Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) وَمُرَادُهُ بِالصَّرِيحِ مَا يَشْمَلُ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ وَالْقَوْلَ وَالْفِعْلَ وَقَدْ أَشَارَ إلَى الْقَوْلِ الصَّرِيحِ بِقَوْلِهِ (كَطَلَاقِهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَطَلَاقِهِ وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ كَطَلَاقِهَا إيَّاهُ فَسَاوَتْ النُّسْخَةَ الْأُولَى كَأَنْ تَقُولَ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْك أَوْ أَنَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَحْوُهُ أَوْ بِنْتُ مِنْك أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ وَكَذَا اخْتَرْت نَفْسِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا) أَيْ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ وَرَدِّهِ،

6,907

فَإِنْ كَانَ جَوَابُهَا الصَّرِيحُ يَقْتَضِي الطَّلَاقَ كَقَوْلِهَا طَلَّقْت نَفْسِي عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ وَجَوَابُهَا الصَّرِيحُ الَّذِي يَقْتَضِي الطَّلَاقَ هُوَ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كَانَ كِنَايَةً ظَاهِرَةً أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَلَا كِنَايَةَ ظَاهِرَةٌ إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي الطَّلَاقَ فِي مَقَامِ التَّمْلِيكِ

6,908

وَأَمَّا لَوْ أَجَابَتْ بِالْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مَا بِيَدِهَا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ يُونُسَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَ تَفْسِيرِ قَبِلْت إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ ح أَيْضًا فِي بَابِ الظِّهَارِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ أَنَّ جَوَابَهَا فِي التَّمْلِيكِ بِصِيغَةِ الظِّهَارِ إذَا نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ لَزِمَ مَعَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ وَاخْتَارَ بْن أَنَّ الْكِنَايَةَ الْخَفِيَّةَ إذَا أَجَابَتْ بِهَا وَقَصَدَتْ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهَا وَإِنْ كَانَ جَوَابُهَا الصَّرِيحُ يَقْتَضِي رَدَّهُ كَقَوْلِهَا رَدَدْت مَا مَلَّكْتنِي أَوْ لَا أَقْبَلُهُ مِنْك عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ مِنْ بُطْلَانِ مَا بِيَدِهَا وَبَقَائِهَا زَوْجَةً.

(قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ) مُتَعَلِّقٌ بِعَمِلَ وَصِلَةُ الصَّرِيحِ مَحْذُوفَةٌ أَيْ فِيهِمَا أَيْ عَمِلَ فِي الطَّلَاقِ وَرَدَّهُ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ كَطَلَاقِهَا) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ

(قَوْلُهُ لِمَفْعُولِهِ) أَيْ بَعْدَ حَذْفِ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَنَا إلَخْ) أَيْ أَنَا طَالِقٌ مِنْك أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ مِنِّي

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُمَلَّكَةَ، وَالْمُخَيَّرَةَ إذَا أَجَابَتْ بِجَوَابٍ صَرِيحٍ فِي الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ

19,533

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: فَإِذَا لَفَظَ بِالتَّمْلِيكِ، فَلَا تَخْلُو الْمُمَلَّكَةُ مِنْ أَنْ تُجِيبَ الطَّلَاقَ فِي وَاحِدَةٍ أَوْ فِي الْبَتَاتِ أَوْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ بِجَوَابٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ بَعْضَ الطَّلَاقِ أَوْ كُلَّهُ أَوْ شَيْئًا غَيْرَهُ أَوْ تَسْكُتُ عَنْهُ،

19,534

فَأَمَّا إجَابَتُهَا بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ قَبِلْتُ نَفْسِي أَوْ اخْتَرْتُهَا أَوْ أَبَنْتُهَا أَوْ حَرَّمْتُهَا فَيَنْفُذُ عَلَيْهِ إنْ سَكَتَ أَوْ أَنْكَرَهُ، وَلَمْ يَدَّعِ نِيَّةً، وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهَا إنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ وَاحِدَةً،

19,535

وَأَمَّا إجَابَتُهَا بِلَفْظٍ يُشْكِلُ، فَلَا يُدْرَى أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ لَمْ تُرِدْ بِهِ شَيْئًا فَإِنَّهَا تُسْئَلُ،

19,536

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ: وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا خَلَّيْت سَبِيلَكِ، فَإِنَّهَا تُسْئَلُ كَمْ أَرَادَتْ انْتَهَى.

