Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طيْنَ الأرْضَ النَّجِسَةَ، أو بَسَط عليها شَيْئًا طاهِرًا، صَحَّتِ الصلاةُ عليها مع الكَراهَةِ) هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ رَحِمَه الله. وهو قول مالكٍ، والأوْزاعِي، والشافعيِّ، وإسحاقَ. وذكَر أصحابُنا رِوايةً أخْرَى، أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّه مَدْفَنٌ للنَّجاسَةِ، أشْبَهَ المَقْبَرَةَ، ولأنَّه مُعْتَمِدٌ على النَّجاسة، أشْبَهَ ملاقاتها. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الطهارةَ إنما تُشْتَرَطُ في بَدَنِ المُصَلِّي وِثَوْبِه، وموْضِعِ صَلاِته، وقد وُجِد ذلك كله، والعِلَّةُ في الأصْلِ غيرُ مُسَلَمَةٍ، بدَلِيلِ عَدَمِ صِحَّةِ الصلاةِ بينَ القُبُورِ، وليس مَدْفَنًا للنجاسَةِ.

2,405

وقال ابنُ أبي موسى: إن كانتِ النجاسَةُ المَبْسُوطُ عليها رَطْبَة، لم تَصِحَّ الصلاةُ، وإلّا صَحَّتْ.

فصل: ويُكْرَه تطْيِينُ المَسْجِدِ بطِين نَجِسٍ، وبناؤُه بلَبِنِ نَجِسٍ، أو تَطبيقُه بطَوابيقَ نَجِسةٍ،

2,406

فإن فَعَل، وباشَرَ النجاسَةَ، لم تَصِحَ صَلاتُه.

2,407

فأمّا الآجُرُّ المَعْجُونُ بالنجاسَةِ، فهو نَجِسٌ؛ لأن النّارَ لا تُطَهرُ، لكنْ إذا غُسِل طَهُر ظاهِرُه؛ لأنَّ النّارَ أكَلَتْ أجْزاءَ النجاسَةِ الظّاهِرَةَ، وبَقِيَ الأثر، فطَهُرَ بالغَسْلِ، كالأرْض النَّجِسَةِ، ويَبْقَى الباطِنُ نَجِسًا؛ لأنَّ الماءَ لا يَصِل إليه،

2,408

فإن صَلَّى عليه بعدَ الغَسْلِ، فهي كالمَسْأَلَةِ قَبْلَها.

2,409

وكذلك الحُكْمُ في البِساطِ الذى باطِنُه نَجِسٌ

2,410

وظاهِرُه طاهِرٌ. ومتى انْكَسَرَ مِن الآجُرِّ النجِس قِطعةٌ، فظهَرَ بَعْضُ باطِنِه، فهو نَجِسٌ لا تَصِحُّ الصلاةُ عليه.

فصل: ولا بأسَ بالصلاةِ على الحَصِيرِ والبُسُطِ بن الصُّوفِ والشعَرِ والوَبَرِ، والثيابِ مِن القُطْنِ والكَتَانِ وسائِرِ الطّاهِراتِ، في قولِ عَوامِّ أهلِ العلمِ. فرُوِيَ عن عُمَرَ ، أنَّه صَلَّى على عَبْقَرِي ، وابنُ عباسٍ على طِنْفِسَةٍ ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ على حَصِيرٍ، وابن عباسٍ، وعلى، وابنُ مسعودٍ، وأنسٌ على المنْسُوج . ورُوِيَ عن جابِرٍ، أنَّه كَرِه الصلاةَ على كلِّ شئٍ مِن الحَيَوانِ، واسْتَحَبَّ الصلاةَ على كل شئٍ مِن نَبات الأرْضِ .

ونَحْوُه عن مالكٍ، إلَّا أنَّه

2,411

قال في بِساطِ الصُّوفِ والشَّعَرِ: إذا كان سُجُودُه على الأرْض، لم أرَ بالقِيام عليه بأسًا.

2,412

والصَّحِيحُ قولُ الجُمْهُورِ، فقد صَلِّى النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على حَصِيرٍ في بيْتِ أنس، وعِتْبانَ بنِ مالكٍ. مُتِّفَق عليه . وِروَى عنه المُغِيرةُ بنُ شُعْبَةَ، أنَّه كان يُصَلى على الحُصُر والفَرْوَةِ المَدْبُوغةِ . وروَى ابنُ ماجَه ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى مُلْتَفا بكساءٍ، يَضَعُ يَدَيْه عليه إذا سَجَد. ولأنَّ ما لم تُكْرَه الصلاةُ فيه، لم تُكْرَه الصلاةُ عليه كالكَتّانِ والخُوصِ. وتَصِحُّ الصلاةُ على ظَهْير الحَيَوانِ، إذا أمْكَنَه اسْتِيفاءُ الأرْكانِ عليه، والنَّافِلَةُ في السَّفَرِ.

