وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ كَطَلَاقِهِ
Its commentaries
(وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) وَمُرَادُهُ بِالصَّرِيحِ مَا يَشْمَلُ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ وَالْقَوْلَ وَالْفِعْلَ وَقَدْ أَشَارَ إلَى الْقَوْلِ الصَّرِيحِ بِقَوْلِهِ (كَطَلَاقِهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَطَلَاقِهِ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ كَطَلَاقِهَا إيَّاهُ فَسَاوَتْ النُّسْخَةَ الْأُولَى كَأَنْ تَقُولَ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْك أَوْ أَنَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَحْوُهُ أَوْ بِنْتُ مِنْك أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ وَكَذَا اخْتَرْت نَفْسِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا) أَيْ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ وَرَدِّهِ،
فَإِنْ كَانَ جَوَابُهَا الصَّرِيحُ يَقْتَضِي الطَّلَاقَ كَقَوْلِهَا طَلَّقْت نَفْسِي عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ وَجَوَابُهَا الصَّرِيحُ الَّذِي يَقْتَضِي الطَّلَاقَ هُوَ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كَانَ كِنَايَةً ظَاهِرَةً أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَلَا كِنَايَةَ ظَاهِرَةٌ إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي الطَّلَاقَ فِي مَقَامِ التَّمْلِيكِ
وَأَمَّا لَوْ أَجَابَتْ بِالْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ يُونُسَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَ تَفْسِيرِ قَبِلْت إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ ح أَيْضًا فِي بَابِ الظِّهَارِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ أَنَّ جَوَابَهَا فِي التَّمْلِيكِ بِصِيغَةِ الظِّهَارِ إذَا نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ لَزِمَ مَعَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ وَاخْتَارَ بْن أَنَّ الْكِنَايَةَ الْخَفِيَّةَ إذَا أَجَابَتْ بِهَا وَقَصَدَتْ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهَا وَإِنْ كَانَ جَوَابُهَا الصَّرِيحُ يَقْتَضِي رَدَّهُ كَقَوْلِهَا رَدَدْت مَا مَلَّكْتنِي أَوْ لَا أَقْبَلُهُ مِنْك عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ بُطْلَانِ مَا بِيَدِهَا وَبَقَائِهَا زَوْجَةً.
(قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ) مُتَعَلِّقٌ بِعَمِلَ وَصِلَةُ الصَّرِيحِ مَحْذُوفَةٌ أَيْ فِيهِمَا أَيْ عَمِلَ فِي الطَّلَاقِ وَرَدَّهُ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ كَطَلَاقِهَا) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ
(قَوْلُهُ لِمَفْعُولِهِ) أَيْ بَعْدَ حَذْفِ الْفَاعِلِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَا إلَخْ) أَيْ أَنَا طَالِقٌ مِنْك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مِنِّي
ص (وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُمَلَّكَةَ، وَالْمُخَيَّرَةَ إذَا أَجَابَتْ بِجَوَابٍ صَرِيحٍ فِي الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ
قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: فَإِذَا لَفَظَ بِالتَّمْلِيكِ، فَلَا تَخْلُو الْمُمَلَّكَةُ مِنْ أَنْ تُجِيبَ الطَّلَاقَ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ فِي الْبَتَاتِ أَوْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ بِجَوَابٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ بَعْضَ الطَّلَاقِ أَوْ كُلَّهُ أَوْ شَيْئًا غَيْرَهُ أَوْ تَسْكُتُ عَنْهُ،
فَأَمَّا إجَابَتُهَا بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ قَبِلْتُ نَفْسِي أَوْ اخْتَرْتُهَا أَوْ أَبَنْتُهَا أَوْ حَرَّمْتُهَا فَيَنْفُذُ عَلَيْهِ إنْ سَكَتَ أَوْ أَنْكَرَهُ، وَلَمْ يَدَّعِ نِيَّةً، وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهَا إنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ وَاحِدَةً،
وَأَمَّا إجَابَتُهَا بِلَفْظٍ يُشْكِلُ، فَلَا يُدْرَى أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ لَمْ تُرِدْ بِهِ شَيْئًا فَإِنَّهَا تُسْئَلُ،
وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ: وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا خَلَّيْت سَبِيلَكِ، فَإِنَّهَا تُسْئَلُ كَمْ أَرَادَتْ انْتَهَى.
[تَنْبِيهٌ طَلَاقُ الْمُمَلَّكَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ] (تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: إذَا وَقَعَ طَلَاقُ الْمُمَلَّكَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ صَدَاقِهَا
بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَخْتَارُ نَفْسَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ تِلْكَ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَالتَّخْيِيرُ مِثْلُهُ، وَالطَّلَاقُ بِالتَّمْلِيكِ إذَا كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ رَجْعِيٌّ إلَّا أَنْ يَمْلِكَهَا عَلَى مَالٍ، فَيَكُونُ بَائِنًا كَالْخُلْعِ انْتَهَى.
