Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَبَقَرٍ بِمَحَلِّ خَوْفٍ) مِنْ سِبَاعٍ، أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ، أَوْ مِنْ النَّاسِ بِفَيْفَاءَ وَعَسُرَ سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ فَلَهُ أَكْلُهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَسُرَ سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ بِمَحَلِّ خَوْفٍ بِفَيْفَاءَ وَتَيَسَّرَ سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ لَمْ يَأْكُلْهَا وَعَرَّفَهَا فَإِنْ أَكَلَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا إذَا عَلِمَ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَبَقَرٍ بِمَحَلِّ خَوْفٍ وَإِلَّا تُرِكَتْ كَإِبِلٍ فَإِنْ أُخِذَتْ عُرِّفَتْ ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا) وَمِنْ الْمُخْتَلِطَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَضَالَّةُ الْبَقَرِ إنْ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ وَالذِّئَابِ فَهِيَ كَالْغَنَمِ،

11,505

وَإِنْ كَانَتْ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ وَالذِّئَابِ فَهِيَ كَالْإِبِلِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ وَجَدَ ضَالَّةَ الْإِبِلِ فِي الْفَلَاةِ تَرَكَهَا،

11,506

فَإِنْ أَخَذَهَا عَرَّفَهَا سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهَا وَلَا بَيْعُهَا،

11,507

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّهَا فَلْيُخَلِّهَا بِالْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَدَهَا فِيهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَبَقَرٍ بِمَحَلِّ خَوْفٍ وَإِلَّا تُرِكَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَقَرَةَ إذَا وَجَدَهَا بِمَكَانٍ يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ أَوْ مِنْ الْجُوعِ فَحُكْمُهَا حِينَئِذٍ حُكْمُ الشَّاةِ فِي الْفَيْفَاءِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا حِينَئِذٍ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا كَالشَّاةِ،

9,721

وَكَذَا إذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ النَّاسِ هَذَا مَعْنَى التَّشْبِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَقَرُ بِمَحَلِّ خَوْفٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهَا وَيَتْرُكُهَا مَكَانَهَا إلَى أَنْ يَأْتِيَهَا صَاحِبُهَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إذَا وَجَدَهَا بِمَكَانٍ خَافَ عَلَيْهَا مِنْ السِّبَاعِ) الْمُرَادُ أَنَّهَا بِمَحَلِّ خَوْفٍ فِي الْفَيْفَاءِ فَيَخْرُجُ مَا إذَا كَانَتْ بِمَحَلِّ خَوْفٍ فِي الْعُمْرَانِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ لُقَطَةً ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ الْأَكْلَ مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا عَسُرَ الْإِتْيَانُ بِهَا،

11,719

وَأَمَّا لَوْ تَيَسَّرَ سَوْقُهَا لِلْحَاضِرَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهَا قَطْعًا فَلَيْسَتْ كَالشَّاةِ فِي الْفَيْفَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَذَا فِي عج.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ النَّاسِ) أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ. (أَقُولُ بِمَحَلِّ أَمْنٍ) أَيْ مِنْ جُوعٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

منح الجليل'Illaysh

(كَبَقَرٍ) وُجِدَتْ (بِمَحَلِّ خَوْفٍ) عَلَيْهَا مِنْ سِبَاعٍ وَنَحْوَهَا وَجُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُسْرِ سَوْقِهَا لَلْعُمْرَانِ فَيَجُوزُ لِوَاجِدِهَا أَكْلُهَا وَلَا يَضْمَنُهَا

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكبقر بمحل خوف، يعني أن البقر إذا وجدها بمحل يخاف عليها من السباع أو من الجوع فحكمها حينئذ حكم الشاة في الفيفاء فله أن يأكلها حينئذ ولا ضمان عليه فيها كالشاة،

60,658

وكذا إذا خيف عليها من الناس هذا معنى التشبيه. قاله الخرشي.

60,659

وقال عبد الباقي: كبقر في محل خوف من سباع ونحوها من جوع أو عطش أو من الناس وجدت بفيفاء فله أكلها ولا ضمان عليه إن عسر سوقها للعمران وإلا لم يأكلها،

60,660

فإن أكلها ضمن. انتهى. وإلا تكن البقر بمحل خوف بل كانت بمحل أمن في فيفاء تركت، أي فإنها لا يتعرض لها وتترك في مكانها إلى أن يأتي صاحبها. قال الشبراخيتي: كبقر إن كانت بمحل خوف تشبيه في أن له أن يأكلها ولا ضمان عليه، أي أن البقر إذا كانت في الفيفاء وخيف عليها من سباع ونحوها أو جوع أو عطش فإن لواجدها أكلها ولا ضمان عليه،

60,661

وكذا إذا خيف عليها من الناس كما ذكره الزرقاني، فالمراد أنها بمحل خوف في الفيفاء، فيخرج ما إذا كانت بمحل خوف في العمران فإنها تصير لقطة،

note

ثم إن كلام المص مقيد بما إذا عسر الإتيان بها،

60,662

وأما لو تيسر سوقها للحاضرة فليس له أكلها قطعا. انتهى.

