Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنَاكَرَ) الزَّوْجُ وَالنُّكُرُ بِالضَّمِّ عَدَمُ الِاعْتِرَافِ (مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ وَمُمَلَّكَةً مُطْلَقًا)

2,188

وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ جَعَلَهُمَا لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ (إنْ زَادَتَا) أَيْ الْمُخَيَّرَةُ وَالْمُمَلَّكَةُ فِي الطَّلَاقِ (عَلَى الْوَاحِدَةِ) بِأَنْ يَقُولَ إنَّمَا أَرَدْت وَاحِدَةً فَقَطْ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (إنْ نَوَاهَا) أَيْ الْوَاحِدَةَ عِنْدَ التَّفْوِيضِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا عِنْدَهُ لَزِمَ مَا أَوْقَعَتْهُ

2,189

وَكَذَا إنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ حَالَ التَّفْوِيضِ نَاكَرَ فِي الثَّالِثَةِ فَلَا مَفْهُومَ لِوَاحِدَةٍ،

note

فَلَوْ قَالَ إنْ نَوَى دُونَ مَا أَوْقَعَتْهُ كَانَ أَشْمَلَ وَأَوْضَحَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنَاكَرَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا فَوَّضَ الطَّلَاقَ لِزَوْجَتِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَأَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا بِأَنْ يَقُولَ مَا أَرَدْت إلَّا طَلْقَةً وَاحِدَةً

6,913

وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا كَمَا يُشِيرُ لَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلَا نَكِرَةَ لَهُ إنْ دَخَلَ فِي تَخْيِيرٍ مُطْلَقٍ

6,914

وَأَمَّا الْمُمَلَّكَةُ إذَا أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ،

6,915

فَإِنْ أَوْقَعَتْ الْمُخَيَّرَةُ أَوْ الْمُمَلَّكَةُ وَاحِدَةً فَلَا نَكِرَةَ لَهُ فِيهَا بِأَنْ يَقُولَ مَا أَرَدْت طَلَاقًا فَتَلْزَمُهُ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ قَهْرًا عَنْهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمُنَاكَرَتِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ تَدْخُلْ) وَكَذَا إنْ دَخَلَتْ وَكَانَ التَّخْيِيرُ بِخُلْعٍ؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ كَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي ح اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ) أَيْ إنَّ الْأَجْنَبِيَّ الَّذِي فَوَّضَ لَهُ طَلَاقَهَا عَلَى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ مِثْلُ الْمَرْأَةِ فِي تَفْصِيلِهَا مِنْ الْمُنَاكَرَةِ فِي التَّمْلِيكِ مُطْلَقًا وَفِي التَّخْيِيرِ إنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا

(قَوْلُهُ إنْ زَادَتَا عَلَى الْوَاحِدَةِ) هَذَا مَوْضُوعُ الْمُنَاكَرَةِ الَّتِي هِيَ عَدَمُ رِضَا الزَّوْجِ بِالزَّائِدِ الَّذِي أَوْقَعَتْهُ وَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ حَيْثُ جَعَلَ الشُّرُوطَ سِتَّةً وَعَدَّ هَذَا مِنْهَا وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا مُنَاكَرَةَ عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَاحِدَةِ

6,916

أَمَّا الْمُمَلَّكَةُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْمُخَيَّرَةُ فَعَدَمُ الْمُنَاكَرَةِ لِبُطْلَانِ مَا لَهَا مِنْ التَّخْيِيرِ إذَا لَمْ تَقْضِ بِالثَّلَاثِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَةَ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ بِمَنْزِلَةِ الْمُمَلَّكَةِ قَالَ ح؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْوَاحِدَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ اهـ بْن

(قَوْلُهُ إنْ نَوَاهَا) أَيْ الْوَاحِدَةَ الَّتِي يُنَاكِرُ فِي غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا عِنْدَهُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَهُ شَيْئًا أَوْ نَوَى بَعْدَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنَاكَرَ مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ، وَمُمَلَّكَةً مُطْلَقًا إنْ زَادَتْ عَلَى طَلْقَةٍ)

19,558

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ خَيَّرَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقَالَتْ: قَدْ اخْتَرْتُ نَفْسِي أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسِي ثَلَاثًا أَوْ قَالَتْ لَهُ قَدْ خَلَّيْت سَبِيلِي تُرِيدُ بِذَلِكَ الثَّلَاثَةَ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إلَّا وَاحِدَةً صَدَقَ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ تُبَيِّنُهَا وَالْخِيَارُ، وَالتَّمْلِيكُ فِيهَا سَوَاءٌ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ إنْ زَادَتْ عَلَى طَلْقَةٍ قَيْدٌ لِلْمُخَيَّرَةِ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ،

