Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2020المقنعHanbalivol. 4, p. 44vol. 4, p. 44

فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَفِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا جَاهِلًا بِسِعْرِهَا وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ وَيَكُونُ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَيْهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وفى بَيعِ الحاضِرِ للبادِى رِوَايَتانِ، إحْدَاهُما، يَصِحُّ. والأُخْرَى، لا يَصِحُّ بخمْسَةِ شُرُوطٍ، أَنْ يَحْضُرَ البادِى لِبَيْعِ سِلْعَتِه، بسِعْرِ يَوْمِها، جاهِلًا بسِعْرِها، ويَقْصِدَه الحاضِرُ، وبالنّاسِ حاجَةٌ إليها. فإن اخْتَلَّ شَرْطٌ منها، صَحَّ البَيْعُ) البَادِى ههُنا مَنْ يَدْخُلُ البَلَدَ مِن غيرِ أهْلِها، سواءٌ كان بَدَوِيًّا، أو مِن قَرْيَةٍ، أو مِن بَلْدَةٍ أُخْرَى.

11,660

ولا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الحاضِرُ للبادِى، لقَوْلِ ابنِ عباسٍ: نَهَى النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ،

11,661

وأَنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبَادٍ. قال: فَقُلْتُ لابنِ عباسٍ: ما قَوْلُه: «حاضِرٌ لِبادٍ؟» قال: لا يكونُ له سِمْسَارًا. مُتَّفَقٌ عليه . وعن جابِرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لا يَبيعُ حَاضِرٌ لبادٍ، دَعُوا النّاسَ يَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ». رَواهُ مُسْلِمٌ . والمَعْنَى في ذلك أنّه مَتَى تَرَكَ البَدَوِىَّ يَبِيعُ سِلْعَتَه، اشْتَراهَا النَّاسُ بِرُخْصٍ، ويُوَسِّعُ عليهم السِّعْرَ،

11,662

وإذا تَوَلَّى الحاضِرُ بَيْعَها، وامْتَنَعَ مِن بَيْعِها إلَّا بسِعْرِ البَلَدِ، ضاقَ على أَهْلِ البَلَدِ. وقد أشارَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في تَعْلِيلِه إلى هذا. وممَّنْ كَرِهَ بَيْعَ الحاضِرِ للبادِى؛ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وابنُ عمرَ، وأبو هُرَيْرَةَ، وأنَسٌ، وعمرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ، ومالِكٌ، واللَّيْثُ، والشّافِعِىُّ. ونَقَلَ أبو إسحاقَ ابنُ شَاقْلَا، أنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِىٍّ المصرِىَّ سَألَ أَحْمَدَ عن بَيْعِ حاضِرٍ لبادٍ، فقال: لا بَأْسَ به. قال له: فالخَبَرُ الذى جَاءَ بالنَّهْىِ؟

قال: كان ذلك مَرَّةً. فظاهِرُ هذا أنَّ النَّهْىَ اخْتَصَّ بأَوَّلِ الإِسْلَامِ؛ لِما كان عليهم مِن الضِّيقِ في ذلك. وهذا قولُ مُجاهِدٍ، وأبى حَنِيفَةَ، وأصحابِه.

11,663

والمَذْهَبُ الأَوَّلُ، لعُمُومِ النَّهْى، وما ثَبَت في حَقِّهِم ثَبَتَ في حَقِّنَا، ما لمِ يَقُمْ على اخْتِصاصِهِم به دَلِيلٌ . وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنّه يَحْرُمُ بثَلَاثَةِ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، أَنْ يكونَ الحاضِرُ قَصَدَ البادِىَ لِيَتَوَلَّى البَيْعَ له،

11,664

فإنْ كان هو القاصِدَ للحاضِرِ، جازَ؛ لأَنَّ التَّضْيِيقَ حَصَلَ منه لا مِن الحاضِرِ. الثَّانِى، أَنْ يكونَ البادِى جاهِلًا بالسِّعْرِ. قال أحمدُ في رِوايَةِ أبى طَالِبٍ: إذا كان البادِى عارِفًا بالسِّعْرِ لم يحرُمْ؛ لأَنَّ التَّوْسِعَةَ لا تَحْصُلُ بِتَرْكِه يَبِيعُها؛ لأنَّه لا يَبِيعُها إلَّا بسِعْرِها ظاهِرًا. الثالثُ، أَنْ يكونَ قد جَلَبَ السِّلْعَةَ للبَيْعِ.

