Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6504المقنعHanbalivol. 8, p. 48vol. 8, p. 48

فَلَا يُبَاحُ صَيْدُهُ وَالْجَوَارِحُ نَوْعَانِ مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ فَتَعْلِيمُهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والجوارحُ نوعانِ؛ ما يَصِيدُ بِنابِه، كالكلبِ والفَهْدِ، فتَعْلِيمُه بثلاثَةِ أشْياءَ؛ أن يَسْتَرْسِلَ إذا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ، وإذا أمْسَكَ لم يأْكُلْ) . ٤٦٦٤ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَلَا يُبَاحُ صَيْدُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ بِقَتْلِهِ،

23,234

وَقَالَ: إِنَّهُ شَيْطَانٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَهُوَ الْعِلَّةُ، وَالسَّوَادُ عَلَامَةٌ، كَمَا يُقَالُ إِذَا رَأَيْتَ صَاحِبَ السِّلَاحِ فَاقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ فَالْعِلَّةُ الرِّدَّةُ، وَنَقَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرَاهَةَ، وَأَبَاحَهُ الْأَكْثَرُ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَكَغَيْرِهِ مِنَ الْكِلَابِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ،

23,235

وَعَنْهُ بَلَى، وَمِثْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَيَاضٌ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ

23,236

وَيَحْرُمُ اقْتِنَاؤُهُ كَخِنْزِيرٍ، قَالَ جَمَاعَةٌ: يُقْتَلُ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ، وَنَقَلَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ. ١ (وَالْجَوَارِحُ نَوْعَانِ مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ) وَفِي الْمُذْهَبِ وَالتَّرْغِيبِ: وَالنَّمِرِ، (فَتَعْلِيمُهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إِذَا زُجِرَ) لَا فِي وَقْتِ رُؤْيَتِهِ لِلصَّيْدِ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ،

الإنصافal-Mardawi

والْجَوَارِحُ نَوْعان؛ ما يَصِيدُ بِنابِه، كالْكَلْبِ والْفَهْدِ. كثيرٌ مِن الأصحابِ اقْتَصَرَ على ذِكْرِ هذَين. وزادَ في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم، النَّمِرَ. وظاهرُ «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِ ذلك.

فتعْلِيمُه بثَلاثةِ أشْياءَ؛ أنْ يسْتَرْسِلَ إذا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذا زُجِرَ.

38,602

قال في «المُغْنِي»: لا في وَقْتِ رُؤْيَةِ الصَّيدِ.

38,603

قال في «الوَجيزِ»: بأنْ يسْتَرْسِلَ إذا وَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُ ذَلِكَ مِنْهُ.

أُرْسِلَ، وينْزَجِرَ إذا زُجِرَ، لا في حالِ مُشاهدَتِه للصِّيدِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والجوارح نوعان: ما يصيد بنابه؛ كالكلب والفهد فتعليمه بثلاثة أشياء: أن يسترسل إذا أُرسل، وينزجر إذا زُجر، وإذا أمسك لم يأكل. ولا يعتبر تكرر ذلك منه، فإن أكل بعد تعلمه لم يحرم ما تقدم من صيده، ولم يبح ما أَكل منه في إحدى الروايتين، والأخرى يحل) .

15,359

أما كون الجوارح نوعين؛ فلأن منها ما يصيد بنابه، [ومنها ما يصيد بمخلبه.

15,360

وأما كون ما يصيد بنابه] من الجوارح؛ كالكلب والفهد تعليمه: أن يسترسل إذا أُرسل، وينزجر إذا زُجر،

15,361

وإذا أمسك لم يأكل: أما الأول والثاني؛ فلأن العادة في الجوارح المعلمة ذلك فإذا لم يكن كذلك لم يدخل في عموم قوله تعالى:{وما علّمتم من الجوارح} فلم يكن صيدها حلالاً طيباً؛ لأن الحل مرتب على الصيد بالمعلم للآية المذكورة والخبر المتقدم ذكره.

ومقتضى كلام المصنف رحمه الله اشتراط ذلك في الكلب والفهد وعليه يقاس كل جارح.

15,362

وقال في المغني: لا أحسب هذا المعنى في غير الكلب؛ لأنه هو الذي يجيب صاحبه إذا دعاه وينزجر إذا زجره، والفهد لا يكاد يجيب داعياً وإن عد معلماً [فيكون التعليم في حقه تركُ الأكلِ خاصة، أو بما يعده به أهل العرف معلماً]. هذا نصه.

15,363

فإن قيل: الانزجار المعتبر في الجارح هو بعد الإرسال على الصيد.

قيل: لا؛ لأن ذلك لا يتصف به جارحة. وإنما المعتبر كونه ينزجر بالزجر فيما قبل ذلك.

15,364

وأما الثالث وهو: أنه إذا أمسك لم يأكل؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم

15,365

قال في حديث عدي:«إذا أرسلتَ كلبكَ المعلّم وذكرتَ اسم الله عليه فكُل مما أمسكَ عليك. قلت: وإن قتل؟ قال: وإن قتل، إلا أن يأكل الكلبُ فإن أكلَ فلا تأكلْ فإني أخافُ أن يكونَ إنما أمسكَ على نفسه» متفق عليه.

15,366

وأما كون عدم تكرير الأكل من الجارحة لا يعتبر؛ فلأنه تعلم صنعة فلا يعتبر فيه التكرر؛ كسائر الصنائع.

وقد أضاف المصنف رحمه الله ما ذكر في المغني إلى الشريف أبي جعفر وأبي الخطاب. ونقل عن القاضي أنه قال: لعل ذلك ثلاث مرار. وعلله بأن ترك الأكل يحتمل أن يكون لشبع، ويحتمل أنه لتعلم فلم يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالتكرر وما اعتبر تكراره اعتبر ثلاثاً؛ كالمسح في الاستجمار وعدد الأقراء.

15,367

وأما كونه إذا أكل من صيد بعد تعلمه لا يحرم ما تقدم من صيده؛ فلأنه كان معلماً حين الاصطياد. فلم يضر نسيانه بعد ذلك. ودليل كونه معلماً: جواز الإقدام على صيده المذكور قبل ذلك.

15,368

وأما كون ما أكل منه لا يباح في روايةٍ؛ فلما تقدم من قوله عليه السلام:«فإن أكلَ فلا تأكُل».

15,369

وأما كونه يحل في روايةٍ؛ فلأنه ثبت [كونه معلماً، والأكل يحتمل أن يكون لنسيان أو لفرط جوع فلا يترك] ما ثبت يقيناً للاحتمال. والحديث محمول على كلبٍ لم يثبت تعليمه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.