Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَا فِي (حُلِيٍّ) جَائِزٍ اتِّخَاذُهُ وَلَوْ لِرَجُلٍ (وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ) فَإِنْ تَهَشَّمَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ إلَّا بِسَبْكِهِ وَجَبَتْ فِيهِ لِحَوْلٍ بَعْدَ تَهَشُّمِهِ لِأَنَّهُ صَارَ كَالتِّبْرِ وَسَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَمْ لَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ) أَيْ الْمُتَكَسِّرِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ

728

وَالْمُعْتَمَدُ الزَّكَاةُ فِي الثَّانِيَةِ فَلَوْ قَالَ وَنَوَى إصْلَاحَهُ لَوَافَقَ الْمَذْهَبَ فَالزَّكَاةُ فِي خَمْسِ صُوَرٍ فِي الْمُتَهَشِّمِ مُطْلَقًا وَالْمُتَكَسِّرِ إذَا لَمْ يَنْوِ إصْلَاحَهُ بِأَنْ نَوَى عَدَمَ الْإِصْلَاحِ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا فِي حُلِيٍّ إلَخْ) حَاصِلُ الْفِقْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إنَّ الْحُلِيَّ إذَا انْكَسَرَ فَلَا يَخْلُو

2,763

إمَّا أَنْ يَتَهَشَّمَ أَوْ لَا فَإِنْ تَهَشَّمَ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ سَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يُهَشَّمْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ وَعَوْدُهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَخْلُو

2,764

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَا فَإِنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَالزَّكَاةُ وَإِنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُتَّخَذِ لِلْقِنْيَةِ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَمَفْهُومُهُ صَادِقٌ بِأَرْبَعِ صُوَرٍ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَحَدُهَا التَّهَشُّمُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ ثَانِيهَا التَّهَشُّمُ مَعَ نِيَّةِ إصْلَاحِهِ ثَالِثُهَا التَّهَشُّمُ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ شَيْءٍ أَصْلًا رَابِعُهَا عَدَمُ التَّهَشُّمِ مَعَ نِيَّةِ عَدَمِ إصْلَاحِهِ

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ نَوَى) أَيْ بَعْدَ تَهَشُّمٍ إصْلَاحَهُ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِ إصْلَاحَهُ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ) قَيَّدَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ تَكَسَّرَ

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الزَّكَاةُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا تَكَسَّرَ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا إصْلَاحَهُ وَلَا عَدَمَ إصْلَاحِهِ

(قَوْلُهُ فَالزَّكَاةُ فِي خَمْسِ صُوَرٍ) أَيْ وَعَدَمُ الزَّكَاةِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا كَانَ صَحِيحًا لَمْ يَتَكَسَّرْ أَوْ تَكَسَّرَ وَنَوَى إصْلَاحَهُ

(قَوْلُهُ فِي الْمُتَهَشِّم مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إصْلَاحُهُ أَوْ عَدَمُ إصْلَاحِهِ أَوْ كَانَ لَا نِيَّةَ لَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحُلِيٌّ) ش: يَعْنِي لَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ إذَا سَلِمَ مِمَّا سَيَأْتِي ذَكَرَهُ سَوَاءٌ كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَسْقُطُ عَنْ حُلِيِّ الرَّجُلِ فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ مَا إذَا اتَّخَذَهُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَوْ خَدَمِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً وَاِتَّخَذَهُ لِتَلْبَسَهُ الْآنَ،

9,221

وَكَذَلِكَ خَاتَمُهُ الْفِضَّةُ وَحِلْيَةٌ لِسَيْفِهِ وَمُصْحَفِهِ وَتَجِبُ فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ مَا إذَا اتَّخَذَهُ لِلتِّجَارَةِ، وَيُخْتَلَفُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي، وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْ حُلِيِّ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهَيْنِ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ مَا إذَا اتَّخَذَتْهُ لِلِبَاسِهَا أَوْ لِابْنَةٍ لَهَا لِتَلْبَسَهُ الْآنَ، وَتَجِبُ فِي وَجْهٍ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ مَا إذَا اتَّخَذَتْهُ لِلتِّجَارَةِ ص (إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ)