11,665

فأمّا إنْ جَلَبَهَا لِيَأْكُلَها، أو يُخَزِّنَها، فليس في بَيْعِ الحاضِرِ له تَضْيِيقٌ، بل تَوْسِعَةٌ. وذَكَرَ القاضِى شَرْطَيْنِ آخرَيْنِ؛ أحَدُهما، أَنْ يكونَ مُرِيدًا لبَيْعِها بسِعْرِ يَوْمِها.

11,666

فأمّا إن كانَ أَحْضَرَها وفى نَفْسِه أَنْ لا يَبِيعَها رَخِيصَةً، فليس في بَيْعِه تَضْيِيقٌ. الثَّانِى، أَنْ يكونَ بالنّاسِ حاجَةٌ إليها وضَرَرٌ في تَأْخِيرِ بَيْعِها، كالأَقْواتِ ونحوِها.

11,667

وقال أصحابُ الشّافِعِىِّ: إنَّما يَحْرُمُ بشُرُوطٍ أرْبَعَةٍ. وهى ما ذَكَرْنَا، إلَّا حاجَةَ الناسِ إليها. فمَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ منها، لم يَحْرُمِ البَيْعُ.

11,668

وإِنِ اجْتَمَعَتْ هذه الشُّرُوطُ، فالبَيْعُ حَرَامٌ. وظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّه باطِلٌ. نصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ إسماعيلَ بنَ سَعِيدٍ. [وذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وعن أحمدَ] رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّ البَيعَ صَحِيحٌ. وهو مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّ النَّهْىَ لمَعْنًى في غيرِ المَنْهِىِّ عنه، فلم يبْطُلْ، كتَلَقِّى الرُّكْبانِ. ولَنا، أنَّه مَنْهِىٌّ عنه، والنَّهْىُ يَقْتَضِى الفسادَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

١٥٨٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ فَعَلَ) مَا نُهِيَ عَنْهُ (فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ) الثَّانِي؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَفِي " الْبُلْغَةِ " رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِمَا رَوَى سَمُرَةُ مَرْفُوعًا قَالَ: «أَيَّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَهُوَ عَامٌ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَبَعْدَهُ، وَالْآخَرُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِ الْبَيْعِ أَشْبَهَ بَيْعَ النَّجْشِ،

9,413

وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَذَلَ لِمُشْتَرٍ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَوَجْهَانِ،

9,414

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالسِّلْعَةِ وَأَخْذِ الزِّيَادَةِ أَوْ عِوَضِهَا.

9,415

فَائِدَةٌ: يَحْرُمُ سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ الرِّضَى صَرِيحًا،

9,416

وَقِيلَ: أَوْ ظَاهِرًا، وَقِيلَ: أَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ،

9,417

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " السَّوْمُ كَالْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ،

9,418

وَكَذَا سَوْمُ إِجَارَةٍ، ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " وَغَيْرِهِ،

9,419

وَأَمَّا اسْتِئْجَارُهُ عَلَى إِجَارَةِ أَخِيهِ فَكَذَلِكَ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

[بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي] (وَفِي بَيْعِ الْحَاضِرِ) وَهُوَ الْمُقِيمُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى (لِلْبَادِي) وَهُوَ الْمُقِيمُ فِي الْبَادِيَةِ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ يَدْخُلُ الْبَلَدَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، سَوَاءٌ كَانَ بَدَوِيًّا أَوْ قَرَوِيًّا قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " (رِوَايَتَانِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْبُلْغَةِ " لَا رَيْبَ أَنَّهُ بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:«نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْقَادِمَ يَبِيعُ سِلْعَتَهُ اشْتَرَاهَا النَّاسُ مِنْهُ بِرُخْصٍ،

9,420

فَإِذَا تَوَلَّى الْحَاضِرُ بَيْعَهَا فَلَا يَبِيعُهَا إِلَّا بِغَلَاءٍ. فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ عَلَى أَهْلِ الْمُدُنِ (إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ) لِأَنَّ النَّهْيَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فَوَجَبَ زَوَالُهُ، أَوْ لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنَى في غير الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْطُلْ بِهِ (وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِعُمُومِ النَّهْيِ، وَلِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ ثَبَتَ فِي حَقِّنَا مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِمْ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى زَوَالِ النَّهْيِ، أَوْ بَقَائِهِ، وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُمَا مُسْتَمِرَّانِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبَقَاءِ (أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي) لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَقْدُمْ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ بَادِيًا (لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ) لِأَنَّهُ إِذَا حَضَرَ لِخَزْنِهَا فَقَصَدَهُ الْحَاضِرُ وَحَضَّهُ عَلَى بَيْعِهَا كَانَ ذَلِكَ تَوْسِعَةً لَا تَضْيِيقًا (بِسِعْرِ يَوْمِهَا) لِأَنَّهُ إِذَا قَصَدَ بَيْعَهَا بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جِهَتِهِ لَا مِنْ جِهَةِ الْحَاضِرِ زَادَ بَعْضُهُمْ؛

