Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(عَرْضٌ) بِشَرْطَيْنِ أَفَادَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ (حَلَّ حَوْلُهُ) أَيْ الْعَرْضِ

769

وَظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَرْضِ مِمَّا تَقَدَّمَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُلُولُ الْحَوْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا حَقَّقَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ خِلَافًا لِمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَالثَّانِي بِقَوْلِهِ (إنْ بِيعَ) أَيْ إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ كَثِيَابِ جُمُعَةٍ وَكُتُبِ فِقْهٍ لَا ثِيَابِ جَسَدِهِ وَدَارِ سُكْنَاهُ الَّتِي لَا فَضْلَ فِيهَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَلَّ حَوْلُهُ) أَيْ مَضَى لَهُ حَوْلُهُ وَهُوَ عِنْدَهُ الْمُرَادُ بِالْحَوْلِ السَّنَةُ كَمَا هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا قَالَ طفى وَمَا فِي عبق عَنْ الشَّيْخِ سَالِمٍ مِنْ أَنَّ حَوْلَ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ هَذَا الشَّرْطُ إذَا مَرَّ عَلَى الدَّيْنِ حَوْلٌ عَلَى الْمَدِينِ وَإِلَّا فَلَا فَالشَّرْطُ مُسَاوَاةُ الدَّيْنِ لِمَا يُجْعَلُ فِيهِ زَمَانًا كَذَا فِي بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ وَاشْتِرَاطُ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَى مَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ مِنْ الْعُرُوضِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ بَعْدَ اشْتِرَاطِهِ بَلْ تُجْعَلُ قِيمَتُهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ عِنْدَهُ قَالَ طفى وَبَنَوْا هَذَا الْخِلَافَ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْعَرْضِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ هَلْ هُوَ مُنْشِئٌ لِمِلْكِ الْعَيْنِ الَّتِي بِيَدِهِ مِنْ الْآنَ وَحِينَئِذٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا لِفَقْدِ الْحَوْلِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ كَاشَفَ أَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهَا وَحِينَئِذٍ فَيُزَكِّي وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ يُوجِبُ عُمُومَ شَرْطِ الْحَوْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كُلِّ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مِنْ مُعَشَّرٍ وَمَعْدِنٍ وَغَيْرِهِمَا لَكِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا مُرُورَ الْحَوْلِ إلَّا فِي الْعَرْضِ وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ فِي الْمُعَشَّرِ وَالْمَعْدِنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَرْضِ مِمَّا تَقَدَّمَ) أَيْ وَهُوَ الْمُعَشَّرُ وَالْمُخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالْكِتَابَةِ وَرَقَبَةِ الْمُدَبَّرِ وَخِدْمَةِ الْمُخْدَمِ وَرَقَبَتِهِ وَخِدْمَةِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ

(قَوْلُهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ) أَرَادَ بِهِ الْعَلَّامَةُ طفى وَأَرَادَ بِبَعْضِ الشُّرَّاحِ عبق تَبَعًا لعج (وَكُتُبِ فِقْهٍ) أَيْ وَدَارِ سَكَنٍ فِيهَا فَضْلٌ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ عَرْضٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ كَانَ مَعَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا تَمَّ حَوْلُهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عُرُوضٌ فَلْيَجْعَلْ دَيْنَهُ فِي عُرُوضِهِ وَخَادِمَهُ وَخَاتَمَهُ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ وَسِلَاحَهُ وَكُلَّ مَا يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي دَيْنِهِ،

2,265

فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ وَفَاءُ دَيْنِهِ زَكَّى الْعِشْرِينَ النَّاضَّةَ، وَالْإِمَامُ يَبِيعُ عَلَيْهِ إذَا فَلَّسَ دَارِهِ وَعُرُوضَهُ كُلَّهَا مَا كَانَ لَهُ مِنْ خَادِمٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ثِيَابِ جَسَدِهِ وَيُتْرَكُ لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ هُوَ وَأَهْلُهُ الْأَيَّامَ وَيَبِيعُ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَانَتْ لَهَا قِيمَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تِلْكَ الْقِيمَةُ فَلَا يَبِيعُهُمَا. (حَلَّ حَوْلُهُ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّمَا يَجْعَلُ الدَّيْنَ فِيمَا مَلَكَ حَوْلًا. وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الرَّجُلِ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ سَلَفًا وَلَيْسَ لَهُ مِنْهَا وَفَاءٌ فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَتَتْهُ

