Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) إلَّا (صُعُودُ نَخْلَةٍ) لِإِصْلَاحِهَا أَوْ جَنْيِ ثَمَرِهَا فَيَجُوزُ (وَأَنْذَرَ) جَارَهُ (بِطُلُوعِهِ) لِيَسْتُرَ مَا لَا يُحِبُّ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ مِنْ حَرِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبُ الْإِنْذَارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقِيلَ يُنْدَبُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا صُعُودُ نَخْلَةٍ إلَخْ) أَيْ

10,832

بِخِلَافِ الْمَنَارَةِ الْمُحْدَثَةِ أَوْ الْقَدِيمَةِ حَيْثُ كَانَتْ تَكْشِفُ عَلَى الْجِيرَانِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الصُّعُودِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الصُّعُودَ لِجَنْيِ الثَّمَرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نَادِرٌ

10,833

بِخِلَافِ الْأَذَانِ وَمَحَلُّ مَنْعِ الصُّعُودِ عَلَى الْمَنَارَةِ الْمُشْرِفَةِ مَا لَمْ يُجْعَلْ لَهَا سَاتِرٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ يُمْنَعُ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْجِيرَانِ بِحَيْثُ لَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْخَاصُ وَلَا الْهَيْئَاتُ وَلَا الذَّكَرُ وَلَا الْأُنْثَى وَإِلَّا جَازَ صُعُودُهَا.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبُ الْإِنْذَارِ) أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ) ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ عَنْ مُطَرِّفٍ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعْلِمَهُمْ لِمَوْضِعِ حَقِّ الْجِوَارِ،

26,242

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ فَتَاوَى ابْنِ زَرْبٍ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصُعُودَ نَخْلَةٍ وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ صَعِدَ إلَى شَجَرَةٍ يَجْنِيهَا فَيَرَى مِنْهَا مَا فِي دَارِ جَارِهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ هَذَا وَلَكِنْ يُؤْذِنُ جَارَهُ.

9,177

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ نَحْوَهُ انْتَهَى.

وَسُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ صَوْمَعَةٍ أُحْدِثَتْ يُطَّلَعُ مِنْهَا عَلَى بَعْضِ الدُّورِ، هَلْ هِيَ كَالشَّجَرَةِ يُطَّلَعُ مِنْهَا حِينَ اجْتِنَائِهَا عَلَى دَارِ الْجَارِ؟ فَأَفْتَى بِسَدِّ كُلِّ مَا يُطَّلَعُ مِنْهُ عَلَى دَارٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّجَرَةِ بِكَثْرَةِ صُعُودِ الصَّوْمَعَةِ وَقِلَّةِ طُلُوعِ الشَّجَرَةِ انْتَهَى. اُنْظُرْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْكَلَامَ عَلَى ضَرَرِ الِاطِّلَاعِ.

9,178

وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ: لَا خِلَافَ فِي مَنْعِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الدُّورِ، وَلَا خِلَافَ فِي إبَاحَةِ الْبِنَاءِ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ عَلَى الْفَدَادِينِ وَالْمَزَارِعِ وَيُخْتَلَفُ فِي الْجَنَّاتِ.

قَالَ: الْمُشَاوِرُ يُمْنَعُ الِاطِّلَاعَ إذَا تَبَيَّنَتْ الْأَشْخَاصُ وَإِلَّا فَلَا.

ابْنُ عَرَفَةَ: اُنْظُرْ هَلْ أَرَادَ الْأَشْخَاصَ بِاعْتِبَارِ الصِّنْفِ كَالرَّجُلِ مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ النَّوْعِ كَالْإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِهِ،

9,179

وَأَمَّا بِالْجُزْئِيَّةِ كَزَيْدٍ مِنْ عُمَرَ فَلَا.

note

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ شَكَا شَجَرَةً بِدَارِ جَارِهِ أَنْ يَتَطَرَّقَ إلَيْهِ مِنْهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَطْعُهَا

9,180

بِخِلَافِ مَا دَخَلَ مِنْ أَغْصَانِهَا فِي دَارِهِ

9,181

بِخِلَافِ شَجَرَةٍ فِي أَرْضِهِ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ قَطْعُ مَا انْبَسَطَ مِنْهَا.