19,537

[تَنْبِيهٌ طَلَاقُ الْمُمَلَّكَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ] (تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: إذَا وَقَعَ طَلَاقُ الْمُمَلَّكَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ صَدَاقِهَا

19,538

بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَخْتَارُ نَفْسَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ تِلْكَ لَا صَدَاقَ لَهَا، وَالتَّخْيِيرُ مِثْلُهُ، وَالطَّلَاقُ بِالتَّمْلِيكِ إذَا كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ رَجْعِيٌّ إلَّا أَنْ يَمْلِكَهَا عَلَى مَالٍ، فَيَكُونُ بَائِنًا كَالْخُلْعِ انْتَهَى.

، وَفِي الشَّامِلِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، وَنَصَّ فِي أَوَّلِ التَّخْيِيرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ ص (كَطَلَاقِهَا) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ كَطَلَاقِهَا نَفْسَهَا بِأَنْ تَقُولَ: طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بِنْتُ مِنْكَ أَوْ بِنْتَ مِنِّي،

19,539

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَطَلَاقِهِ أَيْ كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ طَلَّقْتُكَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: جَوَابُهَا قَوْلٌ صَرِيحٌ وَمُحْتَمَلٌ، فَالصَّرِيحُ يُعْمَلُ بِهِ فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ وَالطَّلَاقِ (كَطَلَاقِهِ وَرَدِّهِ كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ الصَّرِيحُ يُعْمَلُ بِهِ فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ.

5,698

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَطْؤُهُ إيَّاهَا طَوْعًا يُزِيلُ مَا بِيَدِهَا،

5,699

وَإِنْ مَلَكَ أَمْرَهَا أَجْنَبِيًّا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأَمْكَنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فَمُجَرَّدُ التَّمْكِينِ دُونَ وَطْءٍ كَالْوَطْءِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ كَطَلَاقِهِ وَرَدِّهِ كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً (ش) أَيْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَى جَوَابِهَا الصَّرِيحِ فَإِنْ أَجَابَتْ بِالطَّلَاقِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا: أَنَا طَالِقٌ مِنْكَ أَوْ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ أَنَا بَائِنَةٌ أَوْ أَنْتِ بَائِنٌ مِنِّي وَإِنْ أَجَابَتْ بِرَدِّهِ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَقَوْلِهَا رَدَدْتُ مَا مَلَّكْتَنِي، أَوْ لَا أَقْبَلُهُ مِنْكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا إذَا طَلَّقَ هُوَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَمِثْلُ رَدِّهَا بِالْقَوْلِ كَمَا مَرَّ رَدُّهَا بِفِعْلٍ صَرِيحٍ كَمَا إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَوْ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ طَائِعَةٌ عَالِمَةٌ بِالتَّمْلِيكِ،

5,557

وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ مَا بِيَدِهَا

5,558

وَكَذَا لَوْ مَلَّكَ أَجْنَبِيًّا أَمْرَهَا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَمَكَّنَهُ مِنْهَا زَالَ مَا بِيَدِهِ

5,559

فَلَوْ مَكَّنَتْهُ غَيْرَ عَالِمَةٍ لَمْ يَبْطُلْ مَا بِيَدِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ وَقَوْلُهُ فِي الْإِصَابَةِ إنْ عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ وَفِي الطَّوْعِ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ

5,560

بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا أَيْ إنْ قَالَتْ أَكْرَهَنِي أَوْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا

5,561

بِخِلَافِ الْوَطْءِ لِأَنَّ الْوَطْءَ يَكُونُ عَلَى هَيْئَةٍ وَصِفَةٍ قَالَهُ أَصْبَغُ بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْكِنَايَةَ الظَّاهِرَةَ

