Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3638تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 135vol. 6, p. 135

وَيُؤْجَرُ لَوْ صَبَرَ وَلَمْ يُرَخَّصْ بِغَيْرِهِمَا وَرُخِّصَ لَهُ إتْلَافُ مَالِ مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ وَضَمَّنَ رَبُّ الْمَالِ الْمُكْرِهَ لَا قَتْلُهُ وَيُقَادُ فِي الْعَمْدِ الْمُكْرِهُ فَقَطْ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَيُؤْجَرُ لَوْ صَبَرَ) لِتَرْكِهِ الْإِجْرَاءَ الْمُحَرَّمَ

4,526

وَمِثْلُهُ سَائِرُ حُقُوقِهِ تَعَالَى كَإِفْسَادِ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَقَتْلِ صَيْدِ حَرَمٍ أَوْ فِي إحْرَامٍ وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ اخْتِيَارٌ (وَلَمْ يُرَخَّصْ) الْإِجْرَاءُ (بِغَيْرِهِمَا) بِغَيْرِ الْقَطْعِ وَالْقَتْلِ يَعْنِي بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ ابْنُ كَمَالٍ إذْ التَّكَلُّمُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لَا يَحِلُّ أَبَدًا. (وَرُخِّصَ لَهُ إتْلَافُ مَالِ مُسْلِمٍ) أَوْ ذِمِّيٍّ اخْتِيَارٌ (بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ) وَيُؤْجَرُ لَوْ صَبَرَ ابْنُ مَالِكٍ (وَضَمَّنَ رَبُّ الْمَالِ الْمُكْرِهَ) بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ - بِالْفَتْحِ - كَالْآلَةِ (لَا) يُرَخَّصُ (قَتْلُهُ) أَوْ سَبُّهُ أَوْ قَطْعُ عُضْوِهِ وَمَا لَا يُسْتَبَاحُ بِحَالٍ اخْتِيَارٌ. (وَيُقَادُ فِي) الْقَتْلِ (الْعَمْدِ الْمُكْرِهُ) بِالْكَسْرِ لَوْ مُكَلَّفًا عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ خِلَافًا لِمَا فِي النِّهَايَةِ (فَقَطْ) لِأَنَّ الْقَاتِلَ كَالْآلَةِ وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِمَا وَنَفَاهُ أَبُو يُوسُفَ عَنْهُمَا لِلشُّبْهَةِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِتَرْكِهِ الْإِجْرَاءَ الْمُحَرَّمَ) أَتَى بِلَفْظِ الْمُحَرَّمِ لِيُفِيدَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ،

34,769

فَإِنَّ ذَاكَ زَالَتْ حُرْمَتُهُ فَلِذَا يَأْثَمُ لَوْ صَبَرَ.

34,770

فَإِنْ قِيلَ: كَمَا اسْتَثْنَى حَالَةَ الضَّرُورَةِ فِي الْمَيْتَةِ اسْتَثْنَى حَالَةَ الْإِكْرَاهِ هُنَا. قُلْنَا: ثَمَّةَ اسْتَثْنَى مِنْ الْحُرْمَةِ فَكَانَ إبَاحَةً فَلَمْ يَكُنْ رُخْصَةً وَهُنَا مِنْ الْغَضَبِ، فَيَنْتَفِي الْغَضَبُ فِي الْمُسْتَثْنَى،

34,771

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْحُرْمَةِ فَكَانَ رُخْصَةً وَذَكَرَ فِي الْكَشَّافِ " مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ " شَرْطٌ مُبْتَدَأٌ وَجَوَابُهُ مَحْذُوفٌ، لِأَنَّ جَوَابَ " مَنْ شَرَحَ " دَالٌّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَضَبٌ، وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ كِفَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: كَإِفْسَادِ صَوْمٍ) أَيْ مِنْ مُقِيمٍ صَحِيحٍ بَالِغٍ

