Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(في أحَدِهما، فله الرُّجُوعُ بأقَلِّ الأمْرَينِ مِمّا قَضَى، أو قَدْرِ الدَّينِ) وجملةُ ذلك، أنَّ الضّامِنَ متى أدَّى الدَّينَ بنيَّةِ الرُّجُوعِ، لم يَخْلُ مِن أرْبَعَةِ أقْسامٍ؛ أحدُها، أن يَضْمَنَ بإذْنِ المَضْمُونِ عنه ويُؤَدِّيَ بأمْرِه، فإنَّه يَرْجِعُ عليه، سواءٌ قال: اضْمَنْ عَنِّي. أو: أَدِّ عَنِّي. أو أَطْلَقَ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ.

14,426

وقال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ: إن قال: اضْمَنْ عَنِّي، وانْقُدْ عَنِّي. رَجَعَ عليه.

14,427

وإن قال: انْقُدْ هذا. لم يَرْجعْ، إلَّا أن يَكُونَ مُخالِطًا له، يَسْتَقْرِضُ منه ويُوْدِعُ عندَه؛ لأنَّ قَوْلَه اضْمَنْ عَنّى، وانْقُدْ عَنِّي. إقْرارٌ منه بالحَقِّ.

14,428

وإذا أطْلَقَ ذلك ، صار كأنه قال: هبْ لي هذا. أو تَطَوَّعَ عليه .

14,429

وإذا كان مُخالِطًا له، رَجَع اسْتِحْسانًا؛ لأنَّه قد يَأْمُرُ مُخالِطَهُ بالنَّقْدِ عنه. ولَنا، أنَّه ضَمِن ودَفع بأمْرِه، فأشْبَهَ ما لو كان مُخالِطًا له، أو قال: اضْمَنْ عَنِّي. وما ذَكَراه ليس بصَحِيحٍ؛ لأنَّه إذا أمَرَه بالضَّمانِ لا يَكُونُ إلَّا لِما هو عليه، وأمْرُه بالنَّقْدِ بعدَ ذلك يَنْصَرِفُ إلى ما ضَمِنَه، بدَلِيلِ المُخالِطِ له، فيَجِبُ عليه أداءُ ما أدَّى عنه، كما لو صَرَّحَ به. الثّانِي، ضَمِن بأمْرِه، وقَضَى بغيرِ أمْرِه، فله الرُّجُوعُ أيضًا.

وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ في أحَدِ الوُجُوهِ عنه. والوَجْهُ الثّانِي، لا يَرْجِعُ؛ لأنَّه دَفَع بغيرِ أمْرِه، أشْبَهَ ما لو تَبَرَّعَ. الوَجْهُ الثّالثُ، أنَّه إن تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ على المَضْمُونِ عنه، فدَفَعَ ما عليه، رَجَعَ، وإلَّا فلا؛ لأنَّه تَبَرَّع بالدَّفْعِ. ولَنا، أنَّه إذا أَذِنَ في الضَّمانِ، تَضَمَّنَ ذلك إذنه في الأدَاءِ؛ لأنَّ الضَّمانَ يُوجِبُ عليه الأداءَ، فرَجَعَ عليه، كما لو أذِنَ في الأداءِ صَرِيحًا. الثّالِثُ، ضَمِن بغيرِ أمْرِه، وقَضَى بأمْرِه، فله الرُّجُوعُ أيضًا.

وظاهِرُ مَذْهبِ الشافعيِّ أنَّه لا يَرْجِعُ؛ لأنَّ أمْرَه بالقَضاءِ انْصَرَفَ إلى ما وَجَب بضَمانِه. ولَنا، أنَّه أذَّى دَينَه بأمْرِه، فرَجَعَ عليه، كما لو لم يَكُنْ ضامِنًا، أو كما لو ضَمِن بأمْرِه. قَوْلُهم: إنَّ إذْنَه في القَضاءِ انْصَرَفَ إلى ما وَجَب بضَمانِه. قُلْنا: والواجِبُ بضَمانِه إنَّما هو أداءُ دَينِه، وليس هو شَيئًا آخَرَ، فمتى أدّاه عنه بإذْنِه، لَزِمَه إعْطاؤُه بَدَلَه. الرّابعُ، ضَمِن بغيرِ أمْرِه، وقَضَى بغيرِ أمْرِه، ففيه رِوايتانِ؛ إحْدَاهما، يرْجِعُ.

