Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2360تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 5vol. 5, p. 5

مَنْ وَجَدَ بِمَشْرِيِّهِ مَا يَنْقُصُ الثَّمَنَ عِنْدَ التُّجَّارِ أَخَذَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ رَدَّهُ كَالْإِبَاقِ وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ وَالسَّرِقَةِ وَكُلُّهَا تَخْتَلِفُ صِغَرًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(مَنْ وَجَدَ بِمَشْرِيِّهِ مَا يَنْقُصُ الثَّمَنَ) وَلَوْ يَسِيرًا جَوْهَرَةٌ (عِنْدَ التُّجَّارِ) الْمُرَادُ أَرْبَابُ الْمَعْرِفَةِ بِكُلِّ تِجَارَةٍ وَصَنْعَةٍ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ (أَخَذَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ رَدَّهُ) مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إمْسَاكُهُ كَحَلَالَيْنِ أَحْرَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا.

3,159

وَفِي الْمُحِيطِ: وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ شَرَى شَيْئًا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُ آلَافٍ لَمْ يَرُدَّهُ بِعَيْبٍ لِلْإِضْرَارِ بِيَتِيمٍ وَمُوَكِّلٍ وَمَوْلًى،

3,160

بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ أَشْبَاهٌ.

3,161

وَفِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ كَوَارِثٍ اشْتَرَى مِنْ التَّرِكَةِ كَفَنًا وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا،

3,162

وَلَوْ تَبَرَّعَ بِالْكَفَنِ أَجْنَبِيٌّ لَا يَرْجِعُ، وَهَذِهِ إحْدَى سِتِّ مَسَائِلَ لَا رُجُوعَ فِيهَا بِالنُّقْصَانِ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَذَكَرْنَا فِي شَرْحِنَا لِلْمُلْتَقَى مَعْزِيًّا لِلْقُنْيَةِ أَنَّهُ قَدْ يُرَدُّ بِالْعَيْبِ وَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ (كَالْإِبَاقِ) إذَا أَبَقَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ فِي الْبَلْدَةِ وَلَمْ يَخْتَفِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ.

وَاخْتُلِفَ فِي الثَّوْرِ، وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ عَيْبٌ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ الْإِبَاقِ ابْنُ مَلَكٍ قُنْيَةٌ (وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ وَالسَّرِقَةِ) إلَّا إذَا سَرَقَ شَيْئًا لِلْأَكْلِ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ يَسِيرًا كَفَلْسٍ أَوْ فَلْسَيْنِ؛

3,163

وَلَوْ سَرَقَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا فَقُطِعَ رَجَعَ بِرُبُعِ الثَّمَنِ لِقَطْعِهِ بِالسَّرِقَتَيْنِ جَمِيعًا؛

3,164

وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ثَمَنِهِ عَيْنِيٌّ (وَكُلُّهَا تَخْتَلِفُ صِغَرًا) أَيْ مِنْ التَّمْيِيزِ وَقَدَّرُوهُ بِخَمْسِ سِنِينَ، أَوْ أَنْ يَأْكُلَ وَيَلْبَسَ وَحْدَهُ، وَتَمَامُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ

3,165

فَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَلْبَسْ وَحْدَهُ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا ابْنُ مَلَكٍ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ مَنْ وَجَدَ بِمَشْرِيِّهِ إلَخْ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ بِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَحْرٌ،

26,975

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَبْلَهُ وَزَالَ ثُمَّ عَادَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَوْ كَانَ بِهِ عَرَجٌ فَبَرِئَ بِمُعَالَجَةِ الْبَائِعِ ثُمَّ عَادَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا يَرُدُّهُ،

26,976

وَقِيلَ يَرُدُّهُ إنْ عَادَ بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ.

26,977

[تَنْبِيهٌ] لَا بُدَّ فِي الْعَيْبِ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ إزَالَتِهِ بِلَا مَشَقَّةٍ فَخَرَجَ إحْرَامُ الْجَارِيَةِ، وَنَجَاسَةُ ثَوْبٍ لَا يَنْقُصُ بِالْغَسْلِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ تَحْلِيلِهَا وَغَسْلِهِ،

26,978

وَأَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي، وَلَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ خَاصًّا أَوْ عَامًّا وَلَمْ يَزُلْ قَبْلَ الْفَسْخِ كَبَيَاضٍ انْجَلَى وَحُمَّى زَالَتْ نَهْرٌ، فَالْقُيُودُ خَمْسَةٌ، وَجَعَلَهَا فِي الْبَحْرِ سِتَّةً فَقَالَ: الثَّانِي أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَيْعِ. الثَّالِثُ أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهِ عِنْدَ الْقَبْضِ وَهِيَ فِي الْهِدَايَةِ اهـ لَكِنْ