2,266

فَائِدَةُ مِائَةِ دِينَارٍ عِنْدَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ. فَقَالَ: يَسْتَقْبِلُ بِالْمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ سَلَفًا سَنَةً مِنْ حِينِ كَانَ لَهُ مِنْهَا وَفَاءٌ وَلَا يَحْتَسِبُ فِي حَوْلِهَا بِشَيْءٍ مِمَّا مَضَى مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَفَاءٌ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ قَالَ: إنَّ الذَّهَبَ السَّلَفَ إذَا وُهِبَ لِلَّذِي هُوَ عَلَيْهِ بَعْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ وَلَيْسَ لَهُ بِهَا وَفَاءٌ اسْتَقْبَلَ بِهَا حَوْلًا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوهَبَ لَهُ الذَّهَبُ بَعْدَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا عِنْدَهُ الْحَوْلُ أَوْ يَسْتَفِيدَ بَعْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ

2,267

فَائِدَةً يَكُونُ بِهَا وَفَاؤُهَا. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَفِيدَ مَا يَجْعَلُهُ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ مِنْ السَّلَفِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا مَالٌ لِاسْتِغْرَاقِ الدَّيْنِ مَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجْعَلُ فِي دَيْنِهِ مَا اسْتَفَادَهُ آخِرَ الْحَوْلِ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ زَرْعٍ مُزَكًّى،

2,268

وَكَذَلِكَ أَيْضًا جَعْلُهُ الْمِائَةَ الرَّجَبِيَّةَ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يَجْعَلُ فِيهِ مِنْ مُحَرَّمٍ إلَى رَجَبٍ. (إنْ بِيعَ وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ) قَوْلُهُ: " عَلَى مُفْلِسٍ " مُتَعَلِّقٌ بِ " بِيعَ "

2,269

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجْعَلُ دَيْنَهُ فِي كُلِّ مَا يَبِيعُهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي دَيْنِهِ إذَا فَلَّسَ. ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَسْلَفَ مَالًا وَعِنْدَهُ عَرْضٌ لَا وَفَاءَ لَهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى صَارَ فِيهِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ أَوْ انْتَقَصَ عِنْدَ الْحَوْلِ قَالَ: إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ حَلَّ الْحَوْلُ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَتِهِ كَرِبْحٍ فِيهِ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ فَهُوَ خِلَافُ عَرْضٍ أَفَادَهُ الْيَوْمَ انْتَهَى. اُنْظُرْ إذَا عُلِّلَ هَذَا بِهَذَا فَبِمَ يُعَلَّلُ مَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْفَرْعِ فَانْظُرْهُ أَنْتَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ عَرْضٌ حَلَّ حَوْلُهُ (ش) بِالرَّفْعِ أَيْ أَوْ يَكُونُ لَهُ عَرْضٌ وَبِالْخَفْضِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَوْ قِيمَةُ عَرْضٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجْعَلُ قِيمَةَ عَرْضِهِ الَّذِي حَالَ حَوْلُهُ عِنْدَهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْعَيْنِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَجْعُولُ فِي الدَّيْنِ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ

note

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الْحَوْلِ فِيمَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ الْعَرْضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ كُلُّ مَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ عَيْنًا، أَوْ غَيْرَهَا لَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ جَعْلِهِ فِي الدَّيْنِ وَيُمْكِنُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: حَلَّ حَوْلُهُ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ وَذَكَّرَهُ لِمُرَاعَاةِ مَا ذَكَرَ وَحَوْلُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ فَحَوْلُ الْمُعَشَّرِ طِيبُهُ وَالْمَعْدِنِ خُرُوجُهُ وَاشْتِرَاطُ مُرُورِ الْحَوْلِ فِيمَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ: وَمَدِينُ مِائَةٍ إلَخْ وَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ. (ص) إنْ بِيعَ وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ (ش) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ يَتَعَلَّقُ بِبِيعَ وَقَوْلُهُ: قُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ بَيْنَ بِيعَ وَمَعْمُولِهِ وَأَفَادَ بِهَذَا أَنَّ مَا يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَأَنَّ قِيمَتَهُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ تُعْتَبَرُ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ

note

وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُجْعَلُ فِي دَيْنِهِ ذَكَرَ مَا لَا يُجْعَلُ فِيهِ مِمَّا فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ بِقَوْلِهِ: (لَا آبِقٌ،

2,268

وَإِنْ رُجِيَ) لِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِهِ بِحَالٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُدَبَّرُ لِأَنَّهُ يُبَاعُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَقَوْلُهُ: (أَوْ دَيْنٌ لَمْ يُرْجَ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعْدِمٍ، أَوْ ظَالِمٍ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ. . . إلَخْ) قَالَ مُحَشِّي تت فِيهِ نَظَرٌ لِإِحَالَتِهِ الْحَوْلَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ عَلَى غَيْرِ مُرَادِهِمْ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْعَرْضِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ، وَهُوَ مُرُورُ السَّنَةِ أَمْ لَا وَلِإِحَالَتِهِ التَّصْوِيرَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الطِّيبَ فِي الْمُعَشَّرِ شَرْطٌ، بَلْ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ وَلِذَا خَرَّجَ الْمَازِرِيُّ الزَّرْعَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ،

3,774

وَلَوْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ مَا تَأَتَّى تَخْرِيجُهُ.