2,413

وإن كان الحيوانُ نَجسًا، وعليه بِساط طاهِرٌ، كالحِمارِ، صَحَّتِ الصلاةُ عليه، في أصَحِّ الروايَتَيْن؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صلَّى على حِمارٍ . والثانيةُ، (لا تَصِحُّ) كالأرضِ النجسَةِ إذا بَسَط عليها شيئًا طاهِرًا. وتَصِحُّ على العَجَلَةِ إذا أمْكَنَه ذلك؛ لأَنَّه مَحَل تَسْتَقِرُّ عليه أعْضاؤه، فهي كغيرِها.

2,414

وقال ابنُ عَقِيل: لا تَصِحُّ؛ لأن ذلك ليس بمُسْتَقرٍّ عليه، فهي كالصلاةِ في الأرْجُوحَةِ.

فصل: ولا تَصِحُّ صَلاةُ المُعَلَّق في الهواءِ، إلَّا أن يكونَ مُضْطرًّا، كالمَصْلُوبِ.

2,415

وكذلك الأرجُوحَة؛ لأنَّه ليس بمُسْتَقِر القَدَمَيْن على الأرضِ، فلم تَصِحَ صَلاتُه، كما لو سَجَد على بَعْض أعْضاءِ السجُودِ وتَرَك الباقِيَ معَلَّقًا. ذَكَره ابنُ عَقِيل.

٣٣٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَيَّنَ الْأَرْضَ النَّجِسَةَ، أَوْ بَسَطَ عَلَيْهَا شَيْئًا طَاهِرًا، صَحَّتْ صَلَاتُهُ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَامِلٍ لِلنَّجَاسَةِ، وَلَا مُبَاشِرٍ لَهَا، وَكَمَا لَوْ غَسَلَ وَجْهَ آجُرٍّ نَجِسٍ، وَكَسَرِيرٍ تَحْتَهُ نَجِسٌ أَوْ عُلُوٍّ سُفْلُهُ غَصْبٌ (مَعَ الْكَرَاهَةِ) فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " و" الرِّعَايَةِ " وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ أَوْلَى لِاعْتِمَادِهِ عَلَى النَّجَاسَةِ،

2,437

وَعَنْهُ: يُعِيدُ، ذَكَرَهَا الشَّيْخَانِ لِاعْتِمَادِهِ عَلَيْهَا، أَشْبَهَ مُلَاقَاتَهَا،

2,438

وَعَنْهُ: إِنْ بَسَطَ عَلَى نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ لَمْ تَصِحَّ، وَإِلَّا صَحَّتِ؛ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِلِاتِّصَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَائِلُ صَفِيقًا فَإِنْ كَانَ خَفِيفًا فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ، وَحَيَوَانٌ نَجِسٌ كَأَرْضٍ،

2,439

وَقِيلَ: تَصِحُّ هُنَا صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،

2,440

وَكَذَا مَا وُضِعَ عَلَى حَرِيرٍ يَحْرُمُ جُلُوسُهُ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، فَيَتَوَجَّهُ إِنْ صَحَّ جَازَ جُلُوسُهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ «وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ غَلَطٌ مِنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ صَلَاتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ وَالرَّاحِلَةِ لَكِنَّهُ مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ.

[إِنْ صَلَّى عَلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ مِنْ بِسَاطٍ طَرَفُهُ نَجِسٌ]

الإنصافal-Mardawi

بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ وَهُوَ الشرطُ الرَّابع، فَمَتَى لَاقَى بِبَدَنِهِ أوْ ثَوْبِهِ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا، أوْ حَمَلَهَا، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتهُ.

بابُ اجْتِنابِ النجاسةِ وهي الشرطُ الرابعُ، فمتى لاقَى بِبدنه أوْ ثَوْبِه نَجاسة، غيرَ مَعْفُوٍّ عَنها، أوْ حَمَلَها، لَمْ تَصِحَّ صَلَاُته. الصحيح منَ المذهب؛ أنَّ اجْتنابَ النَّجاسَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في بَدنِ المُصلى وستْرَتِه وبُقْعته، وهي محَل بَدَنِه وثِيابِه، ممَّا لا يُعْفَى عنه، شرْطٌ لصِحَّةِ الصلاة، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

4,691

وقيلَ: طهارَةُ محلِّ ثيابِه ليْست بشَرْطٍ. وهو احْتِمال لابنِ عَقِيل،

4,692

وعنه، أن اجْتِناب النَّجاسَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واجِبٌ لا شرْط. وقدَّمه في «الفائق». وأطْلَقهما في «المُستوْعِب»، و «ابنِ تَميمٍ». [وذكرَ ابنُ عَقِيل، في مَن لاقاها ثَوْبُه إذا سجَد احْتِمالَيْن.

4,693

قال المَجْدُ: والصحيحُ البُطْلانُ]، في بابِ شروطِ الصلاةِ. ويأتِي قريبًا إذا حمَل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قارورةٌ فيها نَجاسة، أو آدَميًّا، أو غيره، أو مسَّ ثوْبًا، أو حائطًا نَجِسًا، أو قابلهَا ولم يلاقها.

