وتوضع جائحة الثمار: كالموز والمقاثىء
Its commentaries
(وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ) عَنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقُ مَا يَنْبُتُ لَا بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَيَشْمَلُ مَا يَيْبَسُ كَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا لَا يَيْبَسُ كَالْخَوْخِ وَالْمَوْزِ وَالْأُتْرُجِّ وَمَا كَانَ بُطُونًا وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ بَلْ يُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالْمَقَاثِيِّ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَلِذَا مَثَّلَ بِقَوْلِهِ (كَالْمَوْزِ وَالْمَقَاثِي) الْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْقِثَّاءَ وَالْخِيَارَ وَالْبِطِّيخَ وَالْقَرْعَ وَالْبَاذِنْجَانَ فَالْكَافُ لَيْسَتْ لِلتَّشْبِيهِ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالثِّمَارِ حَقِيقَتُهَا الْعُرْفِيَّةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ) الْجَائِحَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْجَوْحِ وَهُوَ الْهَلَاكُ وَاصْطِلَاحًا مَا أَتْلَفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ كَذَا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُهُ مِنْ مَعْجُوزٍ بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ قَدْرًا مَفْعُولٌ أَتْلَفَ وَأَطْلَقَ فِي الْقَدْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَعُمَّ الثِّمَارَ وَغَيْرَهَا لِأَنَّ الثِّمَارَ وَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهَا كَوْنُ التَّالِفِ ثُلُثًا لَكِنَّ الْبُقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ وَإِنَّمَا وُضِعَتْ جَائِحَةُ الثِّمَارِ عَنْ الْمُشْتَرِي لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَرَةِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهَا) أَيْ بِالثِّمَارِ
(قَوْلُهُ وَمَا كَانَ بُطُونًا) الْأَوْلَى وَمَا كَانَ بَطْنًا وَاحِدًا كَمَا مَرَّ وَمَا كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالْبَاذِنْجَانَ) أَيْ وَالْبَامِيَةَ وَالْفُولَ الْأَخْضَرَ
وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَقَاثِي مَا يَشْمَلُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالثِّمَارِ حَقِيقَتُهَا الْعُرْفِيَّةُ) أَيْ
وَأَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهَا مَا يَنْبُتُ الصَّادِقُ بِالْمَعْنَى الْعُرْفِيِّ وَغَيْرِهِ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ
ص (وَالْمَقَاثِئُ) ش: بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ مَقْثَأَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ) ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ مَالِكٌ: وَيَقْضِي بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ وَلَا يَنْفَعُ الْبَائِعَ شَرْطُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْجَائِحَةِ (كَالْمَوْزِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ مَا جَازَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ فَالْجَائِحَةُ فِيهِ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ إلَّا الْمَوْزَ فَإِنَّ الْمُسَاقَاةَ لَا تَجُوزُ فِيهِ وَتُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ فَكَانَتْ فِيهَا الْجَائِحَةُ كَالثِّمَارِ، وَلَمْ يَجُزْ فِيهَا الْمُسَاقَاةُ لِأَنَّهَا لَمْ تَجُزْ ثُمَّ تُخْلَفُ كَالْبُقُولِ (وَالْمَقَاثِئِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَا بِيعَ مِمَّا يُطْعِمُ بُطُونًا كَالْمَقَاثِئِ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَشِبْهِهِ مِنْ الثِّمَارِ، أَوْ مِمَّا لَا يُخْرَصُ وَلَا يُدَّخَرُ مِمَّا يُطْعِمُ فِي كَرَّةٍ إلَّا أَنَّ طَيِّبَهُ يَتَفَاوَتُ وَلَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ وَالتِّينِ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْبَطْنُ الْأَوَّلُ مِنْهُ وَمِثْلُ الْأُتْرُجِّ والقراسيا وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،
فَإِنْ أُجِيحَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ نُظِرَ؛
فَإِنْ كَانَ مَا أَصَابَتْ الْجَائِحَةُ مِنْهُ قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فِي النَّبَاتِ فَأَكْثَرَ فِي أَوَّلِ مَجْنَاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ حُطَّ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ قِيمَتِهِ فِي زَمَنِهِ مِنْ قِيمَةِ بَاقِيهِ، كَانَ فِي الْقِيمَةِ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ.
وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ مِنْ الْجَمِيعِ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا فِي الْقِيمَةِ، فَلَا تُوضَعُ فِيهِ جَائِحَةٌ نَافَتْ قِيمَتُهُ عَنْ الثُّلُثِ أَوْ نَقَصَتْ، مِثْلَ أَنْ يَبْتَاعَ مَقْثَأَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأُجِيحَ بَطْنٌ مِنْهَا ثُمَّ جَنَى بَطْنَيْنِ فَانْقَطَعَتْ،
فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ مِمَّا لَمْ يُجَحْ قَدْرَ ثُلُثِ النَّبَاتِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ نَاحِيَةَ النَّبَاتِ وُضِعَ قَدْرُهُ.
