Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (فِي قَفِيزٍ) مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً (أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ وَالْآخَرِ ثُلُثَهُ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مُرَاضَاةً فَقَطْ لَا قُرْعَةً إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي قَفِيزٍ أُخِذَ إلَخْ) أُخِذَ عَلَى ارْتِزَاقِهِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ أَعْنِي فِي قَفِيزٍ فَاصِلٌ بَيْنَ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ صَاعًا وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَنَا بِمِصْرَ زَكِيبَةً اهـ.

شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ مُرَاضَاةً فَقَطْ لَا قُرْعَةً) أَيْ.

11,849

وَأَمَّا بِالْقُرْعَةِ فَيُمْنَعُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِدُخُولِهَا فِي الْمِثْلِيَّاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ رِضَا الشَّرِيكَيْنِ بِالتَّفَاضُلِ وَالْقُرْعَةُ إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ الْمُشَاحَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ فِي مَسْأَلَةِ الْقَفِيزِ إذَا وَقَعَ الْقَسْمُ مُرَاضَاةً مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاضَاةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا أَنَّهَا بَيْعٌ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ

11,850

فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ

(قَوْلُهُ إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ جَوْدَةً أَوْ رَدَاءَةً) أَيْ

11,851

وَكَذَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ أَرْدَأَ لِتَمَحُّضِ الْفَضْلِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ.

11,852

وَأَمَّا إذَا كَانَ الثُّلُثَانِ أَرْدَأَ فَالْمَنْعُ لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ) . ابْنُ رُشْدٍ: الصُّبْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا خِلَافَ فِي قَسْمِهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَعَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ، كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ.

10,234

وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْكَيْلِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَبِالصَّنْجَةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا إنْ قَسَمَهُ جُزَافًا بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا تَحَرٍّ، لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ،

10,235

وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ دَخَلَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ.

10,236

وَأَمَّا قَسْمُهُ تَحَرِّيًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْمَكِيلِ،

10,237

وَيَجُوزُ فِي الْمَوْزُونِ. انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ:" يَدْخُلُهُ عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ " إنْ كَانَ يَعْنِي الْمُزَابَنَةَ إذْ قَالَ إنَّهُ يَجُوزُ الْقَسْمُ عَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيِّ عَلَى هَذَا أَيْضًا فَقَالَ: إنَّ التَّفَاضُلَ يَجُوزُ فِي الْمُقَاسَمَةِ

10,238

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَلَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي قَفِيزِ طَعَامٍ فَاقْتَسَمَاهُ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ جَازَ.

قَالَ: وَالتَّرَاخِي أَيْضًا جَائِزٌ. فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ مَا يَقَعُ الْيَوْمَ بَيْنَ الْمُتَزَارِعِينَ أَنْ يَحْمِلَ أَحَدُهُمَا مَا تَصَفَّى مِنْ الزَّرْعِ إلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى لِيَوْمٍ آخَرَ يَحْمِلُ شَرِيكُهُ مِمَّا يَتَصَفَّى بَعْدَ ذَلِكَ إلَى دَارِهِ. وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ أَيْضًا أَنَّ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا أَنْ يَأْخُذَ النَّجْمَ الْأَوَّلَ بِرِضَا شَرِيكِهِ حَتَّى يَأْخُذَ الشَّرِيكُ النَّجْمَ الْآخَرَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي قَفِيزٍ أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ (ش) فِي قَفِيزٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَازِ وَأَخْذُ مَعْطُوفٌ عَلَى ارْتِزَاقِهِ أَيْ وَجَازَ فِي شَرِكَةِ قَفِيزٍ بَيْنَهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أَخْذُ أَحَدِهِمَا ثُلُثَيْهِ وَأَخْذُ الْآخَرِ ثُلُثَهُ بِقَصْدِ الْمَعْرُوفِ وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْعَاطِفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِأَجْنَبِيٍّ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الظَّرْفَ وَالْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ نِزَاعٌ وَهَذِهِ قِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ فَقَطْ بِأَنْ تَرَاضَيَا عَلَى قِسْمَتِهِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ هَذَا ثُلُثَهُ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ بَاقِيَهُ أَوْ قِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ وَقُرْعَةٍ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْقُرْعَةِ فِي الْمِثْلِيِّ كَمَا عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ وَأَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْمِعْيَارِ بِأَنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ أَحَدِهِمَا الثُّلُثَ وَالْآخَرَ الْبَاقِيَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَنْ يَأْخُذُ الثُّلُثَ مِنْ غَيْرِهِ وَاقْتَرَعَا لِتَعْيِينِهِ

