وَكَذَا عَكْسُهُ وَبِثَمَنِ عَبْدٍ أَوْ خَلٍّ أَوْ ذَكِيَّةٍ إنْ ظَهَرَ الْعَبْدُ حُرًّا وَالْخَلُّ خَمْرًا وَالذَّكِيَّةُ مَيِّتَةً، وَ بِبَدَلِ صُلْحٍ عَنْ إنْكَارٍ إنْ أَقَرَّ أَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَرَهْنُ الْحَجَرَيْنِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ،
Its commentaries
(وَكَذَا عَكْسُهُ) فَلِلْأَبِ رَهْنُ مَتَاعِ طِفْلِهِ مِنْ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ جُعِلَ كَشَخْصَيْنِ وَعِبَارَتَيْنِ كَشِرَائِهِ مَالَ طِفْلِهِ، -
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مَحْضٌ فَلَا يَتَوَلَّى طَرَفَ الْعَقْدِ فِي رَهْنٍ وَلَا بَيْعٍ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ (وَ) صَحَّ (بِثَمَنِ عَبْدٍ أَوْ خَلٍّ أَوْ ذَكِيَّةٍ إنْ ظَهَرَ الْعَبْدُ حُرًّا وَالْخَلُّ خَمْرًا وَالذَّكِيَّةُ مَيِّتَةً، وَ) صَحَّ (بِبَدَلِ صُلْحٍ عَنْ إنْكَارٍ إنْ أَقَرَّ) بَعْدَ ذَلِكَ (أَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ) وَالْأَصْلُ مَا مَرَّ أَنَّ وُجُوبَ الدَّيْنِ ظَاهِرًا يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ (وَ) صَحَّ (رَهْنُ الْحَجَرَيْنِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، فَإِنْ رَهَنَ) الْمَذْكُورَ
بِخِلَافِ جِنْسِهِ هَلَكَ بِقِيمَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ لِلْأَبِ دَيْنٌ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ فَلِلْأَبِ إلَخْ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِابْنٍ آخَرَ لَهُ صَغِيرٍ أَوْ عَبْدٍ تَاجِرٍ لِلْأَبِ فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَ مَتَاعَ طِفْلِهِ الْمَدْيُونِ عِنْدَ ابْنِهِ الْآخَرَ أَوْ عَبْدِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ) أَيْ لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى الصَّغِيرِ دَيْنٌ فَلَيْسَ لَهُ رَهْنُ مَتَاعِ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا بَيْعٍ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى وَصِيِّ الْقَاضِي.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَصِيِّ: وَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى مِنْ نَفْسِهِ،
فَإِنْ كَانَ وَصِيَّ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا؛
وَإِنْ كَانَ وَصِيَّ الْأَبِ: جَازَ بِشَرْطِ مَنْفَعَةٍ ظَاهِرَةٍ لِلصَّغِيرِ، وَبَيْعُ الْأَبِ مَالَ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ جَائِزٌ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَبِمَا يُتَغَابَنُ فِيهِ ط.
(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ) فَقَدْ أَطَالَ هُنَا فِي التَّعْلِيلِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ كَالْهِدَايَةِ وَالْمِنَحِ.
وَفِي الْمُلْتَقَى: وَإِنْ اسْتَدَانَ الْوَصِيُّ لِلْيَتِيمِ فِي كِسْوَتِهِ وَطَعَامِهِ وَرَهَنَ بِهِ مَتَاعَهُ صَحَّ، وَلَيْسَ لِلطِّفْلِ إذَا بَلَغَ نَقْضُ الرَّهْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ بِثَمَنِ عَبْدٍ إلَخْ) أَيْ فَيَضْمَنُ ضَمَانَ الرَّهْنِ،
فَإِنْ هَلَكَ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرُ يُؤَدِّي قَدْرَ الدَّيْنِ إلَى الرَّاهِنِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْهُ يُؤَدِّي الْقِيمَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ رَهَنَهُ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ ظَاهِرًا ابْنُ كَمَالٍ
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ.
وَصُورَتُهَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفًا فَأَنْكَرَ فَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَأَعْطَاهُ رَهْنًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، ثُمَّ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ) كَذَا فِي الْمِنَحِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهَا.
وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا: يَكْفِي لِصِحَّةِ الرَّهْنِ وَلِصَيْرُورَتِهِ مَضْمُونًا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْكَفِيلِ الْكَفِيلَ بِالْغَرَامَاتِ فَإِنَّ الْكَفَالَةَ بِهَا صَحِيحَةٌ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ،
وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْكَفَالَةِ بِثَمَنِ الْعَبْدِ وَمَا بَعْدَهُ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ، لِمَا فِي كَفَالَةِ الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى: لَوْ أَقَامَ الْكَفِيلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الطَّالِبِ بِأَنَّ الْمَالَ ثَمَنُ خَمْرٍ أَوْ بَيْعٍ فَاسِدٍ تُقْبَلُ
وَيَبْطُلُ الْمَالُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ رَهْنُ الْحَجَرَيْنِ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ جِنْسِهِ) كَالثِّيَابِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ هَلَكَ بِقِيمَتِهِ) أَيْ إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْحَجَرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا هَلَكَ بِقِيمَتِهِ لَا بِالْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ، وَعَلَيْهِ فَتُعْتَبَرُ فِيهِ الْجَوْدَةُ لِأَنَّهُ مَرْهُونٌ،
بِخِلَافِ جِنْسِهِ وَهُوَ الثِّيَابُ مَثَلًا، وَإِنَّمَا لَا تُعْتَبَرُ الْجَوْدَةُ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ بِالْجِنْسِ كَمَا يَأْتِي فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِجِنْسِهِ) كَمَا إذَا رَهَنَ فِضَّةً بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ حِنْطَةً بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرًا بِشَعِيرٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.