7,441

وَأَمَّا الْخَفِيَّةُ فَتُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا وَلَوْ نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ يُعْمَلُ بِهِ فِي جَوَابِهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا تُجِيبُ بِغَيْرِهِ مِمَّا سَيَنُصُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهَا اخْتَرْتُ نَفْسِي مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَلَا مِنْ كِنَايَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا صَرِيحَ لَهَا إلَّا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ لِمَا فَاتَهُ لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ) أَيْ الطَّلَاقَ وَقَوْلُهُ: كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً أَيْ مَنْ فَوَّضَ لَهَا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا

(قَوْلُهُ: عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ) أَيْ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ عِدَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا طَلَّقَ هُوَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ كَطَلَاقِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ

7,442

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ أَيْ بِأَنْ تُطَلِّقَهُ بِأَنْ تَقُولَ طَلَّقْتُ نَفْسِي أَوْ اخْتَرْتُ نَفْسِي

7,443

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَافَ إمَّا لِلتَّشْبِيهِ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا لِلْفَاعِلِ أَيْ صَرِيحُ طَلَاقِهَا كَصَرِيحِ طَلَاقِهِ

7,444

وَإِمَّا لِلتَّمْثِيلِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ مُضَافًا لِلْمَفْعُولِ حُذِفَ فَاعِلُهُ أَيْ كَأَنْ تُطَلِّقَهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ جَوَابُهَا بِاخْتَرْتُ نَفْسِي أَوْ طَلَّقْتُ نَفْسِي وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ

7,445

بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ تَخْتَارُ نَفْسَهَا قَبْلَهُ فَلَا نِصْفَ لَهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّفْوِيضَ مِنْ جِهَتِهِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُوقِعُ لِلطَّلَاقِ وَالْمُعْتَقَةَ تَحْتَ الْعَبْدِ هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِلْفِرَاقِ قَهْرًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ) أَيْ جَهِلَتْ أَنَّ التَّمْكِينَ يُسْقِطُ خِيَارَهَا

(قَوْلُهُ: فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا) وَلَوْ لَمْ تَرْضَ فِيمَا يَظْهَرُ

7,446

فَلَوْ مَكَّنَتْ دُونَ رِضَاهُ فَلَا يَسْقُطُ مَا بِيَدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: فِي الْإِصَابَةِ إنْ عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ) أَيْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ حَاصِلُهُ أَنَّ الْخَلْوَةَ عُلِمَتْ وَهِيَ تَقُولُ مَا أَصَابَنِي وَهُوَ يَقُولُ أَصَبْتُهَا فَالْقَوْلُ

7,447

قَوْلُهُ: وَفِي عج خِلَافُهُ فَإِنَّهُ اسْتَظْهَرَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا

7,448

وَظَاهِرُهُ خَلْوَةُ زِيَارَةٍ أَوْ خَلْوَةُ بِنَاءٍ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ التَّفْصِيلُ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارِهِمَا مَعًا فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ، وَخَلْوَةِ الْبِنَاءِ فَإِذَا انْتَفَى إقْرَارُهُمَا أَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ إقْرَارِ وَاحِدٍ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي كَلَامَ عج

7,449

وَقَوْلُهُ: وَفِي الطَّوْعِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهَا وَافَقَتْهُ عَلَى الْوَطْءِ إلَّا أَنَّهُ ادَّعَى الطَّوْعَ وَادَّعَتْ هِيَ الْإِكْرَاهَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُهُ: فِي الْإِصَابَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِجَوَابِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الصَّرِيحِ فِي) اخْتِيَارِ (الطَّلَاقِ) سَوَاءٌ كَانَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةً ظَاهِرَةً فِيهِ،

