أو لمرض ويؤديها عليها كالأرض فلها
Its commentaries
(أَوْ) إلَّا (لِمَرَضٍ) يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ (وَ) هُوَ (يُؤَدِّيهَا) أَيْ صَلَاةَ الْفَرْضِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الدَّابَّةِ إيمَاءً (كَالْأَرْضِ) أَيْ كَمَا يُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ بِالْإِيمَاءِ وَإِنْ كَانَ الْإِيمَاءُ بِالْأَرْضِ أَتَمَّ (فَلَهَا) أَيْ فَيُصَلِّيهَا لِلْقِبْلَةِ بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ الدَّابَّةُ لَهُ فِي صُورَتَيْ الْخِضْخَاضِ وَالْمَرَضِ وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ لِلْأَرْضِ لَا إلَى كَوْرِ رَاحِلَتِهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالْأَرْضِ وَلَوْ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا تَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ
وَأَمَّا مَنْ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ عَنْهَا فَيُصَلِّيهَا عَلَيْهَا وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ يُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ عَادَةً
(قَوْلُهُ: يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ) أَيْ عَنْ الدَّابَّةِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ يُؤَدِّيهَا أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُؤَدِّيهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ فَيُصَلِّيهَا لِلْقِبْلَةِ) يَعْنِي عَلَى الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالْأَرْضِ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهُوَ يُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ) أَيْ وَيَتَعَيَّنُ نُزُولُهُ عَنْهَا وَصَلَاتُهُ بِالْأَرْضِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ لَا يُطِيقُ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ) أَيْ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مَرِيضٌ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِالْأَرْضِ وَإِذَا نَزَلَ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ وَلَيْسَ مَعَهُ مَنْ يَنْزِلُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ لِمَرَضٍ وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ فَلَهَا) ش: يَعْنِي أَنَّ صَلَاةَ الرَّاكِبِ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الرُّكُوبُ لِمَا تَقَدَّمَ أَوْ لِمَرَضٍ حَالَةَ كَوْنِ الرَّاكِبِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ يُؤَدِّيهَا أَيْ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الدَّابَّةِ كَالْأَرْضِ يَعْنِي أَنَّهُ لِأَجْلِ الْمَرَضِ لَا يُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ إلَّا إيمَاءً كَمَا
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنْ نَزَلَ صَلَّى جَالِسًا إيمَاءً لِمَرَضٍ فَلْيُصَلِّ عَلَى الدَّابَّةِ بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ لَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ انْتَهَى.
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ التَّاجِرِ مِنْ إقْلِيمٍ إلَى إقْلِيمٍ وَفِي فَصْلِ الْحَجِّ لَكِنْ يُومِئُ إلَى الْأَرْضِ بِالسُّجُودِ لَا إلَى كُورِ الرَّاحِلَةِ فَإِنْ أَوْمَأَ إلَيْهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ] (فَصْلٌ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) ش قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي أَوَّلِ بَابِ الْعَمَلِ فِي صِفَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْإِحْرَامُ نِيَّةٌ وَابْنُ عَرَفَةَ الْإِحْرَامُ ابْتِدَاؤُهَا مُقَارِنٌ لِنِيَّتِهَا انْتَهَى.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ عَقْدٍ: هُوَ النِّيَّةُ، وَقَوْلٍ: هُوَ التَّكْبِيرُ، وَفِعْلٍ: هُوَ الِاسْتِقْبَالُ وَنَحْوِهِ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ:«مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَهُوَ حَدِيثٌ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ زَرُّوق.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ لِمَرَضٍ وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ فَلَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي يُطِيقُ النُّزُولَ عَنْ الدَّابَّةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الدَّابَّةِ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ لَهُ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُ مُسْتَوِيَةً بِأَنْ كَانَ إذَا نَزَلَ لِلْأَرْضِ يُومِئُ كَمَا إذَا صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ بِالسُّجُودِ لَا إلَى كُورِ الرَّاحِلَةِ، وَمَفْهُومُ التَّسْوِيَةِ مَنْعُهَا عَلَى الدَّابَّةِ إنْ كَانَتْ بِالْأَرْضِ أَتَمَّ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا عَلَيْهَا وَلَا يَتَعَيَّنُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَوْنُهُ يُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا ذَلِكَ عَادَةً وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْخَضْخَاضِ فَقَوْلُ التَّتَّائِيِّ تَبَعًا لِلشَّارِحِ أَوْ لِمَرَضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ) التَّشْبِيهُ مَقْلُوبٌ وَالْأَصْلُ وَيُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ كَعَلَيْهَا أَيْ وَهُوَ يُؤَدِّيهَا.
