Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ) ، أَوْ فِي مَجْلِسٍ يَجُوزُ فِيهِ الْجُلُوسُ مَعَهُ فَقَامَ رَبُّ الثَّوْبِ فَانْقَطَعَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْجَالِسِ

3,762

بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ عَلَى نَعْلِ غَيْرِهِ فَمَشَى صَاحِبُهَا فَانْقَطَعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي صَلَاةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَاصِيًا بِهَا كَتَنَفُّلِ كُلٍّ، وَالْحَالُ أَنَّ عَلَيْهِ فَرِيضَةً ذَاكِرًا لَهَا، أَوْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا

(قَوْلُهُ، أَوْ فِي مَجْلِسٍ إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ فِي صَلَاةٍ وَقَوْلُهُ يَجُوزُ فِيهِ الْجُلُوسُ مَعَهُ، خَرَجَ الْمَجَالِسُ الْمُحَرَّمَةُ، وَالْمَكْرُوهَةُ فَيَضْمَنُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْجَالِسِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فِي الصَّلَاةِ، وَالْمَجَالِسِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ إلَخْ) مِثْلُ وَطْءِ النَّعْلِ قَطْعُ حَامِلِ حَطَبٍ ثِيَابَ مَارٍّ بِطَرِيقٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيَضْمَنُ الْخِيَاطَةَ، وَأَرْشَ النَّقْصِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِنْذَارِ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الضَّمَانِ مَعَهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ أَسْنَدَ جَرَّةَ زَيْتٍ مَثَلًا لِبَابِ رَجُلٍ فَفُتِحَ الْبَابُ فَانْكَسَرَتْ الْجَرَّةُ فَقِيلَ يَضْمَنُهَا فَاتِحُ الْبَابِ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ، وَالْخَطَأَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ.

11,465

وَقِيلَ يَضْمَنُهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ شَأْنُ الْبَابِ الْفَتْحَ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُهَا كَمَنْ أَحْرَقَ فُرْنُهُ دَارَ جَارِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ) كَتَبَ شَيْخُنَا عَلَى عبق أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَقْطُوعَةِ مَعَ أَرْشِ الْأُخْرَى وَلَكِنَّ الْمَأْخُوذَ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ فِي رَفْوِ الثَّوْبِ أَنَّهُ يَضْمَنُ خِيَاطَةَ الْمَقْطُوعَةِ، وَأَرْشَ الْأُخْرَى، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ النَّعْلِ، وَالصَّلَاةِ أَنَّ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا يُطْلَبُ فِيهَا الِاجْتِمَاعُ دُونَ الطُّرُقِ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُزَاحَمَةِ غَيْرِهِ، كَذَا قِيلَ، قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْأَسْوَاقَ مَظِنَّةُ الْمُزَاحَمَةِ وَصُرِّحَ فِي حَاشِيَةِ خش أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي فِي مَسْأَلَةِ النَّعْلِ عَدَمُ الضَّمَانِ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ؛

لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الثَّوْبِ، وَهِيَ عُمُومُ الْبَلْوَى مَوْجُودَةٌ فِي النَّعْلِ

11,466

وَكَذَا هُوَ فِي شب

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ) ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ: مَنْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُومُ صَاحِبُ الثَّوْبِ الْمَجْلُوسِ عَلَيْهِ وَهُوَ تَحْتَ الْجَالِسِ فَيَنْقَطِعُ فَلَا يَضْمَنُ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَجِدُ النَّاسُ مِنْهُ بُدًّا فِي صَلَوَاتِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ فِي مَجْلِسٍ يَجُوزُ الْجُلُوسُ فِيهِ فَقَامَ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَانْقَطَعَ ثَوْبُهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْجَالِسِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ وَلِأَنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِقَطْعِ ثَوْبِهِ وَالْجَالِسُ مُتَسَبِّبٌ فِي ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُبَاشِرَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ إذَا ضَعُفَ السَّبَبُ

8,548

وَأَمَّا إذَا قَوِيَ السَّبَبُ فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ كَمُكْرِهٍ وَمُكْرَهٍ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي صَلَاةٍ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ عَاصِيًا بِهَا كَتَنَفُّلِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ فَرِيضَةٌ

(قَوْلُهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ فِيهِ) أَيْ يُبَاحُ الْجُلُوسُ فِيهِ خَرَجَ الْمُحَرَّمُ وَالْمَكْرُوهُ وَهَذَا