26,979

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مُجَرَّدَ الرُّؤْيَةِ رِضًا وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ. اهـ

26,980

وَكَذَا قَوْلُ الْمَجْمَعِ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. اهـ

26,981

قُلْت: صَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِأَنَّ قَبْضَ الْمَبِيعِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ رِضًا بِالْعَيْبِ، فَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْمَجْمَعِ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ الْهِدَايَةِ،؛ لِأَنَّ ذَاكَ جَعَلَ نَفْسَ الْقَبْضِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ رِضًا وَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ صَادِقٌ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ عَيْبٌ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ، فَقَوْلُهُ: وَقَبَضَهُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ كَانَ قَبْضُهُ رِضًا، فَقَوْلُهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَخْ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ، أَوْ أَرَادَ بِهِ مَا لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ.

26,982

[تَتِمَّةٌ] فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَيْبٌ ثُمَّ عَلِمَ يَنْظُرُ، إنْ كَانَ عَيْبًا بَيِّنًا لَا يَخْفَى عَلَى النَّاسِ كَالْغُدَّةِ وَنَحْوِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ،

26,983

وَإِنْ خَفِيَ فَلَهُ الرَّدُّ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ. اهـ وَفِي الْخَانِيَّةِ: إنْ اخْتَلَفَ التُّجَّارُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ عَيْبٌ وَبَعْضُهُمْ لَا لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَيْبًا بَيِّنًا عِنْدَ الْكُلِّ. اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ يَسِيرًا) فِي الْبَزَّازِيَّةِ الْيَسِيرُ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ، وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يُقَوَّمَ سَلِيمًا بِأَلْفٍ وَمَعَ الْعَيْبِ بِأَقَلَّ، وَقَوَّمَهُ آخَرُ مَعَ الْعَيْبِ بِأَلْفٍ أَيْضًا. وَالْفَاحِشُ مَا لَوْ قُوِّمَ سَلِيمًا بِأَلْفٍ وَكُلٌّ قَوَّمُوهُ مَعَ الْعَيْبِ بِأَقَلَّ. اهـ

(قَوْلُهُ بِكُلِّ تِجَارَةٍ) الْأَوْلَى مِنْ كُلِّ تِجَارَةٍ. قَالَ ح: يَعْنِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ تِجَارَةٍ أَهْلُهَا وَفِي كُلِّ صَنْعَةٍ أَهْلُهَا

(قَوْلُهُ أَخَذَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ رَدَّهُ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا رَدَّهُ فَوْرًا أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ. وَنَقَلَ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: لَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقَالَ أَبْطَلْت الْبَيْعَ بَطَلَ لَوْ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ،

26,984

وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَوْ فِي غَيْبَتِهِ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِقَضَاءٍ أَوْ رِضًا.

26,985

اهـ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: وَلَوْ رَدَّهُ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا يَنْفَسِخُ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ أَوْ بِحُكْمٍ. قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَقَوْلُهُ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ الرِّضَا بِالْفِعْلِ كَتَسَلُّمِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي حِينَ طَلَبِهِ الرَّدَّ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ مِنْ الْمُقَرَّرِ عِنْدَهُمْ أَنَّ الرِّضَا يَثْبُتُ تَارَةً بِالْقَوْلِ وَتَارَةً بِالْفِعْلِ؛ وَقَدَّمَ فِي بَيْعِ التَّعَاطِي: لَوْ رَدَّهَا بِخِيَارِ عَيْبٍ، وَالْبَائِعُ مُتَيَقِّنٌ أَنَّهَا لَيْسَتْ فَأَخَذَهَا وَرَضِيَ فَهِيَ بَيْعٌ بِالتَّعَاطِي كَمَا فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ.

اهـ. وَأَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّهُ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ يَرُدُّ الْمَبِيعَ إلَى مَنْزِلِ الْبَائِعِ وَيَقُولُ دُونَكَ دَابَّتَك لَا أُرِيدُهَا فَلَيْسَ بِرَدٍّ، وَتَهْلِكُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ تَعَهَّدَهَا الْبَائِعُ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ بَيْنَهُمَا فَسْخٌ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إمْسَاكُهُ) قَيْدٌ لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالرَّدِّ،

26,986

فَإِذَا وُجِدَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ، لَكِنْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ،

26,987

وَفِي بَعْضِهَا لَا يَرْجِعُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا،

26,988

وَكَذَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِنُقْصَانِهِ.