4,694

وإنْ طيَّنَ الْأَرْضَ النَّجِسَةَ، أوْ بَسَطَ عَلَيْهَا شَيْئًا طَاهِرًا، صَحَّتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ. وإنَّ طينَ الأرضَ النجِسةَ، أو بَسَط عليها شيئًا طاهرًا، صحَّت صلاتُه عليها مع الكَراهَة. وهذا المذهب، وهو ظاهرُ كلام الإمامِ أَحْمد. قال الشارحُ: هذا أوْلى. وصحَّحه في «المُذْهَب»، و «الناظمِ». قال ابن مُنجَّى في «شَرْحه»: هذا المذهب. وجزم به في «الوَجيز»، و «المُنوِّرِ»، و «المُنْتَخب»، و «الإفادات»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الهِدِاية»، و «الخلاصةِ»، و «المحُرر»، و «الكافِي»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيين»، وغيرِهم.

4,695

وقيل: لا يصحُّ. وهو رواية عن أحمدَ. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تميم»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ الحِالَةِ».

4,696

وقال ابنُ أبِي موسى: إنْ كانتِ النجاسةُ المبْسوطَة عليها رطْبَةً، لم تصِح الصلاةُ، وإلا صحَّتِ الصَّلاةُ. وهو رِواية عن أَحْمد. فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، تصِحُّ الصلاة مع الكراهَةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب.

4,697

وعنه، تصِحُّ مِن غيرِ كراهةٍ.

4,698

تنبيه: محلُّ هذا الخلاف، إذا كان الحائلُ ضَعيفًا،

4,699

فإنْ كان خفيفًا أو مهَلْهَلًا، لم تصِبحَّ، على الصحيح مِنَ المذهبِ. وحكَى ابن منُجى في «شرحه» وَجْها بالصِّحةِ. وهو بعيد.

4,700

وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ.

فائدة: حُكْمُ الحيوانِ النَّجِس، إذا بسَط عليه شيئًا طاهرًا وصلَّى عليه، حكْمُ الأرْض النَّجسَةِ إذا بَسَط عليها شيئًا طاهِرًا، على الصحيحِ من المذَهبِ.

4,701

وقيل: تصِحُّ هنا، وإنْ لم نصححها هناك.

4,702

وكذا الحُكم لو وضع على حرير يَحْرم جلُوسه عليه شيئًا، وصلى عليه. ذكَرَه أبو المعالِي.

4,703

قال في «الفروعِ»: فيَتَوجَّه، إنْ صَحَّ، جاز جلوسُه، وإلَّا فلا.

4,704

ولو بَسَط على الأرْض الغصب ثوْبًا له، وصلَّى عليه، لم تصِحَّ.

4,705

ولو كان له عُلُو، فغَصبَ السُّفْلَ وصلَّى في العُلو، صحتْ وإنْ صَلَّى عَلَى مَكانٍ طَاهِر منْ بِسَاط طَرَفُهُ نَجِسٌ، صَحَّتْ صَلَاُتهُ، إلَّا أنْ يَكُونَ مُتَعَلقًا بِهِ، بِحَيْثُ يَنْجَرُّ مَعَهُ إذَا مَشَى، فَلَا تَصِحُّ.

صلاتُه. ذَكَره ابن تَميم وغيره.

4,706

وقال في «الرعايتَيْن»، و «الحاوِي الصَّغير»: وإنْ بَسطَ طاهرًا على أرض غصب، أو بَسَط على أرْضِه ما غصَبه، بَطَلتْ.

4,707

قلت: ويتخرَّجُ صحَّتُها. زادَ في «الكُبْرَى».

4,708

وقيل: تصِح في الثَّانيةِ فقط. انتهى.

4,709

قلت: الذى يظْهرُ إنما يكون هذا القول في المسْأَلَةِ الأولَى؛ وهي ما إذا بسط طاهِرًا على أرضٍ غصْبٍ.

4,710

وفي «الفروعِ» هنا بعْض نقْصٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئاً طاهراً صحت الصلاة عليها مع الكراهة. وقيل: لا تصح) .

1,226

أما كون الصلاة على ما ذكر تصح على المذهب فلوجود الحيلولة.

1,227

وأما كون الصحة مع الكراهة؛ فلأن المصلي يعتمد في صلاته على النجاسة.

1,228

وأما كونها لا تصح على قول؛ فلأن العلو تابع للقرار. أشبه الصلاة على القبر وسطح الحش.

وذكر ابن عقيل في المسألة روايتين.

فعلى قولنا بالصحة وهو الصحيح يشترط في الحائل أن يكون صفيقاً.

1,229

فإن كان خفيفاً أو مهلهلاً فعنه وجهان: أصحهما المنع؛ لأن المقصود منع المسيس والملاقاة ولم يوجد لعدم الحيلولة.

1,230

ويشترط أن تكون النجاسة يابسة.

1,231

فإن كانت رطبة ولم تنفذ فعنه تصح لعدم نفوذها.

1,232

وعنه: لا تصح؛ للاتحاد والاتصال. واختارها ابن أبي موسى.

1,233

وإن تعدت لم تصح الصلاة؛ لأنه غير مجتنب للنجاسة بثوبه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.