9,222

ش: فَإِنْ تَهَشَّمَ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ تَهَشَّمَ، هَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ، قَالَ: وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا،

9,223

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ رَوَى مُحَمَّدٌ: لَا زَكَاةَ فِي التِّبْرِ وَالْحُلِيِّ الْمَكْسُورِ يُرِيدُ أَهْلُهُ إصْلَاحَهُ، انْتَهَى. فَلَعَلَّهُ يُرِيدُ بِالتِّبْرِ الْحُلِيَّ الْمُتَهَشِّمَ،

9,224

وَأَمَّا التِّبْرُ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمَعْدِنِ فَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ص (وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ) ش: هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ " وَلَا زَكَاةَ فِيمَا انْكَسَرَ مِنْ الْحُلِيِّ فَحُبِسَ لِإِصْلَاحِهِ "،

9,225

وَمِنْ قَوْلِهِ فِي النَّوَادِرِ " وَلَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَتَّخِذُهُ النَّاسُ،

9,226

وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ مِنْهُ مِمَّا يُرِيدُ أَهْلُهُ إصْلَاحَهُ "، انْتَهَى. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ يَنْوِ صَاحِبُهُ عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَكَأَنَّهُ حَبَسَهُ لِإِصْلَاحِهِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحُلِيٍّ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِيمَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ مِنْ الْحُلِيِّ لِيَلْبَسْنَهُ أَوْ لِيُكْرِيَنَّهُ، وَلَا فِيمَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ مِنْهُ لِلِبَاسِ أَهْلِهِ وَخَدَمِهِ وَالْأَصْلُ لَهُ وَلَا فِيمَا انْكَسَرَ مِنْهُ فَحُبِسَ لِإِصْلَاحِهِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إذَا انْكَسَرَ كَسْرًا يُصْلَحُ وَلَمْ يَتَهَشَّمْ

2,076

وَأَمَّا لَوْ تَهَشَّمَ حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ إصْلَاحُهُ إلَّا أَنْ يَسْبِكَهُ وَيَبْتَدِئَ عَمَلَهُ فَهَذَا يُزَكَّى إذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ كَسْرِهِ لِأَنَّهُ كَالتِّبْرِ انْتَهَى.

وَظَاهِرُ خَلِيلٍ أَنَّ هَذَا النَّقْلَ هُوَ الَّذِي اُخْتُصِرَ فَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ إذَنْ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَتَّخِذَهُ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ.

2,077

أَمَّا إنْ اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: هُوَ عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ لِلتِّجَارَةِ فَهَذَا يُزَكِّيهِ.

الثَّانِي: أَنْ يَتَّخِذَهُ قِنْيَةً لِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ بِنْتِهِ فِي الْحَالِ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: لِيَصْدُقَهُ امْرَأَةً يَتَزَوَّجُهَا أَوْ جَارِيَةً يَبْتَاعُهَا فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ يُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِهِ وَلَا صَارَ إلَى مَا أَمَلَ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ أَظْهَرُ لِأَنَّ فِي عَيْنِهِ الزَّكَاةَ وَلَا تَسْقُطُ إلَّا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ فِي الْحَالِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: لِيُحَلِّيَهُ امْرَأَةً إذَا تَزَوَّجَهَا أَوْ أَمَةً إذَا اشْتَرَاهَا يُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. اللَّخْمِيِّ: وَالزَّكَاةُ بَيِّنَةٌ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَالْوَجْهِ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي يُوجِبُ سُقُوطَ الزَّكَاةِ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ الْآنَ كَنْزٌ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: لِابْنَةٍ لَهُ تَلْبَسُهُ إذَا كَبُرَتْ تَجْرِي زَكَاتُهُ عَلَى زَكَاةِ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ قَبْلُ، فَيُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَصْوَبُ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: لِلْكِرَاءِ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ، وَالْأَبْيَنُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: لِلْإِجَارَةِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ قَبْلَهُ.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: لِيَبِيعَهُ وَلَا يَتَرَبَّصُ بِهِ غَلَاءً كَمْ وَرِثَهُ وَحَبَسَهُ لِيَبِيعَهُ أَوْ الْحَاجَةَ إنْ احْتَاجَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، رَآهُ كَالْعَيْنِ يُزَكِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجُ بِهِ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ وَلَا غَلَاءَهَا.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ: وَرِثَهُ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا يُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. انْتَهَى حُكْمُ حُلِيِّ النِّسَاءِ إذَا اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ.

