Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (رَدُّ زَائِفٍ) وُجِدَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ (وَعُجِّلَ) بَدَلُهُ وُجُوبًا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَيُغْتَفَرُ الثَّلَاثَةُ بِالشَّرْطِ وَهَذَا إنْ قَامَ بِالْبَدَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِكَثِيرٍ فَإِنْ قَامَ بِهِ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِكَيَوْمَيْنِ جَازَ التَّأْخِيرُ مَا شَاءَ وَلَوْ بِشَرْطٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ رَدُّ زَائِفٍ) أَيْ وَجَازَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّ زَائِفٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الزَّائِفَ هُوَ الْمَغْشُوشُ بِأَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ مَخْلُوطًا بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ

9,718

وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا خَالِصًا فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَأَخْذُ بَدَلِهِ بَلْ يَفْسُدُ مُقَابِلُهُ حَيْثُ لَمْ يَرْضَ بِهِ كَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ ذَلِكَ مِثْلُ الْمَغْشُوشِ فَيَجُوزُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِ وَأَخْذُ بَدَلِهِ

9,719

وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الْبَدَلَ وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ) بَلْ وَلَوْ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ

(قَوْلُهُ وَعَجَّلَ بَدَلَهُ) أَيْ وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّلَ بَدَلَهُ

(قَوْلُهُ فَيُغْتَفَرُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ تَأْخِيرُ رَدِّ الْبَدَلِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ بِالشَّرْطِ

9,720

وَأَمَّا التَّأْخِيرُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَيَفْسُدُ السَّلَمُ فِيمَا قَابَلَ الزَّائِفَ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ وُجُوبُ تَعْجِيلِ رَدِّ الْبَدَلِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَعَدَمُ اغْتِفَارِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ جَازَ التَّأْخِيرُ) أَيْ لِرَدِّ الْبَدَلِ وَقَوْلُهُ مَا شَاءَ وَلَوْ بِشَرْطٍ أَيْ بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إذَا رَدَّ زَائِفًا ظَهَرَ لَهُ لَا يَدْفَعُ لَهُ بَدَلَهُ إلَّا بَعْدَ جُمُعَةٍ مَثَلًا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَرَدِّ زَائِفٍ) ش: رَدُّ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَيُرِيدُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ص (وَعُجِّلَ) ش: يُرِيدُ بِالتَّعْجِيلِ أَنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ الْبَدَلُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

24,293

وَأَمَّا تَأْخِيرُ الْبَدَلِ إلَيْهَا فَجَائِزٌ وَلَوْ بِشَرْطٍ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ فِي لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ

24,294

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَإِنْ حَصَلَ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ حِسًّا لَمْ يَحْصُلْ مَعْنًى كَمَا لَوْ اطَّلَعَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الدَّرَاهِمِ نَاقِصٌ أَوْ زَائِفٌ فَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ شَعْبَانَ إذَا جَاءَهُ بِدِرْهَمٍ نَاقِصٍ فَاعْتَرَفَ الْآخَرُ بِهِ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ السَّلَمِ بِقَدْرِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْبَابَ أَخَفُّ مِنْ الصَّرْفِ فَمَا جَازَ فِي الصَّرْفِ يَجُوزُ هُنَا أَوْلَى

24,295

وَالْمَشْهُورُ هُنَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ الْبَدَلِ وَتَأْخِيرُهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، انْتَهَى.

24,296

وَفِي سَلَمِهَا الْأَوَّلِ وَإِذَا أَصَابَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَلَهُ الْبَدَلُ وَلَا يُنْتَقَضُ السَّلَمُ إلَّا أَنْ يَعْمَلَا عَلَى ذَلِكَ لِيُجِيزَا بَيْنَهُمَا الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ فَيُفْسَخُ ذَلِكَ اهـ.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَوْلِي يُرِيدُ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ إلَى آخِرِهِ وَفِي التَّوْضِيحِ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ الْبَدَلِ وَتَأْخِيرُهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ اهـ.

وَيُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إثْرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِنْ رَدَّهَا عَلَيْكَ فَقُلْت سَأُبَدِّلُهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ جَازَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَتَأْخِيرِ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ بِشَرْطِ يَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ اهـ.

وَهَذَا مُسْتَنَدُ قَوْلِي يُرِيدُ بِالتَّعْجِيلِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ إلَى آخِرِهِ (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) قَوْلُهُ: فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ إلَّا أَنْ يَعْمَلَا عَلَى ذَلِكَ إلَى آخِرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ هِيَ قَوْلُ أَشْهَبَ كَذَا جَعَلَهَا ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَاَلَّذِي قَالَهُ يَعْنِي أَشْهَبَ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ اهـ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَأَمْرُهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى السَّلَامَةِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ اهـ.