وهو قولُ مالِكٍ، وعُبَيدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ، وإسحاقَ. والثَّانِيَةُ، لا يَرْجِعُ بشيءٍ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ. بدَلِيلِ حَدِيثِ عَلِيٍّ وأبي قَتادَةَ ، فإنَّهما لو كانا يَسْتَحِقّانِ الرُّجُوعَ على المَيِّتِ، صار الدَّينُ لهما، فكانت ذِمَّةُ المَيِّتِ مَشْغُولَةً بدَينِهما، كاشْتِغالِها بدَينِ المَضْمُونِ عنه ، ولم يُصَلِّ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ولأنَّه تَبَرَّعَ بذلك، أشْبَهَ ما لو عَلَف دَوابَّه وأطْعَمَ عَبِيدَه بغيرِ أمْرِه. ووَجْهُ الأُولَى، أنَّه قَضاءٌ مُبْرِئٌ مِن دَينٍ واجِبٍ، فكان مِن ضَمانِ مَن هو عليه، كالحاكِمِ إذا قَضَى عنه عندَ امْتِناعِه.

14,430

فأمّا عَلِيٌّ وأبو قَتادَةَ، فإنَّهما تَبَرَّعا بالقَضاءِ والضَّمانِ، فإنَّهما قَضَيا دَينَه قَصْدًا لتَبْرِئةِ ذِمَّتِه؛ ليُصَلِّيَ عليه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مع عِلْمِهما أنَّه لم يَتْرُكْ وَفاءً ، والمُتَبَرِّعُ لا يَرْجِعُ بشيءٍ، وإنَّما الخِلافُ في المُحْتَسِبِ بالرُّجُوعِ. فصل: ويَرْجِعُ الضّامِنُ على المَضْمُونِ عنه بأقَلِّ الأمْرَين ممّا قَضَى أو قَدْرِ الدَّينِ؛ لأنَّه إن كان الأقَلُّ الدَّينَ، فالزّائِدُ لم يَكُنْ واجِبًا عليه ، فهو مُتَبَرِّعٌ به،

14,431

وإن كان المَقْضِيُّ أقَلَّ، فإنَّما يَرْجِعُ بما غَرِم، ولهذا لو أبْرَأه غَرِيمُه لم يَرْجِعْ بشيءٍ.

14,432

فإن دَفع عن الدَّينِ عَرضًا، رَجَع بأقَلِّ الأمْرَين مِن قِيمَتِه أو قَدْرِ الدَّينِ؛ لِما ذَكَرْنا.

فصل: ولو كان على رَجُلَين مائَةٌ، على كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُها، وكلُّ واحدٍ ضامِنٌ عن صاحِبِه ما عليه، فضَمِنَ آخَرُ عن أحَدِهما المائَةَ بأمْرِه وقَضاهَا، سَقَط الحَقُّ عن الجَميعِ، وله الرُّجُوعُ بها على الذي ضَمِن عنه، ولم يَكُنْ له أن يَرْجِعَ على الآخَرِ بشيءٍ، في إحدَى الرِّوايَتَينِ؛ لأنَّه لم يَضْمَنْ عنه، ولا أذِنَ له في القَضاءِ،

14,433

فإذا رَجَع على الذي ضَمِن، رَجَع على الآخرِ بنِصْفِها، إن كان ضَمِن عنه بإذْنِه؛ لأنَّه ضَمِنَها عنه بإذنِه، وقَضاها ضامِنُه. والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ، له الرُّجُوعُ على الآخَرِ بالمائَةِ؛ لأنَّها وَجَبَتْ له على مَن أدّاها عنه، فمَلَكَ الرُّجُوعَ بها [عليه، كالأصيلِ].

فصل: إذا ضَمِن عن رجل بأمْرِه، فطُولِبَ الضّامِنُ، فله مُطالبَةُ المَضْمُونِ عنه بتَخْلِيصِه؛ لأنَّه لَزِمَه الأداءُ عنه بأمْرِه، فكانت له المُطالبَةُ بتَبْرئَةِ ذِمَّتِه.