2,078

وَأَمَّا أَذَا اتَّخَذَتْهُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: هُوَ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ: لِلِبَاسِهَا لَا زَكَاةَ، لِابْنَةٍ لَهَا تَلْبَسُهُ الْآنَ كَذَلِكَ لَا زَكَاةَ. لِلتِّجَارَةِ تُزَكِّيهِ، لِإِجَارَةٍ أَوْ كِرَاءٍ رِوَايَتَانِ انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ مِنْ الْحُلِيِّ لِيُكْرِيَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِنَّ فِيهِ. وَاَلَّذِي حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الرَّجُلَ يُزَكِّي وَالْمَرْأَةُ لَا تُزَكِّي.

قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ لِبَاسِهِنَّ وَهُوَ لَوْ شِئْنَ أَنْ يَلْبَسْنَهُ لَبِسْنَهُ. وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْبَاجِيِّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَعْنِي الْفَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَتَّخِذَهُ الْمَرْأَةُ لِلْكِرَاءِ أَوْ الرَّجُلُ.

2,079

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فِي الْمَرْأَةِ تَتَّخِذُ الْجَيْبَ لِتُكْرِيهِ لِلْعَرَائِسِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا فِيهِ.

2,080

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ قَدْ عَنَسَتْ وَلَا تَنْتَفِعُ بِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهَا فِيهِ. اللَّخْمِيِّ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشَذُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ لِأَنَّ الْجَيْبَ مِمَّا يُتَّخَذُ لِلْعَرَائِسِ خَاصَّةً فَهُوَ كَنْزٌ إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ الْإِجَارَةَ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ تَحْبِسُهُ لِابْنَةٍ لَهَا إذَا كَبُرَتْ اُخْتُلِفَ فِي زَكَاتِهِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ انْتَهَى مِنْ اللَّخْمِيِّ: وَلَمْ يَذْكُرْ إذَا حَبَسَتْ الْمَرْأَةُ الْحُلِيَّ وَلَمْ تَنْوِ بِهِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ فِي الرِّجَالِ وَقَالَ إنَّهُ يُزَكِّيهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: لَوْ اتَّخَذَتْ الْمَرْأَةُ حُلِيًّا عِدَّةً لِابْنَةٍ لَهَا إنْ حَدَثَتْ لَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِيهِ زَكَاةٌ لِأَنَّهَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهَا اتِّخَاذُهُ وَلِبَاسُهُ إنْ شَاءَتْ.

قَالَ: وَلَوْ اتَّخَذَتْهُ لَا لِلِبَاسٍ وَلَا لِكِرَاءٍ وَلَا لِعَارِيَّةٍ لَكِنْ عِدَّةً لِلدَّهْرِ إنْ احْتَاجَتْ إلَى شَيْءٍ بَاعَتْهُ فَعَلَيْهَا زَكَاتُهُ.

2,081

وَلَوْ اتَّخَذَتْهُ أَوَّلًا لِلِّبَاسِ فَلَمَّا كَبُرَتْ نَوَتْ فِيهِ إذَا احْتَاجَتْ إلَى شَيْءٍ بَاعَتْهُ وَأَنْفَقَتْهُ فَقَدْ قِيلَ لَا تُزَكِّيهِ، وَأَنَا أَرَى عَلَيْهَا زَكَاتَهُ احْتِيَاطًا انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَأَتَى بِهِ هَكَذَا كَأَنَّهُ لِفْقَةٌ. وَيَبْقَى حُلِيُّ الرَّجُلِ كَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى مَثَلًا يَحْبِسُهُ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ لَا لِاسْتِعْمَالٍ فِي الْحَالِ. فَاَلَّذِي لِلْبَاجِيِّ إنْ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مَا هُوَ مُبَاحٌ لَهَا مِنْ حُلِيِّهَا أَوْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ مَا هُوَ مُبَاحٌ لَهُ مِنْ حُلِيِّهِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْبَسُهُ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اتَّخَذَهُ لِيُكْرِيَهُ.

وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ.

2,082

وَأَمَّا إنْ اتَّخَذَ الرَّجُلُ حُلِيَّ النِّسَاءِ لِلْكِرَاءِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ (وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْحُلِيَّ لَا يُزَكَّى وَلَوْ انْكَسَرَ وَحُبِسَ لِإِصْلَاحِهِ.

2,083

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَا لَمْ يَتَهَشَّمْ فَانْظُرْ أَنْتَ هَلْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحُلِيَّ إذَا انْكَسَرَ وَلَمْ يَتَهَشَّمْ وَنَوَى صَاحِبُهُ عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ؟

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) لَا زَكَاةَ فِي (حُلِيٍّ) جَائِزٍ اتِّخَاذَهُ وَلَوْ لِرَجُلٍ إنْ كَانَ صَحِيحًا بَلْ (وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ) فَإِنْ تَهَشَّمَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ إلَّا بِسَبْكِهِ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ لِحَوْلٍ بَعْدَ تَهَشُّمِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالتِّبْرِ وَسَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَمْ لَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ) أَيْ: الْمُتَكَسِّرِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ

2,070

وَالْمُعْتَمَدُ الزَّكَاةُ فِي الثَّانِيَةِ. فَلَوْ قَالَ وَنَوَى إصْلَاحَهُ لَوَافَقَ الْمَذْهَبَ فَالزَّكَاةُ فِي خَمْسِ صُوَرٍ: الْمُتَهَشِّمُ مُطْلَقًا. وَالْمُتَكَسِّرُ الْمَنْوِيُّ عَدَمُ إصْلَاحِهِ، وَاَلَّذِي لَمْ يُنْوَ بِهِ شَيْءٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن تكسر؛ يعني أن الحلي لا يزكى وإن تكسر، قال المازري: وهو ظاهر المذهب، واشترط بعض المتأخرين في التكسر أن لا يبلغ حد التهشم،

13,843

وأما إن تهشم حتى لا يستطاع إصلاحه إلَّا بعد سبكه فهذا لا يزكى إذا حال عليه الحول بعد كسره كالتبر. قاله بعض أصحابنا. قاله ابن يونس. نقله الشارح. وإلى هذا أشار بقوله: إن لم يتهشم،

13,844

وقال الحطاب: فإن تهشم فتجب الزكاة فيه بعد حول من يوم تهشم، هذا تأويل ابن يونس على المدونة، قال: وقاله بعض أصحابنا، وقوله: "إن لم يتهشم" إيضاح ذلك: أنه لا تجب فيه الزكاة وإن تكسر حيث لم يتهشم،

13,845

وأما إن تهشم بحيث لا يستطاع إصلاحه إلَّا بعد سبكه فتجب الزكاة فيه يعد حول من تهشمه؛ لأنه انتقل بالتهشم انتقالا بعيدا قرب به من التبر، وسواء نوى إصلاحه أو عدم إصلاحه أو لا نية له، فتجب الزكاة فيه في الصور الثلاث. والله سبحانه أعلم.

13,846

وأما قوله: ولم ينو عدم إصلاحه، فهو شرط في المتكسر الذي لم يتهشم، والمعنى أن محل عدم وجوب الزكاة في الحلي المتكسر الذي لم يتهشم إنما هو حيث لم ينو ربه عدم إصلاحه؛ بأن نوى إصلاحه أو لا نية له،

13,847

وأما إن نوى عدم إصلاحه ففيه الزكاة -هذا ظاهره-

13,848

والمعتمد وجوب الزكاة فيما إذا لم ينو شيئًا،

note

فلو قال: ونوى إصلاحه، لَحَسُنَ. والله سبحانه أعلم.

