وندب لذي التدبير: القتل
Its commentaries
(وَنُدِبَ) لِلْإِمَامِ النَّظَرُ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ أَوْ فِي الْآيَةِ لِلتَّخْيِيرِ فَالْأَوْلَى (لِذِي التَّدْبِيرِ) مِنْ الْمُحَارِبِينَ (الْقَتْلُ) لِأَنَّ الْقَطْعَ مَثَلًا لَا يَدْفَعُ ضَرُورَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِلْإِمَامِ النَّظَرُ) أَيْ فِي حَالِ الْمُحَارِبِ الَّذِي لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ قَتْلٌ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحُدُودَ الْأَرْبَعَةَ وَاجِبَةٌ لَا يَخْرُجُ الْإِمَامُ عَنْهَا مُخَيَّرَةً لَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا إلَّا أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ وَاللَّائِقُ بِحَالِ ذَلِكَ الْمُحَارِبِ،
فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ مَا هُوَ اللَّائِقُ نُدِبَ لَهُ فِعْلُهُ،
فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ غَيْرَ مَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ الْأَصْلَحُ أَجْزَأَ مَعَ الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ: لِذِي التَّدْبِيرِ) أَيْ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْخَلَاصِ مِنْهَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ لِذِي التَّدْبِيرِ الْقَتْلُ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ الْمُحَارِبُ مِمَّنْ لَهُ الرَّأْيُ وَالتَّدْبِيرُ فَوَجْهُ الِاجْتِهَادِ فِيهِ قَتْلُهُ أَوْ صَلْبُهُ لِأَنَّ الْقَطْعَ لَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَنُدِبَ لِذِي التَّدْبِيرِ الْقَتْلُ وَالْبَطْشُ وَالْقَطْعُ، وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةً النَّفْيُ وَالضَّرْبُ وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحَارِبَ الَّذِي لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ قَتْلٌ يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ فِي حَالِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ تَدْبِيرٌ فِي الْحُرُوبِ،
وَفِي الْخَلَاصِ مِنْهَا تَعَيَّنَ لَهُ الْقَتْلُ لَا الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْفَعُ ضَرَرُهُ،
وَإِنْ كَانَ الْمُحَارِبُ مِنْ أَهْلِ الْبَطْشِ وَالشُّجَاعَةِ، فَيَتَعَيَّنُ قَطْعُهُ مِنْ خِلَافٍ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ تَدْبِيرٌ وَلَا بَطْشٌ، بَلْ اتَّصَفَ بِغَيْرِهِمَا، أَوْ وَقَعَتْ مِنْهُ الْحِرَابَةُ فَلْتَةً مُخَالِفَةً لِظَاهِرِ حَالِهِ، وَمُوَافِقَةً لِغَيْرِهِ تَعَيَّنَ لَهُ الضَّرْبُ، وَالنَّفْيُ أَيْ: يَضْرِبُهُ وَيَنْفِيهِ،
ثُمَّ إنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يُعَيِّنُ مَا يَفْعَلُ بِالْمُحَارِبِ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ،
وَأَمَّا مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ، وَنَحْوُهَا، فَلَا تَعْيِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ بِالْمُحَارِبِ لَيْسَ عَنْ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ فِي حِرَابَتِهِ مِنْ إخَافَةٍ، وَأَخْذِ مَالٍ وَجُرْحٍ.
(قَوْلُهُ: فَلْتَةً) مَنْصُوصٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ وُقُوعَ فَلْتَةٍ بِأَنْ أَخَذَهُ بِفَوْرِ خُرُوجِهِ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَا أَخَذَ مَالَهُ.
(قَوْلُهُ: يُنْدَبُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَا التَّدْبِيرِ يُنْدَبُ فِي حَقِّهِ الْقَتْلُ
وَيَجُوزُ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا عَدَاهُ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ ذَا التَّدْبِيرِ يَجِبُ فِي حَقِّهِ الْقَتْلُ وَأَنَّ ذَا الْبَطْشِ يَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ الْقَطْعُ وَأَنَّ غَيْرَهُمَا يُنْدَبُ فِي حَقِّهِ النَّفْيُ وَالضَّرْبُ فَأَرَادَ شَارِحُنَا الْجَوَابَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ النَّدْبَ لَمْ يَتَوَجَّهْ لِمَا ذَكَرَ مِنْ الْقَتْلِ بِالنِّسْبَةِ لِذِي التَّدْبِيرِ وَالْقَطْعِ بِالنِّسْبَةِ لِذِي الْبَطْشِ وَهَكَذَا بَلْ إنَّمَا النَّدْبُ مُتَوَجِّهٌ لِلنَّظَرِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فِي حَالِ الْمُحَارِبِ وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ ذُو تَدْبِيرٍ وَجَبَ فِي حَقِّهِ الْقَتْلُ وَهَكَذَا أَقُولُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَجَّهَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ إلَى أَنَّ قَطْعَ ذَا التَّدْبِيرِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ وَتَوَجَّهَ إلَى الْقَتْلِ فِي ذِي الْبَطْشِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ وَتَوَجَّهَ لِمَنْ وَقَعَ فَلْتَةً وَقَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ لَا إثْمَ عَلَيْهِ إنَّمَا خَالَفَ النَّدْبَ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ بَلْ يَتَعَيَّنُ النَّظَرُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فِي أَحْوَالِ الْمُحَارِبِ وَبَعْدَ ذَلِكَ إنَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ ذُو تَدْبِيرٍ قَتَلَهُ وَهَكَذَا ثُمَّ لَا يَخْفَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْحَالَةِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْقَتْلُ
وَأَمَّا إنْ قَتَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ اتَّصَفَ بِغَيْرِهِمَا) أَيْ كَثُرَتْ مُحَارَبَتُهُ وَلَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَدْبِيرٌ وَلَا بَطْشٌ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَضْرِبُهُ وَيَنْفِيهِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنَّفِ مِنْ كَوْنِ النَّفْيِ مُقَدَّمًا عَلَى الضَّرْبِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ بَلْ الضَّرْبُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ فَقِيلَ يُقَدَّمُ النَّفْيُ عَلَى الضَّرْبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنَّفِ
وَقِيلَ يُقَدَّمُ الضَّرْبُ عَلَى النَّفْيِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ إذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ نَفْيٌ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ يُعْتَبَرُ وَهَلْ تَقْدِيمُ الضَّرْبِ عَلَى النَّفْيِ عَلَى هَذَا الْمُعْتَمَدُ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ ظَاهِرِ الْكَلَامِ الْوُجُوبُ.
(لِذِي التَّدْبِيرِ) فِي الْحَرْبِ وَالْخَلَاصِ مِنْ شَدِيدِهَا بِحَيْثُ صَارَ مُرَجِّعًا فِي ذَلِكَ (الْقَتْلِ) بِلَا صَلْبٍ أَوْ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ الْمُحَارِبُ مِمَّنْ لَهُ الرَّأْيُ وَالتَّدْبِيرُ فَوَجْهُ الِاجْتِهَادِ فِيهِ قَتْلُهُ أَوْ صَلْبُهُ لِأَنَّ الْقَطْعَ أَوْ النَّفْيَ لَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.