Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ثم يَمْشِى حتى يَأْتِىَ المَرْوَةَ، فيَفْعَلُ عليها كما فَعَل على الصَّفَا، ثم يَنْزِلُ، فيَمْشِى في مَوْضِع مَشْيِه، ويَسْعَى في مَوْضع سَعْيِه، يَفْعَلُ ذلك سَبْعًا، يَحْتَسِبُ بالذَّهَابِ سَعْيَةً، وبالرُّجُوعِ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بالصَّفَا، ويَختِمُ بالمَرْوَةِ. فإنِ افْتَتَحَ بالمَرْوَةِ، لم يَحْتَسِبْ بذلك الشَّوْطِ) هذا وَصْفُ السَّعْىِ، وهو أن يَنْزِلَ مِن الصَّفَا، فيَمْشِىَ حتى يَأْتِىَ العَلَمَ، أى يُحاذِيَه، وهو المِيلُ الأخْضَرُ في رُكْنِ المَسْجِدِ،

9,073

فإذا كان منه نحوًا مِن سِتَّةِ أذْرُعٍ، سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا حتى يُحاذِىَ العَلَمَ الآخَرَ، وهما المِيلانِ الأخْضَرَان بفِناءِ المَسْجِدِ وحِذاءِ دارِ العَبّاسِ، ثم يَتْرُكُ السَّعْىَ فيَمْشِى حتى يَأْتِىَ المَرْوَةَ، فيَرْقَى عليها، ويسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، ويَدْعُو بمثلِ دُعائِه على الصَّفَا. ومهما دَعَا به فلا بَأْسَ، وليس في الدُّعاءِ شئٌ مُؤَقَّتٌ. ثم يَنْزِلُ فيَمْشِى في مَوْضِع مَشْيِه، ويَسْعَى في مَوْضِع سَعْيِه، ويُكْثِرُ مِن الدُّعاءِ والذِّكْرِ فيما بينَ ذلك. قال أبو عبدِ اللهِ: كان ابنُ مسعودٍ إذا سَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ قال: رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، واعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وأنْتَ الأعَزُّ الأكْرَمُ.

9,074

وقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا جُعِلَ رَمْىُ الجِمَارِ، وَالسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ لإِقامَةِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ». قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ولا يَزالُ حتى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أشْواطٍ، يَحْتَسِبُ بالذَّهابِ سَعْيَةً، وبالرُّجُوعِ سَعْيَةً. وحُكِىَ عن ابنِ جَرِيرٍ، وبعضِ الشافعيةِ، أنَّهم قالُوا: ذَهابُه ورُجُوعُه سَعْيَةٌ. وهذا غَلَطٌ؛ لأنَّ جابِرًا

9,075

قال في صِفَةِ حَجِّ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: ثم نَزَل إلى المَرْوةِ، حتى إذا انْصَبَّتْ قَدَماه، رَمَل في بَطنِ الوَادِى، حتى إذا صَعِدَتا مَشَى، حتى إذا أُتِى المَرْوَةَ فَعَل على المَرْوَةِ كما فَعَلى على الصَّفَا، فلمّا كان آخِرُ طَوافِه على المَرْوَةِ قال:«لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَم أَسُقِ الهَدْىَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً». وهذا يَقْتَضِى أنَّه آخِرُ طَوافِه،

9,076

ولو كان على ما ذَكَرُوه، كان آخِرُه عندَ الصَّفَا، في المَوْضِعِ الذى بَدَأ منه، ولأنَّه في كُلِّ مَرَّةٍ طائِفٌ بهما، فاحْتَسَبَ بذلك مَرَّةً، كما إذا طافَ بجَمِيعِ البَيْتِ، احْتَسَبَ به مَرَّةً.

فصل: ويَفْتَتِحُ بالصَّفَا، ويَخْتِمُ بالمَرْوَةِ؛ لأنَّ الترتِيبَ شَرْطٌ في السَّعْىِ كذلك،

9,077

فإن بَدَأَ بالمَرْوَةِ لم يَحْتَسِبْ بذلك الشَّوْطِ،

9,078

فإذا صارَ إلى الصَّفَا اعْتَدَّ بما يَأْتِى به بعدَ ذلك؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - بَدَأ بالصَّفَا، وقال:«نَبْدَأُ بِمَا بَدَأ اللهُ بهِ». وهذا قَوْلُ الحسنِ، ومالكٍ، والشافعيِّ، والأوْزَاعِيِّ، وأصحابِ الرَّأْىِ. وعن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال: قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}. فبَدَأ بالصَّفَا،

9,079

وقال: اتَّبِعُوا القُرْآنَ، فما بَدَأ اللهُ به، فابْدَءُوا به. فصل: والرَّمَلُ في السَّعْىِ سُنَّةٌ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعَى، وسَعَى أصحابُه، فرَوَتْ صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبَةَ، عن أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ، قالت: رَأيْتُ رسوِلَ اللهِ في يَسْعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ويقولُ:«لَا يُقْطَعُ الأبْطَحُ إلَّا شَدًّا». وليس ذلك بواجِبٍ، ولا شئَ على تارِكِه؛

9,080

فإنَّ ابنَ عُمَرَ قال: إن أسْعَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فقد رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْعَى،

9,081

وإن أمْشِ، فقد رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِى، وأنا شَيْخٌ كَبِيرٌ. رَواهما ابنُ ماجَه، وأبو داودَ . ولأنَّ تَرْكَ الرَّمَلِ في الطَّوافِ بالبَيْتِ لا شئَ فيه، فبينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أوْلَى.

١٢٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ) وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الْبَرَّاقَةُ الَّتِي يُقْدَحُ مِنْهَا النَّارَ، وَالْآنَ هُوَ الْمَكَانُ الْمَعْرُوفُ بِطَرَفِ السَّعْيِ (فَيَفْعَلُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا) مِنَ الِاسْتِقْبَالِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالدُّعَاءِ «ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ يفعلِ ذَلِكَ سَبْعًا يَحْتَسِبُ بِالذَّهَابِ سَعْيَةً، وَبِالرُّجُوعِ سَعْيَةً» لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَذَلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ، وَالذِّكْرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا:«إِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ - تَعَالَى»

7,957

وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَهُمَا فَيُلْصِقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا،

7,958

فَلَوْ تَرَكَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَلَوْ ذِرَاعًا لَمْ يُجْزِئْهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَرْقَى كَمَا مَرَّ (يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا) لِقَوْلِهِ «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ الْآيَةَ،

7,959

وَقَالَ: نَبْدَأُ بِالصَّفَا اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ فَمَا بَدَأَ بِهِ الْقُرْآنُ فَابْدَءُوا بِهِ وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ لِقَوْلِ جَابِرٍ: فَلَمَّا كَانَ آخِرَ طَوَافِهِ قَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً» ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ الْبُدَاءَةِ بِهِ الْخَتْمُ بِهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1550 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.