وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ:
Its commentaries
(و) يُقْتَلُ (الْكُفَّارُ) مُطْلَقًا (بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ وَبَيَّنَ الْكُفَّارَ بِقَوْلِهِ (مِنْ كِتَابِيٍّ) يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ (وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ) اسْمُ مَفْعُولٍ، وَهُوَ مَنْ دَاخِلَ دَارِ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَخَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَدَخَلَ فِي الْإِطْلَاقِ الْمُشْرِكُونَ، وَالدَّهْرِيُّونَ، وَالْقَائِلُونَ بِالتَّنَاسُخِ، أَوْ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْنَافِ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَهَذَا بِشَرْطِ التَّكَافُؤِ فِي الْحُرِّيَّةِ، أَوْ الرِّقِّيَّةِ فَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا زَائِدُ حُرِّيَّةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا فِي بَابِ الْإِرْثِ، فَهُوَ مِلَلٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ) أَيْ مُؤْمِنِينَ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ كَالْحَرْبِيِّ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: الْحَرْبِيُّ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا، أَوْ غَيْرَهُمَا
(قَوْلُهُ: فَلَا قِصَاصَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَتْلِ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ بِشَرْطِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ) أَيْ كَافِرٌ وَقَوْلُهُ بِعَبْدٍ أَيْ كَافِرٍ
ص (وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ رَوَى عَلَى قَتْلِ الْيَهُودِيِّ بِالْمَجُوسِيِّ وَنَقْصُ الدِّيَةِ لَغْوٌ كَالرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤْمِنٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: ذُو الْكُفْرِ سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَهُمْ الْمَجُوسِيُّ كَالْكِتَابِيِّ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ (ش) الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسُ وَعُبَّادُ النَّارِ وَعُبَّادُ الْأَوْثَانِ وَغَيْرُهُمْ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِ لِنَقْصِهِمْ عَنْهُ فِي الدِّينِ وَمُؤَمَّنٌ اسْمُ مَفْعُولٍ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَهُوَ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لِشُمُولِ الْكَافِرِ لِمَا ذُكِرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ) أَيْ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ لَا فِي بَابِ الْفَرَائِضِ فَالْمِلَلُ فِيهَا ثَلَاثٌ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَا عَدَاهُمَا مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالْمُرَادُ غَيْرُ الْحَرْبِيِّينَ لِمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ وَقَوْلُهُ وَالْمَجُوسُ أَيْ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَنَّ الْإِلَهَ اثْنَانِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ وَمَا قَبْلَهُ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَقُولُ إنَّ " مُؤَمَّنٌ " مَعَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ مُحْتَوٍ عَلَى عَطْفٍ عَامٍّ وَهُوَ مُؤَمَّنٌ عَلَى خَاصٍّ وَهُوَ كِتَابِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكِتَابِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ كُلٌّ مِنْهُمَا دَاخِلٌ تَحْتَ أَمَانِنَا فَهُمَا مِنْ أَفْرَادِ الْمُؤَمَّنِ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ مَا قَالَ لَا يَدْخُلَانِ لِأَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَنْ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا كَانَ فِيهِ تَحْتَ ذِمَّتِنَا مِنْ يَهُودِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ مِمَّنْ تَوَلَّدَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ لِشُمُولِ الْكَافِرِ لَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ كَافِرٍ بَلْ مُرَادُهُ كَافِرٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ مُؤَمَّنٌ قَوْلُهُ وَيُقْتَصُّ لِلْمَرِيضِ مِنْ الصَّحِيحِ) أَيْ وَيُقْتَلُ كَامِلُ الْأَعْضَاءِ بِنَاقِصِهَا وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَهُمْ فِي غَيْرِ النَّفْسِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ
وَيَصِحُّ الرَّفْعُ أَيْ وَقُتِلَ ذَكَرٌ وَصَحِيحٌ إلَخْ أَيْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ
(وَ) يُقْتَلُ (الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنْ كِتَابِيٍّ) يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ (وَمَجُوسِيٍّ وَمُؤَمَّنٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمِيمِ مُثَقَّلًا مِنْ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ فَيُقْتَلُ الْيَهُودِيُّ بِالنَّصْرَانِيِّ وَبِالْمَجُوسِيِّ وَعَكْسُهُ وَالْمُؤَمَّنُ بِالذِّمِّيِّ وَعَكْسُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ قَتْلُ الْيَهُودِيِّ بِالْمَجُوسِيِّ، وَنَقْصُ الدِّيَةِ لَغْوٌ كَذَوِي الرِّقِّ، وَذَكَرٍ، وَصَحِيحٍ،
وَضِدِّهِمَا وَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ عَمْدًا بِبَيِّنَةٍ أَوْ قَسَامَةٍ:
[منح الجليل] كَالرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ. وَشَبَّهَ فِي قَتْلِ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
والكفار بعضهم ببعض يعني أن الكفار يقتص لبعضهم من بعض، فالمجوسي واليهودي والنصراني كلهم يقاد لبعضهم من بعض، ولهذا قال: كتابي ومجوسي ومُؤَمَّنٍ فالكتابي يقتل بالكتابي وبالمجوسي، والمجوسي يقتل بالكتابي والمجوسي، وسواء ذكرانهم وإناثهم، فتقتل الأنثى بالأنثى وبالذكر، كما يقتل الذكر بالذكر والأنثى، ويقتل المؤمَّن بالمؤمَّن أي الكافر الذي دخل بلد الإسلام بأمان، كما يقتل بالذمي من مجوسي وكتابي، ويقتل الذمي مجوسيا أو كتابيا بالمؤمَّن. قال عبد الباقي: ويقتل الكفار بعضهم ببعض لأن الكفر كله ملة واحدة، ويقيد كلام المصنف بتكافؤ الحرية والرقية، فلا يقتل حر كافر بعبد كافر، لقوله: "ولا زائد حرية" .
انتهى. وقال الشبراخيتي: وقتل الكفار غير الحربيين لأنهم ذكروا أنه لا يقتص من الحربيين،
وظاهره لمسلم أو كافر بعضهم ببعض، ثم أتى "بمِنْ" لبيان الجنس، فقال: "من كتابي" نصراني أو يهودي ومجوسي فيقتل النصراني بالنصراني وباليهودي وبالمجوسي، ويقتل اليهودي باليهودي وبمن ذكر والمجوسي كذلك لأن الكفر كله ملة واحدة، "ومؤمن" اسم مفعول من دخل دار الإسلام بأمان. انتهى. وعلم مما قررت أنه لا يلتفت في القصاص بينهم لانحطاط دية المجوسي، فالقصاص ثابت على الكتابي بقتله للمجوسي. ابن عرفة: ذوو الكفر سواء في القصاص بينهم المجوسي كالكتابي فيه.
نقله الواق. وقوله: "ومؤمن" الظاهر أنه عطف على وصف محذوف أي: ذمي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.