Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ (خُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ) لَا أَرَبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا غَالِبًا (لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ) وَالْفَرْضُ أَوْلَى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ خُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ) أَيْ جَازَ جَوَازًا مَرْجُوحًا بِمَعْنَى أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى قَالَ ابْنُ رُشْدٍ تَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدِي أَنَّ النِّسَاءَ أَرْبَعٌ عَجُوزٌ انْقَطَعَتْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا فَهَذِهِ كَالرَّجُلِ فَتَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِلْفَرْضِ وَلِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَتَخْرُجُ لِلصَّحْرَاءِ لِلْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَلِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا وَمُتَجَالَّةٌ لَمْ تَنْقَطِعْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا بِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِلْفَرَائِضِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهَا أَيْ يُكْرَهُ لَهَا ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الرِّوَايَةِ وَشَابَّةٌ غَيْرُ فَارِهَةٍ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ جَمَاعَةً وَفِي جِنَازَةِ أَهْلِهَا وَأَقَارِبِهَا وَلَا تَخْرُجُ لِعِيدٍ وَلَا اسْتِسْقَاءٍ وَلَا لِمَجَالِسِ ذِكْرٍ أَوْ عِلْمٍ وَشَابَّةٌ فَارِهَةٌ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ فَهَذِهِ الِاخْتِيَارُ لَهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقِسْمَ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ فِي الْحُكْمِ وَبِهِ صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَتَخْرُجُ الْمُتَجَالَّةُ إنْ أَحَبَّتْ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ انْقَطَعَتْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ لَا أَرَبَ) أَيْ لَا حَاجَةَ.

(قَوْلُهُ غَالِبًا) وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَاجَةٌ لِلرِّجَالِ أَصْلًا.

(قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ أَوْلَى) أَيْ وَكَذَا لِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَقَرَابَتِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَشَابَّةٍ لِمَسْجِدٍ) ش: فِي الْحَدِيثِ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّه» قَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: هُوَ إبَاحَةٌ لِخُرُوجِهِنَّ وَحَضٌّ أَنْ لَا يُمْنَعْنَ بِدَلِيلِ أَنْ لَا يَخْرُجْنَ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْقَاضِي وَشَرَطَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِهِنَّ أَنْ يَكُونَ بِلَيْلٍ غَيْرَ مُتَزَيِّنَاتٍ وَلَا مُتَطَيِّبَاتٍ وَلَا مُزَاحِمَاتٍ لِلرِّجَالِ وَلَا شَابَّةً مَخْشِيَّةَ الْفِتْنَةِ،

7,320

وَفِي مَعْنَى الطِّيبِ إظْهَارُ الزِّينَةِ وَحُسْنُ الْحُلِيِّ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ مَنْعُهُنَّ خَوْفَ الْفِتْنَةِ،

7,321

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ تُمْنَعُ الشَّابَّةُ الْجَمِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ، قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ وَيُزَادُ لِتِلْكَ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ مَا تَتَّقِي مَفْسَدَتَهُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَإِذَا مُنِعْنَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَمِنْ غَيْرِهِ أَوْلَى انْتَهَى.

7,322

وَفِي مَنَاسِكَ ابْنِ الْحَاجِّ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ فِيمَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَطُوفَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ لَابِسَةُ الْحُلِيِّ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهَا مَنَاجِدُ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا أَيَسُرُّكِ أَنْ يُحَلِّيَكِ اللَّهُ مَنَاجِدَ مِنْ نَارٍ قَالَتْ: لَا قَالَ: فَأَدِّ زَكَاتَهُ» ، وَالْمَنَاجِدُ الْحُلِيُّ الْمُكَلَّلُ بِالْفُصُوصِ أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَنْهَهَا عَنْ لِبَاسِهِ انْتَهَى. وَهَذَا فِيمَا لَيْسَ لَهُ صَوْتٌ وَلَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَالْمَنَاجِدُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ،

7,323

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ إلَّا الْمُتَجَالَّةَ الَّتِي انْقَطَعَتْ حَاجَةُ الرِّجَالِ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَخْرُجَ.