وَمِمَّا يَمْنَعُ الرَّدَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ: اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا وَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَرَأَى عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفِيدٍ، إذْ لَوْ رَدَّهُ يَرُدُّهُ الْآخَرُ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمِلْكَ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْ جِهَتِهِ. اهـ،

26,989

وَلَوْ وَهَبَهُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ثُمَّ وَجَدَ بِالْمَبِيعِ عَيْبًا، قِيلَ: لَا يَرُدُّ،

26,990

وَقِيلَ: يَرُدُّ، وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ يَرُدُّهُ اتِّفَاقًا خَانِيَّةٌ، ثُمَّ جَزَمَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي، وَجَزَمَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِالْأَوَّلِ.

26,991

وَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَجَدَا بِهَا عَيْبًا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ رَدُّهَا عِنْدَهُ وَلَهُ رَدُّ حِصَّتِهِ عِنْدَهُمَا.

(قَوْلُهُ كَحَلَالَيْنِ أَحْرَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا) يَعْنِي إذَا اشْتَرَى أَحَدُ الْحَلَّالَيْنِ مِنْ الْآخَرِ صَيْدًا ثُمَّ أَحْرَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهِ عَيْبًا اُمْتُنِعَ رَدُّهُ وَرَجَعَ بِالنُّقْصَانِ. اهـ ح عَنْ الْبَحْرِ، فَالْمُرَادُ بِتَعَيُّنِ إمْسَاكِهِ عَدَمُ رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ، فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ إرْسَالِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ

(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الزِّيَادَةِ الَّتِي تَرْكُهَا يَكُونُ مُضِرًّا. اهـ ط

(قَوْلُهُ الْإِضْرَارُ إلَخْ) قُلْت: قَدْ يَكُونُ الْعَيْبُ مَرَضًا يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ فَيَجِبُ أَنْ يُسْتَثْنَى مَقْدِسِيٌّ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا قِيمَتُهُ زَائِدَةٌ عَلَى ثَمَنِهِ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الْعَيْبِ فِيهِ،

26,992

وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ عَيْبُهُ مُفْضِيًا إلَى الْهَلَاكِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ) أَيْ حَيْثُ يَكُونُ لَهُمْ الرَّدُّ لِعَدَمِ تَمَامِ الصَّفْقَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ) عِبَارَةُ النَّهْرِ وَفِي مَهْرِ فَتْحِ الْقَدِيرِ: لَوْ اشْتَرَى الذِّمِّيُّ خَمْرًا وَقَبَضَهَا وَبِهَا عَيْبٌ ثُمَّ أَسْلَمَ سَقَطَ خِيَارُ الرَّدِّ. اهـ.

26,993

وَفِي الْمُحِيطِ: وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ إلَخْ ثُمَّ

26,994

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. اهـ أَيْ مَسْأَلَةِ مَهْرِ الْفَتْحِ وَمَسْأَلَةِ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ كَوَارِثٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَيَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ كَمَا فِي الْبَحْرِ ح

(قَوْلُهُ اشْتَرَى مِنْ التَّرِكَةِ) أَيْ بِثَمَنٍ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ لَا يَرْجِعُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ عَلَى بَائِعِهِ

26,995

قَالَ فِي السِّرَاجِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَى الثَّوْبَ مَلَكَهُ وَبِالتَّكْفِينِ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ. وَزَوَالُ الْمِلْكِ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ يُسْقِطُ الْأَرْشَ.

26,996

وَأَمَّا مَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مِقْدَارَ الْكَفَنِ لَا يَمْلِكُهُ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ،

26,997

فَإِذَا اشْتَرَاهُ وَكَفَّنَ بِهِ لَمْ يَنْتَقِلْ بِالتَّكْفِينِ عَنْ الْمِلْكِ الَّذِي أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، وَقَدْ تَعَذَّرَ فِيهِ الرَّدُّ فَرَجَعَ بِالْأَرْشِ. اهـ وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ إحْدَى سِتِّ مَسَائِلَ إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ: لَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ فِي مَسَائِلَ، ثُمَّ نَقَلَ سِتَّ مَسَائِلَ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ لَيْسَ فِيهَا التَّصْرِيحُ بِعَدَمِ الرُّجُوعِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ لَوْ بَاعَ الْوَارِثُ مِنْ مُوَرِّثِهِ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي وَوَرِثَهُ الْبَائِعُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا رُدَّ إلَى الْوَارِثِ الْآخَرِ إنْ كَانَ،

26,998

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهُ لَا يَرُدُّهُ وَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ فَافْهَمْ.