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمَعْنَى فِي الِاطِّلَاعِ أَنَّ مَا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ مِنْ الِاطِّلَاعِ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمُؤْنَةٍ وَقَصْدٍ إلَى التَّطَلُّعِ بِتَكَلُّفِ صُعُودٍ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ وَيُؤَدَّبُ إنْ اطَّلَعَ.

قَالَ: وَأَفْتَى الشُّيُوخُ عِنْدَنَا فِيمَنْ فَتَحَ فِي قَصَبَتِهِ بَابًا لَا يَطَّلِعُ مِنْهُ عَلَى دَارِ جَارِهِ إلَّا بِأَنْ يُخْرِجَ رَأْسَهُ مِنْ الْبَابِ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى الْبَابِ شَرْجَبًا وَثِيقًا يَمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِ أَحَدٍ رَأْسَهُ مِنْهُ وَهُوَ حَسَنٌ مِنْ الْفَتْوَى انْتَهَى.

مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ: وَانْظُرْ فَصْلَ الضَّرَرِ فِي ابْنِ سَلْمُونَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الْأَحْبَاسِ ذَكَرَ فِيهِ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي إحْدَاثِ ضَرَرٍ، هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ؟

9,182

وَإِنْ عَلِمَ بِالضَّرَرِ وَسَكَتَ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ فَلَا قِيَامَ لَهُ وَإِذَا أَحْدَثَ عَلَيْهِ بِنَاءً فَسَكَتَ حَتَّى تَمَّ الْبِنَاءُ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا سَكَتَ رِضًا،

9,183

فَإِنْ بَاعَ سَقَطَ قِيَامُهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصُعُودِ نَخْلَةٍ وَأَنْذَرَ بِطُلُوعِهِ (ش) يَجُوزُ نَصْبُ وَصُعُودٍ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى

8,165

وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى مَانِعٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فِي دَارِهِ نَخْلَةٌ أَوْ شَجَرَةٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطْلُعَ لَهَا لِيَجْنِيَ ثَمَرَهَا أَوْ لِأَجْلِ إصْلَاحِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْذِرَ جَارَهُ بِطُلُوعِهِ إيَّاهَا خَوْفَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى عَوْرَةِ جَارِهِ

8,166

وَقِيلَ بِاسْتِحْبَابِ الْإِنْذَارِ بِخِلَافِ الْمَنَارَةِ الْمُحْدَثَةِ أَوْ الْقَدِيمَةِ حَيْثُ كَانَتْ تَكْشِفُ عَلَى الْجِيرَانِ فَيُمْنَعُ مِنْ الصُّعُودِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الصُّعُودَ لِجَنْيِ الثَّمَرَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ نَادِرٌ بِخِلَافِ الْأَذَانِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيُمْنَعُ مِنْ الصُّعُودِ عَلَيْهَا) أَيْ حَتَّى يَجْعَلَ بِهَا سَاتِرًا يَمْنَعُ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْجِيرَانِ مِنْ أَيْ جِهَةٍ حَتَّى لَا يَتَبَيَّنَ بِهِ أَشْخَاصٌ وَلَا هَيْئَاتٌ وَلَا ذُكُورٌ وَلَا إنَاثٌ، قَرُبَتْ دَارُهُمْ أَوْ بَعُدَتْ لِتَكَرُّرِ طُلُوعِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إلَّا (صُعُودِ) بِضَمِّ الصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَيْنِ أَيْ رُقِيِّ (نَخْلَةٍ) أَوْ شَجَرَةٍ غَيْرِهَا فِي دَارِهِ يُشْرِفُ الصَّاعِدُ عَلَيْهَا عَلَى دُورِ الْجِيرَانِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ إذَا كَانَ لِإِصْلَاحِهَا أَوْ جَنْيِ ثَمَرِهَا وَيُحْتَمَلُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى مَانِعٍ (وَأَنْذَرَ) أَيْ أَعْلَمَ الصَّاعِدُ عَلَى النَّخْلَةِ الْمُشْرِفَةِ الْجِيرَانَ (بِطُلُوعِهِ) عَلَيْهَا وُجُوبًا لِيَسْتُرُوا مَا يَكْرَهُونَ اطِّلَاعَ صَاعِدِهَا عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَمَنْ صَعِدَ إلَى شَجَرَةٍ لِيَجْنِيَهَا فَيَرَى مِنْهَا مَا فِي دَارِ جَارِهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَلَكِنْ يُؤْذَنُ جَارُهُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ وَهْبٍ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ.