14,434

وإن لم يُطالبِ الضّامِنُ، لم يَمْلِكْ مُطالبَةَ المَضْمُونِ عنه؛ لأنَّه لمَّا لم يَكُنْ له الرُّجُوعُ بالدَّينِ قبلَ غَرامَتِه، لم تَكُنْ له المُطالبَةُ قبلَ طَلَبِه منه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّ له المُطالبَةَ؛ لأنَّه شَغل ذِمَّتَة بإذْنِه، فكانت له المُطالبَةُ بتَفْرِيغِها، كما لو اسْتَعارَ عَبْدًا فرَهَنَه ، كان لسَيِّدِه مُطالبَتُه بفَكاكِه وتَفْرِيغه مِن الرَّهْنِ. والأوَّلُ أوْلَى. ويُفارِقُ الضَّمانُ العاريَّةَ؛ لأنَّ السَّيِّدَ يَتَضَرَّرُ بتَعْويقِ مَنافِعِ عَبْدِه المُسْتَعارِ، فمَلَكَ المُطالبَةَ بما يُزِيلُ الضَّرَرَ عنه، والضّامِنُ لا يَبطُلُ بالضَّمانِ شيءٌ مِن مَنافِعِه.

14,435

فأمّا إن ضَمِن عنه بغيرِ أمْرِه ، لم يَمْلِكْ مُطالبَةَ المَضْمُونِ عنه قبلَ الأداءِ بحالٍ؛ لأنَّه لا حَقَّ له يُطالِبُ به، ولا شَغَل ذِمتَّة بأمْرِه، فأشْبَهَ الأجْنَبِيَّ.

14,436

وقيل: إنَّ هذا يَنْبَنِي على الرِّوايَتَينِ في رجُوعِه على المَضْمُونِ عنه بما أدَّى عنه،

14,437

فإن قُلْنا: لا يَرْجِعُ. فلا مُطالبَةَ له بحالٍ.

14,438

وإن قُلْنا: يَرْجِعُ. فحُكْمُه حُكْمُ مَن ضَمِن عنه بأمْرِه، على ما مَضَى تَفْصِيلُه.

14,439

فصل: فإن ضَمِن الضّامِنَ ضامِنٌ آخَرُ، فقَضَى أحَدُهما الدَّينَ، بَرِئَ الجَمِيعُ،

14,440

فإن قَضاه المَضْمُونُ عنه، لم يَرْجعْ على أحَدٍ.

14,441

وإن قَضاه الضّامِنُ الأوَّلُ، رَجَع على المَضْمُونِ عنه دُونَ الضّامِنِ الثّانِي.

14,442

وإن قَضاه الثّانِي، رَجَع على الأوَّلِ، ثم رَجَع الأوَّلُ على المَضْمُونِ عنه، إذا كان كلُّ واحدٍ منهما قد أذِنَ لصاحِبِه،

14,443

فإن لم يَكُنْ أذِنَ له، ففي الرُّجُوعِ رِوايَتان.

14,444

وإن أذِنَ الأوَّلُ للثّانِي ولم يَأْذَنِ المَضْمُونُ عنه، أو أذِنَ المَضْمُونُ عنه لضامِنِه، ولم يَأْذَنِ الضّامِنُ لضامِنِه، رَجَع المَأْذُونُ له على مَن أذِنَ له، ولم يَرْجِعِ الآخَرُ، على إحدى الرِّوايَتَينِ.

14,445

فإن أذِنَ المَضْمُونُ عنه للضّامِنِ الثّانِي في الضَّمان، ولم يَأْذَنْ له الضّامِنُ الأَوَّلُ، رَجَع على المَضْمُونِ عنه، ولم يَرْجِعْ على الضّامِنِ؛ لأنَّه إنَّما يَرْجِعُ على مَن أذِنَ له دُونَ غيرِه.

