Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وأمّا ما ليس بمُحَدَّدٍ؛ كالبُنْدُقِ والعَصَا والحَجَرِ والشَّبَكَةِ والفَخِّ، فلا يُباحُ ما قُتِلَ بِهِ؛ لأنَّه وَقِيذٌ)

36,482

أمّا ما قَتَلَتْه الشَّبَكَةُ والحَبْلُ، فهو مُحَرَّمٌ. لا نعلَمُ فيه خِلافًا، إلَّا عن الحسنِ، أنَّه [يُباحُ ما] قَتَلَه الحَبْلُ إذا سَمَّى، فدَخَل فيه وجَرَحَه. وهذا قول شاذٌّ، يُخالِفُ عَوامَّ أهْلِ العلمِ، ولأنَّه قُتِلَ بما ليس له حَدٌّ، أشْبَهَ ما قَتَلَه بالبُنْدُقِ.

فصل: فأمّا ما قَتَل البُنْدُقُ أو الحَجَرُ الذي لا حَدَّ له، فلا يُؤْكَلُ. وهذا قولُ عامَّةِ الفُقَهاءِ -[وأرادَ الحَجَرَ الذي لا حدَّ له] -

36,483

فأمّا الحَجَرُ المُحَدَّدُ كالصَّوّانِ، فهو كالمِعْرَاضِ، إن قُتِلَ بحَدِّه أُبِيحَ،

36,484

وإن قُتِلَ بعَرْضِه أو ثِقْلِه فهو وَقِيذٌ لا يُباحُ. قال ابنُ عمرَ، في المقتولَةِ بالبُنْدُقِ: تلك الموْقُوذَةُ . وكَرِهَ ذلك سالِمٌ، والقاسِمُ، ومُجاهِدٌ، وعطاءٌ، والحسنُ، وإبراهيمُ، ومالِكٌ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. ورَخَّصَ فيما قُتِلَ بها ابنُ المُسَيَّبِ. [ورُوي أيضًا عن] عَمَّارٍ، وعبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى. ولَنا، قولُه تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ} إلى قولِه: {وَالْمَوْقُوذَةُ}. ورَوَى سَعِيدٌ، بإسْنادِه عن إبراهيمَ، عن عَدِيٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَلَا تَأْكُلْ مِنَ البُنْدُقَةِ إلَّا مَا ذَكَيتَ».

36,485

وقال عمرُ، رَضِيَ اللهُ عنه: لِيَتَّقِ أحدُكم أن يحْذِفَ الأرْنَبَ بالعَصا والحجَرِ. ثم قال: ولْيُذَكِّ لكم الأسَلُ؛ الرِّماحُ والنَّبْل . إذا ثَبَت هذا، فسواء شَدَخَه أو لم يَشْدَخه، حتى لو رَماه ببُنْدُقَةٍ فقَطَعَتْ حُلْقُومَ طائِرٍ ومَرِيئَه، أو أطارَتْ رأْسَه، لم يَحِلَّ.

36,486

ومِثْلُه لو فعلَ ذلك بحَجَرٍ غيرِ مُحَدَّدٍ.

فصل: أجْمَعَ أهلُ العِلْمِ على تحريمِ صَيدِ المَجُوسِيِّ، إذا لم يُذَكِّه مَن هو مِن أهلِ الذَّكاةِ، إلَّا ما لا ذَكاةَ له، كالسَّمَكِ والجَرادِ، إلَّا أنَّ مالِكًا، واللَّيثَ، وأبا ثَوْرٍ، شَذُّوا عن الجماعَةِ، وأفْرَطُوا؛

36,487

فأمّا مالِكٌ واللَّيثُ فقالا: لا نرَى أن يُؤْكَلَ الجرادُ إذا صادَه المجُوسِيُّ. ورَخَّصَا في السَّمَكِ. وأبو ثَوْرٍ أباحَ صَيدَه؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أهْلِ الكتابِ». وهذا قولٌ يُخالِفُ الإِجْماعَ، فلا عِبْرَةَ به. والحدِيثُ إنَّما أُرِيدَ به قَبولُ الجِزْيَةِ منهم، لا تحليلُ ذَبائِحِهم ونِسائِهم، لمُخالفَتِه الإِجْماعَ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِمُحَدَّدٍ كَالْبُنْدُقِ، وَالْحَجَرِ) الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ، (وَالْعَصَا، وَالشَّبَكَةِ، وَالْفَخِّ، فَلَا يُبَاحُ مَا قُتِلَ بِهِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، إِلَّا عَنِ الْحَسَنِ.

وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ عَمَّارٌ: إِذَا رَمَيْتَ بِالْحَجَرِ أَوِ الْمِعْرَاضِ أَوِ الْبُنْدُقَةِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ،

23,227

وَإِنْ قَلَّ. وَجَوَابُهُ: قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ} الْآيَةَ،

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وأما ما ليس بمحدد كالبندق والحجر والعصا والشبكة والفخ فلا يباح ما قتل به؛ لأنه وقيذ) .

15,350

أما كون ما ليس بمحدد لا يباح ما قتل به؛ فلما ذكر المصنف رحمه الله من أنه وقيذ. والوقيذ حرام؛ لأن الله تعالى قال:{حُرّمت عليكم الميتة -إلى قوله-: والموقوذة والمتردية}.

ولأن القتل بغير ذلك قتل بغير محدد. فوجب أن لا يباح؛ كما لو ضرب الشاة بعصا فماتت.

15,351

وأما قول المصنف رحمه الله: كالبندق ... إلى والفخ ؛ فتمثيل لصور من صور ما ليس بمحدد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.