34,772

فَلَوْ مُسَافِرًا أَوْ مَرِيضًا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، وَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ يَكُونُ آثِمًا كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: وَصَلَاةٍ) عِبَارَةُ غَايَةِ الْبَيَانِ

34,773

وَكَذَلِكَ الْمُكْرَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْوَقْتِ إذَا صَبَرَ حَتَّى قُتِلَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ كَانَ مَأْجُورًا اهـ وَهَذَا ظَاهِرٌ

34,774

أَمَّا إفْسَادُهَا فَقَدْ ذَكَرُوا جَوَازَ قَطْعِهَا لِدِرْهَمٍ،

34,775

وَلَوْ لِغَيْرِهِ تَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَجْرِ عَلَى الصَّبْرِ لِأَخْذِهِ بِالْعَزِيمَةِ وَإِنْ جَازَ الْأَخْذُ بِالرُّخْصَةِ.

(قَوْلُهُ: وَقَتْلِ صَيْدِ حَرَمٍ) بِإِضَافَةِ صَيْدِ إلَى حَرَمٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي إحْرَامٍ عُطِفَ عَلَى " حَرَمٍ "، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْهِنْدِيَّةِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ) زَادَ الْأَتْقَانِيُّ وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِإِبَاحَتِهِ حَالَةَ الضَّرُورَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ وَرَدَ النَّصُّ بِإِبَاحَةِ تَرْكِ الصَّوْمِ لِأَقَلَّ مِنْ الضَّرُورَةِ، وَهُوَ السَّفَرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْثَمَ لَوْ صَبَرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَلَامُ فِي الْإِفْسَادِ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَالْوَارِدُ إبَاحَتُهُ الْإِفْطَارُ قَبْلَهُ تَأَمَّلْ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَدَرَ عَلَى صَيْدٍ لَا يَقْتُلُهُ وَيَأْكُلُ الْمَيْتَةَ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ) أَشَارَ بِهَذِهِ الْعِنَايَةِ إلَى أَنَّ الْقَتْلَ وَالْقَطْعَ لَيْسَا قَيْدًا، بَلْ مَا كَانَ مُلْجِئًا فَهُوَ فِي حُكْمِهِمَا كَالضَّرْبِ عَلَى الْعَيْنِ وَالذَّكَرِ وَحَبْسِ هَذَا الزَّمَانِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ بَلْخٍ وَالتَّهْدِيدُ بِأَخْذِ كُلِّ الْمَالِ كَمَا بَحَثَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ ط وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ الزَّاهِدِيِّ لَا أَنَّهُ بَحْثٌ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: إذْ التَّكَلُّمُ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لَا يَحِلُّ أَبَدًا) هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِقَوْلِهِ سَابِقًا لِتَرْكِ الْإِجْرَاءِ الْمُحَرَّمِ فَالْأَوْلَى ذِكْرُ ذَلِكَ بِلَصْقِهِ ط.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْجَرُ لَوْ صَبَرَ) لِأَخْذِهِ بِالْعَزِيمَةِ لِأَنَّ أَخْذَ مَالِ الْغَيْرِ مِنْ الْمَظَالِمِ وَحُرْمَةُ الظُّلْمِ لَا تَنْكَشِفُ، وَلَا تُبَاحُ بِحَالٍ كَالْكُفْرِ أَتْقَانِيٌّ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تَرْكَ الْإِتْلَافِ أَفْضَلُ وَلِذَا قَالُوا: إنَّ تَنَاوُلَ مَالِ الْغَيْرِ أَشَدُّ حُرْمَةً مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّ الْفِعْلَ وَالتَّرْكَ سَوَاءٌ وَفِي الْخَانِيَّةِ اُضْطُرَّ حَالَ الْمَخْمَصَةِ وَأَرَادَ أَخْذَ مَالَ الْغَيْرِ فَمَنَعَهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ حَتَّى مَاتَ يَأْثَمُ اهـ وَنَقَلَ الْأَتْقَانِيُّ أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِكْرَاهِ وَأَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَافِظَ كَانَ يَقُولُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِتَأْوِيلِ مَا فِي الْمَخْمَصَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَ صَاحِبُهُ يُعْطِيهِ بِالْقِيمَةِ، فَلَمْ يَأْخُذْ حَتَّى مَاتَ يَأْثَمُ

34,776

وَكَذَا فِي الْإِكْرَاهِ لَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ يُعْطِيهِ بِالْقِيمَةِ يَأْثَمُ.