وَزَادَ فِي الْبَحْرِ مَسْأَلَةً أُخْرَى عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ اشْتَرَى الْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبِهِ فَوَجَدَ عَيْبًا لَا يَرُدُّ وَلَا يَرْجِعُ وَلَا يُخَاصِمُ بَائِعَهُ لِكَوْنِهِ عَبْدَهُ. اهـ وَسَيَأْتِي مَسَائِلُ أُخَرُ فِي الشَّرْحِ وَالْمَتْنِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِنُقْصَانِهِ إلَخْ. وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مَسْأَلَةً أُخْرَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ خَرَقَ ثَوْبًا، وَهِيَ مَا لَوْ شَرَى حِيَاصَةَ فِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ بِوَزْنِهَا فِضَّةً فَزَالَ تَمْوِيهُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَا رُجُوعَ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِتَعَيُّبِهَا بِزَوَالِ التَّمْوِيهِ وَلَا بِالنُّقْصَانِ لِلُزُومِ الرِّبَا.

وَمِنْهَا مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: كُلُّ تَصَرُّفٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَالرُّجُوعَ بِالنَّقْصِ

26,999

(قَوْلُهُ مَعْزِيًّا لِلْقُنْيَةِ) قَالَ فِيهَا: وَفِي

27,000

تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى: بَاعَ عَبْدًا وَسَلَّمَهُ وَوَكَّلَ رَجُلًا بِقَبْضِ ثَمَنِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ: قَبَضْته فَضَاعَ أَوْ دَفَعْته إلَى الْآمِرِ وَجَحَدَ الْآمِرُ كُلَّهُ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ وَبَرِئَ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ،

27,001

فَلَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَرَدَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْقَبْضِ فِي زَعْمِهِ، لَا عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَا عَقْدَ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ أَمِينٌ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ فِي دَفْعِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَعُرِفَ بِهِ أَنَّهُ إذَا صَدَّقَ الْآمِرُ الْوَكِيلَ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْآمِرِ دُونَ الْقَابِضِ. اهـ ح

(قَوْلُهُ كَالْإِبَاقِ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ، يُقَالُ أَبِقَ أَبَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَتَلَ وَضَرَبَ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ.

27,002

وَفِي الْجَوْهَرَةِ عَنْ الثَّعَالِبِيِّ: الْآبِقُ الْهَارِبُ مِنْ غَيْرِ ظُلْمِ السَّيِّدِ،

27,003

فَلَوْ مِنْ ظُلْمِهِ سُمِّيَ هَارِبًا فَعَلَى هَذَا: الْإِبَاقُ عَيْبٌ لَا الْهَرَبُ، أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا لَوْ كَانَ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ مِنْ مُودَعِهِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ مِنْهُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ، وَمَا إذَا كَانَ مَسِيرَةَ سَفَرٍ أَوْ لَا، خَرَجَ مِنْ الْبَلْدَةِ أَوْ لَا. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالْأَشْبَهُ أَنَّ الْبَلْدَةَ لَوْ كَبِيرَةً كَالْقَاهِرَةِ كَانَ عَيْبًا وَإِلَّا لَا بِأَنْ كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَهْلُهَا أَوْ بُيُوتُهَا فَلَا يَكُونُ عَيْبًا نَهْرٌ، وَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ بِأَنْ يُوجَدَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَعِنْدَ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَبِقَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ)

27,004

وَكَذَا لَوْ أَبِقَ مِنْ الْغَاصِبِ إلَى الْمَوْلَى أَوْ إلَى غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ بَيْتَ الْمَالِكِ، أَوْ لَمْ يَقْوَ عَلَى الرُّجُوعِ. إلَيْهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ فِي الْبَلْدَةِ) قَيَّدَ بِهِ لِمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: لَوْ أَبَقَ مِنْ قَرْيَةِ الْمُشْتَرِي إلَى قَرْيَةِ الْبَائِعِ يَكُونُ عَيْبًا.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَخْتَفِ) فَلَوْ اخْتَفَى عِنْدَ الْبَائِعِ يَكُونُ عَيْبًا؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ التَّمَرُّدِ

(قَوْلُهُ وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ عَيْبٌ) وَقِيلَ لَا مُطْلَقًا،

27,005

وَقِيلَ إنْ دَامَ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ فَعَيْبٌ لَا لَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ الثَّوْرِ مِنْ الْبَهَائِمِ كَالثَّوْرِ ط

(قَوْلُهُ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ الْإِبَاقِ)