(قَوْلُهُ فَلَهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ رَاجِعٌ لِصُورَتَيْ الْخِضْخَاضِ وَالْمَرِيضِ ك
(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُ مُسْتَوِيَةً) لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا أَوْ جَالِسًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إيمَاءً عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُ كَانَ إذَا نَزَلَ عَلَى الْأَرْضِ لَا يُصَلِّي إلَّا إيمَاءً اُنْظُرْ عب وَنُحَقِّقُ ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ عب إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ) لَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالشَّدِيدُ الْمَرَضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْلِسَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ فِي الْمَحْمِلِ لَكِنْ فِي الْأَرْضِ فَحَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ كَمَا صَنَعَ الْمُؤَلِّفُ وَابْنُ رُشْدٍ وَالتُّونِسِيُّ عَلَى الْمَنْعِ وَتَأَوَّلَهَا ابْنُ يُونُسَ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ جَازَ وَعَزَاهُ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ فَالْخِلَافُ فِي حَالٍ انْتَهَى فَيَرِدُ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنَّ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُعْجِبُنِي وَاخْتُلِفَ فِي حَمْلِهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْمَنْعِ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَلْ مُقْتَضَى عَزْوِ الْمَنْعِ لِابْنِ رُشْدٍ وَالتُّونِسِيِّ قُوَّتُهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْكَرَاهَةِ
فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَفِيهَا فِي الْأَخِيرِ لَا يُعْجِبُنِي لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى ك.
[فَصَلِّ فِي فَرَائِض الصَّلَاة] (فَصْلُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ) .
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) إلَّا صَلَاتُهُ عَلَى الدَّابَّةِ (لِمَرَضٍ) يُطِيقُ النُّزُولَ مَعَهُ إلَى الْأَرْضِ. (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (يُؤَدِّيهَا) أَيْ يُصَلِّي الْفَرْضَ (عَلَيْهَا) أَيْ الدَّابَّةِ بِإِيمَاءٍ (كَ) تَأْدِيَتِهَا عَلَى (الْأَرْضِ) بِإِيمَاءٍ.
وَإِنْ كَانَ الْإِيمَاءُ بِالْأَرْضِ أَتَمَّ مِنْ الْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَهَا، وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْأَخِيرِ. (فَصْلٌ) فَرَائِضُ الصَّلَاةِ.
تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ [منح الجليل] وَهَذَا مِنْ عَكْسِ التَّشْبِيهِ عَلَى حَدِّ:
وَبَدَا الصَّبَاحُ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ... وَجْهُ الْخَلِيفَةِ حِين يُمْتَدَحُ وَالْأَصْلُ وَيُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ كَالدَّابَّةِ (فَلَهَا) أَيْ الْقِبْلَةِ يُصَلِّي الْفَرْضَ عَلَى الدَّابَّةِ بَعْدَ إيقَافِهَا لَهُ فِي صُورَتَيْ الْخَضْخَاضِ وَالْمَرَضِ وَيُومِئُ بِسُجُودِهِ لِلْأَرْضِ لَا إلَى كَوْرِ رَاحِلَتِهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ بِالْأَرْضِ وَلَوْ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا تَصِحُّ عَلَى الدَّابَّةِ.
وَأَمَّا مَنْ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى الدَّابَّةِ كَوْنُهُ يُؤَدِّيهَا عَلَى الْأَرْضِ كَتَأْدِيَتِهَا عَلَى الدَّابَّةِ لِعَجْزِهِ عَنْ النُّزُولِ.
أو لمرض يعني أنه تجوز صلاة الراكب أيضا لأجل مرض،
وإن كان يطيق النزول معه للأرض كما يفيده تأخيره عن قوله: "لا يطيق النزول به" ويؤديها عليها كالأرض يعني أن المريض إذا صلى راكبا فإنه يؤديها، أي صلاة الفرض عليها؛ أي على الدابة إيماء،
ولو مع المقدرة على ركوعه وسجوده عليها، كما يؤديها على الأرض إيماء فقط؛ أي إنما يباح الفرض على الدابة إذا كان يصليه على الأرض إيماء، وحينئذ فيصليه على الدابة إيماء ولو مع المقدرة على ركوعه وسجوده على الدابة. والصور أربع: أحدها يصليها بركوع وسجود عليهما قائما أو جالسا ثانيها يصليها بركوع وسجود على الأرض فقط قائما أو جالسا فينزل للأرض فيهما، ثالثها يقدر على الإيماء فقط عليهما، وهي التي فيها كلام المصنف، فيصلي على الدابة إلى القبلة كما أشار له بقوله: فلها أي فيصلي لجهة القبلة بعد أن توقف له، ولا يصليها عليها سائرة، ويومئ بالسجود للأرض،
فإن أومأ إلى كور الراحلة أو إلى جسد الدابة كظهرها أو رقبتها أو جنبها، بطلت، رابع الصور: يقدر على الإيماء بالأرض فقط، وعلى الركوع والسجود على الدابة من قيام أو جلوس فيصلي على الدابة لكن يومئ.
ومن لا يطيق النزول يصلي على الدابة من غير اعتبار حالة. قاله الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.