وَنُدِبَ: إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبَةٍ [منح الجليل] الْحَطّ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ عَنْ مُطَرِّفٍ أُحِبُّ أَنْ يُعْلِمَهُمْ لِمَوْضِعِ حَقِّ الْجِوَارِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ فَتَاوَى ابْنِ زَرْبٍ. " غ " فِي أَجْوِبَةِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ عِيَاضًا سَأَلَهُ عَنْ صَوْمَعَةٍ أُحْدِثَتْ فِي مَسْجِدٍ فَشَكَا مِنْهَا بَعْضُ الْجِيرَانِ الْكَشْفَ عَلَيْهِ فَهَلْ لَهُ فِيهَا مَقَالٌ وَقَدْ أَبَاحَ أَئِمَّتُنَا لِمَنْ فِي دَارِهِ شَجَرَةٌ صُعُودُهَا لِجَمْعِ ثَمَرَتِهَا مَعَ الْإِنْذَارِ بِطُلُوعِهِ وَأَوْقَاتُ الطُّلُوعِ لِلْأَذَانِ مَعْلُومَةٌ وَفِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، وَإِنَّمَا يَتَوَلَّاهَا غَالِبًا أَهْلُ الصَّلَاحِ وَمَنْ لَا يَقْصِدُ مُضِرَّةً؟

فَأَجَابَ لَيْسَتْ الصَّوْمَعَةُ فِي الْمَسْجِدِ كَالشَّجَرَةِ فِي دَارِ الرَّجُلِ لِأَنَّ الطُّلُوعَ لِجَنْيِ الثَّمَرَةِ نَادِرٌ، وَالصُّعُودَ فِي الصَّوْمَعَةِ لِلْأَذَانِ يَتَكَرَّرُ مِرَارًا فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَالرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِالْمَنْعِ مِنْ الصُّعُودِ فِيهَا وَالرُّقِيِّ عَلَيْهَا مَنْصُوصَةٌ عَلَى عِلْمِك، وَالْمَعْنَى فِيهَا صَحِيحٌ فِيمَا أَقُولُ،

13,274

وَإِنْ كَانَ يَطَّلِعُ مِنْهَا عَلَى الدُّورِ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِيهَا دُونَ بَعْضٍ فَيُمْنَعُ مِنْ الْوُصُولِ مِنْهَا إلَى الْجِهَةِ إلَتِي يَطْلُعُ مِنْهَا إلَّا بِحَاجِزٍ يُبْنَى بَيْنَ تِلْكَ الْجِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْجِهَاتِ اهـ.

وَالرِّوَايَةُ عَنْ سَحْنُونٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ يُمْنَعُ الصُّعُودُ فِيهَا ابْنُ رُشْدٍ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَنَّ الِاطِّلَاعَ مِنْ الضَّرَرِ الْبَيِّنِ الَّذِي يَجِبُ الْقَضَاءُ بِقَطْعِهِ،

