فَإِنْ شُرِطَتْ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ لَمْ يَنْعَزِلْ بِعَزْلِهِ - بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَ الْمُرْتَهِنِ وَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ وَيَمْلِكُ بَيْعَ الْوَلَدِ وَالْأَرْشِ وَ إذَا بَاعَ
Its commentaries
(فَإِنْ شُرِطَتْ) الْوَكَالَةُ (فِي عَقْدِ الرَّهْنِ لَمْ يَنْعَزِلْ بِعَزْلِهِ - وَ) لَا (بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَ) لَا (الْمُرْتَهِنِ) لِلُزُومِهَا بِلُزُومِ الْعَقْدِ، فَهِيَ تُخَالِفُ الْوَكَالَةَ الْمُفْرَدَةَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا هَذَا (وَ) الثَّانِي أَنَّ الْوَكِيلَ هُنَا (يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ)
وَكَذَا لَوْ شُرِطَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي الْأَصَحِّ زَيْلَعِيٌّ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ صَحَّحَهَا قَاضِي خَانْ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ فَتَنَبَّهْ،
بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ الْمُفْرِدَةِ، (وَ) الثَّالِثُ أَنَّهُ (يَمْلِكُ بَيْعَ الْوَلَدِ وَالْأَرْشِ وَ) الرَّابِعُ (إذَا بَاعَ بِخِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى جِنْسِهِ) أَيْ الدَّيْنِ، بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ الْمُفْرَدَةِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَنْعَزِلْ بِعَزْلِهِ) أَيْ بِعَزْلِ الرَّاهِنِ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ إتْقَانِيٌّ وَأَطْلَقَ فِي الْعَزْلِ فَشَمِلَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا ثُمَّ نَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ بِالنَّسِيئَةِ لَمْ يَعْمَلْ نَهْيُهُ لِأَنَّهُ لَازِمٌ بِأَصْلِهِ فَكَذَا بِوَصْفِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ (قَوْلُهُ وَلَا بِمَوْتِ الرَّاهِنِ) أَيْ لَا بِالْعَزْلِ الْحُكْمِيِّ كَمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَارْتِدَادِهِ وَلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِهِ لِتَقَدُّمِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا الْمُرْتَهِنِ) إلَّا أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا ط، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَتَبْطُلُ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ لِلُزُومِهَا بِلُزُومِ الْعَقْدِ) لِأَنَّهَا لَمَّا شُرِطَتْ فِي ضِمْنِ عَقْدِ الرَّهْنِ صَارَتْ وَصْفًا مِنْ أَوْصَافِهِ وَحَقًّا مِنْ حُقُوقِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَقْدَ الْوَكَالَةِ لِزِيَادَةِ الْوَثِيقَةِ فَيَلْزَمُ بِلُزُومِ أَصْلِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ فَهِيَ تُخَالِفُ الْوَكَالَةَ الْمُفْرَدَةَ) أَيْ الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ فِي ضِمْنِ عَقْدِ الرَّهْنِ.
وَيُسْتَثْنَى الْوَكَالَةُ بِالْخُصُومَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي إذَا غَابَ الْمُوَكِّلُ،
وَكَذَا لَوْ خَافَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ أَنْ يَغِيبَ الْآخَرُ فَيَأْخُذَ وَكِيلًا لِيَرُدَّ عَلَيْهِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ،
وَكَذَا الْوَكِيلُ بِالْأَمْرِ بِالْيَدِ كَمَا مَرَّ فِي بَابَا عَزْلِ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ مِنْ وُجُوهٍ) ذَكَرَ مِنْهَا هُنَا خَمْسَةً.
وَمِنْهَا مَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْعَدْلَ إذَا ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحُكِمَ بِلَحَاقِهِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا يَعُودُ وَكِيلًا،
بِخِلَافِ الْمُفْرَدِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ حَيْثُ لَا يَعُودُ
(قَوْلُهُ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ لَوْ غَابَ الرَّاهِنُ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَامْتَنَعَ الْوَكِيلُ عَنْ الْبَيْعِ يُجْبَرُ وَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ شُرِطَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِنْ بَاعَهُ الْعَدْلُ فَتَكُونُ الْوَكَالَةُ غَيْرُ الْمَشْرُوطَةِ فِي الْعَقْدِ كَالْمَشْرُوطَةِ فِيهِ فِي حَقِّ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحْكَامِ
(قَوْلُهُ زَيْلَعِيٌّ) أَيْ صَرَّحَ بِالتَّصْحِيحِ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ،
وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُلْتَقَى،
وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَالَ فِيهَا: وَيُؤَيِّدُهُ إطْلَاقُ الْجَوَابِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَفِي الْأَصْلِ اهـ وَأَقَرَّهُ الشُّرَّاحُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ صَحَّحَهَا قَاضِي خَانْ) أَنَّثَ الضَّمِيرَ مَعَ أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ لِاكْتِسَابِ الْمُضَافِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ،
ثُمَّ إنَّ نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى قَاضِي خَانْ عَجِيبَةٌ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ الْقُهُسْتَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،
فَإِنَّ الَّذِي فِي الْخَانِيَّةِ هَكَذَا: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ شَرْطًا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ ثُمَّ سُلِّطَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْعَدْلُ عَلَى الْبَيْعِ صَحَّ التَّوْكِيلُ، وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْسَخَ هَذِهِ الْوَكَالَةَ وَيَمْنَعَهُ عَنْ الْبَيْعِ،
وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْعَدْلَ بِالْبَيْعِ فِي هَذَا الْوَجْهِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَبْطُلُ كَالْمَشْرُوطَةِ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا: رَجُلٌ رَهَنَ شَيْئًا وَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ وَسُلِّطَ الْعَدْلُ عَلَى الْبَيْعِ ثُمَّ غَابَ الرَّاهِنُ فَالْعَدْلُ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ، قِيلَ هَذَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ،
وَقِيلَ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ بِحُرُوفِهِ،
وَكَذَا صَحَّحَ الْجَبْرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَ خِلَافَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
وَفِي الْمِعْرَاجِ: وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ وَقَاضِي خَانْ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ
(قَوْلُهُ إنَّهُ يَمْلِكُ بَيْعَ الْوَلَدِ وَالْأَرْشِ) أَيْ وَلَدِ الْمَرْهُونِ وَأَرْشِهِ فِيمَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ أَحَدٌ فَدَفَعَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ عُرُوضًا مَثَلًا فَلِلْوَكِيلِ هُنَا بَيْعُ ذَلِكَ لِمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَصْلِ الْمُتَفَرِّقَاتِ، أَيْ نَمَاءِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ وَأَنَّهُ رَهْنٌ مَعَ الْأَصْلِ، وَالْوَكِيلُ الْمُفْرِدُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى جِنْسِهِ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَجَعْلِ الثَّمَنِ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ مِنْ ضَرُورَاتِهِ،
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ الْمُفْرِدِ فَإِنَّهُ كَمَا بَاعَ انْتَهَتْ وَكَالَتُهُ إتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.