ولكل الانتفاع ما لم يضر بالآخر
Its commentaries
(وَلِكُلٍّ) مِنْ ذَوِي الْأَمْلَاكِ الَّتِي بَيْنَهَا فُسْحَةٌ (الِانْتِفَاعُ) بِتِلْكَ الْفُسْحَةِ مِنْ جُلُوسٍ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ مَنْعُ آخَرَ (مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْآخَرِ) فَإِنْ ضَرَّ مُنِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِكُلٍّ الِانْتِفَاعُ (ش) لِأَجْلِ الْقَيْدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْآخَرِ) وَلَا تَنَاقُضَ فِي كَلَامِهِ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الْأَخَصِّ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْأَعَمِّ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ نَفْيَ الْأَخَصِّ) أَيْ: الْخَاصِّ وَقَوْلُهُ نَفْيَ الْأَعَمِّ أَيْ الْعَامِّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَاصَّ هُنَا كَوْنُ الْعَرْصَةِ كُلِّهَا حَرِيمًا لِدَارٍ مِنْ الدُّورِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهِ نَفْيُ مُطْلَقِ الْحَرِيمِ وَلِذَلِكَ قُلْنَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ حَرِيمٌ وَهُوَ مَا كَانَ بِإِزَاءِ دَارِهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِنَاءَ الدَّارِ هُوَ مَا بَيْنَ يَدَيْ بِنَائِهَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا أَمْ لَا فَاضِلًا عَنْ مَمَرِّ الطَّرِيقِ الْمُعَدِّ لِلْمُرُورِ غَالِبًا، وَلِمَالِكِ الدَّارِ أَنْ يُكْرِيَهُ لِغَيْرِهِ فَإِنْ أَدْخَلَهُ دَارِهِ وَهُوَ مُضِرٌّ بِالطَّرِيقِ هُدِمَ وَإِلَّا فَالْقَائِلُونَ بِالْهَدْمِ أَكْثَرُ وَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِهِ قَوْلُهُمْ أَظْهَرُ انْتَهَى الْبَدْرُ ثُمَّ نَقَلَ الْبَدْرُ عَنْ سَحْنُونَ وَأَصْبَغَ وَمُطَرَّفٍ أَنَّ الْبَحْرَ إذَا انْكَشَفَ عَنْ أَرْضٍ وَانْتَقَلَ عَنْهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ الْبَحْرُ لَا لِمَنْ يَلِيهِ وَلَا لِمَنْ دَخَلَ الْبَحْرُ أَرْضَهُ.
وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ لِمَنْ يَلِيهِ وَعَلَيْهِ حَمْدِيسٌ وَالْقَضَاءُ وَالْفُتْيَا عَلَى خِلَافِ سَحْنُونَ
(وَلِكُلٍّ) مِنْ أَصْحَابِ الْأَمْلَاكِ الَّتِي بَيْنَهَا سَاحَةٌ (الِانْتِفَاعُ) بِهَا وَضْعُ مَتَاعٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ رَبْطُ دَابَّةٍ (مَا لَمْ يَضُرَّ) بِغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَمْلَاكِ الَّذِينَ لَهُمْ حَقٌّ فِيهَا. ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لِكُلٍّ الِانْتِفَاعُ بِمِلْكِهِ وَحَرِيمِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَسْوِيَةِ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ وَحَرِيمِهِ بِمُجَرَّدِ عَطْفِهِ عَلَيْهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مُسَمَّى حَرِيمِهِ الْمُغَايِرَ لِمُسَمَّى مِلْكِهِ لِعَطْفِهِ عَلَيْهِ إنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى الْفِنَاءِ وَلَيْسَ انْتِفَاعُهُ بِهِ كَانْتِفَاعِهِ بِمِلْكِهِ، إذْ يَجُوزُ كِرَاءُ مِلْكِهِ وَبِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَلَا يُقْطِعُ مَعْمُورَ الْعَنْوَةِ مِلْكًا [منح الجليل] مُطْلَقًا.
وَأَمَّا فِنَاؤُهُ فَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لِأَرْبَابِ الْأَفْنِيَةِ الَّتِي انْتِفَاعُهُمْ بِهَا لَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ أَنْ يُكْرُوهَا.
ابْنُ رُشْدٍ كُلُّ مَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يُكْرِيَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ كُلِّيَّةٌ غَيْرُ صَادِقَةٍ؛ لِأَنَّ بَعْضَ مَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَهُ، كَجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَبَيْتِ الْمَدْرَسَةِ لِلطَّالِبِ وَنَحْوِهِ وَفِنَاءِ الدَّارِ هُوَ مَا بَيْنَ يَدَيْ بِنَائِهَا فَاضِلًا عَنْ الطَّرِيقِ الْمُعَدِّ لِلْمُرُورِ وَغَالِبًا كَانَ بَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا أَوْ غَيْرِهِ. وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخنَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ الْكَائِنُ بَيْنَ يَدَيْ بَابِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِقَوْلِهَا فِي كِتَابِ الْقَسْمِ وَإِنْ قَسَمَا دَارًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ طَائِفَةً.
فَمَنْ صَارَتْ لَهُ الْأَجْنِحَةُ فِي حَظِّهِ فَهِيَ لَهُ وَلَا تُعَدُّ مِنْ الْفِنَاءِ وَإِنْ كَانَتْ فِي هَوَاءِ الْأَفْنِيَةِ، وَفِنَاءُ الدَّارِ لَهُمْ أَجْمَعِينَ الِانْتِفَاعُ بِهِ نَقَلَهُ " غ " قَالَ لِفَوَائِدِهِ
وَأَمَّا الْمُنَاقَشَةُ فَأَمْرُهَا سَهْلٌ.
وَيَكُونُ الِاخْتِصَاصُ (بِ) سَبَبِ (إقْطَاعٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ إعْطَاءٍ مِنْ الْإِمَامِ أَرْضًا مَوَاتًا. ابْنُ شَاسٍ النَّوْعُ الْآخَرُ مِنْ أَنْوَاعِ الِاخْتِصَاصِ الْإِقْطَاعُ فَإِذَا أَقْطَعَ الْإِمَامُ رَجُلًا أَرْضًا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعَمِّرْهَا وَلَا عَمِلَ فِيهَا شَيْئًا يَبِيعُ وَيَهَبُ وَيَتَصَرَّفُ وَيُورَثُ عَنْهُ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْإِحْيَاءِ بِسَبِيلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْلِيكٌ مُجَرَّدٌ، رَوَى يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْمَهَامِهِ وَالْفَيَافِي أَوْ قَرِيبَةً مِنْ الْعُمْرَانِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.