13,275

وَكَذَلِكَ يَجِبُ عِنْدَ مَنْ رَأَى مِنْ أَصْحَابِهِ إنْ أَحْدَثَ فِي مِلْكِهِ اطِّلَاعًا عَلَى جَارِهِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِسَدِّهِ، وَيُقَالُ لِجَارِهِ اُسْتُرْ عَلَى نَفْسِك فِي مِلْكِك، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّ الْمَنَارَ لَيْسَ مِلْكًا لِلْوَزْنِ، وَإِنَّمَا يُصْعَدُ فِيهِ ابْتِغَاءَ الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ وَاطِّلَاعُهُ عَلَى حَرَمِ النَّاسِ مَحْظُورٌ، وَلَا يَحِلُّ الدُّخُولُ فِي نَافِلَةٍ مِنْ الْخَيْرِ بِمَعْصِيَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الدُّورُ عَلَى الْقُرْبِ أَوْ الْبُعْدِ إلَّا لِبُعْدٍ كَثِيرٍ لَا تَبِينُ مَعَهُ الْأَشْخَاصُ وَلَا الْهَيْئَاتُ وَلَا الذُّكُورُ مِنْ الْإِنَاثِ فَلَا يُعْتَبَرُ الِاطِّلَاعُ مَعَهُ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَسْتَدِلُّ عَلَى هَذَا بِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - إنْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ لَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ» وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأنذر بطلوعه يعني أنه لا يمنع من صعود الشجرة المذكورة كما عرفت ولكن يجب عليه أن ينذر جاره أي يعلمه بطلوعه للشجرة مخافة أن يطلع على عورة جاره

49,560

وقيل باستحباب الإنذار. قاله الخرشي. والانذار إعلام مع تخويف،

49,561

وقال عبد الباقي: وأنذر جاره بطلوعه ظاهره وجوبا، ونقل الحطاب عن المسائل الملقوطة أنه مندوب وليس مثلها صعود المنارة فيمنع منه ولو قديمة على البيوت على الراجح كما يفيده الحطاب حتى يجعل لها ساتر يمنع من الاطلاع على الجيران من أي جهة حتى لا يتبين به أشخاص ولا هيئات ولا ذكور ولا إناث قربت دارهم أو بعدت لتكرر طلوعها وندور صعود النخلة. انتهى. قوله: وليس مثلها صعود المنارة فيمنع منه لخ، تكلم عليها باعتبار التكشف، وسكت عن ضرر أصوات المؤذنين بها ليلا بالأدعية إذا اشتكى بذلك الجيران،

49,562

وفي ذلك نزاع بين المتأخرين، انظر المعيار والدر النثير.

49,563

وقال ابن عرفة في إحياء الموات ما نصه: ورفع الصوت بالدعاء والذكر بالمسجد آخر الليل مع حسن النية قربة،

49,564

وفي جوازه بعسعسة الليل بعد مضي نصفه ومنعه نقلا ابن سهل عن ابن عتاب، محتجا بقول مالك بعدم منع ضرب الحداد، وابن دحون مع ابن جرج محتجين بوجوب الاقتصار على فعل السلف. انتهى. قاله الرهوني.

49,565

تنبيه: عمدة ما ذكره المص في هذا الباب وغيره من أهل المذهب من القضاء بنفي الضرر حديث: (لا ضرر ولا ضرار) صرح بذلك غير واحد،

49,566

وفي المفيد ما نصه من الأحكام للباجي: ثبت عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال: (لا ضرر ولا ضرار) . اهـ. ومعنى الضرر أن يضر أحد الجارين بجاره، ومعنى الضرار أن يضر كل واحد منهما بصاحبه؛ لأن هذا البناء يستعمل كثيرا بمعنى المفاعلة كالقتال والضراب والسباب والجلاد والزحام، فكذا الضرار فنهى النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن أن ينفرد أحدهما بالضرر بجاره وعن أن يقصدا ذلك جميعا، وليس استيفاء الحقوق في القصاص وغيره من هذا الباب.

قاله الباجي وهو الذي صدر به المنوي في شرح الجامع الصغير وهو ظاهر واللَّه أعلم. انتهى.

49,567

وإن اختلفت البينتان في الضرر وعدمه بأن شهدت بينة بأن هذا فيه الضرر وشهدت بينة أخرى بأنه لا ضرر فيه أعملت بينة الضرر،

49,568

وقيل ينظر إلى أعدل البينتين فيقضى بها، ففي طرر ابن عات ما نصه: ذكر الباجي أنه إن أتى ببينة تشهد بأنه لا ضرر على فلان بن فلان في ذلك لم يلتفت إلى ذلك، والبينة التي شهدت بالضرر أتم شهادة وأولى بالحكم بها،

49,569

وقيل إنه ينظر إلى أعدل البينتين فيقضى بها؛ لأن شهادة كل فريق من البينتين على ما يؤديه العيان. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.