13,849

والحاصل: أن الحلي المتكسر إما أن يتهشم أولا،

13,850

فإن تهشم بحيث لا يمكن إصلاحه إلَّا بعد سبكه ففيه الزكاة، نوى إصلاحه أو عدم إصلاحه أو لا نية، ويزكيه لحول من تهشمه لا قبل ذلك،

13,851

وأما إن لم يتهشم بحيث يمكن إصلاحه بدون سبك،

13,852

فإن نوى إصلاحه فلا زكاة فيه،

13,853

وإن نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئًا ففيه الزكاة. والله سبحانه أعلم.

13,854

وقال الحطاب عند قول المصنف: "ولم ينو عدم إصلاحه" : هذا أعم من قوله في المدونة: ولا زكاة فيما انكسر من الحلي فحبس لإصلاحه،

13,855

ومن قوله في النوادر: ولا زكاة في الحلي من ذهب أو فضة يتخذه الناس،

13,856

وكذلك ما انكسر منه يريد أهله إصلاحه. انتهى. وكأن المصنف رحمه الله يرى أنه إذا لم يتهشم ولم ينو صاحبه عدم إصلاحه فكأنه حبسه لإصلاحه، فتأمله. والله أعلم. انتهى. وقوله: أعم من قوله في المدونة الخ، يريد أن المصنف بحسب ظاهره شامل لصورتين: نية إصالاحه، وكونه لم ينو شيئًا، والذي نقل عن المدونة والنوادر إنما هو حيث نوى إصلاحه. والله سبحانه أعلم. أو كان لرجل، عطف على المبالغة، أعني قوله: "إن تكسر" ؛

يعني أن الحلي لا زكاة فيه سواء كان لرجل أو امرأة، ومحل سقوط الزكاة في حلي الرجل إذا اتخذه لامرأته أو أمته أو ابنته الموجودات عنده حالا، وصلح كلّ للتزين به فلا زكاة حينئذ،

13,857

فإن اتخذه لمن يحدث أو يصلح للتزين به بَعْدُ، لا الآن لصغره عن التزين به، فالزكاة عند مالك وابن القاسم، خلافا لأشهب، ويدخل ذلك في المعد للعاقبة،

13,858

بخلاف اتخاذ المرأة ذلك لما يحدث لها من بنت أو حتى تكبر فلا زكاة عليها كما في الشامل، ويدخل في كلام المصنف ما اتخذه الرجل لنفسه من خاتم وأنف وأسنان وحلية لمصحف أو سيف اتصلت بالنصل كالقبضة، أولا كالغمد،

13,859

ولو كان السيف محلى واتخذته المرأة لزوجها، هل لا زكاة عليها فيه كما استظهره الناصر اللقاني؟ قياسا على ما اتخذه لنسائه أو عليها. قاله عبد الباقي.

13,860

وقال الحطاب: واعلم أن الزكاة تسقط عن حلي الرجل في وجه واحد باتفاق؛ وهو ما إذا اتخذه لزوجته أو أمته أو ابنته أو خدمه، أو ما أشبه ذلك إذا كانت موجودة واتخذه لتلبسه الآن،

13,861

وكذلك خاتمه الفضة وحلية سيفه ومصحفه، وتجب في وجه واحد باتفاق وهو ما إِذا اتخذه للتجارة، ويختلف فيما عدا ذلك وتسقط الزكاة عن حلي المرأة في وجهين باتفاق، وهما ما إذا اتخذته للباسها أو لا بنة لها لتلبسه الآن، وتجب في وجه باتفاق وهو ما إذا اتخذته للتجارة. انتهى.