أَيْ: يَقْصِدُ بَيْعَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا حَالًا لَا نَسِيئَةً (جَاهِلًا بِسِعْرِهَا) لِأَنَّهُ إِذَا عَرَفَهُ لَمْ يَزِدْهُ الْحَاضِرُ عَلَى مَا عِنْدَهُ (وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ) لِأَنَّهُ إِذَا قَصَدَهُ الْبَادِي لَمْ يَكُنْ لِلْحَاضِرِ أَثَرٌ فِي عَدَمِ التَّوْسِعَةِ (وَيَكُونُ بِالنَّاسِ) وَفِي ابْنِ الْمُنَجَّا بِالْمُسْلِمِينَ (حَاجَةٌ إِلَيْهَا) لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ هَذَا الشَّرْطَ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُحْتَاجِينَ لَمْ يُوجَدِ الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى الشَّرْعُ لِأَجْلِهِ،

9,421

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَلَوْ رَضُوا بِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْفُرُوعِ " فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَأَبْطَلَهُ الْخِرَقِيُّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ الْحَاضِرُ قَصَدَ الْبَادِي وَقَدْ جَلَبَ السِّلْعَةَ لِلْبَيْعِ فَيُعَرِّفُهُ السِّعْرَ، وَزَادَ الْقَاضِي الشَّرْطَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَتَبِعَهُ جُلُّ الْأَصْحَابِ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى رِوَايَةً بِالْبُطْلَانِ،

9,422

وَإِنْ عَرَفَ الْبَادِي السِّعْرَ وَعَنْهُ أَوْ جَهِلَهُ الْحَاضِرُ،

9,423

وَعَنْهُ: إِنْ قَصَدَهُ الْحَاضِرُ، أَوْ وَجَّهَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَّةً، جَزَمَ بِهَا الْخَلَّالُ.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ فعَل فهل يصِحُّ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان فى «الفُروعِ» وغيرِه. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»؛ أحدُهما، لا يصِحُّ، أعْنِى البَيْعَ الثَّانِىَ، وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: البَيْعُ باطِلٌ فى ظاهِرِ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: لم يصِحَّ على الأصحِّ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: أشْهَرُها البُطْلانُ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه فى . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . .

«الشَّرْحِ»، و «الكافِى». والوَجْهُ الثَّانى، يصِحُّ. اخْتارَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ.

16,949

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يحْرُمُ الشِّراءُ على شِراءِ أخِيه،

16,950

فإنْ فعَل، كان للمُشْتَرِى الأوَّلِ مُطالَبَةُ البائعِ بالسِّلْعَةِ، وأخْذُ الزِّيادَةِ، أو عِوَضِها.

فائدتان، إحْداهما، سَوْمُه على سَوْمِ أخِيه مُحَرَّمٌ مع الرِّضَى صَرِيحًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

16,951

وقيل: يُكْرَهُ. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». فعلى المذهبِ، يصِحُّ البَيْعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

16,952

وقيل: لا يصِحُّ. وهو ظاهِرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وظاهِرُ «الرِّعايَةِ الصُّغرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، أنَّ فى صِحَّةِ البَيْعِ رِوايتَين،

16,953

وإنْ حصَل الرِّضَى ظاهِرًا، لم يَحْرُمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السَّوْمُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضى وغيرُه. وجزَم به فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

16,954

وقيل: يَحْرُمُ كرضَاه صَرِيحًا. قال المُصَنِّفُ: لو قيل بالتَّحْريمِ هنا، لكان وَجْهًا حسَنًا. وصحَّحه النَّاظِمُ. فعلَيه، لو تَساوَى الأمْران، لم يَحْرُمْ. على الصَّحيحِ. جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

