدَّمه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين».

3,041

وعنه، يُجْزِئُ دَلْكُه بالأرْضِ. قال في «الفُروعِ»: وهي أظْهَرُ.

3,042

وقال: اخْتارَها جماعةٌ. قلتُ: منهم المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والشيخُ تَقِيُّ الدِّين. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «التَّسْهِيلِ». وقدَّمه في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ رَزِين».

3,043

وعنه، يُغْسَلُ مِنَ البَوْلِ والغائطِ، ويُدْلَكُ مِن غيرِهما. وأطْلَقهُنَّ في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ».

3,044

وقيل: يُجْزِئُ دَلْكُه مِنَ اليابسَةِ لا الرَّطْبَةِ. وحمَل القاضي الرِّواياتِ على ما إذا كانتِ النَّجاسَةُ يابسَةً،

3,045

وقال: إذا دَلَكَها وهي رَطْبَةٌ، لم يُجْزِهِ، رِوايةً واحدةً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ورَدَّه الأصحابُ. وأطْلَقَ ابنُ تَميمٍ في إلْحاقِ الرَّطْبَةِ باليابسَةِ الوَجْهَين. [وظاهِرُ كلامِ ابنِ عَقِيلٍ إلْحاقُ طَرَفِ الخُفِّ بأَسْفَلِه.

3,046

قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ.

3,047

قلتُ: يتَوَجَّهُ فيه وَجْهان، مِن نَقْصِ الوضوءِ بالمَسِّ بحَرْفِ الكَفِّ، على القوْلِ بأنَّه لا يَنْقُضُ إلَّا مَسُّه بكَفِّه] ، فعلَى القولِ بأنَّه يُجْزِئُ الدَّلْكُ، لا يُطَهرُهُ. قال بل هو مَعْفُوٌّ عنه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: وهذا هو الصَّحيحُ.

3,048

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: ولا يُطَهِّرُهما، بحيثُ لا يَنْجُسان، المائعُ في أصَحِّ الوَجْهَين.

3,049

قال في «المُذْهَبِ»: فإنْ وَقَعَا في ماءٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يسيرٍ، تَنَجَّسَ، على الصَّحيحِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا المُتَأخِّرون: لا يَطْهُرُ المَحَلُّ. قال ابنُ مُنَجَّى، في «شَرْحِه»: حُكْمُه حكمُ أثَرِ الاسْتِنْجاءِ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ».

3,050

وعنه، يَطْهُرُ. قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ.

3,051

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ.

3,052

قلتُ: منهمُ ابنُ حامِدٍ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه في «الفائقِ». وإليه مَيلُ ابنِ عُبَيدان. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وأطْلَقهُما في «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الكافِي»، و «ابنِ تَميمٍ».

3,053

فائدة: حكْمُ حَكِّه بشيءٍ حُكْمُ دَلْكِه.

3,054

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا تَنَجَّسَ غيرُ الخُفِّ والحِذاءِ، أنَّه لا يُجْزِئُ الدَّلْكُ، روايةً واحدةً. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، وأحدُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوَجْهَين في ذَيلِ المرأةِ. قدَّمه في «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ». والوَجْهُ الثَّاني، أنَّه كما نقلَ إسْماعِيلُ بنُ سَعيدٍ ، أنَّه يطْهُرُ بمُرورِه على طاهرٍ بذيلِها. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». وجزَم به في «التَّسْهِيلِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

3,055

وقال: ذَيلُ ثَوْبِ آدَمِيٍّ أو إزارِه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». ودخَل في مفْهومِ كلامِه، الرِّجْلُ إذا تَنَجَّسَتْ، لا يُجْزِئُ دلْكُها بالأرْضِ، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.

3,056

وقيل: هي كالخُفِّ والحِذاءِ. حكَاه الشيخُ تَقِي الدِّين واخْتارَه.

3,057

قال في «الفائقِ»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ في رِجْلِ الحافِي عادَةً وَجْهَين. وَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ إلا الدَّمَ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ؛ مِنَ الْقَيحِ، وَالصَّدِيدِ، وَأَثَرَ الاسْتِنْجَاءِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام: النضحُ) .

719

أما كون بول الغلام المذكور يجزئ فيه النضح؛ لما روت أم قيس بنت محصن الأسدية قالت:«دخلت بابن لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل الطعام. فبال على ثوبه. فدعى بماء فرشه عليه» متفق عليه.

720

وفي لفظ:«فأجلسه على حجره. فبال على ثوبه. فدعى بماء فنضحه ولم يغسله».

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:«أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي. فبال على ثوبه. فدعى بماء فأتبعه بوله ولم يغسله» متفق عليه .

وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل» رواه أحمد.

والمراد بقول المصنف رحمه الله: لم يأكل الطعام عدم أكله له بشهوة لا عدم أكله بالكلية؛ لأن الصبي أول ما يولد يحنك بتمر أو نحوه. «وقد فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحسين رضي الله عنه». والمراد بالنضح: رش الماء على موضع البول حتى يغمره.

721

ولا يشترط فيه عصر ولا قرص ولا عدد ولا أن يجري الماء عن موضع النجاسة.

وتقييد المصنف رحمه الله البول بكونه بول غلام لم يأكل الطعام مشعر بأمرين:

أحدهما: أن بول الغلام الذي أكل يُغسل. وهو صحيح صرح به في غير مقنعه. وذكره غيره من الأصحاب.

ووجهه أن مقتضى الدليل غسل كل نجاسة. تُرك في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام للحديث. فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل.

ولأنه إذا أكل لشهوة وصار ذلك غذاء له استحال استحالة شديدة.

722

بخلاف أكله قبل ذلك.

وثانيهما: أن بول الجارية يغسل. وهو صحيح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل» رواه الإمام أحمد رضي الله عنه.

وروي «أن الحسين بال على إزار النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقالت أم الفضل بنت الحارث: أعطني إزارك لأغسله. فقال: إنما يغسل بول الجارية، ويصب على بول الغلام» رواه أحمد.

وذكر بعض أصحابنا بينهما فرقًا. قال: بول الجارية لا يعسر التحرز منه ولا يتعدى مكانه.

723

بخلاف الصبي فإنه لا يزال مُحْبَنْطِيًا ويخرج بوله بقوة فيصيب من بَعُد عنه وذلك يكثر ويصعب التحرز منه.

724

فلو كُلّف الشخص غسله لشق ولذلك أن الغلام إذا بلغ حدًا يشتهي به الطعام قعد على مقعدته وجب غسل بوله لأنه حينئذ يمكن التحرز منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.