19,559

وَفِي الْمُمَلَّكَةِ مَفْهُومَةٌ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَزِيدَا عَلَى وَاحِدَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُنَاكَرَتُهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ

19,560

أَمَّا الْمُمَلَّكَةُ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الْمُخَيَّرَةُ فَعَدَمُ الْمُنَاكَرَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ مَا لَهَا مِنْ التَّخْيِيرِ إذَا لَمْ تَقْضِ بِالثَّلَاثِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَةَ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ بِمَنْزِلَةِ الْمُمَلَّكَةِ انْتَهَى مِنْهُ بِالْمَعْنَى.

، وَلِأَنَّهَا أَيْضًا تَبِينُ بِالْوَاحِدَةِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ،

19,561

وَمَنْ طَالَعَ مَسَائِلَ كِتَابِ التَّخْيِيرِ مِنْ الْبَيَانِ عَلِمَ هَذَا.

[مَسْأَلَةٌ قَارَنَ التَّخْيِيرَ وَالتَّمْلِيكَ خُلْعٌ فَهَلْ لَهُ الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْوَاحِدَةِ] (مَسْأَلَةٌ) إذَا قَارَنَ التَّخْيِيرَ، وَالتَّمْلِيكَ خُلْعٌ، فَهَلْ لَهُ الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْوَاحِدَةِ فَقَالَ فِي رَسْمِ سَعْدٍ فِي الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَعْطَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا شَيْئًا عَلَى أَنْ يُخَيِّرَهَا، فَفَعَلَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ ثَلَاثٌ أَلْبَتَّةَ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّمْلِيكِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَوْ يُخَيِّرُهَا عَلَى شَيْءٍ تُعْطِيهِ إيَّاهُ، فَمَرَّةً رَأَى التَّخْيِيرَ فِي ذَلِكَ جَارِيًا عَلَى سُنَّةٍ لَا تَأْثِيرَ لِمَا أَعْطَتْهُ مِنْ الْمَالِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهَا إنَّمَا أَعْطَتْهُ الْمَالَ عَلَى أَنْ يُمَلِّكَهَا، وَيُخَيِّرَهَا فَإِذَا مَلَّكَهَا أَوْ خَيَّرَهَا، وَجَبَ لَهُ الْمَالُ، وَكَانَ لَهَا هِيَ فِي ذَلِكَ سُنَّةُ الْخِيَارِ وَالتَّمْلِيكِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

19,562

فَإِنْ خَيَّرَهَا فَقَضَتْ بِالثَّلَاثِ لَمْ يُنَاكِرْهَا،

19,563

وَإِنْ قَضَتْ بِدُونِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ،

19,564

وَإِنْ مَلَّكَهَا فَقَضَتْ بِمَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا، وَتَكُونَ لَهُ الرَّجْعَةُ، وَمَرَّةً رَآهَا بِمَا أَعْطَتْهُ مِنْ الْمَالِ فِي حُكْمِ الْمُمَلَّكَةِ، وَالْمُخَيَّرَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ بِالْوَاحِدَةِ بِسَبَبِ الْمَالِ كَمَا تَبِينُ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِوَاحِدَةٍ بِسَبَبِ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِي التَّخْيِيرِ، وَالتَّمْلِيكِ إنْ قَضَتْ بِمَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ، وَتَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَأْتِي قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَسْمٍ أَوْصَى وَرَسْمٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى، وَعَلَيْهِ قِيلَ إنَّ مَنْ أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ إذْ قَدْ نَالَتْ بِهَا مَا نَالَتْ بِالثَّلَاثِ إذْ هِيَ بَائِنَةٌ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ خَالَعَ زَوْجَتَهُ وَقَالَ لَهَا إثْرَ الْخُلْعِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ: وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَمَّنْ خَالَعَ زَوْجَتَهُ،

19,565

وَقَالَ لَهَا إثْرَ الْخُلْعِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَأَجَابَ إنْ نَسَّقَ كَلَامَهُ بِذَلِكَ لَزِمَهُ،

19,566

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ كَلَامِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ الْبُرْزُلِيُّ يُرِيدُ فِي إيقَاعِ طَلَاقٍ آخَرَ إنْ أَرَادَتْهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَنَاكِرَ مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ وَمُمَلَّكَةٍ مُطْلَقًا إنْ زَادَتْ عَلَى طَلْقَةٍ إنْ نَوَاهَا) ابْنُ رُشْدٍ: ذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ التَّمْلِيكَ يَفْتَرِقُ مِنْ التَّخْيِيرِ فَأَخَذَ فِي التَّمْلِيكِ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا فَيَقُولَ لَمْ أُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا،

5,707

فَإِذَا قَالَ أَمْرُك بِيَدِك فَقَدْ جَعَلَ بِيَدِهَا مَا كَانَ بِيَدِهِ مِنْ طَلَاقِهَا.