(قَوْلُهُ: وَحَوْلُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ) أَيْ، وَهُوَ فِي خِدْمَةِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَخِدْمَةِ الْمُخَدَّمِ وَنَحْوِهِمَا أَنْ يَمُرَّ حَوْلٌ لِلْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ، أَوْ الْمُخَدَّمِ فِي مِلْكِ مَالِكِهِ وَمَرْجِعُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ الْجَاعِلُ لَهُ فِي الدَّيْنِ الْمُخَدِّمِ بِكَسْرِ الدَّالِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَمُرَّ لَهُ حَوْلٌ فِي مِلْكِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْإِخْدَامِ، أَوْ قَبْلَ رُجُوعِ مِلْكِهِ لِغَيْرِهِ،

3,775

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ رَبِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرُورِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ جَعْلِهِ فِي مِلْكِهِ قَبْلَ جَعْلِهِ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ حَالَ الْجَعْلِ

(قَوْلُهُ: إنْ بِيعَ. . . إلَخْ) أَيْ كَعَرْضٍ وَدَارٍ وَسِلَاحٍ وَثِيَابٍ جَمَعَتْهُ إنْ كَانَ لَهَا قِيمَةٌ لَا ثِيَابِ جَسَدِهِ.

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْوُجُوبِ) أَيْ وُجُوبُ الزَّكَاةِ وَهُوَ آخِرُ الْحَوْلِ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا، أَوْ زَادَتْ.

(قَوْلُهُ: لَا آبِقٍ) أَيْ وَمِثْلُهُ الْبَعِيرُ الشَّارِدُ

note

فَلَوْ قَالَ لَا كَآبِقٍ لَكَانَ أَشْمَلَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُبَاعُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ مُطْلَقًا أَوْ فِي حَيَاتِهِ وَالدَّيْنُ سَابِقٌ عَلَى التَّدْبِيرِ .

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) يَكُونُ لَهُ (عَرْضٌ حَلَّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ مُثَقَّلَةً أَيْ: كَمُلَ (حَوْلُهُ) أَيْ: الْعَرْضِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ هَذَا الشَّرْطُ إذَا مَرَّ عَلَى الدَّيْنِ حَوْلٌ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينِ وَإِلَّا فَلَا فَالشَّرْطُ مُسَاوَاةُ الدَّيْنِ لِمَا يُجْعَلُ فِيهِ زَمَنًا هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

2,177

وَقَالَ أَشْهَبُ بِعَدَمِ إنْ بِيعَ.

وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ، لَا آبِقٍ وَإِنْ رُجِيَ، أَوْ دَيْنٍ لَمْ يُرْجَ.

2,178

وَإِنْ وُهِبَ الدَّيْنُ [منح الجليل] اشْتِرَاطِهِ فَتُجْعَلُ قِيمَتُهُ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ عِنْدَهُ وَبَنَوْا هَذَا الْخِلَافَ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْعَرْضِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ هَلْ هُوَ مُنْشِئٌ لِمِلْكِ الْعَيْنِ الَّتِي بِيَدِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَفِيهَا لِفَقْدِ الْحَوْلِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ كَاشِفٍ أَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهَا فَيُزَكِّي وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْبِنَاءَ يُوجِبُ شَرْطَ مُرُورِ الْحَوْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كُلِّ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مِنْ مُعَشَّرٍ وَمَعْدِنٍ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوهُ إلَّا فِي الْعَرْضِ

2,179

وَظَاهِرُهُ أَنَّ غَيْرَ الْعَرْضِ مِمَّا تَقَدَّمَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَمَالُ الْحَوْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ الْمَوَّاقُ اُنْظُرْ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُجْعَلُ فِي دَيْنِهِ آخِرَ الْحَوْلِ مَا خَرَجَ مِنْ مَعْدِنٍ أَوْ زَرْعٍ مُزَكًّى.

