Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6148المقنعHanbalivol. 7, p. 383vol. 7, p. 383

وَلَا يَثْبُتُ الْإِحْصَانُ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ لِلذِّمِّيِّينَ وَهَلْ تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَثْبُتُ الإِحْصانُ للذِّمِّيَّيْن. وهل تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مسلمًا؟ على رِوايَتَيْن) لا يُشْتَرَطُ الإِسْلامُ في الإِحْصانِ. وبه قال الزُّهْرِىُّ، والشافعىُّ. فعلى هذا، يكونُ الذِّمِّيّان مُحْصَنَيْن،

34,674

فإن تَزَوَّجَ المسلمُ ذِمِّيَّةً فوَطِئَها، صارا مُحْصَنَيْن. وفيه رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّ الذِّمِّيَّةَ لا تُحْصِنُ المسلمَ.

34,675

وقال عَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، ومُجاهِدٌ، والثَّوْرِىُّ: هو شَرْطٌ في الإحْصانِ، فلا يكونُ الكافِرُ مُحْصَنًا، ولا تُحْصِنُ الذِّميَّةُ مسلمًا؛ لأَنَّ ابنَ عمرَ رَوَى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَنْ أشْرَكَ بِاللَّهِ، فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ». ولأنَّه إحْصانٌ مِن شَرْطِه الحُرِّيَّةُ، فكان الإِسلامُ شَرْطًا فيه، كإِحْصانِ القَذْفِ.

34,676

وقال مالكٌ كقولِهِم، إلَّا أنَّ الذِّمِّيَّةَ تُحْصِنُ المسلمَ، يِناءً على أصْلِه في أنَّه لا يَعْتَبِرُ الكمالَ في الزَّوْجَيْن، ويَنْبَغِى أن يكونَ ذلك قولًا للشافعىِّ. ولَنا، ما رَوَى [مالِكٌ، عن] نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه قال: جاء اليهودُ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذَكَرُوا له أنَّ رجلًا وامرأةً زَنَيا. وذَكَر الحديثَ، فأمَرَ بهما رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجِما. مُتَّفَقٌ عليه . ولأَنَّ الجِنايَةَ بالزِّنَى اسْتَوَتْ مِنِ المسلمِ والذِّمِّىِّ، فيَجِبُ أن يَسْتَويا في الحَدِّ.

وحديثُهم لم يَصِحَّ، ولا نعْرفُه في مُسْنَدٍ .

34,677

وقِيلَ: هو مَوْقُوفٌ على ابنِ عمرَ. ثم يَتَعَيَّنُ حَمْلُه على إحْصانِ القَذْفِ، جَمْعًا بينَ الحَدِيثَيْن،

34,678

فإنَّ راوِيَهما واحِدٌ، وحديثُنا صريحٌ في الرَّجْمِ، فيَتَعَيَّنُ حَمْلُ خَبَرِهم على الإِحْصانِ الآخَرِ.

34,679

فإن قالوا : إنَّما رَجَم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليَهودِيَّين بحُكْمِ التَّوْراةِ، بدليلِ أنَّه راجَعَها، فلمَّا تَبَيَّنَ له أنَّ ذلك حكمُ اللَّهِ تعالى عليهم، أقامَه فيهم، وفيها أنزلَ اللَّهُ سبحانه:{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا}. قلنا: إنَّما حَكَم عليهم بما أنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليه، بدليلِ قولِه تعالى:{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}.

ولأنَّه لا يَسُوغُ للنبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الحُكْمُ بغيرِ شَرِيعَتِه،

34,680

ولو ساغ ذلك له ساغ لغيرِه، وإنَّما راجَعَ التَّوْراةَ لتَعْرِيفِهم أنَّ حُكْمَ التَّوْراةِ مُوافِقٌ لِما يَحْكُمُ به عليهم، وأنَّهم تارِكُونَ شَرِيعَتَهم، مُخالِفُون لحُكْمِهِم. ثم هذا حُجَّةٌ لنا،

34,681

فإنَّ حكمَ اللَّهِ في وُجوبِ الرَّجْمِ إن كان ثابتًا في حَقِّهم يجبُ أن يُحْكَمَ به عليهم، فقد ثَبَت وُجودُ الإِحْصانِ فيهم، فإنَّه لا مَعْنى له سِوَى وُجوبِ الرَّجْمِ على مَن زَنَى منهم بعدَ وُجودِ شُروطِ الإحْصانِ فيه،