(قُلْت) فَلَوْ أَنَّ بَعْضَ الشَّوَابِّ أَرَادَتْ الْخُرُوجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَمَنَعَهَا زَوْجُهَا فَأَسَاءَتْ عَلَيْهِ قَالَ: يُؤَدِّبُهَا وَيَمْنَعُهَا صَحَّ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ مُزَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ وَاخْتَلَفَ التَّأْوِيلُ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ هَلْ ذَلِكَ خِطَابٌ لِلْأَئِمَّةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ أَوْ خِطَابٌ لِلْأَزْوَاجِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْبَاجِيُّ انْتَهَى وَانْظُرْ الْمَدْخَلَ فِي فَصْلِ الْإِمَامِ وَنَهْيِهِ النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجُمُعَةِ وَانْظُرْ الْقُرْطُبِيَّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ}{رِجَالٌ} وَانْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ وَالْجُزُولِيَّ عِنْدَ قَوْلِ الرِّسَالَةِ،

7,324

وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدُ، وَانْظُرْ شُرُوحَ الرِّسَالَةِ،

7,325

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ لَفْظَ الْمُدَوَّنَةِ وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» مَا نَصُّهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ صَلَاةِ النَّهَارِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ عَامٌّ مَعَ أَنَّهُ قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ» ، وَهَذَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِي جَمَاعَةٍ جَاءَ فِيهَا فَضْلٌ كَبِيرٌ،

7,326

وَكَذَلِكَ الْمَشْيُ إلَى الْمَسَاجِدِ فَبِالنِّسَاءِ أَكْبَرُ حَاجَةٍ إلَى ذَلِكَ كَمَا بِالرِّجَالِ وَيَرْجِعُ الْحَالُ إلَى شَأْنِ الْمَرْأَةِ،

7,327

فَإِنْ عَرَفَ الرَّجُلُ مِنْهَا الدِّيَانَةَ وَالصِّحَّةَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ عَرَفَ مِنْهَا الْمَكْرَ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ لَهُ أَنَّهَا تُرِيدُ الْمَسْجِدَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ تَوَجَّهَ الْخِطَابُ إلَيْهِ فَلَهُ فِي ذَلِكَ مَقَالٌ، وَقَدْ «مَنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يُوجَدُ مِنْهَا رِيحُ الْبَخُورِ أَنْ تَخْرُجَ إلَيْهِ بِاللَّيْلِ» ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ لِلشَّابَّةِ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمَعْهُودُ مِنْ عَمَلِ الصَّحَابَةِ فَلَا يُعْرَفُ أَنَّ أَبْكَارَهُنَّ وَمَنْ ضَاهَاهُنَّ يَخْرُجْنَ إلَى الْمَسْجِدِ،

7,328

وَلَوْ خَرَجَ جَمِيعُ النِّسَاءِ لَمَلَأْنَ الْمَسْجِدَ وَعَادَلْنَ الرِّجَالَ فِي ذَلِكَ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَانَ يَتَّصِلُ بِهِ الْعَمَلُ فِي الْعَادَةِ وَكَرِهَ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ تَرْدَادَ الْمُتَجَالَّةِ إلَيْهِ وَرَأَى فِي غَيْرِهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَيْهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، ثُمَّ قَالَ وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ خُرُوجَهُنَّ إلَيْهَا جَائِزٌ وَتَرْكَهُ أَحَبُّ عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَشَابَّةٍ لِمَسْجِدٍ) ابْنُ رُشْدٍ: النِّسَاءُ الْمُتَجَالَّاتُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ خُرُوجِهِنَّ إلَى الْمَسَاجِدِ وَالْجَنَائِزِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَشِبْهِ ذَلِكَ،

1,367

وَأَمَّا النِّسَاءُ الشَّوَابُّ فَلَا يَخْرُجْنَ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَالْعِيدَيْنِ وَلَا إلَى الْمَسَاجِدِ إلَّا فِي الْفَرْضِ، وَلَا الْجَنَائِزِ إلَّا فِي جَنَائِزِ أَهْلِهِنَّ وَقَرَابَتِهِنَّ.

هَذَا هُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنْ يَمْنَعَ النِّسَاءَ الشَّوَابَّ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَلَا يُمْنَعْنَ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ،

1,368

وَأَمَّا الشَّابَّةُ الْفَائِقَةُ فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ فَالِاخْتِيَارُ لَهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ أَصْلًا انْتَهَى.