13,862

وفي الشبراخيتي بعد كلام: ويؤخذ منه أن لا زكاة في تحلية الكعبة والمساجد بالقناديل والعلائق والصفائح على الأبواب والجُدُرِ، وما أشبهه بالذهب والفضة؛ وهو الصواب كما قال عبد الحق،

13,863

وقيل: يزكيه الإمام لكل عام. انتهى. أو كراء، عطف على قوله: "لرجل" ؛ أي أو كان لرجل أو كان لكراء؛ يعني أن الحلي لا زكاة فيه وإن كان متخذا للكراء أو الإعارة، وسواء اتخذه للكراء رجل أو امرأة. قاله عبد الباقي، ونحوه للخرشي. ومحل كلام المصنف إذا أبيح اتخاذه لمكريه من رجل أو امرأة، مثال ما يحل للرجل: السيف المحلى بالنقد والصحف المحلى به، وخاتم الفضة فهذا هو الذي إذا اتخذه للكراء لا زكاة فيه،

13,864

بخلاف ما إذا اتخذ للكراء حليا لا يحل له استعماله فإنه تجب عليه الزكاة فيه، ومثال ما يحل للمرأة استعماله الملبوس مطلقًا،

13,865

فإن اتخذته للكراء فإنه لا زكاة عليها فيه،

13,866

بخلاف ما إذا اتخذت للكراء محلى غير ملائم لها كالمرآة والمدية؛ فإنه تجب عليها الزكاة في تلك الحلية. هذا تحقيق ما قاله عبد الباقي والخرشي. قاله جامعه عفا الله عنه. قال محمد بن الحسن: ومعتمدهما في القيد المذكور ما في المواق، ونصه: والذي حكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه أن الرجل يزكي والمرأة لا تزكي، قال: لأنه من لباسهن وهن لو شئن أن يلبسنه للبسنه؛ ومقتضى كلام الباجي أن هذا هو المشهور راعى الفرق بين أن تتخذه المرأة للكراء أو الرجل.

انتهى. وهو خلاف ما في التوضيح عن الباجي،

13,867

وذلك لما قال ابن الحاجب: وإن اتخذ للكراء أو لصداق أو لعاقبة، فثالثها المشهور لا يزكى مال الكراء. انتهى.

13,868

قال في التوضيح ما نصه: وحكى المصنف ثلاثة أقوال: سقوط الزكاة، ووجوب الزكاة، والفرق بين ما اتخذ للكراء فتسقط وبين غيره فتجب وهو المشهور وهو مذهب المدونة. والباجي يرى أن الخلاف في الكراء إنما هو إذا اتخذه لذلك من لا يحل له لبسه، كما إذا اتخذ الرجل حلي النساء. انتهى. لكن ما ذكره عن الباجي تيع فيه نقل عياض عنه، واعترضه ابن عرفة، ونصه عن الباجي عن ابن حبيب: سقوطها فيما هو من حلي لباس الحابس؛

أي حابس الحلي للكراء، وقول عياض عن الباجي إنما الخلاف في كراء النساء حلي الرجال والعكس لا أعرفه، إنما نقل قول ابن حبيب ولم يحك غيره. انتهى. فَتَلَخَّصَ من هذا أن المعتمد ما عند هذا الشارح ومن وافقه، قاله المسناوي، وهو ظاهر المدونة، وبه تعلم أن ما ذكره مصطفى أن المعتمد هو الإطلاق غير صواب؛ إذ لا مستند له إلَّا ما في التوضيح وظاهر ابن الحاجب وأبي الحسن، وقد علمت ما في ذلك.

والله الموفق. وظاهر المصنف هنا موافقة ما في التوضيح؛ إذ ظاهره أنه لا زكاة في الحلي العد للكراء، اتخذه له رجل أو امرأة، يحرم على المتخذ استعماله أم لا، قال مصطفى؛ أطلق المصنف تبعا لقول ابن الحاجب: المشهور لا يزكى ما للكراء، وأقره ابن عبد السلام، والمؤلف في توضيحه. انتهى.

13,869

قال مصطفى: والحاصل عنده يعني ابن حبيب -إذا أكرى كلّ ما يحل له فلا زكاة،

13,870

وإن أكرى ما لا يحل له فالزكاة، فلا فرق إذا بين الرجل والمرأة،

13,871

قال في الجواهر: وخصص ابن حبيب سقوط الزكاة بأن يصدر الكراء ممن أبيح له الانتفاع بما أكرى دون غيره. انتهى. إلا محرما، مستثنى من قوله: "ولا زكاة في حلي" ؛ يعني أن الحلي المحرم فيه الزكاة، سواء كان ملبوسا كخاتم ذهب ودملج وسوار ذهب لرجل،