60,663

وقال عبد الباقي: فإن كانت بمحل خوف من الناس مثلا في العمران فلقطة. كإبل، يعني أن الإبل لا تلتقط كانت بمحل أمن أم لا.

60,664

وإن تعدي عليها وآخذت عرفت سنة،

note

ثم إن لم يوجد ربها تركت بمحلها الذي أخذت منه أي ردت له. قاله في المدونة. وليس له أكلها ولا بيعها ولا تملكها لما في الخبر: (دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وترعى الشجر (١) ).

60,665

قال في التنبيهات حذاؤها أخفافها لا فيها من الصلابة فأشبهت الحذاء الذي هو النعل، وسقاؤها كرشها لكثرة ما تشرب فيه من الماء تكتفي به الأيام فأشبه السقاء الذي هو القربة، وكلاهما من مجاز التشبيه.

60,666

قال في الحاشية: قوله: وإن أخذت عرفت راجع للجميع، أي وإن أخذت الحيوانات السابقة وهي الشاة إذا حملها للعمران حية والبقر بمحل خوف أو أمن مع العصيان في الأمن والإبل مع العصيان مطلقا، وإنما عصى فيما ذكر لأنه يضيعها على ربها لأنه قد يطلبها في محلها فلا يجدها فيه. انتهى. قاله الشبراخيتي.

60,667

وقال المواق عن ابن القاسم: وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها فإن أخذها عرفها سنة وليس له أكلها ولا بيعها،

60,668

فإن لم يجد ربها فليخلها في الموضع الذي وجدها فيه. انتهى.

60,669

وقال الخرشي: كإبل لخ، وهذا ما لم يخف عليها من خائن،

60,670

فإن خيف عليها منه فيجب لقطها من هذه الحيثية، فقولهم: ولا يراعى خوف أي خوف هلاك من جوع أو عطش أو سباع للحديث،

60,671

أما خوف الخائن فهو موجب للالتقاط ونحوه لعبد الباقي.

60,672

وقال بناني: كإبل ظاهره وجدها في الصحراء أو في العمران. ابن عبد السلام: وهو أسعد بظاهر المذهب، وقول الزرقاني: إن لم يخف عليها خائن لخ،

60,673

فيه نظر بل مذهب المدونة تركها مطلقا وفي التوضيح: قال في المقدمات بعد أن ذكر التقاط الإبل، قيل: إن ذلك في جميع الأزمان وهو ظاهر قول ملك في المدونة والعتبية،

60,674

وقيل: هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس،

60,675

وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتُعَرَّف،

60,676

فإن لم تُعرْف بيعت ووقف ثمنها لصاحبها،

60,677

فإن أيس منه تصدق به كما فعل عثمان رضى الله عنه لما دخل الناس في زمنه الفساد، وقد روي ذلك عن ملك. انتهى. ابن عبد السلام: وصحيح مذهب ملك عدم التقاطها مطلقا. انتهى. وما ذكره الزرقاني من أن خوف السباع لا يعتبر كخوف الجوع والعطش فيه نظر فإن الذي ذكره ابن رشد واقتصر عليه ابن عرفة والتوضيح والحطاب هو قوله في المقدمات، واختلف إن كانت الإبل بعيدة من العمران حيث يخاف عليها السباع، فقيل: إنها في حكم الغنم لواجدها أكلها،

60,678

وقيل: إنها تؤخذ فتعرف إذ لا مشقة في جلبها وهما متفقان على عدم تركها حينئذ. انتهى.

60,679

وقال التتائي: وظاهر كلامه يعني المصنف أنها لا تلتقط ولو كانت بموضع بعيد من العمران يخاف عليها السباع وهو كذلك على أحد قولين حكاهما ابن رشد، والآخر تؤخذ وتعرف، أو كانت بالعمران وهو كذلك على أحد القولين لسهولة وجدان ربها لها، والآخر تلتقط إذ لا تجد ما تأكل غالبا فتهلك. ابن عبد السلام: وصميم مذهب ملك عدم التقاطها،

60,680

وظاهره يعني المص أن ردَّها لا يحتاج لإشهاد وهو كذلك، يعني في غير المتهم لأنه لا تلحقه اليمين إن لم يشهد كما في ابن رشد،

60,681

وقيل: يستحب رفعا للتهمة. انتهى.