8,784

وَأَمَّا دُخُولُ قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ فِيهِ فَقَطْ فَلَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ الرِّضَا مِنْهُمَا بِالتَّفَاضُلِ

note

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اسْتَوَى الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ

8,785

لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَيْنِ أَوْ الْكَيْلِ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ جَمِيعِهِ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِي

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ جَوَازِ الْفَصْلِ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الظَّرْفَ أَيْ بِمَا عَدَا الْفَصْلَ بِالظَّرْفِ، وَقَوْلُهُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ مَسْأَلَةِ الْفَصْلِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَقَدْ نَقَلَ الرَّضِيُّ خِلَافًا فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَى مَرْفُوعٍ أَوْ مَنْصُوبٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَوْ يُمْنَعُ فِي السَّعَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْفَصْلِ بِالظَّرْفِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ الْقَرَافِيُّ قَوْلُهُ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ

10,720

لَا إنْ زَادَ عَيْنًا، وَقَوْلُهُ زِيَادَةَ الْعَيْنِ أَوْ الْكَيْلِ أَيْ الْمُشَارِ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

10,721

لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا

(قَوْلُهُ أَنَّ زِيَادَةَ الْعَيْنِ) أَيْ وَهَذِهِ تُقَاسُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ، وَقَوْلُهُ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ رَاجِعٌ لِلْكَيْلِ فَقَطْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ

10,722

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْكَيْلِ مَعَ اسْتِوَاءِ الْقَفِيزِ هِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ،

10,723

وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْعَيْنِ مَعَ التَّسَاوِي تُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ) أَقُولُ وَمِنْ غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ فِي الْكَيْلِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَفِيزٍ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ لِلْمُشْتَرِكِينَ عَلَى السَّوَاءِ (فِي قَفِيزٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْفَاءِ آخِرُهُ زَايٌ. فِي الْمِصْبَاحِ الْقَفِيزُ مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَجَمْعُهُ أَقْفِزَةٌ وَقُفْزَانٌ. ثُمَّ قَالَ وَالْمَكُّوكُ مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ، وَالْكِيلَجَةُ سَبْعَةُ أَثْمَانٍ مَنًا، ثُمَّ قَالَ وَالْمَنُّ الَّذِي يُكَالُ بِهِ السَّمْنُ وَغَيْرُهُ،

15,546

وَقِيلَ يُوزَنُ بِهِ رِطْلَانِ وَتَثْنِيَتُهُ مَنَوَانِ وَجَمْعُهُ أَمْنَاءٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

15,547

وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ مَنٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُهُ أَمْنَانٍ، وَتَثْنِيَتُهُ مَنَّانِ عَلَى لَفْظِهِ مِنْ بُرٍّ مَثَلًا (أَخَذَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْقَفِيزِ (ثُلُثَيْهِ) أَيْ الْقَفِيزِ وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ بِقِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ، إذْ غَايَتُهُ أَنَّ أَخْذَ الثُّلُثِ أَخْذُ بَعْضِ حَقِّهِ وَوَهَبَ لِشَرِيكِهِ السُّدُسَ تَمَامَ النِّصْفِ الَّذِي كَانَ يَسْتَحِقُّهُ.

" ق " ابْنُ رُشْدٍ الصُّبْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قَسْمِهَا عَلَى الِاعْتِدَالِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ، وَعَلَى التَّفْضِيلِ الْبَيِّنِ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ الْفَضْلُ،

15,548

وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِالْمِكْيَالِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ وَبِالصَّنْجَةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّ قَسْمَهُ جُزَافًا بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَلَا تَحَرٍّ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ،

15,549

وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّخَرِ دَخَلَهُ أَيْضًا عَدَمُ الْمُمَاثَلَةِ.

