Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا جَمْعَ بَيْنَ فَرْضَيْنِ فِي وَقْتٍ بِعُذْرِ) سَفَرٍ وَمَطَرٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَمْعِ فِعْلًا لَا وَقْتًا

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَمَا رَوَاهُ) أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّأْخِيرِ كَحَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَجَّلَ السَّيْرَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ» وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ.

3,307

وَمِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّقْدِيمِ وَلَيْسَ فِيهَا صَرِيحٌ سِوَى حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ آخَرَ الظُّهْرَ إلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ» .

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ إلَخْ) أَيْ مَا رَوَاهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّأْخِيرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَمْعِ فِعْلًا لَا وَقْتًا: أَيْ فِعْلُ الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَيُحْمَلُ تَصْرِيحُ الرَّاوِي بِخُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى عَلَى التَّجَوُّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى - {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}- أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ ظَنٌّ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا صَحَّ «عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرَ صَنَعَ هَكَذَا»"

3,308

وَفِي رِوَايَةٍ " ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ " كَيْفَ وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ، بِأَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ إلَى وَقْتِ الْأُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَهَذَا قَالَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، لِئَلَّا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ»

3,309

وَفِي رِوَايَةٍ «وَلَا سَفَرٍ» وَالشَّافِعِيُّ لَا يَرَى الْجَمْعَ بِلَا عُذْرٍ، فَمَا كَانَ جَوَابُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ جَوَابُنَا.

3,310

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ الدَّالُّ عَلَى التَّقْدِيمِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ إنَّهُ غَرِيبٌ،

3,311

وَقَالَ الْحَاكِمُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ فِي تَقْدِيمِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ قَائِمٌ، وَقَدْ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ عَلَى مَنْ يَقُولُ بِالْجَمْعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

3,312

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةً قَطُّ إلَّا لِوَقْتِهَا إلَّا صَلَاتَيْنِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ» " وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ بِتَعْيِينِ الْأَوْقَاتِ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ، وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ.

3,313

وَقَالَ سُلْطَانُ الْعَارِفِينَ سَيِّدِي مُحْيِي الدِّينِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ: وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي غَيْرِ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ؛ لِأَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ قَدْ ثَبَتَتْ بِلَا خِلَافٍ،

3,314

وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ صَلَاةٍ عَنْ وَقْتِهَا إلَّا بِنَصٍّ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ؛ إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَنْ أَمْرٍ ثَابِتٍ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ، هَذَا لَا يَقُولُ بِهِ مَنْ شَمَّ رَائِحَةَ الْعِلْمِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ فَمُحْتَمِلٌ أَنَّهُ يُتَكَلَّمُ فِيهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِنَصٍّ اهـ كَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ سَيِّدِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ فِي بَيَانِ عُلُومِ الشَّيْخِ الْأَكْبَرِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.