7,649

وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فَتُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا وَلَوْ نَوَتْ بِهَا الطَّلَاقَ فِي التَّوْضِيحِ. ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ، لَكِنْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ جَوَابَهَا فِي التَّمْلِيكِ بِصِيغَةِ الظِّهَارِ إذَا نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ لَازِمٌ مَعَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ. وَمَثَّلَ لِلْجَوَابِ الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ (كَطَلَاقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ تَطْلِيقِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنْ قَالَتْ طَلَّقْته أَوْ هُوَ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْهُ أَوْ أَنَا طَالِقٌ مِنْهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعمل بجوابها الصريح في الطلاق يعني أن الفوض لها يعمل بجوابها الصريح في الطلاق؛ أي ما هو صريح في الطلاق يعمل به في جوابها، كأنا طالق منك، أو طلقت نفسي، أو أنا بائنة، أو أنت بائن مني، والمراد بالصريح هنا ما يشمل الكناية الظاهرة،

34,413

وأما الخفية فتُبْطِلُ ما بيدها. كما نقله في التوضيح عن ابن يونس. نقله محمد بن الحسن. قال: ونقل الحطاب أول الظهار عن ابن رشد في سماع أبي زيد: أن جوابها في التمليك بصيغة الظهار إذا نوت به الطلاق لزم، قال محمد بن الحسن: لزم في هذا مع أنه كناية خفية، كطلاقه قال عبد الباقي: تشبيه فهو مصدر مضاف لفاعله أي كصريح طلاقه أي صريح طلاقها مثل صريح طلاقه. انتهى وفي بعض النسخ كطلاقها، ولها نصف الصداق إن طلقته قبل البناء،

34,414

بخلاف المعتقة تحت العبد تختار نفسها قبل البناء فلا نصف لها. والفرق أن التفويض من جهته فكأنه هو الموقع

34,415

بخلاف مسألة المعتقة فإنه مجبور عليه. ورده عطف على قوله في الطلاق: يعني أنه يعمل بجوابها أيضا فيما إذا أجابت برده أي الطلاق فتبقى في العصمة، ومثل لذلك بقوله: كتمكينها يعني أنه لا فرق في سقوط ما بيدها بين أن تأتي بما يدل على ردها من قول، كلا أقبل ما ملكتني، أو فعل، كتمكينها من وطء أو مقدماته،

34,416

وإن لم يحصل شيء منهما حال كونها طائعة عالة بما جعل لها من تخيير أو تمليك فيسقط خيارها ولو جهلت الحكم، ومفهوم قوله: طائعة أنه لو مكنته من ذلك مكرهة لم يسقط ما بيدها،

34,417

وكذا لو مكنته جاهلة بما جعل لها من تخيير أو تمليك فلا يسقط خيارها ولو وطئت، وهي محمولة على عدم العلم بما جعل لها إن نوزعت،

34,418

وأما الوكلة فقد مر أن وطأها مكرهة عزل لها عن وكالتها، وقد مر أنه لا يحال بينهما،

34,419

وإذا مكنت الوكلة من نفسها سقط ما بيدها، فقوله: كتمكينها أي الفوض إليها تخييرا أو تمليكا أو توكيلا،

34,420

وفي المدونة: وإن ملك أمرها أجنبيا فخلى بينه وبينها وأمكنه منها زال ما بيده بمجرد التمكين دون وطء، كالوطء فإن ادعى التمكين وأنكرته صدق مع ثبوت خلوته بها بامرأتين،

34,421

وإن ادعت الإكراه فالقول قولها بيمين إلا في الوطء فيصدق هو بيمين لأنه على هيئة خاصة يبعد الإكراه عليها. قاله غير واحد. وقوله: كتمكينها طائعة، سواء كان التفويض منجزا أو معلقا وحصل المعلق عليه، نحو أنت مخيرة في نفسك، أو مملكة أمرك إن دخلت الدار، ودخلتها، فيسقط ما بيدها بتمكينها طائعة عالمة بما جعل لها،

34,422

وأما إن مكنته قبل دخول الدار فقد مر أنه لا يحال بينهما وذلك واضح وعلم مما مر أنه لو قال لها: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فتزوج، ثم مكنته طائعة عالمة فإنه يسقط ما بيدها، وللناصر اللقاني كلام نقله عبد الباقي هنا فيه نظر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.