هَذَا ظَاهِرُ اللَّفْظِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،

5,708

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي ذَلِكَ قُبِلَتْ مِنْهُ مَعَ يَمِينِهِ،

5,709

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ. وَذَهَبَ فِي التَّخْيِيرِ إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثًا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا،

5,710

فَإِنْ اخْتَارَتْ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ،

5,711

وَإِنْ اخْتَارَتْ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمُمَلَّكَةِ فِي الْمُنَاكَرَةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنَاكَرَ مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ وَمُمَلَّكَةً مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا فَوَّضَ الطَّلَاقَ لِزَوْجَتِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَأَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا مَا أَرَدْتُ إلَّا طَلْقَةً وَاحِدَةً

5,563

وَأَمَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَيْسَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلَا نَكَرَةَ لَهُ إنْ دَخَلَ فِي تَخْيِيرٍ مُطْلَقٍ،

5,564

وَأَمَّا الْمُمَلَّكَةُ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ إذَا زَادَتْ عَلَى طَلْقَةٍ (ص) إنْ زَادَتَا عَلَى الْوَاحِدَةِ وَنَوَاهَا وَبَادَرَ وَحُلِّفَ إنْ دَخَلَ وَإِلَّا فَعِنْدَ الِارْتِجَاعِ وَلَمْ يُكَرِّرْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا لَا إنْ نَوَى التَّأْكِيدَ كَنَسَقِهَا هِيَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَقْدِ

(ش) أَشَارَ بِهَذَا إلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الْمُنَاكَرَةِ:

الْأَوَّلُ: أَنْ يَزِيدَ الْمُوقَعُ مِنْ الْمُخَيَّرَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَالْمُمَلَّكَةِ مُطْلَقًا عَلَى الْوَاحِدَةِ فَلَا تُفِيدُ مُنَاكَرَتُهُ فِي الْوَاحِدَةِ بِأَنْ يَقُولَ: مَا أَرَدْتُ طَلَاقًا. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ نَوَى الطَّلْقَةَ الَّتِي يُنَاكِرُ فِيهَا عِنْدَ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَهُ شَيْئًا فَلَا مُنَاكَرَةَ وَلَوْ نَوَى بَعْدَهُ

5,565

وَيَلْزَمُ مَا أَوْقَعَتْ. الثَّالِثُ: أَنْ يُبَادِرَ عَلَى الْفَوْرِ لِلْمُنَاكَرَةِ عِنْدَ سَمَاعِهِ الزَّائِدَ عَلَى الْوَاحِدَةِ

5,566

فَلَوْ لَمْ يُبَادِرْ وَأَرَادَ الْمُنَاكَرَةَ وَادَّعَى الْجَهْلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ وَيَسْقُطْ حَقُّهُ وَلَا يُعْذَرْ بِالْجَهْلِ. الرَّابِعُ: أَنْ يُحَلَّفَ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إلَّا طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَقَعَ مَا أَوْقَعَتْهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهَا الْيَمِينُ وَمَحِلُّ يَمِينِهِ وَقْتُ الْمُنَاكَرَةِ إنْ كَانَ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ لِيَحْكُمَ لَهُ الْآنَ بِالرَّجْعَةِ وَتَثْبُتَ أَحْكَامُ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عِنْدَ إرَادَةِ تَزْوِيجِهَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِالِارْتِجَاعِ لَا قَبْلَهُ إذْ لَعَلَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا.