15,550

وَأَمَّا لَا إنْ زَادَ عَيْنًا، أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ وَفِي كَثَلَاثِينَ قَفِيزًا، أَوْ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا: أَخَذَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعِشْرِينَ قَفِيزًا إنْ اتَّفَقَ الْقَمْحُ صِفَةً، [منح الجليل] قَسْمُهُ تَحَرِّيًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْمَكِيلِ

15,551

وَيَجُوزُ فِي الْمَوْزُونِ. اللَّخْمِيُّ الْفَضْلُ يَجُوزُ فِي الْقِسْمَةِ

15,552

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَلَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي قَفِيزِ طَعَامٍ بِالنِّصْفِ فَاقْتَسَمَاهُ الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ جَازَ، وَالتَّرَاخِي جَائِزٌ كَمَا جَازَ الْقَرْضُ يَأْخُذُ مِائَةَ دِينَارٍ لِيَرُدَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ، وَفِيهَا لَوْ قَسَمَا مِائَةَ قَفِيزٍ قَمْحًا وَمِائَةً شَعِيرًا فَأَخَذَ هَذَا سِتِّينَ قَمْحًا وَأَرْبَعِينَ شَعِيرًا وَأَخَذَ الْآخَرُ سِتِّينَ شَعِيرًا وَأَرْبَعِينَ قَمْحًا، فَذَلِكَ جَائِزٌ. أَبُو الْحَسَنِ جَعَلَ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزًا فَلِذَلِكَ أَجَازَهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا بِطَعَامٍ وَالْآخَرُ بِطَعَامٍ وَدَرَاهِمَ إلَخْ.

15,553

وَلَوْ جَعَلَهَا بَيْعًا لَمَنَعَهَا كَمَا

15,554

قَالَ فِي السَّلَمِ لَوْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مُدَّ قَمْحٍ وَمُدَّ شَعِيرٍ، وَالْآخَرُ مِثْلَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه في قفيز متعلق "بجاز" "وأخذ" عطف على ارتزاق يعني أنه إذا كان اثنان مشتركين في قفيز فإنه يجوز لهما في قسمة مراضاة أن يأخذ أحدهما ثلثيه ويأخذ الآخر ثلثه بناء على أن قسمة المراضاة تمييز حق لا على أنها بيع، وهذا إذا كان ذلك بقصد المعروف وهذا في قسم التراضي فقط كما عرفت بأن رضي أحدهما معينا بأخذ الثلث ويأخذ صاحبه الثلثين بقصد المعروف فأخذ صاحبه الثلثين،

53,974

وأما إذا تراضيا على أن يأخذ أحدهما الثلثين والآخر الثلث من غير تعيين ويقترعا لتعيينه فإن ذلك لا يجوز لأنه هو عين المخاطرة وخلاف فرض الأئمة، وما قاله الأجهوري ومن تبعه غير صواب. والله تعالى أعلم. المواق: ابن رشد: الصبرة الواحدة من المكيل والموزون لا خلاف في قسمتها على الاعتدال في الكيل أو الوزن وعلى التفضيل اليسير، كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل أو من الطعام الذي لا يجوز فيه التفاضل

53,975

ويجوز ذلك كله في المكيل المعلوم والمجهول وبالصحفة المعلومة والمجهولة، ولا خلاف أيضا أن قسمة جزافا بغير كيل ولا وزن ولا تحر لا يجوز؛ لأن ذلك غرر ومخاطرة،

53,976

وإن كان من الطعام المدخر دخله أيضا عدم المماثلة،

53,977

وأما قسمة تحريا فلا يجوز في المكيل

53,978

ويجوز في الموزون. انتهى. وقال اللخمي: التفاضل يجوز في القسمة

53,979

بخلاف البيع فلو كانا شريكين في قفيز طعام فاقتسماه الثلث والثلثين جاز، قال: والتراضي جائز أيضا فعلى هذا يجوز ما يقع اليوم بين المتزارعين أن يحمل أحدهما ما تصفى من الزرع إلى منزلة حتى يوم آخر يحمل شريكه مما تصفى بعد ذلك إلى منزلة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.