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ عَلَى مَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَا عِنْدِي لَا يُعْرَفُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى أَصْلِ تَعَاقُدِهِمَا فِي الشِّرَاءِ أَوْ بِإِقْرَارِهِمَا اهـ.

(الثَّانِي) جَعَلَ فِي الشَّامِل مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْبَدَلِ أَنْ لَا يَكُونَ نُحَاسًا وَلَا رَصَاصًا وَهُوَ يُشِيرُ إلَى مَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ فَسَّرَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ الدَّرَاهِمَ مَكْرُوهَةٌ أَوْ زُيُوفٌ وَلَوْ كَانَ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا مَا حَلَّ أَخْذُهَا وَلَا التَّبَايُعُ بِهَا اهـ.

وَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ قَالَ فِيهِ أَبُو عِمْرَانَ: إنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَنُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَكِنْ سَحْنُونٌ هُوَ الْعَالِمُ بِهَا وَبِمُهِمَّاتِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ كَالْمُعَيَّنِ وَرُدَّ زَائِفٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا أَصَابَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسُ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَلَهُ الْبَدَلُ وَلَا يَنْتَقِضُ السَّلَمُ (وَعُجِّلَ) نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ: إنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِ السَّلَمِ كَثِيرًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَخَّرَ الْبَدَلُ إلَّا الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ.

قَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِ السَّلَمِ إلَّا الْيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لَمْ يَكُنْ بَأْسٌ أَنْ يُؤَخَّرَ الْبَدَلُ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا نَقْدًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَلَا يَدْخُلُهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ لِأَنَّ عَقْدَ السَّلَمِ قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الصِّحَّةِ. اُنْظُرْ قَوْلَهُ لِأَنَّ عَقْدَ السَّلَمِ قَدْ تَقَدَّمَ فَيَكُونُ كَبَيْعِ دَيْنٍ، وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ:" وَعُجِّلَ "،

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرَدُّ زَائِفٍ وَعُجِّلَ، وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا وَجَدَ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ دَرَاهِمَ زُيُوفًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ رَدُّهَا سَوَاءٌ وَجَدَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ أَوْ الْبُعْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا،

7,386

وَإِذَا رَدَّهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّلَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ الْبَدَلَ بِأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ تَأَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ مِنْ السَّلَمِ مَا يُقَابِلُ الدَّرَاهِمَ الزَّائِفَةَ فَقَطْ كَمَا عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ، وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَحْسَنِ إعْطَاءً لِلتَّابِعِ حُكْمَ نَفْسِهِ، وَلَا يَفْسُدُ الْجَمِيعُ كَمَا عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَحْسَنِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ، وَالزَّائِفُ الْمَغْشُوشُ.

7,387

وَأَمَّا النُّحَاسُ وَالرَّصَاصُ الْخَالِصُ فَلَا يَجُوزُ بَدَلُهُ كَمَا عِنْدَ سَحْنُونَ، وَظَاهِرُهَا مَا عِنْدَ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ ذَلِكَ مِثْلُ الْمَغْشُوشِ، وَقَيَّدَ ابْنُ بَشِيرٍ وُجُوبَ تَعْجِيلِ الْبَدَلِ وَالْفَسَادِ بِتَأْخِيرِهِ بِمَا إذَا قَامَ بِالْبَدَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ بِكَثِيرٍ

7,388

أَمَّا لَوْ قَامَ بِهِ عِنْدَ حُلُولِهِ أَوْ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ مَا شَاءَ، وَلَوْ بِشَرْطٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ) أَيْ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِلْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ كَمَا عِنْدَ سَحْنُونَ) هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهَا) فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ،

9,347

وَإِنْ أَصَابَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَلَهُ الْبَدَلُ، وَلَا يُنْقَضُ السَّلَمُ لَكِنْ سَحْنُونَ هُوَ الْعَالِمُ بِهَا، وَمَشَى فِي الشَّامِلِ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ

(قَوْلُهُ بِمَا إذَا قَامَ بِالْبَدَلِ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِالْبَدَلِ بِأَنْ رَضِيَ بِالزَّائِفِ أَوْ سَامَحَ مِنْ عِوَضِهِ لَمْ يَفْسُدْ مَا يُقَابِلُهُ، وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَدْخُلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا، وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا فَإِنْ دَخَلَا عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَأْخِيرِ مَا يَظْهَرُ زَائِفًا تَأْخِيرًا كَثِيرًا فَسَدَ السَّلَمُ كُلُّهُ لِأَنَّ فِيهِ الْكَالِئَ بِالْكَالِئِ كَدُخُولِهِمَا عَلَى تَأْخِيرِ بَعْضِ رَأْسِ الْمَالِ كَثِيرًا فَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ، وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ فَيُنْقَضُ السَّلَمُ إنْ وَقَعَ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى مَوْصُوفٍ وَجَبَ رَدُّ مِثْلِهِ اُنْظُرْ شب

