ولو غير وسط أهله
Its commentaries
(أَهْلِهِ، وَالرَّضِيعُ كَالْكَبِيرِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ بِنَوْعَيْهِ الْأَمْدَادِ وَالْخُبْزِ بِشَرْطِ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنْ اللَّبَنِ عَلَى الْأَصَحِّ فَيُعْطَى رِطْلَيْنِ خُبْزًا وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْهُ إلَّا فِي مَرَّاتٍ، وَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُ الْمَرَّتَيْنِ إلَّا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ، وَيُعْطَى كِسْوَةَ كَبِيرٍ.
وَأَشَارَ إلَى النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُ الْمَرَّتَيْنِ إلَّا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ إلَخْ) صَوَابُهُ،
وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ فَفِي طفى قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُغَدِّيَ الصِّغَارَ، وَيُعَشِّيَهُمْ،
وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ يُعْطِي الرَّضِيعَ فِي الْكَفَّارَةِ إذَا كَانَ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ بِقَدْرِ مَا يُعْطِي الْكَبِيرَ ثُمَّ قَالَ وَحَكَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلًا بِأَنَّ الصَّغِيرَ يُعْطَى مَا يَكْفِيهِ خَاصَّةً. اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ نَقْلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إعْطَاءُ الصَّغِيرِ مَا يَكْفِيهِ لَا أَعْرِفُهُ بَلْ تَوْجِيهُ الْبَاجِيَّ كَوْنُ كَسَوْته كَكَبِيرٍ بِالْقِيَاسِ عَلَى كَوْنِ إطْعَامِهِ كَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي الْإِطْعَامِ
(قَوْلُهُ: وَيُعْطِي كِسْوَةَ كَبِيرٍ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ،
وَقِيلَ إنَّ الصَّغِيرَ يُعْتَبَرُ فِي نَفْسِهِ فَيُعْطَى ثَوْبًا بِقَدْرِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كِسْوَةِ الصَّغِيرِ قَوْلَيْنِ كَمَا عَلِمْت،
وَأَمَّا الْإِطْعَامُ فَإِنْ كَانَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ اللَّبَنِ كَفَى إشْبَاعُهُ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ اللَّبَنِ فَلَا يَكْفِي إشْبَاعُهُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْمُدِّ أَوْ رِطْلَيْنِ خُبْزًا كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَالنَّقْلُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ خِلَافُهُ كَمَا عَلِمْت، وَهُوَ أَنَّ الصَّغِيرَ إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ سَوَاءٌ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ اللَّبَنِ أَوْ لَا فِيهِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُعْطَى مَا يُعْطَاهُ الْكَبِيرُ الثَّانِي مَا حَكَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّ الصَّغِيرَ يُعْطَى مَا يَكْفِيهِ خَاصَّةً.
قَوْلُهُ: وَفِي الْأَعْجَمِيِّ) (تَأْوِيلَانِ) الْمُرَادُ بِالْأَعْجَمِيِّ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْأَيْمَانَ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا أَنْ يَكْسُوَهُمْ كَمَا يَكْسُو نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ إذْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَوْسَطِ مَا يُكْسَى الْأَهْلُ. وَرَأَى اللَّخْمِيِّ لُزُومَ ذَلِكَ.
وَلَوْ قِيلَ هَذَا مِنْ بَابِ رَدِّ الْمُطْلَقِ إلَى الْمُقَيَّدِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ.
(ص) وَلَوْ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِطْعَامَ لِلْمَسَاكِينِ يَكُونُ مِنْ أَوْسَطِ مَا يَأْكُلُ الْمُكَفِّرُ لِلْآيَةِ
وَأَمَّا كِسْوَتُهُمْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ بَلْ أُطْلِقَتْ الْآيَةُ فِيهَا فَإِذَا كَسَاهُمْ مِنْ غَيْرِ وَسَطِ أَهْلِهِ أَجْزَأَهُ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَسَاهُمْ مِنْ غَيْرِ وَسَطِ أَهْلِهِ) فِي عِبَارَةِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَلَوْ كَانَتْ الْكِسْوَةُ غَيْرَ وَسَطِ أَهْلِهِ أَيْ أَهْلِ الْمُكَفِّرِ وَأَهْلِ بَلَدِهِ وَالْمُرَاعَى فِيهَا الْفَقِيرُ فِي نَفْسِهِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) كَانَ (غَيْرَ وَسَطٍ) كِسْوَةُ (أَهْلِهِ) أَيْ الْمُكَفِّرِ لِإِطْلَاقِهَا فِي الْآيَةِ عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا مِنْ وَسَطِ كِسْوَةِ الْأَهْلِ. ابْنُ فَرْحُونٍ يُعْطَى الرَّجُلُ ثَوْبًا وَفِي مَعْنَى الثَّوْبِ الْإِزَارُ الَّذِي يُمْكِنُ الِاشْتِمَالُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ. اللَّخْمِيُّ وَالْمُرَاعَى فِي الْكِسْوَةِ الْفَقِيرُ نَفْسُهُ فَيُكْسَى الرَّجُلُ ثَوْبًا تَامًّا يَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَالْمَرْأَةُ ثَوْبًا وَخِمَارًا، ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ الْكِسْوَةَ مِثْلَ كِسْوَةِ الْمُكَفِّرِ وَأَهْلِهِ وَلَا مِثْلَ كِسْوَةِ أَهْلِ بَلَدِهِ بِخِلَافِ الْإِطْعَامِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
أشار إلى ذلك بقوله: ولو غير وسط أهله؛ يعني أنه لا يشترط في الكسوة أن تكون من وسط كسوة الأهل؛ لأن الله تعالى شرط ذلك في الإطعام، فلا بد أن يكون وسطا فأعلى،
ولو كان ذلك مشترطا في الكسوة لبينه، وقوله: "أهله" ؛ أي أهل المكفر وأهل بلده، ورد المص بلو ما حكاه ابن بشير عن اللخمي من مراعاة وسط كسوة الأهل كالإطعام، قال الشارح: ولعله نقله عنه مشافهة، وإلا فاللخمي
قال في تبصرته: وليس عليه كسوة نفسه أوأهل البلد لأنها أطلقت في الآية بخلاف الإطعام. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.