، وَفِي الشَّامِلِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، وَنَصَّ فِي أَوَّلِ التَّخْيِيرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ ص (كَطَلَاقِهَا) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ كَطَلَاقِهَا نَفْسَهَا بِأَنْ تَقُولَ: طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بِنْتُ مِنْكَ أَوْ بِنْتَ مِنِّي،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَطَلَاقِهِ أَيْ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ طَلَّقْتُكَ.
(وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: جَوَابُهَا قَوْلٌ صَرِيحٌ وَمُحْتَمَلٌ، فَالصَّرِيحُ يُعْمَلُ بِهِ فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ وَالطَّلَاقِ (كَطَلَاقِهِ وَرَدِّهِ كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ الصَّرِيحُ يُعْمَلُ بِهِ فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَطْؤُهُ إيَّاهَا طَوْعًا يُزِيلُ مَا بِيَدِهَا،
وَإِنْ مَلَكَ أَمْرَهَا أَجْنَبِيًّا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأَمْكَنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَمُجَرَّدُ التَّمْكِينِ دُونَ وَطْءٍ كَالْوَطْءِ
(ص) وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ كَطَلَاقِهِ وَرَدِّهِ كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً (ش) أَيْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فَإِنْ أَجَابَتْ بِالطَّلَاقِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا: أَنَا طَالِقٌ مِنْكَ أَوْ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ أَنَا بَائِنَةٌ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي وَإِنْ أَجَابَتْ بِرَدِّهِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا رَدَدْتُ مَا مَلَّكْتَنِي، أَوْ لَا أَقْبَلُهُ مِنْكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا إذَا طَلَّقَ هُوَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَمِثْلُ رَدِّهَا بِالْقَوْلِ كَمَا مَرَّ رَدُّهَا بِفِعْلٍ صَرِيحٍ كَمَا إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَوْ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ طَائِعَةٌ عَالِمَةٌ بِالتَّمْلِيكِ،
وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا
وَكَذَا لَوْ مَلَّكَ أَجْنَبِيًّا أَمْرَهَا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَمَكَّنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ
فَلَوْ مَكَّنَتْهُ غَيْرَ عَالِمَةٍ لَمْ يَبْطُلْ مَا بِيَدِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ فِي الْإِصَابَةِ إنْ عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ وَفِي الطَّوْعِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ
بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا أَيْ إنْ قَالَتْ أَكْرَهَنِي أَوْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا
بِخِلَافِ الْوَطْءِ لِأَنَّ الْوَطْءَ يَكُونُ عَلَى هَيْئَةٍ وَصِفَةٍ قَالَهُ أَصْبَغُ بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ
(قَوْلُهُ: الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ
وَأَمَّا الْخَفِيَّةُ فَتُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا وَلَوْ نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ يُعْمَلُ بِهِ فِي جَوَابِهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا تُجِيبُ بِغَيْرِهِ مِمَّا سَيَنُصُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهَا اخْتَرْتُ نَفْسِي مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَلَا مِنْ كِنَايَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا صَرِيحَ لَهَا إلَّا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ لِمَا فَاتَهُ لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ) أَيْ الطَّلَاقَ وَقَوْلُهُ: كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً أَيْ مَنْ فَوَّضَ لَهَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا
(قَوْلُهُ: عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ) أَيْ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ عِدَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا طَلَّقَ هُوَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ كَطَلَاقِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ أَيْ بِأَنْ تُطَلِّقَهُ بِأَنْ تَقُولَ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ اخْتَرْتُ نَفْسِي
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَافَ إمَّا لِلتَّشْبِيهِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ أَيْ صَرِيحُ طَلَاقِهَا كَصَرِيحِ طَلَاقِهِ
وَإِمَّا لِلتَّمْثِيلِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا لِلْمَفْعُولِ حُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ كَأَنْ تُطَلِّقَهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ جَوَابُهَا بِاخْتَرْتُ نَفْسِي أَوْ طَلَّقْتُ نَفْسِي وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ
بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ تَخْتَارُ نَفْسَهَا قَبْلَهُ فَلَا نِصْفَ لَهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْ جِهَتِهِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُوقِعُ لِلطَّلَاقِ وَالْمُعْتَقَةَ تَحْتَ الْعَبْدِ هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِلْفِرَاقِ قَهْرًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) أَيْ جَهِلَتْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ خِيَارَهَا
(قَوْلُهُ: فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) وَلَوْ لَمْ تَرْضَ فِيمَا يَظْهَرُ
فَلَوْ مَكَّنَتْ دُونَ رِضَاهُ فَلَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: فِي الْإِصَابَةِ إنْ عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ) أَيْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ حَاصِلُهُ أَنَّ الْخَلْوَةَ عُلِمَتْ وَهِيَ تَقُولُ مَا أَصَابَنِي وَهُوَ يَقُولُ أَصَبْتُهَا فَالْقَوْلُ
قَوْلُهُ: وَفِي عج خِلَافُهُ فَإِنَّهُ اسْتَظْهَرَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا
وَظَاهِرُهُ خَلْوَةُ زِيَارَةٍ أَوْ خَلْوَةُ بِنَاءٍ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ التَّفْصِيلُ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِمَا مَعًا فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ، وَخَلْوَةِ الْبِنَاءِ فَإِذَا انْتَفَى إقْرَارُهُمَا أَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ إقْرَارِ وَاحِدٍ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي كَلَامَ عج
وَقَوْلُهُ: وَفِي الطَّوْعِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهَا وَافَقَتْهُ عَلَى الْوَطْءِ إلَّا أَنَّهُ ادَّعَى الطَّوْعَ وَادَّعَتْ هِيَ الْإِكْرَاهَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُهُ: فِي الْإِصَابَةِ.