16,955

وقيل: يَحْرُمُ أيضًا. وأمَّا إذا ظهَر منه ما يَدُلُّ على عدَمِ وَفِى بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِى رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، يَصِحُّ. وَالأُخْرَى، لَا يَصِحُّ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛ أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِى لِبَيْعِ الرِّضَى، فإنَّه لا يَحْرُمُ، قوْلًا واحِدًا. وقسَّمَ فى «عُيونِ المَسائلِ» السَّوْمَ على سَوْمِ أخِيه، كالخِطْبَةِ على خِطْبَةِ أخِيه، على ما يأْتِى، إنْ شاءَ اللَّهُ. الثَّانيةُ، سَوْمُ الإِجارَةِ كالبَيْعِ. ذكَرَه فى «الانْتِصارِ». ذكَرَه عنه فى «الفُروعِ»، فى آخِرِ التَصَرُّفِ فى المَبِيعِ.

16,956

قلتُ: وكذا اسْتِئْجارُه على إجارَةِ أخِيه، حيثُ قُلْنا بخِيارِ المَجْلِسِ فيها.

16,957

قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ فى «شَرْحِ المُحَرَّرِ»: قلتُ: واسْتِئْجارُه على اسْتِئْجارِ أخِيه، واقْتِراضُه على اقْتِراضِ أخِيه، واتِّهابُه على اتِّهابِ أخِيه، مِثْلُ شِرائِه على شِراءِ أخِيه، أو شِراؤُه على اتِّهابِه، أو شِراؤُه على إصْداقِه، ونحوِ ذلك، بحيثُ تخْتَلِفُ جِهَةُ المِلْكِ. وفى بَيْعِ الحاضِرِ للبادِى رِوايتَان. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، سِلْعَتِهِ، بسِعْرِ يَوْمِهَا، جَاهِلًا بِسِعْرِهَا، وَيَقْصِدَهُ الْحَاضِرُ، وَيَكُونَ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إلَيْهَا.

16,958

فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْهَا، صَحَّ الْبَيْعُ.

و «المُذْهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ إحْداهما، يَحْرُمُ،

16,959

ولا يصِحُّ بشُروطِه. وهو المذهبُ. قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»: حَرُمَ، وفسَد العَقْدُ، رَضُوا بذلك أم لا، فى ظاهِرِ المذهبِ. قال النَّاظِمُ: وهو الأظْهَرُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، و «الخِرَقِىِّ»، وهو منها. وقدَّمه فى «الحاوِيَيْن»، و «الكافِى». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُكْرَهُ،

16,960

ويصِحُّ. قدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن».

16,961

وعنه، يَحْرُمُ، ويصِحُّ. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: وجعَل ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» الصِّحَّةَ على القَوْلِ بزَوالِ النَّهْى، والبُطْلانَ على القَوْلِ ببَقائِه. قال: وليس بشئٍ، وإنَّما الرِّوايَتان على القَوْلِ ببَقاءِ النَّهْى. انتهى.

16,962

قلتُ: ما قالَه ابنُ مُنَجَّى قالَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ. والرِّوايَةُ الوارِدَةُ عن أحمدَ تدُلُّ على ذلك، وبها اسْتَدَلَّا. قال الشَّارِحُ، بعدَ أَنْ قدَّم المذهبَ والنُّهْىَ عنه: ونقَل ابنُ شَاقْلَا، أنَّ الحَسَنَ بنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

علىٍّ المِصْرِىَّ سأل أحمدَ، عن بَيْعِ حاضِرٍ لبادٍ؟ فقال: لا بَأْسَ به. فقال له: الخَبَرُ الذى جاءَ بالنَّهْىِ؟ قال: كان ذلك مَرَّةً. قال: فظاهِرُ هذا أنَّ النَّهْىَ اخْتَصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بأَوَّلِ الإِسْلامِ، لما كان عليهم مِنَ الضِّيقِ فى ذلك. انتهى. فعلى المذهب، يُشْتَرَطُ لعدَمِ الصِّحَّةِ خَمْسُ شُروطٍ، كما ذكَرَه المُصَنِّفُ، وهى أَنْ يَحْضُرَ البادِى لبَيْعِ سِلْعَتِه بسِعْرِ يَوْمِها، جاهِلًا بسِعْرِها، ويَقْصِدَه الحاضِرُ، ويكونَ بالمُسْلِمِين حاجَة إليها. فاجْتِماعُ هذه الشُّروطِ يُحَرمُ البَيعَ ويُبْطِلُه، على المَذهبِ كما تقدَّم،

16,963

فإنِ اخْتَلَّ منها شَرْطٌ، صحَّ البَيعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ولم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَذْكُرِ الإِمامُ أحمدُ فى الشُّروطِ، أَنْ يكونَ بالمُسْلِمِين حاجَةٌ إليها.