60,682

وقال الحطاب: كإبل، ظاهره أن هذا في جميع الأزمان،

60,683

قال في المقدمات: وهو ظاهر قول ملك في المدونة وفي سماع أشهب من العتبية،

60,684

وقيل: هو خاص بزمان العدل وصلاح الناس لخ ما مر،

60,685

ثم قال: قال في التوضيح: قال ابن عبد السلام: وصميم مذهب ملك عدم التقاطها مطلقا. انتهى.

60,686

وظاهره أيضا سواء كانت بموضع يخاف عليها السباع أم لا [أنها ] لا تؤخذ،

60,687

وقال ابن عبد السلام: واختلف هل تلتقط حيث لا يومن عليها السباع أم لا؟

60,688

وظاهره أيضا سواء كانت في العمران أو في الصحراء لإطلاقه، قال ابن عبد السلام: والأول أسعد بظاهر المذهب. انتهى.

60,689

وقال في البيان: قال ابن رشد: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه

60,690

قال في ضالة الإبل (ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها (٢) ) فالاختيار فيها أن لا تؤخذ،

60,691

فإن أخذت عرفت فإن لم تعرف ردت حيث وجدت، جاء ذلك عن عمر بن الخطاب، وأخذ به ملك في أحد قوليه وهو قوله ههنا وفي المدونة،

60,692

وقيل: إنها تؤخذ وتعرف فإن لم تعرف بيعت ووقف ثمنها لصاحبها،

60,693

فإن لم يأت وأيس منه تصدق به عنه، جاء ذلك عن عثمان بن عفان، وروي ذلك عن ملك أيضا، قال: من وجد بعيرا ضالا فليأت به الإمام يبيعه ويجعل ثمنه في بيت المال، يريد بعد أن يعرف،

60,694

وقال في مدونة أشهب: يوقف ثمنه حتى يأتي ربه،

60,695

وإن كان الإمام غير عدل خلي حيث وجد، وإنما اختلف الحكم في ذلك عن عمر وعثمان لاختلاف الأزمان لما ظهر من فساد الناس في زمن عثمان،

60,696

وكذلك ينبغي أن يكون الحكم فيها اليوم إن كان الإمام عدلا،

60,697

وإن كان غير عدل يخشى عليها إن أخذت لتعرف تركت ولم تؤخذ،

60,698

وإن كان إنما يخشى على ثمنها إن بيعت أخذت فعرفت وإن لم تعرف ردت حيث وجدت، واختلف في الإبل الضوال إن كانت بعيدة من العمران يخاف عليها السباع، فقيل في حكم الشاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر العلة التي من أجلها فرق بين ضالة الغنم وضالة الإبل في قوله في الشاة (هي لك أو لأخيك أو للذئب) ،

60,699

وقيل: توخذ وتوقف إذ لا مشقة في جلبها.

60,700

مسألة: قال في العتبية: وسألته عمن أخذ ضالة فباعها وتصدق بثمنها وجاء صاحبها أتغرمه؟ فقال: لم أقل في هذا شيئا ولو جُوِّزَ هذا للناس لعمد الفاجر فباعها وأكل ثمنها، ثم قال: تصدقت بها.

60,701

قال محمد بن رشد: أما الفاجر فلا يصدق أنه تصدق بها ويلزمه غرمها، وإنما اختلف في غير الفاجر فقيل: إن عليه الغرم لصاحبها إذا جاء إلا أن يشاء أن ينزل على أجرها كلقطة الدنانير والدراهم والعروض، وحكى ابن حبيب في الواضحة عن ملك من رواية مطرف عنه إذا وجد الشاة في العمران فعرفها فلم يجد صاحبها فأكلها أو تصدق بها أنَّه يغرم لصاحبها قيمتها يوم أكلها أو تصدق بها إلا أن يشاء أن يجيز الصدقة ويكون له أجرها وهو قول سحنون في نوازله من هذا الكتاب،

60,702

وقيل: إنه لا ضمان عليه في الواشي إن تصدق بها أو بأثمانها بعد بلوغ ما عليه من التعريف

60,703

بخلاف لقطة الدنانير والدراهم والعروض إذ لا يقدر على حبسها لعلفها، وهو قول ملك في الرسم الذي بعد هذا،

60,704

ومثله في كتاب ابن عبد الحكم عنه، واختلف قول ملك أيضا هل له أن يأكلها بعد التعريف؟ فقال مرة: إن له أن يأكلها ويضمنها لصاحبها إن جاء، وهو قوله في رواية ابن عبد الحكم عنه،