13,872

وكذا مرود أو مكحلة لرجل أو امرأة، ويقع في كثير من النسخ: إلَّا محرم اللبس، وزيادة اللبس مضرة لقصور كلامه معها عن إفادة الحكم في الأواني وما أشبهها بطريق النص. قاله التتائي -وهو حسن- وما لأحمد من أن ما اتخذه الرجل للكراء لا زكاة فيه ولو كان مما يحرم استعماله عليه، وحمل قوله: إلَّا محرم اللبس، على ما إذا كان يلبسه،

13,873

لا إن اتخذه للكراء غَيْرُ ظاهر لمخالفته للمعتمد أن المحرم المتخذ للكراء فيه الزكاة، كان لرجل أو امرأة -كما مر- ومن المحرم تحلية غير المصحف من الكتب. ابن شعبان: وما جعل في ثوب الرجل أو الجدر من النقد،

13,874

فإن كان يمكن أن يخرج منه قدر يفضل عن أجرة عامله زكي إن كان فيه نصاب، أو كمل به النصاب ذهبا، أو ورقا. قال الحطاب: ودخل في كلام المصنف حلي الصبيان، فإنه على ما شهره في أول الكتاب محرم اللبس؛ إذ قال: وحرم استعمال ذكر محلى أعم من أن يكون صغيرا أو كبيرا،

13,875

وقال الشيخ زروق: وحلية الصبيان من المباح على المشهور، والخلاف في الزكاة جار على الخلاف في جواز لبسه، ورجح في التوضيح في الحج عدم الجواز،

13,876

ومن اتَّخذ أنفا من الذهب أو ربط به أسنانه لا زكاة فيه كما مر. وقد مر أن المصنف شامل لهذا لأنه من جملة الحلي الجائز،

13,877

وأما تحلية الكعبة والمساجد بالقناديل وعلائقها والصفائح في الأبواب والجدر وما أشبه ذلك بالذهب والورق، فقال ابن شعبان: يزكيه الإمام لكل عام كالمحبس الموقوف من الأنعام، والموقوف من المال العين للقرض، قال عبد الحق: وأعرف في المال لإصلاح المساجد والغلات المحبسة في مثل هذا اختلافا بين المتأخرين في زكاة ذلك كله، والصواب عندي أن لا زكاة في شيء موقوف على من لا عبادة عليه من مسجد ونحوه. والله أعلم.

13,878

وقال الشيخ زروق: ويزكى ما اتخذ لتجر وحلية كعبة ولو قنديلا ونحوه أو صفيحة بجدار ونحوه. انتهى كلام الحطاب. أو معدا للعاقبة عطف على قوله: "محرما" ، فهو داخل في حيز الاستثناء؛ يعني أن الحلي المعد للعاقبة أي حوادث الدهر تجب فيه الزكاة على المشهور؛ وهو مذهب المدونة،

13,879

وقيل بسقوط الزكاة في ذلك. قاله الشارح. ومفاد عبد الباقي أن ما أخذ للتزين مما هو مسكوك لا تسقط زكاته،

13,880

بخلاف الحلي؛ لأن كونه مسكوكا يدلُّ على أنه معد للحاجة وإن لم ينوها، وقوله: "أو معدا للعاقبة" ، قال الشبراخيتي: أي لحوادث الزمان، ولا فرق بين الابتداء والانتهاء، بأن طرأ ذلك بعد ما كان معدا للباس. أو صداق، عطف على قوله: لعاقبة؛ فهو مجرور؛ يعني أن الحلي إذا أعده صاحبه ليصدقه لامرأة يتزوجها أو يشتري به أمة يتسرى بها، فإنه تجب فيه الزكاة على المشهور.

13,881

قال اللخمي: وكذلك إذا اتخذه ليلبسه لزوجة لم يتزوجها الآن، أو لجارية يتسرى بها بعد ذلك، أو لابنة له إذا كبرت أو إذا وجدت، فتجب الزكاة عند مالك وابن القاسم خلافا لأشهب. قاله الحطاب. وعطف على قوله: "محرما" ، قوله

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.