الْخَامِسُ: أَنْ لَا يُكَرِّرَ " أَمْرُهَا بِيَدِهَا "

5,567

أَمَّا إنْ كَرَّرَهُ بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ فِيمَا زَادَ وَيَقَعُ مَا أَوْقَعَتْ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ لِلَّفْظِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَمَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلَّقْتُ نَفْسِي وَكَرَّرَتْهُ فَهُوَ عَلَى التَّأْسِيسِ إلَّا أَنْ تَنْوِيَ التَّأْكِيدَ فَيُقْبَلَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ السَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ التَّمْلِيكُ أَوْ التَّخْيِيرُ مَشْرُوطًا لَهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ مَشْرُوطًا لَهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا مُنَاكَرَةَ لَهُ بَنَى بِهَا أَمْ لَا لَكِنْ لَهُ الرَّجْعَةُ إنْ دَخَلَ إنْ أَبْقَتْ شَيْئًا مِنْ الْعِصْمَةِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فِي أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا لِرُجُوعِهِ إلَى الْخُلْعِ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْ صَدَاقِهَا لِلشَّرْطِ قَالَهُ ابْنُ عَتَّابٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَنَاكَرَ مُخَيَّرَةً) وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ جَعَلَهُمَا لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَاحِدَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَلَى مَا نَوَى لِأَنَّهُ قَدْ يَنْوِي اثْنَتَيْنِ فَيُنَاكِرُ فِي الثَّالِثَةِ

(قَوْلُهُ: هِيَ) إنَّمَا أَبْرَزَ الضَّمِيرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الطَّلَقَاتِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يُكَرِّرْ أَمْرَهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُدْرَى مِنْهُ عَيْنُ التَّنَاسُقِ أَيْ إنَّهُ أَصْرَحُ وَإِنْ كَانَ سِيَاقُ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَائِرِ الْمُؤَنَّثَةِ الْعَائِدَةِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا) أَيْ أَوْ نَوَى بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ بِالِارْتِجَاعِ) عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ بِأَنْ يُقَدَّرَ فِي الْمَتْنِ فَيُقَالَ إنْ دَخَلَ وَأَرَادَ الِارْتِجَاعَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُرَاجَعَةِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ إنَّمَا تَكُونُ فِي طَلَاقٍ بَائِنٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلَّقْتُ نَفْسِي وَكَرَّرَتْهُ) إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ النَّسَقُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا

7,453

وَأَمَّا الْمَدْخُولُ بِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ النَّسَقُ بَلْ الشَّرْطُ وُقُوعُ مَا بَعْدَ الْأُولَى قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ فَيُقْبَلَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ) عِبَارَةٌ حَسَنَةٌ لِأَنَّهَا عَامَّةٌ فَيَشْمَلُ مَا إذَا نَوَى بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ التَّأْكِيدَ أَوْ الثَّانِيَةِ التَّأْكِيدَ وَبَقِيَ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِأَدَاةِ التَّكْرَارِ نَحْوُ كُلَّمَا شِئْت فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ فَإِنْ أَتَى بِذَلِكَ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَنَاكَرَ) الزَّوْجُ وَنَاكَرَ مُخَيَّرَةً لَمْ تَدْخُلْ، وَمُمَلَّكَةً مُطْلَقًا إنْ زَادَتَا عَلَى الْوَاحِدَةِ إنْ نَوَاهَا، وَبَادَرَ وَحَلَفَ، إنْ دَخَلَ، وَإِلَّا فَعِنْدَ الِارْتِجَاعِ، وَلَمْ يُكَرِّرْ أَمْرُهَا بِيَدِهَا، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّأْكِيدَ.

[منح الجليل] زَوْجَةً (مُخَيَّرَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَنَّاةُ تَحْتَ مُثَقَّلَةٍ (لَمْ تَدْخُلْ) الزَّوْجَةُ بِزَوْجِهَا شَرْطٌ فِي مُنَاكَرَتِهَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ مُنَاكَرَتُهَا (وَ) نَاكَرَ زَوْجَةً (مُمَلَّكَةً) بِضَمٍّ فَفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا حَالَ كَوْنِهَا (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا مَدْخُولًا بِهَا (إنْ زَادَتَا) أَيْ الْمُخَيَّرَةُ وَالْمُمَلَّكَةُ فِي الطَّلَاقِ الَّذِي أَوْقَعَتَاهُ (عَلَى) الطَّلْقَةِ (الْوَاحِدَةِ) هَذَا مَوْضُوعُ الْمُنَاكَرَةِ أَيْ رَدِّ الزَّوْجِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ لِعَدَمِ إرَادَتِهِ بِتَخْيِيرِهَا أَوْ تَمْلِيكِهَا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُنَاكِرُهَا فِي الْوَاحِدَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُمَلَّكَةِ.