2,180

وَكَذَا يُجْعَلُ الْمِائَةَ الرَّجَبِيَّةَ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِيهِ مِنْ مُحَرَّمٍ إلَى رَجَبٍ. الرَّمَاصِيُّ تَكَلَّفَ سَالِمٌ لِإِدْخَالِ هَذَا فِي كَلَامِهِ بِقَوْلِهِ يُمْكِنُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي حَوْلِهِ لِجَمِيعِ مَا سَبَقَ وَحَوْلُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ فَحَوْلُ الْمُعَشَّرِ طِيبُهُ وَالْمَعْدِنِ خُرُوجُهُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِإِحَالَتِهِ الْحَوْلَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ عَلَى غَيْرِ مُرَادِهِمْ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْعَرْضِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ وَهُوَ مُرُورُ السَّنَةِ أَمْ لَا وَلِإِمَالَتِهِ التَّصْوِيرَ أَيْضًا؛

لِأَنَّ الْحَوْلَ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِيَّةِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الطِّيبَ فِي الْمُعَشَّرِ شَرْطًا بَلْ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ، وَلِذَا خَرَّجَ الْمَازِرِيُّ الزَّرْعَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى خِدْمَةِ الْمُدِيرِ وَأَقَرَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ.

2,181

وَلَوْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِيَّةِ مَا أَتَى تَخْرِيجُهُ.

وَذَكَرَ شَرْطَ جَعْلِ الْعَرْضِ الَّذِي حَلَّ حَوْلُهُ فِي الدَّيْنِ فَقَالَ (إنْ بِيعَ) أَيْ: كَانَ الْعَرْضُ مِمَّا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ كَثِيَابِ جُمُعَةٍ، وَكِتَابِ فِقْهٍ لَا ثِيَابِ جَسَدِهِ وَدَارِ سُكْنَاهُ الَّتِي لَا فَضْلَ فِيهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

حل حوله؛ يعني أنه إنما يجعل الدين الذي عليه في قيمة العبد بشرطين: أحدهما أن يكون هذا العرض قد حال عليه الحول، وهو في ملك المدين، وهذا هو المشهور، وهو مذهب ابن القاسم، ولم يشترط أشهب إلَّا كونه مملوكا آخر الحول. محمد: وبه أقول، وبه قال أصحاب ابن القاسم، وحكى في الجواهر عن ابن القاسم: كقول أشهب. قاله الشارح. وقوله: "حل حوله" ، ليس هذا خاصا بالعرض، بل كلّ ما يجعل في الدين من عين وغيرها شرطه مرور الحول في ملكه قبل جعله في الدين، ولهذا قال الشيخ سالم: ويمكن عود الضمير في حوله لجميع ما سبق، فأفرد وذكر لمراعاة ما ذكر.

وبما قررت علم أن المراد بحلول الحول، مرور العام عليه في ملك المدين، فلا يقال: حول كلّ شيء بحسبه، فحول العشر طيبه، وحول المعدن خروجه،

14,730

فإن ذلك فيه نظر لأن فيه إحالة لكلام الأئمة عن وجهه؛ إذ كلامهم في الخلاف بين ابن القاسم وأشهب في العرض، هل يشترط فيه الحول أم لا؟ يدلُّ على أن المراد بالحول مرور السنة لأنهم بنوا الخلاف -كما في التوضيح- على أن ملك العرض في آخر الحول منشئ لملك العين التي بيده، فلا زكاة عليه فيها لفقد الملك قبل العرض، أو كاشف على أنه كان مالكا فيزكي، وذلك يوجب عموم شرط الحول في المعدن والعشر وغيرهما.

قاله محمد بن الحسن وغيره. ثانيهما: أشار إليه بقوله: إن بيع؛ يعني أن المدين إنما يجعل الدين الذي عليه في العرض الذي عنده إذا كان العرض مما يباع على المفلس،

14,731

قال ابن القاسم: ومن كان معه عشرون دينارا تم حولها وعليه دين وله عروض، فليجعل دينه في عروضه وداره وسرجه وسلاحه وخاتمه وفي كلّ ما يبيعه عليه الإمام في دينه،

14,732

فإن كان في ذلك وفاء بدينه زكى العشرين الناضة، والإمام يبيع عليه إذا فلس داره وعروضه كلها، إلَّا ما لا بد له منه من ثياب جسده، ويترك له ما يعيش به هو وأهله الأيام، ويبيع عليه ثوبي جمعته إن كان لهما قيمة،

14,733

وإن لم تكن لهما قيمة فلا يبيعهما، وسيأتي في باب الفلس مستوفى إن شاء الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.