(قَوْلُهُ: كَالْآلَةِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ آلَةٌ لِلْمُكْرِهِ يُنْقَلُ إلَى الْمُكْرِهِ وَالْإِتْلَافُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بِأَنْ يَأْخُذَهُ وَيُلْقِيَهُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَيُتْلِفَهُ، فَصَارَ كَأَنَّ الْمُكْرَهَ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ

34,777

بِخِلَافِ مَا لَا يَصْلُحُ آلَةً كَالْأَكْلِ وَالْوَطْءِ، وَالتَّكَلُّمِ، ولِذَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِعْتَاقِ ضَمَّنَ الْمُكْرِهَ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ فِي حَقِّ الْإِتْلَافِ يَصْلُحُ آلَةً لَكِنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُكْرَهِ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ آلَةً فِي حَقِّ التَّكَلُّمِ أَتْقَانِيٌّ.

34,778

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ السِّرَاجِ: حَتَّى لَوْ حَمَلَهُ مَجُوسِيٌّ عَلَى ذَبْحِ شَاةِ الْغَيْرِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا اهـ وَسَيَأْتِي خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ سَبُّهُ) مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ مِنْ أَنَّهُ بِالْمُلْجِئِ يُرَخَّصُ شَتْمُ الْمُسْلِمِ وَأَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الِافْتِرَاءِ عَلَى مُسْلِمٍ يُرْجَى أَنْ يَسَعَهُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ اهـ

34,779

وَقَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ بِمُتْلِفٍ أَنْ يَفْتَرِيَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانَ فِي سَعَةٍ فَهُنَا أَوْلَى إلَّا أَنَّهُ عَلَّقَ الْإِبَاحَةَ بِالرَّجَاءِ،

34,780

وَفِي الِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ لَمْ يُعَلِّقْ، لِأَنَّهَا هُنَاكَ ثَابِتَةٌ بِالنَّصِّ، وَهُنَا ثَبَتَ دَلَالَةً قَالَ مُحَمَّدٌ عَقِيبَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ بِوَعِيدِ تَلَفٍ عَلَى شَتْمِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي سَعَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَطَرِيقُهُ مَا قُلْنَا وَلَوْ صَبَرَ حَتَّى قُتِلَ كَانَ مَأْجُورًا وَكَانَ أَفْضَلَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَطْعُ عُضْوِهِ) أَيْ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَقْطُوعُ غَيْرَ مُكْرَهٍ فَإِنْ قَطَعَ فَهُوَ آثِمٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْقَاطِعِ وَلَا عَلَى الْمُكْرِهِ،