27,006

وَمِثْلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ،

27,007

فَإِنْ مَاتَ آبِقًا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ بَحْرٌ. وَيَرُدُّهُ فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ نَقَصَتْ، أَوْ فِي مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ لَوْ اخْتَلَفَ عَنْ مَوْضِعِ الْعَقْدِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ ابْنُ مَلَكٍ قُنْيَةٌ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقُنْيَةٌ بِزِيَادَةِ وَاوِ الْعَطْفِ وَهِيَ أَحْسَنُ، وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي الْبَحْرِ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ وَالسَّرِقَةُ) سَوَاءٌ أَوْجَبَتْ قَطْعًا أَوْ لَا كَالنَّبَّاشِ وَالطَّرَّارِ وَأَسْبَابُهَا فِي حُكْمِهَا، كَمَا إذَا نَقَبَ الْبَيْتَ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَعُمُّ الْكُبْرَى كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ح عَنْ النَّهْرِ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا سَرَقَ شَيْئًا لِلْأَكْلِ مِنْ الْمَوْلَى) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ عَيْبًا،

27,008

بِخِلَافِ مَا إذَا سَرَقَ لِيَمْنَعَهُ أَوْ سَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَوْلَى لِيَأْكُلَهُ فَإِنَّهُ عَيْبٌ فِيهِمَا بَحْرٌ فَافْهَمْ،

27,009

وَظَاهِرُهُ قَصْرُ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْكُولِ، وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الْبَزَّازِيَّةِ: وَسَرِقَةُ النَّقْدِ مُطْلَقًا عَيْبٌ وَسَرِقَةُ الْمَأْكُولَاتِ لِلْأَكْلِ مِنْ الْمَوْلَى لَا يَكُونُ عَيْبًا.

27,010

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْ الْمَوْلَى زِيَادَةً عَلَى مَا يَأْكُلُهُ عُرْفًا يَكُونُ عَيْبًا

(قَوْلُهُ أَوْ يَسِيرًا كَفَلْسٍ أَوْ فَلْسَيْنِ) جَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهَا قُوَيْلَةٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِطْلَاقُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَرَقَ إلَخْ) سَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَوَاخِرَ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُتِلَ الْمَقْبُوضُ أَوْ قُطِعَ إلَخْ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْهِدَايَةِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ بَعْدَمَا سَرَقَ عِنْدَ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ رَجَعَ بِرُبُعِ الثَّمَنِ) سَوَاءٌ كَانَتْ السَّرِقَةُ مُتَكَرِّرَةً عِنْدَهُمَا، أَوْ اتَّحَدَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا وَتَكَرَّرَتْ عِنْدَ الْآخَرِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ.

وَوَجْهُ الرُّجُوعِ بِالرُّبُعِ أَنَّ دِيَةَ الْيَدِ فِي الْحُرِّ نِصْفُ دِيَةِ النَّفْسِ،

27,011

وَفِي الرَّقِيقِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَقَدْ تَلِفَ هَذَا النِّصْفُ بِسَبَبَيْنِ: تَحَقَّقَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْآخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَيَنْتَصِفُ الْمُوجَبُ فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ النِّصْفِ وَهُوَ الرُّبُعُ، وَأَطْلَقَ فِيهِ فَشَمَلَ مَا إذَا طَلَبَ رَبُّ الْمَالِ الْمَسْرُوقَ فِي السَّرِقَتَيْنِ أَوْ فِي إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ اعْتِبَارَ الْقِيمَةِ لَا الثَّمَنِ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الثَّمَنَ قَدْرُ الْقِيمَةِ ط

(قَوْلُهُ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ثَمَنِهِ) أَيْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ رُبُعَ الثَّمَنِ سَقَطَ عَنْ الْبَائِعِ بِالسَّرِقَةِ الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَأْكُلَ إلَخْ)

27,012

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفَسَّرَهُ أَيْ التَّمْيِيزَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ابْنَ سَبْعٍ؛ لِأَنَّهُمْ قَدَّرُوهُ بِذَلِكَ فِي الْحَضَانَةِ، لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِتَقْدِيرِهِ بِخَمْسِ سِنِينَ فَمَا فَوْقَهَا، وَمَا دُونَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَيْبًا. اهـ

27,013

قُلْت: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الْإِدْرَاكِ وَهُنَاكَ عَلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ النِّسَاءِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ) لَمْ أَرَ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى مَا هُنَا إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا التَّقْدِيرَ الْأَوَّلَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ،

27,014

وَالثَّانِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَالسَّرِقَةُ، وَظَاهِرُ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.