وَقِيلَ: مَا قِيمَةُ الْمُجَاحِ فِي زَمَنِهِ؟ فَقِيلَ: ثَلَاثُونَ، وَالْبَطْنُ الثَّانِي عِشْرُونَ،
وَالثَّالِثُ عَشَرَةٌ فِي زَمَانَيْهِمَا لَغَا، وَلَهُ إنْ قَلَّ رَخْصٌ آخَرُ وَإِنْ كَثُرَ فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُجَاحُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْقِيمَةِ لَرَجَعَ بِمِثْلِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فِي النَّبَاتِ لَمْ يُوضَعْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الصَّفْقَةِ،
وَكَذَلِكَ فِيمَا يَتَفَاوَتُ طَيِّبُهُ مِمَّا لَيْسَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ. ابْنُ يُونُسَ: وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ،
وَكَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الِاعْتِبَارُ بِمَا تَكُونُ فِيهِ الْجَائِحَةُ وَهُوَ الثَّمَرَةُ لِأَنَّ الثَّمَرَ لَا جَائِحَةَ فِيهِ وَرَاعَى أَشْهَبُ الْقِيمَةَ.
(ص) وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ (ش) أَيْ تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي أَيْ وُجُوبًا إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ كَمَا يَأْتِي، وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ (كَالْمَوْزِ) وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ (وَالْمَقَاثِئِ) إذَا أَذْهَبَتْ قَدْرَ ثُلُثِ النَّبَاتِ، وَالْمَقَاثِئُ جَمْعُ مَقْثَأَةٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْقِثَّاءَ، وَالْخِيَارَ، وَالْعَجُّورَ، وَالْبِطِّيخَ، وَالْقَرْعَ، وَالْبَاذِنْجَانَ، وَاللُّفْتَ، وَالْبَصَلَ، وَالثُّومَ، وَالْكُزْبَرَةَ وَالسِّلْقَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْمَقَاثِئُ) جَعَلَ الشَّارِحُ الْمَقَاثِي شَامِلًا لِلْبُقُولِ يُفِيدُ أَنَّ الْبُقُولَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ ذَهَابِ الثُّلُثِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الْبُقُولَ، وَمَا شَابَهَهَا لَا تَحْدِيدَ فِيهَا، وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ الْبُقُولَ لَا تُحَدُّ بِالثُّلُثِ فَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّ الْبُقُولَ لَا تَحْدِيدَ فِيهَا بِخِلَافِ الْمَقَاثِي وَالثِّمَارِ
(قَوْلُهُ وَاللُّفْتُ، وَالْبَصَلُ إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْبُقُولِ فَقَدْ أَدْخَلَ الْبُقُولَ فِي الْمَقَاثِي، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ كَالْبُقُولِ، وَالْقَطَانِيِّ) نَسَخَهُ الشَّارِحُ كَالْقَوْلِ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُوضَعُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةُ مَا أَصَابَتْهُ (جَائِحَةُ) أَيْ مُهْلِكَةُ (الثِّمَارِ) بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ ثَمَرَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقُ النَّابِتِ لَا الْمَعْنَى الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا يُجْنَى مِنْ أَصْلِهِ مَعَ بَقَائِهِ ابْنُ عَرَفَةَ الْجَائِحَةُ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ بَعْدَ بَيْعِهِ اهـ الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدَ بَيْعِهِ فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ حَقِيقَةِ الْجَائِحَةِ فَإِنْ
قُلْت: مُرَادُهُ تَعْرِيفُ الْجَائِحَةِ هُنَا،
قُلْت: سَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ، فَإِنَّهُ لَا بَيْعَ فِيهِ، بَلْ الْمُسَاقَاةُ فَقَطْ وَمَثَّلَ لِلثِّمَارِ فَقَالَ: (كَالْمَوْزِ وَالْمَقَاثِئِ) بِالْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ مَقْثَأَةٍ وَحَمَلَ " غ " الثِّمَارَ عَلَى مَا يُدَّخَرُ كَالتَّمْرِ بِالْمُثَنَّاةِ وَالْعِنَبِ وَالتِّينِ فَجَعَلَ الْكَافَ لِلتَّشْبِيهِ قَالَ: وَنَبَّهَ بِالْمَوْزِ عَلَى مَا لَا يُدَّخَرُ وَبِالْمَقَاثِئِ عَلَى مَالَهُ بُطُونٌ إنْ بِيعَتْ عَلَى التَّبْقِيَةِ إلَى انْتِهَاءِ طِيبِهَا، بَلْ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.