Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 226تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 481vol. 1, p. 481

وَلَا يَلْزَمُ الْعَاجِزَ عَنْ النُّطْقِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَاسًّا بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا يَلْزَمُ الْعَاجِزَ عَنْ النُّطْقِ) كَأَخْرَسَ وَأُمِّيٍّ (تَحْرِيكُ لِسَانِهِ)

472

وَكَذَا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ هُوَ الصَّحِيحُ لِتَعَذُّرِ الْوَاجِبِ، فَلَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ إلَّا بِدَلِيلٍ فَتَكْفِي النِّيَّةُ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهَا الْقِيَامُ وَعَدَمُ تَقْدِيمِهَا لِقِيَامِهَا مَقَامَ التَّحْرِيمَةِ وَلَمْ أَرَهُ. ثُمَّ فِي الْأَشْبَاهِ فِي قَاعِدَةِ التَّابِعِ تَابِعٌ فَالْمُفْتَى بِهِ لُزُومُهُ فِي تَكْبِيرِهِ وَتَلْبِيَةً لَا قِرَاءَةً (وَرَفَعَ يَدَيْهِ) قَبْلَ التَّكْبِيرِ،

473

وَقِيلَ مَعَهُ (مَاسًّا بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ) هُوَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاذَاةِ لِأَنَّهَا لَا تُتَيَقَّنُ إلَّا بِذَلِكَ، وَيَسْتَقْبِلُ بِكَفَّيْهِ الْقِبْلَةَ،

474

وَقِيلَ خَدَّيْهِ (وَالْمَرْأَةُ) وَلَوْ أَمَةٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ لَكِنْ فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ أَنَّهَا هُنَا كَالرَّجُلِ وَفِي غَيْرِهِ كَالْحُرَّةِ (تَرْفَعُ) بِحَيْثُ يَكُونُ رُءُوسُ أَصَابِعِهَا (حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا) وَقِيلَ كَالرَّجُلِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْوَاجِبِ) وَهُوَ التَّحْرِيكُ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي إلَخْ) بَيَانُهُ أَنَّ النِّيَّةَ إذَا كَانَتْ تَكْفِي عَنْ التَّحْرِيمَةِ اقْتَضَى ذَلِكَ قِيَامَ النِّيَّةِ مَقَامَ التَّحْرِيمَةِ،

4,312

وَإِذَا قَامَتْ مَقَامَهَا لَزِمَ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ التَّحْرِيمَةِ فِي النِّيَّةِ فَيُشْتَرَطُ فِي النِّيَّةِ حِينَئِذٍ الْقِيَامُ وَعَدَمُ تَقْدِيمِهَا لِقِيَامِهَا مَقَامَ التَّحْرِيمَةِ لَا لِذَاتِهَا لِأَنَّ غَيْرَ الْعَاجِزِ عَنْ النُّطْقِ لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ وَأَحْرَمَ صَحَّ

4,313

وَكَذَا لَوْ قَدَّمَ النِّيَّةَ، كَمَا قَالُوا: لَوْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ قَاصِدًا الصَّلَاةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ وَقْتَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ صَحَّتْ مَا لَمْ يُوجَدْ فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ مِنْ كَلَامٍ وَنَحْوِهِ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ الْمَشْيُ، هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ، وَهُوَ مُتَابَعٌ فِي هَذَا الْبَحْثِ لِصَاحِبِ النَّهْرِ، وَقَدْ أَقَرَّهُ الْمُحَشُّونَ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ مُسْتَقِلٌّ وَالتَّحْرِيمَةَ شَرْطٌ آخَرُ كَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ،

4,314

وَإِذَا سَقَطَ شَرْطٌ لِعُذْرٍ وَاكْتَفَى بِمَا سِوَاهُ مِنْ الشُّرُوطِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُقِيمَ شَرْطٌ آخَرُ مَقَامَهُ لِأَنَّ الشُّرُوطَ لَا تُنْصَبُ بِالرَّأْيِ، وَلِذَا قَالَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: فَلَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ إلَّا بِدَلِيلٍ.

وَذَلِكَ كَمَا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أُقِيمَ الْقُعُودُ وَالتُّرَابُ مَقَامَهُمَا لِلدَّلِيلِ،

4,315

بِخِلَافِ الْعَجْزِ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى إقَامَةِ شَيْءٍ مَقَامَهُ، فَسَقَطَ بِالْكُلِّيَّةِ وَاكْتَفَى بِمَا سِوَاهُ.