34,781

وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْقَتْلِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَتَلَهُ أَثِمَ وَالدِّيَةُ فِي مَالِ الْآمِرِ تَتَارْخَانِيَّةٌ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ لَهُ السُّلْطَانُ: اقْطَعْ يَدَ فُلَانٍ، وَإِلَّا لَأَقْتُلَنَّكَ وَسِعَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَعَلَى الْآمِرِ الْقِصَاصُ عِنْدَهُمَا وَلَا رِوَايَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اهـ ثُمَّ رَأَيْت الطُّورِيَّ وَفَّقَ بِأَنَّهُ إنْ أُكْرِهَ عَلَى الْقَطْعِ بِأَغْلَظَ مِنْهُ وَسِعَهُ وَإِنْ بِقَطْعٍ أَوْ بِدُونِهِ فَلَا تَأَمَّلْ. وَأَتَى بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ الْعَائِدِ عَلَى غَيْرِهِ لِمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ أُكْرِهَ بِالْقَتْلِ عَلَى قَطْعِ يَدِ نَفْسِهِ، وَسِعَهُ ذَلِكَ وَعَلَى الْمُكْرِهِ الْقَوَدُ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ فَقَتَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُكْرِهِ اهـ وَفِي الْمَجْمَعِ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ يَدِهِ أَيْ يَدِ الْغَيْرِ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَطَعَ رِجْلَهُ طَوْعًا فَمَاتَ يُوجِبُ أَبُو يُوسُفَ الدِّيَةَ فِي مَالَيْهِمَا وَأَوْجَبَا الْقِصَاصَ عَلَيْهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَيُقَادُ فِي الْعَمْدِ الْمُكْرِهُ فَقَطْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُبَاحُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَتْلِ بِالْمُلْجِئِ،

34,782

وَلَوْ قَتَلَ أَثِمَ وَيُقْتَصُّ الْحَامِلُ

34,783

وَيُحْرَمُ الْمِيرَاثَ لَوْ بَالِغًا وَيَقْتَصُّ الْمُكْرَهُ مِنْ الْحَامِلِ وَيَرِثُهُمَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا فِي النِّهَايَةِ) مِنْ قَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْآمِرُ بَالِغًا أَوْ لَا عَاقِلًا أَوْ مَعْتُوهًا فَالْقَوَدُ عَلَى الْآمِرِ وَعَزَاهُ لِلْمَبْسُوطِ وَرَدَّهُ فِي الْعِنَايَةِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الْكَاكِيِّ صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ عَلَاءِ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَنَّ عِبَارَةَ الْمَبْسُوطِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُكْرَهُ إلَخْ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ بِالْكَسْرِ فَعَبَّرَ بِالْآمِرِ، وَهُوَ سَهْوٌ يُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ أَبُو الْيُسْرِ فِي مَبْسُوطِهِ،

34,784

وَلَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ الْآمِرُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ عَلَى أَحَدٍ، لِأَنَّ الْقَاتِلَ فِي الْحَقِيقَةِ هَذَا الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ وَهُوَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ.

أَقُولُ: وَلَمْ يَذْكُرْ الشُّرَّاحُ حُكْمَ الدِّيَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُكْرِهِ - أَيْ بِالْكَسْرِ - فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَاتِلَ كَالْآلَةِ) أَيْ فِيمَا يَصْلُحُ آلَةً وَهُوَ الْإِتْلَافُ

34,785

بِخِلَافِ الْإِثْمِ لِأَنَّهُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى دِينِهِ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَجْنِي عَلَى دِينِ غَيْرِهِ،

34,786

وَكَذَا لَوْ أَكْرَهَ مُسْلِمٌ مَجُوسِيًّا عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ الْفِعْلُ إلَى الْمُسْلِمِ الْآمِرِ فِي حَقِّ الْإِتْلَافِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَلَا يُنْقَلُ فِي حَقِّ الْحِلِّ فِي الذَّبْحِ فِي الدِّينِ، وَبِالْعَكْسِ يَحِلُّ زَيْلَعِيٌّ،

34,787

وَمِثْلُهُ فِي الْمِعْرَاجِ فَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مِنْ عَكْسِهِ الْحُكْمَ سَهْوٌ فِي النَّقْلِ.

(قَوْلُهُ: وَنَفَاهُ أَبُو يُوسُفَ عَنْهُمَا) لَكِنْ أَوْجَبَ الدِّيَةَ عَلَى الْآمِرِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ خَانِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةِ الْعَدَمِ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا قَاتِلٌ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا، وَالْآخَرَ بِالْعَكْسِ وَقَالَ زُفَرُ: يُقَادُ الْفَاعِلُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُكْرِهَ) أَيْ بِمُلْجِئٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَجِيءُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.