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ، قِيلَ: لِمَالِكٍ: مَنْ وَطِئَ جَارِيَتَهُ هَلْ يُرْسِلُهَا إلَى السُّوقِ فِي حَوَائِجِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَالْحُرَّةُ أَيْضًا قَدْ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهَا قَدْ كَانَتْ أَسْمَاءُ تَقُودُ فَرَسَ الزُّبَيْرِ فِي الطَّرِيقِ وَهِيَ حَامِلٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَشَابَّةٍ لِمَسْجِدٍ وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِهِ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ

1,401

وَيُنْدَبُ لِلْمُتَجَالَّةِ الْمُسِنَّةِ الَّتِي لَا أَرَبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَحْرَى لِلْفَرْضِ،

1,402

أَمَّا مُتَجَالَّةٌ لَمْ يَنْقَطِعْ أَرَبُ الرِّجَالِ مِنْهَا بِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ،

1,403

وَيَجُوزُ جَوَازًا مَرْجُوحًا لِلشَّابَّةِ أَنْ تَخْرُجَ لِلْمَسْجِدِ فِي الْفَرْضِ وَجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَقَرَابَتِهَا لَا لِذِكْرٍ وَمَجَالِسِ عِلْمٍ وَإِنْ انْعَزَلَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ بَادِيَةً فِي الشَّبَابِ وَالنَّجَابَةِ وَإِلَّا فَلَا تَخْرُجُ أَصْلًا وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِ الشَّابَّةِ بِالْخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إنْ طَلَبَتْهُ

1,404

بِخِلَافِ الْمُتَجَالَّةِ. وَفِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مَا يُفِيدُهُ وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْأَبِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّابَّةِ وَغَيْرِهَا فِي عَدَمِ الْقَضَاءِ عَلَى الزَّوْجِ

1,405

وَكَذَا هُوَ ظَاهِرُ السَّمَاعِ، ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَدَمُ الْقَضَاءِ وَلَوْ اشْتَرَطَ لَهَا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ وَلَوْ مُتَجَالَّةً، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ عُلِمَ أَنَّ النِّسَاءَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ) هَذَا حُكْمٌ خَارِجٌ عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَائِزِ فَيُتَوَهَّمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ جَائِزٌ غَيْرُ مَنْدُوبٍ مَعَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ.

(قَوْلُهُ: لَا أَرَبَ) أَيْ: لَا حَاجَةَ.

(قَوْلُهُ: تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ) أَيْ: جَوَازًا مَرْجُوحًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّصُّ بِمَعْنًى خِلَافِ الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ تَخْرُجُ لِلْمَسْجِدِ فِي الْفَرْضِ وَغَيْرِهِ وَلَا تُكْثِرُ التَّرَدُّدَ فَفَارَقَتْ الشَّابَّةَ الْغَيْرَ الْمُتَجَالَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَثْرَةَ التَّرَدُّدِ مَكْرُوهَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَوَازًا مَرْجُوحًا) أَيْ: فَذَلِكَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ شب.

(قَوْلُهُ: وَجِنَازَةِ أَهْلِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ: وَقَرَابَتِهَا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.

(قَوْلُهُ: لَا لِذِكْرٍ وَمَجَالِسِ عِلْمٍ) أَيْ: فَيُمْنَعُ كَمَا فِي شب فَقَالَ: وَيُمْنَعُ خُرُوجُهَا لِمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَالْوَعْظِ وَإِنْ بَعُدَتْ وَإِنْ كَانَتْ مُنْعَزِلَةً عَنْ الرِّجَالِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْكَرَاهَةُ الشَّدِيدَةُ وَشَرَطَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِهَا أَنْ تَكُونَ بِلَيْلٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ خُرُوجُهُنَّ لَيْلًا وَإِنَّمَا يَكُونُ نَهَارًا وَيُمْكِنُ اخْتِلَافُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَأَنْ يَكُنَّ غَيْرَ مُزَيَّنَاتٍ وَلَا مُتَطَيِّبَاتٍ وَلَا مُزَاحِمَاتٍ لِلرِّجَالِ،

2,691

وَفِي مَعْنَى الطِّيبِ إظْهَارُ الزِّينَةِ وَأَنْ تَخْرُجَ فِي خَشِنِ ثِيَابِهَا وَأَنْ لَا تَتَحَلَّى بِحُلِيٍّ يَظْهَرُ أَثَرُهُ لِلرِّجَالِ بِنَظَرٍ أَوْ صَوْتٍ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَنْ لَا يَبْقَى بِالطَّرِيقِ مَا يُتَّقَى مَفْسَدَتُهُ عِيَاضٌ.

2,692

وَإِذَا مُنِعْنَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى وَإِنْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجْنَ فِي غَيْرِ اللَّيَالِيِ الْمَقْصُودَةِ بِالْخُرُوجِ

2,693

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ: وَيَنْبَغِي فِي زَمَانِنَا الْمَنْعُ.

(قَوْلُهُ: بَادِيَةً) أَيْ: ظَاهِرَةً.

