وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: بِكَ زَنَيْتُ، لَمْ تَكُنْ قَاذِفَةً وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِتَصْدِيقِهَا
Its commentaries
مسألة: (وإن قال لامرأتِه: يَا زانِيَةُ. قالَتْ: بكَ زَنَيْتُ. لم تَكُنْ قاذِفَةً) لأنَّها صَدَّقَتْه فيما قال، فلم يَجِبْ عليه حَدٌّ ، كما لو قالتْ: صَدَقْتَ.
ولا يَجِبُ عليها [حَدُّ القَذْفِ؛ لأنَّه يُمْكِنُ الزِّنَى منها به مِن غيرِ أن يكونَ زَانِيًا، بأن يكونَ قد وَطِئَها بشُبْهَةٍ،
ولا يَجِبُ عليها حَدُّ الزِّنَى]؛ لأنَّها لم تُقِرَّ أرْبَعَ مَرَّاتٍ.
٤٤٥٣ -
(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: بِكَ زَنَيْتُ، لَمْ تَكُنْ قَاذِفَةً) لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ فِيمَا قَالَ، فَلَمْ يَجِبْ حَدٌّ، كَمَا لَوْ قَالَتْ: صَدَقْتَ (وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِتَصْدِيقِهَا) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الزِّنَا مِنْهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ زَانِيًا، بِأَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا حَدٌّ، لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ،
وَإِنْ قَالَ: زَنَى بِكِ فُلَانٌ، فَقَدْ قَذَفَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ فِيهَا رِوَايَتَانِ: فَعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَقْذِفْهُ، يَتَخَرَّجُ: لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَمْ يَقْذِفْهَا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ أَوْ نَائِمَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ فِي الزَّوْجَةِ،
وَلَوْ كَانَ قَوْلُهَا: أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، أَوْ زَنَيْتُ وَأَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، فَقَدْ قَذَفَتْهُ،
وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ، وَإِنْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، قَالَتْ: بَلْ أَنْتَ زَانٍ، حُدَّا،
وَعَنْهُ: لَا لِعَانَ، وَتُحَدُّ هِيَ فَقَطْ، وَهِيَ سَهْوٌ عِنْدَ الْقَاضِي
وإنْ قالَ لامْرَأتِه: يا زَانِيَةُ. قالَتْ: بكَ زَنَيْتُ. لم تَكُنْ قَاذِفَةً، ويَسْقُطُ عنه الحَدُّ بتَصْدِيقِها. نصَّ عليه.
ولو قال: زَنَى بكِ فُلانٌ. كان قَذْفًا لهما. نصَّ عليه فيهما. وهذا المذهبُ فيهما. وخرَّجَ فى كلِّ واحدٍ منهما حُكْمَ الأُخْرَى.
وقال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: وقال أبو الخَطَّابِ فى «هِدايَتِه»: يكونُ الرَّجُلُ قاذِفًا وَإِذَا قُذِفَتِ الْمَرأةُ، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا الْمُطَالَبَةُ، إِذَا كَانَتِ الأُمُّ فى الحياةِ،
وَإِنْ قُذِفَتْ وَهىَ مَيِّتَةٌ؛ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً، حُدَّ الْقَاذِفُ إِذَا طَالَبَ الْابْنُ، وَكَانَ حُرًّا مُسْلِمًا. ذَكَرَهُ الْخِرَقِىُّ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِ مَيِّتَةٍ.
لها فى المَسْألَةِ الأُولَى؛ لأنَّه نَسَبَها إلى الزِّنَى، وتصْدِيقُها لم ترِدْ به حقِيقَةَ الفِعْلِ؛ بدَليلِ أنه لو أُرِيدَ به ذلك، لوَجَبَ كوْنها قاذِفَة. انتهى. والذى قالَه فى «الهِدايةِ»، أنَّ المرْأةَ لا تكونُ قاذِفَة، واقْتَصَرَ عليه. [فلعَلَّه: قال أبو الخَطَّابِ فى غيرِ «هِدايَتِه». فسَقَطَ لفْظَةُ «غيرِ»] .
قال: (وإن قال لامرأته: يا زانية قالت: بك زنيت لم تكن قاذفة، ويسقط عنه الحد بتصديقها) .
أما كون المرأة القائلة ما ذكر لا تكون قاذفة للقائل لها: يا زانية؛ فلأن ذلك لا يستعمل في القذف للقذف؛ لأنه لا يراد به حقيقة ذلك، ألا ترى أنه لو قيل لشخص: يا سارق فقال: معك سرقت لم يكن معناه الإخبار بالسرقة بل معناه كما لم تسرق أنت فكذا أنا.
وأما كون الحد يسقط عن القاذف؛ فلأنه رماها بالزنا،
وفي قولها: بك زنيت تصديق له، وذلك يوجب إسقاط الحد كما لو قال: زنيت فقالت: صدقت.
وقال أبو الخطاب في هدايته: يكون الرجل قاذفاً لها؛ لأنه نسبها إلى الزنى وتصديقها لم ترد به حقيقة الفعل بدليل أنه لو أريد ذلك لوجب كونها قاذفة له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.