(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِجَوَابِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الصَّرِيحِ فِي) اخْتِيَارِ (الطَّلَاقِ) سَوَاءٌ كَانَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةً ظَاهِرَةً فِيهِ،
وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فَتُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا وَلَوْ نَوَتْ بِهَا الطَّلَاقَ فِي التَّوْضِيحِ. ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ، لَكِنْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ جَوَابَهَا فِي التَّمْلِيكِ بِصِيغَةِ الظِّهَارِ إذَا نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ لَازِمٌ مَعَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ. وَمَثَّلَ لِلْجَوَابِ الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ (كَطَلَاقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ تَطْلِيقِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنْ قَالَتْ طَلَّقْته أَوْ هُوَ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْهُ أَوْ أَنَا طَالِقٌ مِنْهُ
وعمل بجوابها الصريح في الطلاق يعني أن الفوض لها يعمل بجوابها الصريح في الطلاق؛ أي ما هو صريح في الطلاق يعمل به في جوابها، كأنا طالق منك، أو طلقت نفسي، أو أنا بائنة، أو أنت بائن مني، والمراد بالصريح هنا ما يشمل الكناية الظاهرة،
وأما الخفية فتُبْطِلُ ما بيدها. كما نقله في التوضيح عن ابن يونس. نقله محمد بن الحسن. قال: ونقل الحطاب أول الظهار عن ابن رشد في سماع أبي زيد: أن جوابها في التمليك بصيغة الظهار إذا نوت به الطلاق لزم، قال محمد بن الحسن: لزم في هذا مع أنه كناية خفية، كطلاقه قال عبد الباقي: تشبيه فهو مصدر مضاف لفاعله أي كصريح طلاقه أي صريح طلاقها مثل صريح طلاقه. انتهى وفي بعض النسخ كطلاقها، ولها نصف الصداق إن طلقته قبل البناء،
بخلاف المعتقة تحت العبد تختار نفسها قبل البناء فلا نصف لها. والفرق أن التفويض من جهته فكأنه هو الموقع
بخلاف مسألة المعتقة فإنه مجبور عليه. ورده عطف على قوله في الطلاق: يعني أنه يعمل بجوابها أيضا فيما إذا أجابت برده أي الطلاق فتبقى في العصمة، ومثل لذلك بقوله: كتمكينها يعني أنه لا فرق في سقوط ما بيدها بين أن تأتي بما يدل على ردها من قول، كلا أقبل ما ملكتني، أو فعل، كتمكينها من وطء أو مقدماته،
وإن لم يحصل شيء منهما حال كونها طائعة عالة بما جعل لها من تخيير أو تمليك فيسقط خيارها ولو جهلت الحكم، ومفهوم قوله: طائعة أنه لو مكنته من ذلك مكرهة لم يسقط ما بيدها،
وكذا لو مكنته جاهلة بما جعل لها من تخيير أو تمليك فلا يسقط خيارها ولو وطئت، وهي محمولة على عدم العلم بما جعل لها إن نوزعت،
وأما الوكلة فقد مر أن وطأها مكرهة عزل لها عن وكالتها، وقد مر أنه لا يحال بينهما،
وإذا مكنت الوكلة من نفسها سقط ما بيدها، فقوله: كتمكينها أي الفوض إليها تخييرا أو تمليكا أو توكيلا،
وفي المدونة: وإن ملك أمرها أجنبيا فخلى بينه وبينها وأمكنه منها زال ما بيده بمجرد التمكين دون وطء، كالوطء فإن ادعى التمكين وأنكرته صدق مع ثبوت خلوته بها بامرأتين،
وإن ادعت الإكراه فالقول قولها بيمين إلا في الوطء فيصدق هو بيمين لأنه على هيئة خاصة يبعد الإكراه عليها. قاله غير واحد. وقوله: كتمكينها طائعة، سواء كان التفويض منجزا أو معلقا وحصل المعلق عليه، نحو أنت مخيرة في نفسك، أو مملكة أمرك إن دخلت الدار، ودخلتها، فيسقط ما بيدها بتمكينها طائعة عالمة بما جعل لها،
وأما إن مكنته قبل دخول الدار فقد مر أنه لا يحال بينهما وذلك واضح وعلم مما مر أنه لو قال لها: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فتزوج، ثم مكنته طائعة عالمة فإنه يسقط ما بيدها، وللناصر اللقاني كلام نقله عبد الباقي هنا فيه نظر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.