10,520

بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ عَلَى نَعْلِ غَيْرِهِ فَمَشَى صَاحِبُ النَّعْلِ فَانْقَطَعَ فَإِنَّ الْوَاطِئَ يَضْمَنُهُ وَيُقَاسَ عَلَيْهِ مَا يَقْطَعُهُ حَامِلُ الْحَطَبِ مِنْ الثِّيَابِ فِي الطَّرِيقِ وَالنَّصُّ كَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ الْحَطَبِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَشَرْحِهَا وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ حَامِلِ الْحَطَبِ إنْذَارٌ يُمْكِنُ مَعَهُ التَّخَلُّصُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي فِي مَسْأَلَةِ النَّعْلِ عَدَمُ الضَّمَانِ كَمَنْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ جَلَسَ) شَخْصٌ (عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ) وَقَامَ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَانْقَطَعَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَالِسِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَلَا يَجِدُ النَّاسُ مِنْ هَذَا بُدًّا فِي الصَّلَوَاتِ وَالْمَجَالِسِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ، وَعَلَيْهِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِقَوْلِهِ فِي صَلَاةٍ " غ " كَذَا لِابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهَا ضَمَانُ مَوْتِ فَرَسِ أَحَدِ الْمُصْطَدِمَيْنِ فِي مَالِ الْآخَرِ، وَحَدُّهُ ضَمَانُ الْجَالِسِ عَلَى الثَّوْبِ وَحْدَهُ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لَا بِأَخْذٍ مِنْهَا، وَلَا ظَهَرَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا كَمُحْرِمٍ حَبَسَ صَيْدًا لِمُحْرِمٍ فَقَتَلَهُ عب.

وَعَلَّلَ الْمُصَنِّفُ عَدَمَ ضَمَانِ الْجَالِسِ أَيْضًا بِأَنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِقَطْعِهِ وَالْجَالِسُ تَسَبَّبَ سَبَبًا ضَعِيفًا، وَالْمُبَاشِرُ يُقَدَّمُ عَلَى ذِي السَّبَبِ الضَّعِيفِ،

14,737

بِخِلَافِ السَّبَبِ الْقَوِيِّ فَيَضْمَنَانِ مَعًا كَمَا سَيَقُولُ وَالْمُتَسَبِّبُ مَعَ الْمُبَاشِرِ كَمُكْرِهٍ وَمُكْرَهٍ، ثُمَّ قَالَ وَهَذَا

14,738

بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ عَلَى نَعْلِ غَيْرِهِ فَمَشَى صَاحِبُ النَّعْلِ فَانْقَطَعَ فَيَضْمَنُ الْوَاطِئُ قِيمَةَ الْمَقْطُوعَةِ وَأَرْشَ نَقْصِ الْأُخْرَى فِيمَا يَظْهَرُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا يُطْلَبُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا،

14,739

بِخِلَافِ الطُّرُقِ، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي مُزَاحَمَةِ غَيْرِهِ وَمِثْلُ وَطْءِ النَّعْلِ قَطْعُ حَامِلِ حَطَبٍ ثِيَابَ مَارٍّ بِطَرِيقٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَشَرْحِهَا،

14,740

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَنْذَرَ وَيَنْبَغِي عَدَمُهُ مَعَهُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَمِثْلُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ فَتْحُ بَابٍ أُسْنِدَتْ لَهُ جَرَّةُ زَيْتٍ مَثَلًا فَانْكَسَرَتْ فَقَدْ نَفَى الضَّمَانَ عَنْهُ.

ابْنُ رُشْدٍ فَقَالَ لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ نَصًّا لِأَحَدٍ، وَيَجْرِي فِيهِ عَلَى أُصُولِهِمْ قَوْلَانِ تَضْمِينُ الْفَاتِحِ وَعَدَمُهُ وَبِهِ كُنْت أَقْضِي.

ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَ ابْنُ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي زَعْبَلٍ مَا نَصُّهُ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي رَجُلٍ وَضَعَ جَرَّةً حِذَاءَ بَابِ رَجُلٍ فَفَتَحَ الرَّجُلُ بَابَهُ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِالْجَرَّةِ، وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا لَهُ وَغَيْرَ مَمْنُوعٍ أَنْ يَفْتَحَ بَابَهُ، وَيَتَصَرَّفَ فِيهِ فَانْكَسَرَتْ الْجَرَّةُ فَضَمَّنَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَيْسَ هُوَ فِي نَفْسِ مَسْأَلَةِ ابْنِ رُشْدٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ حِذَاءَ بَابِ رَجُلٍ مَعَ قَوْلِهِ أَخِيرًا أَنْ يَفْتَحَ بَابَهُ وَيَتَصَرَّفَ فِيهِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْجَرَّةَ لَمْ تُوضَعْ عَلَى خَشَبِ الْبَابِ، بَلْ بِقُرْبِهِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَمْ أَعْرِفْ فِيهَا نَصًّا، وَفَرَّقَ بَعْضَ الشُّيُوخِ بَيْنَ فَتْحِ الْبَابِ الْمَعْهُودِ فَتْحُهُ فَلَا يَضْمَنُ، وَبَيْنَ فَتْحِ الْمَعْهُودِ عَدَمُ فَتْحِهِ فَيَضْمَنُ قُلْت وَلَا يَتَخَرَّجُ عَلَى مَوْتِ الصَّيْدِ مِنْ رُؤْيَةِ الْمُحْرِمِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى.

الشَّعْبِيُّ مَنْ أَفْتَى بِغُرْمِ مَا لَا يَجِبُ فَقَضَى بِهِ غَرِمَهُ، قَالَهُ أَصْبَغُ بْنُ خَلِيلٍ اهـ.

عب اخْتَارَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الضَّمَانَ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ سَوَاءٌ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ. الْبُنَانِيُّ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ مَسْأَلَةِ ابْنِ رُشْدٍ، وَحَكَى فِيهَا قَوْلَيْنِ مَنْصُوصَيْنِ، وَنَسَبَهُمَا لِابْنِ سَهْلٍ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ سَهْلٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْهُ الْآنَ اهـ. وَالظَّاهِرُ مَا لِأَبِي الْحَسَنِ، وَأَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَنَقَلَهُ الْوَانُّوغِيُّ، وَنَصُّهُ سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الَّذِي جَعَلَ جَرَّةً عَلَى بَابِ رَجُلٍ فَفَتَحَ الْبَابَ فَانْكَسَرَتْ الْجَرَّةُ فَيَضْمَنُهَا الْفَاتِحُ، وَبَيْنَ مَنْ بَنَى تَنُّورًا فِي دَارِهِ لِخَبْزِهِ فَاحْتَرَقَتْ مِنْهُ الدَّارُ وَبُيُوتُ الْجِيرَانِ فَلَا يَضْمَنُ حَسْبَمَا فِي كِتَابِ الدُّورِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا فَعَلَ مَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مِنْ فَتْحِ الْبَابِ أَوْ دَلَّ لِصًّا، [منح الجليل] وَإِيقَادِ التَّنُّورِ، فَقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ فَاتِحَ الْبَابِ كَانَ فَتْحُهُ لَهُ وَجِنَايَتُهُ عَلَى الْجَرَّةِ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَهُوَ مُبَاشِرٌ لِكَسْرِهَا، وَالْبَانِي أَوَّلُ فِعْلِهِ جَائِزٌ وَلَا جِنَايَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا نَشَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُبَاشِرٍ فَافْتَرَقَا.

الْوَانُّوغِيُّ لَمْ يَقِفْ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى كَلَامِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ سَهْلٍ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. ابْنُ عَرَفَةَ فِي حَرِيمِ الْبِئْرِ مِنْهَا مَنْ أَرْسَلَ فِي أَرْضِهِ مَاءً أَوْ نَارًا فَوَصَلَ لِأَرْضِ جَارِهِ فَأَفْسَدَ زَرْعَهُ،

14,741

فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُ جَارِهِ بَعِيدَةً يُؤْمَنُ أَنْ يَصِلَ إلَيْهَا ذَلِكَ فَتَحَامَلَتْ النَّارُ بِرِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَحْرَقَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

14,742

وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ لِقُرْبِهَا فَهُوَ ضَامِنٌ

14,743

وَكَذَا الْمَاءُ وَمَا قَتَلَتْ النَّارُ مِنْ نَفْسٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ مُرْسِلِهَا،

14,744

وَمِثْلُهُ لِلشَّيْخِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْمَازِرِيُّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً لِحِرْزِ غَنَمِهِ مِنْ الذِّئْبِ فَمَاتَ فِيهَا إنْسَانٌ ضَمِنَهُ مَعْنَاهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ الْمُرُورِ عَلَيْهَا آدَمِيٌّ اهـ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو جلس على ثوب غيره في صلاة يعني أن من جلس على ثوب غيره في الصلاة فقام صاحب الثوب فانقطع ثوبه فإنه لا ضمان عليه، قال المواق: ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ: من جلس على ثوب رجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب المجلوس عليه وهو تحت الجالس فينقطع فلا يضمن، وهذا مما لا يجد الناس منه بدا في صلواتهم ومجالسهم. انتهى.

