إلا المتحري أقرب إمام:
Its commentaries
(إلَّا) الذَّابِحَ (الْمُتَحَرِّيَ أَقْرَبَ إمَامٍ) لِكَوْنِهِ لَا إمَامَ لَهُ فِي بَلَدِهِ وَلَا عَلَى كَفَرْسَخٍ بِأَنْ خَرَجَ عَنْهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَهُ فَيُجْزِي لِعُذْرِهِ بِبَذْلِ وُسْعِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ إمَامٍ) أَيْ أَقْرَبُ إمَامِ بَلَدٍ يَذْبَحُ إمَامُهَا بَعْدَ خُطْبَتِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَقْرَبَ بَلَدٍ لَهَا إمَامٌ،
وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْ بِحَيْثُ يَتَحَرَّوْنَ ذَبْحَهُ إنْ لَوْ ذَبَحَ؛ لِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَلَا يُعْتَبَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى كَفَرْسَخٍ) أَيْ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ عَلَى كَفَرْسَخٍ أَيْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَرُبُعٍ بَلْ الْمَوْجُودُ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَتَحَرَّى ذَبْحَهُ، وَذَبِيحٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَهُ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ هُنَاكَ إمَامٌ خَارِجٌ عَنْ بَلَدِهِ بِكَفَرْسَخٍ فَقَطْ فَأَقَلَّ فَإِنَّهُ كَإِمَامِ الْبَلَدِ لِمُخَاطَبَةِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ الْخَالِيَةِ مِنْ الْإِمَامِ بِالسَّعْيِ لِذَلِكَ الْإِمَامِ وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُ، وَحِينَئِذٍ فَإِذَا تَحَرَّى وَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ لَمْ تُجْزِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ حُكْمُهُ كَالْبَلَدِ الَّذِي لَهُ إمَامٌ فَلَا يُذْبَحُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَبْحِهِ؛ لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِالصَّلَاةِ مَعَهُ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا الْمُتَحَرِّي، وَيُجْزِئُهُ تَحَرِّيهِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَبَقَ الْإِمَامَ مَنْ كَانَ عَلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا الْمُتَحَرِّي أَقْرَبَ إمَامٍ كَأَنْ لَمْ يُبْرِزْهَا وَتَوَانَى بِلَا عُذْرٍ قَدْرَهُ وَبِهِ انْتَظَرَ لِلزَّوَالِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَجْهُ الشَّأْنِ أَنْ يُخْرِجَ الْإِمَامُ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى فَيَذْبَحَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ يَذْبَحَ النَّاسُ بَعْدَهُ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَلَى النَّاسِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُظْهِرَ أُضْحِيَّتَهُ لِيَصِلَ النَّاسُ إلَى الْعِلْمِ بِوَقْتِ ذَبْحِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَحَرَّوْا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،
فَإِنْ تَحَرَّوْا فَسَبَقُوهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ اجْتَهَدُوا كَالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ مَعَ الْغَيْبَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: لَمْ يُخْرِجْ الْإِمَامُ أُضْحِيَّتَهُ إلَى الْمُصَلَّى وَجَبَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُؤَخِّرُوا ذَبْحَ ضَحَايَاهُمْ إلَى قَدْرِ مَا يَبْلُغُ الْإِمَامُ فَيَذْبَحَ عِنْدَ وُصُولِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ انْتِظَارُهُ إنْ تَرَاخَى فِي الذَّبْحِ بَعْدَ وُصُولِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ،
فَإِنْ أَخَّرَ الذَّبْحَ لِعُذْرٍ مِنْ اشْتِغَالٍ بِقِتَالِ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ انْتَظَرُوهُ مَا لَمْ يَذْهَبْ وَقْتُ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلْيَتَحَرَّ أَهْلُ الْبَوَادِي وَمَنْ لَا إمَامَ لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى صَلَاةَ أَقْرَبِ الْأَئِمَّةِ إلَيْهِمْ وَذَبْحُهُ فَيَذْبَحُونَ بَعْدَهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ تَحَرَّوْا فَذَبَحُوا قَبْلَهُ أَجْزَاهُمْ.
(إلَّا) الشَّخْصَ (الْمُتَحَرِّيَ أَقْرَبَ إمَامٍ) لِكَوْنِهِ لَا إمَامَ لَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ سَبْقُهُ فَتُجْزِئُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِجْزَاءِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
والتحري وعدمه في حالة الإبراز سواء إلا ما استثناه بقوله: إلا المتحري أقرب إمام؛ يعني أن الحكم المتقدم وهو إعادة من سبق الإمام بالذبح مخصوص بمن لهم إمام،
فأما من ليس لهم إمام فإنهم يتحرون وجوبا صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه فيذبحون بعده،
فإن لم يتحروا لم تجزهم،
وإن تحروا فذبحوا قبله أجزأهم؛ لأن التحري فعل ما هو واجب عليه لعسر اطلاعه على ذبح الإمام وهذا هو المشهور، وروى أشهب عن مالك أنه إذا تحرف فأخطأ لا تجزئه، وعلى الأول فالفرق بينه وبين ما تقدم من قوله: ولا تجزئ إن تبين تقدم إحرامها للفجر أن إعادة الأضحية مما يشق
بخلاف إعادة ركعتي الفجر، والظاهر أن الفرق بين هذا وبين الأسير إذا التبست عليه المشهور وتحرى شهرا وصامه فتبين أنه قبل رمضان، فإنه لا يجزنه اتفاقا أنه يستخف في السُّنَّة ما لا يستخف في الفرض. والله أعلم.
وعبارة الشيخ الأمير: فإن أخرج الإمام ضحيته وتحراه إنسان فكالإحرام إلا أن لا يلزمه جمعته فتجزئه مطلقا. انتهى.
قال في تقييده: وهو محمل الأقرب في الأصل. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.