34,682

وإن مَنَعُوا ثُبوت الحكمِ في حَقِّهم، [فَلِمَ حَكَم] به النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟

34,683

ولا يَصِحُّ القِياسُ على إحْصانِ القَذْفِ؛ لأَنَّ مِن شَرْطِه العِفَّةَ، وليست شَرْطًا ههُنا. ٤٤٠١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَثْبُتُ الْإِحْصَانُ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ) وَهُوَ التَّسَرِّي (وَلَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ) خِلَافًا لِأَبِي ثَوْرٍ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ اللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ وَطْءٌ فِي غَيْرِ مِلْكٍ، أَشْبَهَ وَطْءَ الشُّبْهَةِ (وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ لِلذِّمِّيِّينَ) «لِأَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُجِمَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ بِالزِّنَا اسْتَوَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْحَدِّ،

22,001

وَكَذَا يَثْبُتُ لِمُسْتَأْمَنَيْنِ (وَهَلْ تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .

إِحْدَاهُمَا: تُحْصِنُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي.

وَالثَّانِيَةُ: لَا تُحْصِنُهُ، لِأَنَّ الْإِحْصَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْحُرِّيَّةُ، فَكَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْإِسْلَامُ كَإِحْصَانِ الْقَذْفِ، وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ بِإِحْصَانِ الْقَذْفِ، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْعِفَّةَ وَلَيْسَتْ شَرْطًا هُنَا

الإنصافal-Mardawi

ويَثْبُتُ الإِحْصانُ للذِّمِّيَّيْن. وكذا للمُسْتَأْمِنَيْن؛

36,953

فلو زَنَى أحدُهما، وجَب الحدُّ، بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ،

36,954

ويلْزَمُ الإِمامَ إقامَتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

36,955

وعنه، إنْ شاءَ لم يُقِمْ حدَّ بعضِهم ببعضٍ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ.

36,956

ومثْلُه القَطْعُ بسرِقَةِ بعضِهم مِن بعضٍ، ولا يسْقُطُ بإسْلامِه. قال فى «المُحَرَّرِ»: نصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

36,957

تنبيه: شَمِلَ كلامُه كلَّ ذِمِّىٍّ، فدَخَل المَجُوسُ فى ذلك. وتَبِعَه المَجْدُ وغيرُه على ذلك.

36,958

وقال فى «الرِّعايَةِ»: لا يصيرُ المَجُوسِىُّ مُحْصَنًا بنِكاحِ ذِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وهل تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، تُحْصِنُه. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرِهم. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

«المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُحْصِنُه.

36,959

فائدة: لو زَنَى مُحْصَنٌ ببِكْرٍ، فعلى كلِّ واحدٍ منهما حدُّه. نصَّ عليه.

36,960

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ وَلَدٌ مِنَ امْرأتِهِ فَقَالَ: مَا وَطِئْتُهَا. لَمْ يَثْبُتْ إِحْصَانُهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويثبت الإحصان للذميين. وهل تحصن الذمية مسلماً؟ على روايتين. ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لم يثبت إحصانه) .

14,339

أما كون الإحصان يثبت للذميين؛ فـ «لأن اليهود جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً وامرأة منهم زنيا ... وذكر الحديث. فأمر بهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرُجما» متفق عليه.

ولأن الجناية بالزنى استوت بين المسلم والذمي. فوجب أن يستويا في الحد.

14,340

وأما كون الذمية تحصن مسلماً على روايةٍ؛ فلأن الذمية تحصن الذمي لما تقدم. فوجب أن تحصن المسلم بالقياس عليه.

14,341

وأما كونها لا تحصنه على روايةٍ؛ فلأن الإحصان من شرطه الحرية. فكان من شرطه الإسلام؛ كإحصان القذف.

14,342

وأما كون الرجل إذا كان له ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لا يثبت إحصانه؛ فلأن الولد يلحق بإمكان الوطء، والإحصان لا يثبت إلا بحقيقته. فلم يلزم من الولد ثبوت الإحصان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.