(قَوْلُهُ: وَالنَّجَابَةِ) أَيْ: الْكَرَمِ كَمَا يُفِيدُهُ الْمِصْبَاحُ وَالْمُرَادُ الْحُسْنُ تَقُولُ: امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ أَيْ: حَسَنَةٌ وَمِنْهُ كَرَائِمُ الْأَمْوَالِ لِخِيَارِهَا وَحُسْنِهَا، وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَفْسِيرٌ. قَوْلُهُ: ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَبِيُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَقُولُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَطَ لَهَا فِي الْعَقْدِ) أَيْ: وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي كَمَا فِي السَّمَاعِ أَنْ يَفِيَ بِهِ لِخَبَرِ " أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ " وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: وَلَا يُقْضَى. بِأَنَّ الْأَوْلَى كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَدَمُ مَنْعِهَا لِخَبَرِ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» وَهُوَ مَعَ الشَّرْطِ آكَدُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُتَجَالَّةً) هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ: وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِ الشَّابَّةِ. وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِ الشَّابَّةِ. يَقْضِي بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا. قَاصِرٌ عَلَى الشَّابَّةِ.

2,694

وَقَوْلِهِ: وَلَوْ مُتَجَالَّةً. يَقْتَضِي أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا شَابَّةً وَغَيْرَهَا.

note

الْجَوَابُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ: عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا .

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ (خُرُوجُ) مَرْأَةٍ (مُتَجَالَّةٍ) لَا إرْبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا غَالِبًا (لِ) صَلَاةِ (عِيدٍ وَ) صَلَاةِ (اسْتِسْقَاءٍ) وَلِلْفَرْضِ بِالْأَحْرَى وَلِجِنَازَةِ أَهْلِهَا وَالْمُتَجَالَّةُ الَّتِي لَا إرْبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا أَصْلًا تَخْرُجُ لِمَا ذُكِرَ وَلِمَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَلِجِنَازَةِ الْأَجْنَبِيِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وخروج متجالة لعيد واستسقاء؛ يعني أنه يجوز بل يندب خروج متجالة؛ وهي التي لا أرب للرجال فيها غالبا لصلاة عيد فطر أو أضحى ولصلاة استسقاء لتشهد دعوة المسلمين، وأولى الفرائض. وشابه لمسجد؛ يعنى أنه يجوز على خلاف الأولى خروج شابة إلى مسجد لصلاة فرض بجماعة بليل غير مخشية الفتنة، ولا متزينة، ولا متطيبة، ولا مزاحمة للرجال، ولا بالطريق ما يتوقع مفسدته، وإلا منعت كمخشية فتنة ولو بسبب زينة، وكخروجهن لمجلس علم وذكر ووعظ، فيمنعن وإن كن منعزلات عن الرجال: كما أفتى به ابن عرفة.

قاله الأبي. وانظر هل ضمير الجمع عائد على النساء مطلقا، أو على الشابات خاصة؟ قاله أحمد. وكره خروجها لجمعة -كما في كفاية الطالب- مع استيفاء الشروط غير الليل؛ لأن لها بدلا

9,134

بخلاف الفرض في جماعة. قاله الشيخ عبد الباقي.

9,135

وقال الشيخ إبراهيم عند قوله: "وشابة لمسجد" ؛ أي لصلاة فرض في الجماعة؛ ويمنع خروجها لمجالس العلم والمذكر والوعظ وإن كانت منعزلة عن الرجال، وشرط العلماء في خروجهن أن يكون بليل،

9,136

وقال بعضهم: لا يكون خروجهن ليلا، وإنما يكون نهارا،

9,137

وأن يكن غير متزينات ولا متطيبات، لخبر: (أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء (١) )، ولا مزاحمات للرجال، ولا شابة مخشية الفتنة،

9,138

وفي معنى الطيب إظهار الزينة،

9,139

وأن تخرج في خشن ثيابها.

9,140

وأن لا تتحلى بحلي يظهر أثره للرجال بنظر أو صوت، وإلا فلا بأس به،

9,141

وزاد البساطي: وأن لا تكون مشهورة بالجمال.

9,142

وفي كلام ابن رشد ما يدل له، ويزاد لتلك الشروط أن لا يكون بالطريق ما تتقى مفسدته.

9,143

عياض: وإذا منعن من المسجد فمن غيره أولى،

9,144

وإذا وجدت الشروط، فينبغي أن يخرجن في غير الليالي المقصودة بالخروج.