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ (رَدُّ) رَأْسِ مَالٍ (زَائِفٍ) أَيْ رَدِيءٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بِقُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ سَوَاءٌ كَانَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (وَعُجِّلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا بَدَلُهُ وُجُوبًا وَلَوْ حُكْمًا كَتَأْخِيرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ بِشَرْطٍ عَلَى الْمَشْهُورِ. إنْ طَلَبَ الْبَدَلَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنْ طَلَبَ عِنْدَ حُلُولِهِ أَوْ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ جَازَ تَأْخِيرُهُ مَا شَاءَ وَلَوْ بِشَرْطٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

رد زائف يعني أن رأس المال إذا وجد فيه زائف فإنه يجوز للمسلم إليه أن يرد ذلك الزائف واحدا أو متعددا وجده بقرب أو بعد، وله أن يتمسك به وإذا رد الزائف عجل بدله وجوبا حقيقة أو حكما إذ يغتفر فيه التأخير ثلاثة أيام بشرط كأصله، ثم محل وجوب التعجيل إن قام بالبدل قبل حلول أجل السلم،

44,117

فإن قام به عند حلوله أو قبله بيومين أو ثلاث جاز تأخيره ما شاء ولو بشرط، وإلا أي وإن لم يعجل البدل حقيقة ولا حكما بأن تأخر أكثر من ثلاثة أيام بشرط أو بغيره فسد ما يقابله أي ما يقابل الزائف فقط لا الجميع أي لا يفسد جميع العقدة، وإنما يفسد ما يقابل الزائف منها فقط. قال عبد الباقي: وقوله: على الأحسن راجع لقوله: "فسد ما يقابله" . انتهى. قال الرهوني فيه نظر، بل هو راجع لهما في المعنى ولا يختلف الحال، وما مشى عليه المص هو الذي ذهب إليه أبو عمران ونحوه في مختصر ابن شعبان، وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى أن العقدة تفسد كلها.

قاله الشارح. وقال الخرشي مفسرا للمص: يعني أن المسلم إليه إذا وجد في رأس مال السَّلَمِ دراهم زيوفا فإنه يجوز ردها سواء وجد ذلك بالقرب أو بالبعد كما هو ظاهرها،

44,118

وإذا ردها فإنه يجب على المسلم أن يعجل البدل للمسلم إليه بأن لا يزيد على ثلاثة أيام،

44,119

فإن تأخر أكثر من ثلاثة أيام فإنه يفسد من السلم ما يقابل الدراهم الزائفة فقط كما عند أبي عمران، واستحسنه ابن محرز وإليه الإشارة بالأحسن إعطاء للتابع حكم نفسه وفسد الجميع عند أبي بكر بن عبد الرحمن والزائف المغشوش، وظاهر المدونة عند أبي عمران أن النحاس والرصاص الخالصين كالمغشوش يجوز في ذلك البدل خلافا لسحنون، وقيد ابن بشير وجوب تعجيل البدل والفساد بتأخيره بما إذا قام بالبدل قبل حلول الأجل بكثير،

44,120

أما لو قام به عند حلول الأجل أو قد بقيَ منه اليومان والثلاثة فيجوز التأخير ما شاء ولو بشرط. انتهى كلام الخرشي.

44,121

وقال عبد الباقي: ثم فساد ما يقابله فقط مقيد بخمسة قيود وهي حيث قام بالبدل وبقي من الأجل أكثر من ثلاثة أيام ولم يطلع عليه إلا بعد تأخير ثلاثة ولم يدخلا عند العقد على تأخير ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا وكان رأس المال عينا،

44,122

فإن لم يقم بالبدل بأن رضي بالزائف أو سامح من عوضه لم يفسد ما يقابله،

44,123

وكذا إن قام بالبدل عند حلول الأجل أو قبله بثلاثة أيام أو أقل،

44,124

فإن دخلا عند العقد على تأخير بدل ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا فسد السلم كله لأن فيه الكالئ بالكالئ كدخولهما على تأخير بعض رأس المال كثيرا،

44,125

وكذا إن كان رأسه غير عين واطلع فيه على عيب فينقض السلم كله كما مر يعني في العيب،

44,126

وإن لم يكن معينا بل وقع على موصوف وجب رد مثل ما ظهر معيبا. انتهى. يعني على مذهب من أجاز الموصوف على الحلول كما في الخرشي. واللَّه سبحانه أعلم.

44,127

وأما بعد يوم أو يومين بطل تراضيهما وأجبرا على التناجز. وقوله: "وعجل" اعلم أن المعتبر في كون التأخير أكثر من ثلاثة أيام أو أقل من ذلك إنما هو من يوم رد الزائف لا من يوم طلب بدله. قاله الخرشي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.