وَخَمْسًا تسعا.
Its commentaries
(و) إنْ نَسِيَ (خَمْسًا) كَذَلِكَ صَلَّى (تِسْعًا) فَيَزِيدُ وَاحِدَةً عَلَى الثَّمَانِيَةِ فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالسَّهْوُ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ بِأَدْنَى
تَنْبِيهٍ لَتَنَبَّهَ وَالنِّسْيَانُ هُوَ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ لَكِنْ لَا يَتَنَبَّهُ لَهُ بِأَدْنَى
تَنْبِيهٍ وَأَعْقَبَهُ لِلْفَصْلِ السَّابِقِ لِجَامِعِ الذُّهُولِ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ الذُّهُولَ هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ) أَيْ مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأَوْلَى وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسَهُ.
(قَوْلُهُ صَلَّى تِسْعًا) أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْخَمْسِ خَمْسًا وَمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ فَلِمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ التِّسْعُ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ الْمَنْسِيَّةَ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَلَا يَسْتَوْفِي هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا بِتِسْعِ صَلَوَاتٍ فَنَزَلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْخَمْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَعَلِمَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهَا اكْتَفَى بِخَمْسٍ وَابْتَدَأَ بِالْمَغْرِبِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ وَبِالصُّبْحِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ [فَصْلٌ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ] (فَصْلٌ سُنَّ لِسَهْوٍ) .
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ إلَخْ) أَيْ لِكَوْنِ الشَّيْءِ قَدْ زَالَ مِنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهِ فِي الْحَافِظَةِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَتَنَبَّهُ إلَخْ) أَيْ لِكَوْنِ الشَّيْءِ قَدْ زَالَ مِنْ الْمُدْرِكَةِ وَالْحَافِظَةِ مَعًا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ الذُّهُولَ هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ) أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ تَعَلَّقَ بِكُلِّ الصَّلَاةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَخَمْسًا تِسْعًا) الْجَلَّابُ: وَإِنْ ذَكَرَ خَمْسًا قَضَى تِسْعَ صَلَوَاتٍ.
[بَابٌ فِي السُّجُودِ][فَصْلٌ فِي سُجُودُ السَّهْوِ] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ السَّادِسُ فِي السُّجُودِ وَهُوَ نَوْعَانِ:
الْأَوَّلُ: سُجُودُ السَّهْوِ. النَّوْعُ الثَّانِي: سُجُودُ التِّلَاوَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) جَهِلَ (خَمْسًا) كَذَلِكَ صَلَّى (تِسْعًا) بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ لِيُحِيطَ بِأَوْجُهِ الشَّكِّ وَإِنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ صَلَّى خَمْسًا مُبْتَدِئًا بِالْمَغْرِبِ وَإِنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ صَلَّى خَمْسًا أَيْضًا لَكِنْ يَبْتَدِئُ بِالصُّبْحِ وَلَكِنَّهُ فِي هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ عَالِمٌ بِالْعَيْنِ وَالتَّرْتِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
وخمسا تسعا؛ يعني أن من عليه خمس صلوات متوالية لا يعلم عين الأولى منهن، ولا يدري هل من يوم وليلة، أو من يومين وليلة بينهما، أو من ليلتين ويوم بينهما يصلي تسع صلوات، فيبدأ بالظهر مثلا ثم يأتي بما بعده مرتبا حتى يختم بالعشاء، وبهذا يحصل الترتيب، فكلما زدت في هذا النوع منسية زدت مقضية،
ولو علم أن الخمس من يوم وليلة فقط اكتفى بسبع،
فإن علم المتقدم منهما اكتفى بخمس. والله تبارك وتعالى أعلم. وقوله: "أربعا وخمسا" ، معمول "نسي" ، وقوله: "ثمانيا وتسعا" ، معمول "لصلى" وقد علمت أنه لا مفهوم للنسيان،
فإن الحكم في العمد والجهل كذلك.
ولما فرغ من بيان حكم السهو عن الصلاة بالكلية شرع في الكلام على حكم السهو عن بعضها، فقال: فصل: يذكر فيه حكم السهو عن البعض،
وفي الذخيرة: التقرب إلى الله بالصلاة المرقعة المجبورة إذا عرض فيها الشك أولى من الإعراض عن ترقيعها والشروع في غيرها، والاقتصار عليها أيضا بعد الترقيع أولى من إعادتها، فإنه منهاجه عليه الصلاة والسلام، ومنهاج أصحابه، والسلف الصالح بعدهم؛ والخير كله في الاتباع، والشر كله في الابتداع. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا صلاتين في يوم (١) ): والله سبحانه وتعالى لا يتقرب إليه بمناسبات العقول، وإنما يتقرب إليه بالشرع المنقول وقوله: أولى في كلامه أولا وثانيا للوجوب؛
إذ قطع العبادة وإعادتها بعد إتمامها كل منهما ممنوع، ولابن أبي جمرة أن: المرقعة تعدل سبعين صلاة ليس فيها سجود؛ لأن فيها ترغيم الشيطان، وكل ما فيه ترغيمه فيه رضى الرحمن. انتهى. وقوله سبعين صلاة، قال الشيخ بناني: يعني -والله أعلم- سبعين من التي يأتي بها بعد رفض الصلاة التي وقع فيها موجب السجود،
أما حمله على ظاهره فبعيد، والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر أم لا،
وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر. قاله الإمام الحطاب، ولبعضهم: السهو عن معلوم الذهول … قلت وفي نسياننا يزول. واختلف في حكم سجود السهو،
فأما القبلي فقيل: إنه سنة. قاله ابن عبد الحكم.
وقيل: واجب، وقيل بوجوبه إن ترتب عن ثلاث سنن،
وإن ترتب عن سنتين فسنة،
وأما البعدي فقال عبد الوهاب والمازري: هو سنة،
وقيل: واجب، ومشى المصنف على السنة في القبلي والبعدي.
أما البعدي فلا كلام في رجحان سنيته، وإنما الكلام في إثبات مقابله، فمنهم من أثبت وجوبه؛
ومنهم من أنكره: وأما القبلي فاعتمد المصنف فيه على ما قاله ابن عبد السلام، ورجح القول بالسنة، وصرح الشارح بأنه المشهور، وتبعه على ذلك الأقفهسي وجماعة، واقتصر ابن الكدوف على القول بالوجوب،
وقال في الشامل: سجود السهو قبل السلام سنة، ورجح أو واجب؛ وهو مقتضى المذهب قولان،
وقال البساطي: أكثر نصوصهم على الوجوب. قاله الإمام الحطاب. واعلم أن العلماء اختلفوا في محل السجود على مذاهب، فقال الإمام أبو حنيفة: كله بعدي،
وقال الإمام الشافعي: كله قبلي،
وقال الإمام أحمد: يسجد قبل حيث سجد صلى الله عليه وسلم قبل، وبعد حيث سجد صلى الله عليه وسلم بعد، وما عداهما كله قبل زيدا أو نقصا،
وقال إمامنا مالك: يسجد للنقص قبل، وللزيد بعد، ولاجتماعهما: قبل، تغليبا للنقص،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.