يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ
Its commentaries
بابُ عِشْرةِ النِّساءِ (يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ، وَلَا يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِه) لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. وقال:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. قال [ابْنُ زيدٍ]: يتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ، كما عليهنَّ أن يتَّقِينَ اللَّهَ فيهم.
وقال ابنُ عبَّاسٍ: إنِّى أُحِبُّ أن أَتَزَيَّنَ للمرأةِ كما أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لى؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بالْمَعْرُوفِ}.
وقال الضَّحَّاكُ في تفْسيرِها: إذا أطَعْنَ اللَّهَ، وأطَعْنَ أَزْواجَهُنَّ، فعليه أن يُحْسِنَ صُحْبَتَها، ويَكُفَّ عنها أذَاه، ويُنْفِقَ عليها مِن سَعَتِه .
وقال بعضُ أهلِ العلمِ: التَّماثُلُ ههُنا في تَأْدِيَةِ كلِّ واحدٍ منهما ما عليه مِن الحْقِّ لصاحِبِه بالمعروفِ، ولا يَمْطُلُه به، ولا يُظْهِرُ الكَراهَةَ، بل ببِشْرٍ وطَلاقَةٍ، ولا يُتْبِعُه أذًى ولا مِنَّةً؛ لأَنَّ هذا مِن المعروفِ الَّذى أمَرَ اللَّهُ تعالى به.
ويُسْتَحَبُّ لكلِّ واحدٍ نهما تَحْسِينُ الخُلُقِ لصاحِبِه، والرِّفْقُ به، واحْتِمالُ أذَاه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} إلى قولِه: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}. قيلَ: هو كلُّ واحدٍ مِن الزَّوْجَيْنِ.
وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، أَخْذْتُمُوهُنَّ بِأَمانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ». رَواه مسلم .
وقال النَّبِىُّ:«إنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، لن تَسْتَقِيمَ علَى طَرِيقَةٍ، فَإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَها، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِها اسْتَمْتَعْتَ بِها وَفِيها عِوَجٌ». مُتَّفَقٌ عليه . وقال:«خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ». رَواه ابنُ ماجه . وحَقُّ الزَّوْج عليها أعْظَمُ مِن حَقِّها عليه، قال اللَّهُ تعالى:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}.
وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحْدًا أَنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ، لأَمَرْتُ النِّساءَ أَن يَسْجُدْنَ لِأَزْواجِهِنَّ؛ لِما جَعَل اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الحَقِّ». روَاه أبو داودَ .
وقال: «إذا باتتِ المَرْأةُ مُهاجِرَةً فِراشَ زَوْجِها، لَعَنَتْها الْمَلائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ». مُتَّفَقٌ عليه .
وقال لامْرأةٍ:«أذَاتُ زَوْجٍ أنْتِ؟» قالت: نعم. قال:«فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ».
وقال: «لَا يَحِلُّ لِلمَرْأةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُها شَاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتِه إِلَّا بإذْنِه، وما أَنْفَقَتْ مِن نَفقَةٍ بغيرِ إذْنِه فإنَّه يُرَدُّ إليه شَطْرُهُ». روَاه البُخارِىُّ .
٣٣٣١ -
بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ] [الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ] بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالِانْضِمَامِ (يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ) وَالْمُرَادُ هُنَا: النَّصَفَةُ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
باب عشرة النساء] قال المصنف رحمه الله تعالى: (يلزم كل واحدٍ من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف. وأن لا يمطله بحقه، ولا يظهر الكراهة لبذله) .
أما كون كل واحدٍ من الزوجين يلزمه معاشرة الآخر بالمعروف؛ فلأن الله تعالى قال:{وعاشروهن بالمعروف}، وقال:{ولهن مِثْلُ الذي عليهن بالمعروف}.
قال أبو زيد: تتقون الله فيهن؛ كما عليهن أن يتقين الله فيكم.
وأما كون كل واحدٍ منهما يلزمه أن لا يمطل الآخر بحقه؛ فلأن المطل بالحق مع القدرة عليه حرام. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:«مَطْلُ الغني ظُلم».
وأما كون كل واحدٍ منهما يلزمه أن لا يظهر الكراهة لبذله؛ فلأن ذلك من المعاشرة بالمعروف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.