60,705

وفي رواية مطرف أيضا على ما حكى عنه ابن حبيب

60,706

بخلاف لقطة الدنانير والدراهم، وقال مرة: ليس له أن يأكلها كما ليس له أن يأكل لقطة الدراهم والدنانير، لأن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (فشأنك بها) أنه مخير بين أن يمسكها لصاحبها ويزيد في تعريفها، وبين أن يتصدق بها ويضمنها لصاحبها إن جاء، إلا أن يشاء أن يجيز الصدقة ويكون له الأجر،

60,707

ومن أهل المعلم من يجيز له أن يأكلها على وجه السلف على ظاهر الحديث غنيا كان أو فقيرا، وهو مذهب الشافعي، ومنهم من لا يجيز له أكلها إلا إذا كان محتاجا إليها وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وقول ابن وهب في رسم القسمة بعد هذا، ومنهم من لا يجيز ذلك له إلا أن يكون له بها وفاء إن جاء صاحبها وهو أظهر الأقوال وأولى بالصواب، فيتحصل في المسألة على هذا أربعة أقوال، أحدها: أن له استنفاقها بكل حال.

60,708

والثاني: أن ليس له استنفاقها على حال.

60,709

والثالث: أن ليس له استنفاقها إلا أن يكون محتاجا إليها. والرابع: أن ليس له استنفاقها إلا أن يكون له وفاء بها.

60,710

والأظهر أن لا فرق بين لقطة الماشية إذا وجدها قريبة من العمران حيث يجب عليه تعريفها وبين لقطة الدنانير والدراهم في جواز أكلها على وجه السلف، ولا في وجوب الغرم عليه فيها لصاحبها إن تصدق بها. وبالله التوفيق. مسألة: وسئل عن قول عمر بن الخطاب: من أخذ ضالة فهو ضال، ما يريد بقوله؟ قال: يقول: هو مخطئ فلا يأخذها يرى أن يتركها، وإنما يعني بذلك الإبل وليس يقول أحد ضل غلامي وإنما يقال الضالة للإبل، وقد قال ابن شهاب: كانت ضوال الإبل في زمن عمر إبلا مؤبلة.

انتهى من البيان. ومن كتاب الأقضية الثاني: وسئل عن الرجل يجد الضالة فتنتج عنده أيجوز له أن يأكل من نتاجها شيئا أو يأكل من ألبانها؟

60,711

فقال: أما نتاجها فلا يأكل منه شيئا،

60,712

وأما ألبانها فعسى أن يأكل منها، فقيل له: كيف يصنع بها؟ فقال: إذا بلغ الذي عليه فيها فليتصدق بها، قيل له: فلا يحبس لنفسه منها شيئا؟ فقال: نعم، لا يحبس لنفسه منها شيئا، ولكن يتصدق بها،

60,713

قيل له: فإن جاء صاحبها لم يغرم من ثمنها شيئا؟ فقال: لا، لأن المواشِيَ في مثل هذا ليست كالدنانير والدراهم، المواشي تأكل فلا يقدر على حبسها لعلفها فإذا تصدق بثمنها ثم جاء طالبها لم أر عليه شيئا، قال: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لمن أخذها: خلها حيث وجدتها، وأول من أمر ببيعها عثمان بن عفان، قال: تباع وقد عرف صفاتها ثم توقف أثمانها،

60,714

فإن جاء طالبها أعطيَ ثمنها، فقال الذين يعذرون عثمان فيما أمر به من بيعها: إنه أمر ببيعها لأن الناس سرقوها وذهبوا بها، فلذلك أمر عثمان ببيعها. قال محمد بن رشد: حكم نتاج الضالة حكم أمهاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل ذات رحم فولدها بمنزلتها) فلذلك قال: ليس له أن يأكل من نتاجها شيئا على وجه الاقتطاع،

60,715

وأما أكله منها على وجه السلف بعد بلوغ ما عليه من التعريف بها فعلى ما ذكرناه في الرسم الذي قبل هذا من الاختلاف في أمهاتها إذ لا فرق بينها وبين نتاجها،

60,716

وأما ألبانها فخفف أن يأكل منها يريد بقدر قيامه عليها. والله أعلم. لأنه يتنزل في ذلك منزلة الوصي في مال يتيمه، وقد قال ابن عباس في ذلك: إن كنت تبغي ضالة إبله وتهنأ جرباها وتَلُوط وتسقيها يوم ورودها فاشرب غير مضر بنسل ولا ناهك في الحلب،

60,717

وأما الزائد على ذلك فإن كان له قدر يَشِحُّ به صاحبه فحكمه حكم اللقطة نفسها،

60,718

وإن كان يسيرا لا قدر له ويعلم أن صاحبه لا يشح به فله أن يأكله، وقوله: إنه لا شيء لصاحبها إن تصدق بها خلاف قوله في الرسم قبل هذا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.