9,145

قال في توضيحه: ويتعين في زماننا المنع. انتهى.

9,146

وقال الإمام الحطاب عند قوله: "وخروج متجالة لعيد واستسقاء وشابة لمسجد" : في الحديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (٢) ). قال الأبي في شرح مسلم: قال القاضي عياض: هو إباحة لخروجهن، ونص أن لا يمنعن، ودليل أن لا يخرجن إلا بإذن الزوج، ثم قال عن القاضي: وشرط العلماء في خروجهن أن يكن غير متزينات، ولا متطيبات، ولا مزاحمات للرجال، ولا شابة مخشية الفتنة،

9,147

وفي معنى الطيب إظهار الزينة وحسن الحلي،

9,148

فإن كان شيء من ذلك وجب منعهن خوف الفتنة،

9,149

وقال ابن مسلمة: تمنع الشابة الجميلة المشهورة، قال الشيخ محيي الدين: ويزاد لتلك الشروط أن لا يكون بالطريق ما تتقى مفسدته.

9,150

قال القاضي عياض: وإذا منعن من المسجد فمن غيره أولى. انتهى.

9,151

وفي مناسك ابن الحاج: ولا بأس أن تطوف المرأة وهي لابسة الحلي، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى امرأة تطوف بالبيت وعليها مناجد من ذهب، فقال: (أيسرك أن يحليك الله مناجد من نار؟ قالت: لا، قال: فأدي زكاته) ، والمناجد: الحلي المكلل بالفصوص، ألا تراه لم ينهها عن لباسه؟ انتهى. وهذا فيما ليس له صوت ولا يظهر للرجال،

9,152

فإن ذلك حرام. والمناجد بالدال المهملة، كذا ذكر ابن الأثير في النهاية وقال الشيخ أبو الحسن: قال يحيى بن يحيى: أجمع الناس على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد إلا المتجالة التي انقطعت حاجة الرجال منها فلا بأس أن تخرج،

9,153

قلت: فلو أن بعض الشواب أرادت الخروج إلى المسجد فمنعها زوجها فأساءت، قال: يودبها ويمنعها، صح من تفسير ابن مزين، ثم قال الشيخ: واختلف التأويل، هل ذلك خطاب للأئمة؟ وإليه ذهب ابن رشد، أو خطاب للأزواج؟ وإليه ذهب الباجي. انتهى.

9,154

وقال في الطراز بعد أن ذكر لفظ المدونة وحديث ابن عمر: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (١) ) ما نصه: ولا فرق في ذلك بين صلاة النهار وصلاة الليل؛ لأن الحديث عام مع أنه قد خرج مسلم في صحيحه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل (٢) )، وهذا لأن الصلاة المكتوبة في الجماعة جاء فيها فضل كبير،

9,155

وكذلك المشي إلى المساجد فبالنساء أكثرُ حاجة إلى ذلك كما بالرجال، ويرجع الحال إلى شأن المرأة،

9,156

فإن عرف منها الديانة والصحة فلا بأس أن يأذن لها في ذلك،

9,157

وإن عرف منها المكر ولم يتحقق أنها تريد المسجد حتى يتحقق توجه الطلب إليه فله في ذلك مقال. وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم من يوجد منها ريح البخور أن تخرج إليه بالليل، ولا يعرف أن أبكار نساء الصحابة ومن ضاهاهن يخرجن إلى المسجد، وكره في رواية أشهب ترداد المتجالة إليه، ورآى في غيرها أن تخرج إليه المرة بعد المرة، وخرج أبو داوود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن (٣) )، وهذا يقتضي أن خروجهن إليها جائز، وتركه أحسن على ما قاله مالك في المختصر.

والله أعلم. انتهى. وقال الشيخ محمد بن الحسن: ابن رشد: تلخيص هذا الباب على تحقيق القول فيه عندي أن النساء أربع: عجوز قد انقطعت حاجة الرجل منها؛ فهي كالرجل في ذلك، ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجل منها بالجملة، فهذه تخرج إلى المسجد ولا تكثر التردد كما

9,158

قال في الرواية، وشابة من الشواب؛ فهذه تخرج إلى المسجد في الفرض وفي جنائز أهلها وقرابتها، وشابة فارهة في الشباب والنجابة؛ فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلا. وبالله التوفيق. انتهى. وظاهر كلامه أن القسم الثاني كالأول في الحكم، وصرح به أبو الحسن، فقال على قول المدونة: فتخرج المتجالة إن أحبت، ما نصه ظاهره: انقطعت حاجة الرجال منها، أم لا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.