52,315

وقال عبد الباقي: أو جلس على ثوب غيره في صلاة وقام صاحب الثوب فانقطع، قال عبد الملك: لا شيء عليه لأنه مما تعم به البلوى في الصلوات والمجالس، وعلى هذا فلا خصوصية لقوله: "في صلاة" . قاله ال تتائي. وعلل المص أيضا بأن صاحب الثوب هو المباشر لقطع ثوبه والجالس متسبب سببا ضعيفا والمباشر مقدم على ذي السبب الضعيف،

52,316

بخلاف القوي فإن الضمان عليهما معا كما يأتي في الجراح من قوله: "والمتسبب مع المباشر كمكره ومكره" وظاهر قوله: "في صلاة" ولو كان كل منهما عاصيا بها كتنفل كل وعليه فريضة ذاكرا لها، وهذا

52,317

بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحب النعل فانقطع فيضمنه الواطئ أي يضمن المقطوعة مع نقص الأخرى فيما يظهر، والفرق أن الصلاة ونحوها يطلب فيها الاجتماع دون الطريق؛ إذ لا حق له في مزاحمة غيره، ومثل وطء النعل قطع حامل حطب ثياب مار بطريق كما في المدونة وشرحها، وقول ال تتائي: إنها تقاس على واطئ النعل قصور،

52,318

وظاهره ولو مع الإنذار وينبغي عدم الضمان معه كما هو مذهب الشافعي، ومثل المص في عدم الضمان عند ابن رشد ما إذا أسند جرة زيت مثلا إلى باب رجل ففتح الباب فانكسرت، فقد سئل عنها ابن رشد فقال لا أذكر في هذه نصا لأحد ويجري فيها على أصولهم قولان: تضمين رب الدار وعدمه، وبه كنت أقضي. ابن عرفة: ونقل ابن سهل في رجل وضع جرة زيت حذاء باب رجل، ففتح الرجل بابه ولا علم له بالجرة وقد كان مباحا له وغير ممنوع أن يفتح بابه ويتصرف فيه فانكسرت الجرة فضمنه مالك ليس هو مسألة ابن رشد؛

لأن قوله حذاء باب رجل مع قوله أخيرا أن يفتح بابه ويتصرف فيه ظاهر في أن الجرة لم توضع على خشبة الباب بل بقربه، ولذا قال ابن رشد: لا أعرف فيها أي في مسألته نصا فتأمله، وفرق بعض الشيوخ بين فتحه الباب العهود فتحه فلا يضمن وبين فتحه العهود عدم فتحه فيضمن. ذكره ال تتائي عند قوله: "أو حرزا" ، واختار ابن أبي زيد في مسألة ابن رشد الضمان وهو ظاهر؛

لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء، زاد ابن أبي زيد: وهذا

52,319

بخلاف من بنى تنورا بداره لخبزه فاحترقت منه الدور وبيوت الجيران فلا ضمان عليه كما في المدونة، والفرق على ما لابن أبي زيد مع أن كلا فعل ما يجوز له أن فتح الباب وكسر الجرة جناية واحدة فهو مباشر،

52,320

والثاني كان أول فعله جائزا لا جناية فيه وإنما نشأت بعد ذلك فليست بمباشرة. انتهى. قوله: وليس هو مسألة ابن رشد لخ، فرق ابن عرفة: هذا ليس بظاهر والظاهر ما لأبي الحسن أنهما سواء، ويدل له ما ذكره عبد الباقي نفسه عن ابن أبي زيد ونقله الوانوغي، ونصه: سئل أبو محمد عن الفرق بين الذي يجعل جرة على باب رجل فيفتح الباب فتكسر الجرة أنه ضامن، وبين الذي بنى تنورا في داره لخبزه فاحترقت منه الدور وبيوت الجيران أنه لا ضمان عليه حسبما في كراء الدور، وكل منهما فعل ما يجوز له من فتح الدار والوقيد، فقال: الفرق أن فاتح الباب كان فتحه له وجنايته في فور واحد فهو مباشر، والباني أول فعله جائز ولا جناية فيه، وإنما نشأت بعد ذلك فليس بمباشر فافترقا.

الوانوغي: فلم يقف ابن رشد على ما حكينا عن ابن أبي زيد، وقد ذكره ابن سهل رواية عن مالك. انتهى. وقول عبد الباقي في النعل مع نقص الأخرى فيما يظهر.

52,321

انظر ما يأتي عند قوله: "وإن لم يفته فنقصه" .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.