وقوله: ويقْصِدَه الحاضِرُ. هذا شَرْطٌ، لكِنْ يُشْتَرَطُ فيه أَنْ يكونَ عارِفًا بالسِّعْرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

16,964

وعنه، أَوْ لا يعْرِفه.

وقوله: جاهِلًا بسِعْرِها. يعْنِى البادِى. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

16,965

وعنه، لا يُشْتَرطُ جَهْلُه بالسِّعْرِ.

وقوله: أَنْ يَحْضُرَ البادِى لبَيعِ سِلْعَتِه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

16,966

وعنه، حُكْمُ ما إذا وُجِّه بها البادِى إلى الحاضِرِ ليَبِيعَها له، حُكْمُ حُضُورِ البادِى لبَيعِها. نقَلَه ابنُ هانِئٍ. ونقَل المَرُّوذِىُّ، أخافُ أَنْ يكونَ منه. جزَم بهما الخَلَّالُ. وهو ظاهِرُ كلامَ الخِرَقِىِّ لعدَمَ ذكْرِه له.

وقوله: بسِعْرِ يَوْمِها. زادَ بعضُهم فى هذاَ الشَّرْطِ، أَنْ يقْصِدَ البَيْعَ بسِعْرِ يَوْمِها حَالًّا لا نَسِيئةً. نقَلَه الزَّرْكَشِىُّ. ولم يذْكُرِ الخِرَقِىُّ بسِعْرِ يَوْمِها.

16,967

وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ، فَيَصِحُّ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وفي بيع الحاضر للبادي روايتان: إحداهما: يصح،

والأخرى لا يصح بخمسة شروط:

أن يحضر البادي لبيع سلعته، بسعر يومها، جاهلاً بسعرها، ويقصده الحاضر، ويكون بالمسلمين حاجة إليها.

5,871

فإن اختل شرط منها صح البيع.

5,872

وأما شراؤه له فيصح رواية واحدة).

5,873

أما كون بيع الحاضر للبادي يصح في روايةٍ؛ فلأن النهي عن ذلك كان في أول الإسلام لما عليهم من الضيق فوجب زواله عند زواله.

5,874

وأما كونه لا يصح بالشروط الخمسة المتقدم ذكرها في روايةٍ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يَبيع حَاضرٌ لِبَادٍ» متفق عليه.

ولأن ما ثبت في حق الصحابة ثبت في حقنا ما لم يقم على اختصاصهم به دليل. وإنما اشترطت الشروط الخمسة المتقدم ذكرها لأن النهي إنما كان لأجل التوسعة على أهل الحضر فيجب لحظ الشروط المذكورة لأن التوسعة لا تمتنع إلا معها:

5,875

أما حضوره لبيع سلعته؛ فلأنه إذا حضر ليخزنها فقصده الحاضر وأحضه على بيعها كان ذلك توسعة لا منعاً للتوسعة.

5,876

وأما بيعها بسعر يومها؛ فلأنه إذا قصد بيعها بسعر معلوم لا بسعر اليوم كان المنع من البيع من جهته لا من جهة الحاضر.

5,877

وأما جهله بالسعر؛ فلأنه إذا عرفه لم يزده الحاضر على ما عنده شيئاً.

5,878

وأما قصد الحاضر له؛ فلأنه إذا طلبه البادي لم يكن للحاضر أثر في عدم التوسعة.

5,879

وأما حاجة المسلمين؛ فلأنهم إذا لم يكونوا محتاجين لم يوجد المعنى الذي نهى الشرع لأجله.

5,880

وأما كون البيع يصح إذا اختل شرط من الشروط الخمسة؛ فلأن الموقوف على شرط يزول عند زواله.

5,881

وأما كونه يصح شراؤه له رواية واحدة؛ فلأن النهي المذكور قبل لا يتناول الشراء بلفظه ولا هو في معناه لأن النهي عن البيع للرفق بأهل الحضر ليتسع عليهم الرزق ويزول عنهم الضرر وليس ذلك موجوداً في الشراء لهم إذ لا يتضررون بعدم الغبن للبادي بل هو دفع للضرر عنه والخلق في نظر الشارع على السواء فكما شرع ما يدفع الضرر عن أهل الحضر. فكذلك يشرع ما يدفع الضرر عن البادي،

5,882

وإذا لم يكن مشروعاً فلا أقل من أن يكون جائزاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.