7,652

وَأَمَّا الْمُخَيَّرَةُ فَعَدَمُ مُنَاكَرَتِهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَخْيِيرُهَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُمَلَّكَةِ لِبَيْنُونَتِهَا بِالْوَاحِدَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِدَلِيلِ تَصْدِيرِهِ الشُّرُوطَ الْخَمْسَةَ بِأَنَّ فِي قَوْلِهِ (إنْ) كَانَ (نَوَاهَا) أَيْ الزَّوْجُ الْوَاحِدَةَ بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ

7,653

فَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا بِهِ بَلْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا أَصْلًا لَزِمَهُ مَا أَوْقَعَتْهُ، وَأَوْلَى وَإِنْ نَوَى الْأَكْثَرَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن نواها، يعني أن الزوج إنما يكون له رد الزائد على الواحدة حيث نوى الواحدة عند التفويض،

34,456

فلو لم ينوها إلا بعد التفويض، أو لم ينو شيئا لزمه ما أوقعته،

34,457

وكذا إن نوى أكثر، والظاهر أن الموكلة ليست كالخيرة والمملكة ولو تعلق بالتوكيل حق لها؛ لأن القول قول الموكل في الإذن،

34,458

وفي صفته، ومنها العدد، قاله الشبراخيتي. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وما قاله هذا الرجل ظاهر،

34,459

إلا قوله: ولو تعلق بالتوكيل حق لها مع حكمه بأن القول قول الزوج فغير ظاهر، وإنما لم يعطف هذا الشرط على الأول لأن هذا شرط في زادتا، والأول شرط في ناكر، ويأتي عن الشبراخيتي عند قوله إلا أن ينوي التأكيد أنه يناكر فيما نوى به التأكيد فتلزمه اثنتان مثلا ويناكر في الثالثة. والله سبحانه أعلم. ابن رشد: اختلف قول مالك في الرجل يملك امرأته أو يخيرها على شيء تعطيه له، فمرة رأى التخيير في ذلك جاريا على سنته فإذا ملكها أو خير وجب له المال وكان لها في ذلك سنة الخيار والتمليك،

34,460

فإن خيرها فقضت بالثلاث لم يناكرها،

34,461

وإن قضت بدونها لم يكن لها شيء،

34,462

وإن ملكها فقضت بما فوق الواحدة كان له أن يناكرها، وتكون له الرجعة، ومرة رآها بما أعطته من المال في حكم المملكة أو المخيرة قيل الدخول؛ لأنها تبين بالواحدة بسبب المال الذي أعطته كما تبين المطلقة قبل الدخول بواحدة، وعلى هذا القول له أن يناكر المخيرة بعد الدخول كما يناكر المملكة بعده. والله سبحانه أعلم. انظر الحطاب. مسألة قال البرزلي في مسائل الأيمان: وسئل ابن أبي الدنيا عمن خالع زوجته وقال لها إثر الخلع: أمرك بيدك؟

فأجاب إن نسق كلامه بذلك لزمه وإن كان بعد انقضاء كلامه فلا شيء عليه، البرزلي: يريد إيقاع طلاق آخر إن أرادته انتهى وبادر يعني أنه يشترط في رده للزائد على الواحدة أيضا أن يبادر بالمناكرة؛ أي يسرع بها حين أوقعت أكثر من واحدة وإلا سقط حقه،

34,463

ولو ادعى الجهل. قاله عبد الباقي. وقوله: وبادرت قال ابن القاسم: من ملك امرأته فقضت بالبتة فلم يناكرها وادعى الجهل وأراد مناكرتها حين علم فليس له ذلك،

34,464

وقال الحطاب عند قوله: وبادر: ولا يدخله الخلاف الذي في المرأة ببطلان خيارها في المجلس لأن سكوت الزوج التزام لما قضت. قاله في التوضيح. انتهى.

34,465

وقال الأمير عند قوله: ونواها ما نصه: وظاهر أن النية إنما تقبل إذا احتملها اللفظ

34,466

لا إن أتى بأداة تقتضي التكرار، نحو كلما شئت فأمرك بيدك فلا نكرة كما نص عليه ابن الحاجب. حلف يعني أنه إنما يكون له أن يرد الزائد على الواحدة بشرط أن يحلف أنه لم ينو إلا واحدة.

34,467

قال الشبراخيتي: فإن نكل وقع ما أوقعت، ولا ترد عليها اليمين وتعجل يمينه وقت المناكرة. انتهى.

34,468

وقال الشارح: فإن لم يحلف ففي المبسوطة يلزمه ثلاث. انتهى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.