4,316

وَإِذَا كَانَ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ غَيْرَ قَائِمٍ مَقَامَ النُّطْقِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ فَكَيْفَ تُقَامُ النِّيَّةُ مَقَامَهُ بِلَا دَلِيلٍ مَعَ أَنَّ التَّحْرِيكَ أَقْرَبُ إلَى النُّطْقِ مِنْ النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ فِي الْأَشْبَاهِ) أَقُولُ: عِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ عَلَى مَا رَأَيْته فِي عِدَّةِ نُسَخٍ: وَمِمَّا خَرَجَ أَيْ عَنْ الْقَاعِدَةِ الْأَخْرَسُ يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّلْبِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ،

4,317

وَأَمَّا بِالْقِرَاءَةِ فَلَا عَلَى الْمُخْتَارِ. اهـ.

4,318

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ بَدَلَ قَوْلِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ: وَالْأُولَى أَحْسَنُ، لِمُوَافَقَتِهَا لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَشْبَاهِ فِي بَحْرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَرْضُهَا التَّحْرِيمَةُ، حَيْثُ نَقَلَ تَصْحِيحَ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحِيطِ؛ وَلَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ التَّحْرِيمَةِ وَالتَّلْبِيَةِ، فَإِنَّهُ نَصَّ مُحَمَّدٌ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي التَّلْبِيَةِ.

4,319

وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ: يُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ، كَذَا فِي شَرْحِ لُبَابِ الْمَنَاسِكِ، ثُمَّ قَالَ

4,320

قُلْت: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهُ فِي الْحَجِّ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ قَطْعِيٌّ وَالتَّلْبِيَةُ أَمْرٌ ظَنِّيٌّ

(قَوْلُهُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَقِيلَ مَعَهُ) الْأَوَّلُ نَسَبَهُ فِي الْمَجْمَعِ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.

4,321

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَى عَامَّةِ عُلَمَائِنَا.

4,322

وَفِي الْمَبْسُوطِ إلَى أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ.

4,323

وَالثَّانِي اخْتَارَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُحِيطِ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِالرَّفْعِ عِنْدَ بُدَاءَتِهِ التَّكْبِيرَ وَيَخْتِمُ بِهِ عِنْدَ خَتْمِهِ، وَعَزَاهُ الْبَقَّالِيُّ إلَى أَصْحَابِنَا جَمِيعًا وَرَجَّحَهُ فِي الْحِلْيَةِ. وَثَمَّةَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَالْكُلُّ مَرْوِيٌّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَوْلَى كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَلِذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاذَاةِ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَبَعْضِ رِوَايَاتِ الْأَحَادِيثِ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْحِلْيَةِ، وَوَفَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَاتِ الرَّفْعِ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ، بِأَنَّ الثَّانِي إذَا كَانَتْ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِلْبَرْدِ كَمَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَخْذًا مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْهُمَامِ التَّوْفِيقَ بِأَنَّهُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْيَدَيْنِ لِلْمَنْكِبَيْنِ مِنْ الرُّسْغِ تَحْصُلُ الْمُحَاذَاةُ لِلْأُذُنَيْنِ بِالْإِبْهَامَيْنِ، وَهُوَ صَرِيحُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد

4,324

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَمَشَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ

4,325

وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ

(قَوْلُهُ وَيَسْتَقْبِلُ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا

(قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ الْأَمَةُ هُنَا (أَيْ) فِي الرَّفْعِ، وَهَذَا حَكَاهُ فِي الْقُنْيَةِ بِقِيلِ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْبَحْرِ تَبَعًا لِلْحِلْيَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ) كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ كَالرَّجُلِ) رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهَا: أَيْ الْمَرْأَةَ تَرْفَعُ يَدَيْهَا حَذْوَ أُذُنَيْهَا كَالرَّجُلِ لِأَنَّ كَفَّيْهَا لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ حِلْيَةٌ، وَمَا فِي الْمَتْنِ صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ،

4,326

وَقَالَ: وَعَلَى هَذَا تَكْبِيرُ الْقُنُوتِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.