وكثرة لبن الشاة
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِكَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْغَنَمُ لَا يُسْلَمُ ضَأْنُهَا فِي مِعْزَاهَا وَلَا الْعَكْسُ إلَّا غَنَمًا غَزِيرَةَ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةً بِالْكَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ. اللَّخْمِيِّ: وَذُكُورُ الْغَنَمِ وَإِنَاثُهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَكَثْرَةُ لَبَنِ الشَّاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّاةَ الْكَثِيرَةَ اللَّبَنِ مِنْ الْمَعْزِ يَجُوزُ سَلَمُهَا فِي شَاتَيْنِ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ (وَظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ) أَيْ عُمُومًا لُغَوِيًّا، وَهُوَ الشُّمُولُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِشُمُولٍ دُونَ عُمُومٍ لِأَنَّ الْعُمُومَ مِنْ عَوَارِضِ الْأَلْفَاظِ، وَالشُّمُولُ مَنْظُورٌ فِيهِ لِلْعِلَّةِ، وَتَنَاوُلُ الْمُدَوَّنَةِ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْعِلَّةِ لَا مِنْ جِهَةِ عُمُومِ اللَّفْظِ لِانْتِفَائِهِ مِنْ لَفْظِهَا بَلْ لَفْظُهَا مُطْلَقٌ لَا عَامٌّ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الصَّالِحَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ لَكِنْ صَحَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافَ عُمُومِ لَفْظِهَا الضَّأْنُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الضَّأْنِ غَزَارَةُ لَبَنٍ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (صُحِّحَ خِلَافُهُ) كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذُكُورَةٌ وَأُنُوثَةٌ اتِّفَاقًا لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي الضَّأْنِ كَالتَّابِعِ لِمَنْفَعَةِ الصُّوفِ، وَلِأَنَّ لَبَنَهَا غَالِبًا أَقَلُّ مِنْ لَبَنِ الْمَعْزِ،
وَأَمَّا الْمَعْزُ فَمَنْفَعَةُ شَعْرِهَا يَسِيرَةٌ، وَلَبَنُهَا كَثِيرٌ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَكَثْرَةُ لَبَنِ الشَّاةِ) يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي أُنْثَى الْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ كَثْرَةُ اللَّبَنِ لِأَنَّهُمَا يُرَادَانِ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ) الْوَاقِعُ فِيهَا لَا يُسْلَمُ ضَأْنُ الْغَنَمِ فِي مَعْزِهَا، وَلَا الْعَكْسُ إلَّا شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةٌ بِالْكَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ فَأَطْلَقَ، وَجَعَلَهُمَا كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ، وَاعْتَبَرَ غَزَارَتَهُ فِي الشَّاةِ مِنْهُمَا، وَإِضَافَةُ عُمُومٍ لِلضَّأْنِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ وَالشُّمُولُ مَنْظُورٌ فِيهِ لِلْعِلَّةِ) وَهِيَ غَزَارَةُ اللَّبَنِ، وَوَصَفَهَا بِالْكَرَمِ أَيْ الْمَأْخُوذِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا شَاةٌ أَيْ أَنَّ الشُّمُولَ تَحْقِيقًا مَنْظُورٌ فِيهِ لِلْعِلَّةِ أَيْ إنَّمَا أَتَى مِنْ الْعِلَّةِ،
وَأَمَّا لَفْظُهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ فَهُوَ مُطْلَقٌ،
وَإِنْ كَانَ صَادِقًا بِهَا إلَّا أَنَّهُ احْتِمَالٌ لِكِفَايَةِ تَحَقُّقِهِ فِي الْمَعْزِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَتَنَاوَلُ) أَيْ الْعَامَّ أَيْ ذُو تَنَاوُلٍ
(قَوْلُهُ كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا) أَيْ الشَّاةِ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا
(وَ) تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ بِ (كَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ) مِنْ الْمَعْزِ فَتُسْلَمُ شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنْ الْمَعْزِ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهُ لَيْسَتَا غَزِيرَتَيْ اللَّبَنِ فَأَكْثَرَ. الْمَازِرِيُّ اتِّفَاقًا. تت وَأَشْعَرَ بِمَنْعِ شَاةٍ لَبُونٍ بِلَبَنٍ فَفِي الْكَافِي لَا يَجُوزُ أَيُّهُمَا عَجَّلَ وَأَخَّرَ صَاحِبُهُ وَهُوَ الْأَشْهُرُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْقِيَاسُ عِنْدِي جَوَازُهُ، وَمَفْهُومُ الشَّاةِ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ بِكَثْرَتِهِ فِي بَقَرٍ أَوْ جَامُوسٍ أَوْ إبِلٍ إلَّا لِعُرْفٍ وَقَدْ اقْتَصَرَ بِالتَّبْصِرَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ بِكَثْرَةِ لَبَنِ الْبَقَرِ، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ، فَأَفَادَ اعْتِمَادَهُ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ خِلَافُهُ، وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا لِلَّخْمِيِّ فِي عُرْفِ مِصْرَ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُرَادُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالْجَامُوسُ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ لَا لِلْحَرْثِ، وَلِذَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِهَا وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْمَنَافِعُ فِي الْحَيَوَانِ جَازَ أَنْ يُسْلَمَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ اتَّفَقَ مِنْهُ وَظَاهِرُهَا عُمُومُ الضَّأْنِ.
وَصُحِّحَ خِلَافُهُ وَكَصَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ، أَوْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ، إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ؛ [منح الجليل] أَوْ اخْتَلَفَ، هَذَا هُوَ الْفِقْهُ الْجَلِيُّ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْمُفْتِي وَالْقَاضِي فَيَنْظُرُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إلَى عُرْفِ أَهْلِهِ وَلَا يَحْمِلُ أَهْلَ بَلَدٍ عَلَى مَا سُطِّرَ قَدِيمًا بِالنِّسْبَةِ إلَى عُرْفٍ تُرِكَ فِيمَا يُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وكثرة لبن الشاة يعني أن كثرة اللبن في الغنم تختلف بها المنفعة فيجوز سلم شاة غزيرة اللبن في غيرها مما ليس كذلك.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.