فصل: إذا كان له ألْفٌ على رَجُلَينِ؛ على كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُه، وكلُّ واحدٍ منهما ضامِنٌ عن صاحِبِه، فأبْرَأَ الغَرِيمُ أحَدَهما مِن الألْفِ، بَرِئَ منه، وبَرِئ صاحِبُه مِن ضَمانِه، وبَقِيَ عليه خَمسُمِائةٍ.

14,446

وإن قَضاه أحَدُهما خَمْسَمائَةٍ، أو أبْرَأه الغَرِيمُ منها، وعَيَّنَ القَضاءَ بلَفْظِه أو ببَيِّنةٍ عن الأصْلِ أو الضَّمانِ، انْصَرَفَ إليه.

14,447

وإن أطْلَقَ، احْتَمَلَ أنَّ له صَرْفَها إلى ما شاء منهما ، كمَن أخْرَجَ زَكَاةَ نِصابٍ وله نِصابان؛ غائِبٌ وحاضِرٌ، كان له صَرْفُها إلى ما شاء منهما. واحْتَمَلَ أن يَكُونَ نِصْفُها عن الأصْلِ، ونِصْفُها عن الضَّمانِ؛ لأنَّ إطْلاقَ القَضاءِ والإبْراءِ يَنْصَرِفُ إلى جُمْلَةِ ما فِي ذِمَّتِه، فيَكُونُ بينَهما. والمُعْتَبَرُ في القَضاء لَفْظُ القاضِي ونِيَّتُه،

14,448

وفي الإِبْراءِ لَفْظُ المُبْرِئ ونِيَّتُه،

14,449

ومتى اخْتَلَفُوا في ذلك، فالقَوْلُ قولُ مَن اعْتُبِرَ لَفْظُه ونِيَّتُه.

فصل: ولو ادَّعى ألفًا على حاضِرٍ وغائِبٍ،

14,450

وأنَّ كل واحدٍ منهما ضامِنٌ عن صاحِبِه، فاعْتَرفَ الحاضِرُ بذلك، فله أخْذُ الألْفِ منه،

14,451

فإن قَدِم الغائِبُ فاعْتَرَفَ، رَجَع عليه صاحِبُه بنِصْفِه،

14,452

وإن أنْكَرَ، فالقولُ قَوْلُه مع يَمِيِنه،

14,453

وإن كان الحاضِرُ أنْكَرَ، فالقولُ قَوْلُه مع يَمِيِنه،

14,454

فإن قامَتْ عليه بَيِّنَةٌ فاسْتَوْفَى الألْفَ منه، لم يَرْجِعْ على الغائِبِ بشيء؛ لأنَّه بإنْكارِه مُعْتَرِفٌ أنَّه لا حَقَّ له عليه، وإنَّما المُدَّعِي ظَلَمَه.

14,455

وإنِ اعْتَرَفَ الغائِبُ وعاد الحاضِرُ عن إنْكارِه، فله الاسْتِيفاءُ منه؛ لأنَّه يَدَّعِي عليه حَقًّا يَعْتَرِف له به، فجازَ له أخْذُه.

14,456

وإن لم يَقُمْ على الحاضِرِ بَيِّنَةٌ، حَلَف وبَرِئَ،

14,457

فإذا قَدِم الغائِبُ، فإن أنْكَرَ وحَلَف، بَرِئَ،

14,458

فإنِ اعْتَرَفَ، لَزِمَه دَفْعُ الألْفِ.

14,459

وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: لا يَلْزَمُه إلَّا خَمْسُ المائةِ الأصْلِيَّةُ دُونَ المَضْمُونَةِ؛ لأنَّها سَقَطَتْ عن المَضْمُونِ عنه بيَمِينه، فتَسْقُطُ عن ضامِنِه. ولَنا، أنَّه مُقِرٌّ بها وغريمُه يَدَّعِيها، واليَمِينُ إنَّما أسْقَطَتِ المُطالبَةَ عنه في الظّاهِرِ، ولم تُسْقِطْ عنه الحَقَّ الذي في ذِمَّتِه، بدَلِيلِ أنَّه لو قامَتْ عليه بَينة بعدَ يَمِينه، لَزِمَه، ولَزِم الضّامِنَ.

١٨٣٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَذِنَ فِي أَحَدِهِمَا) وَهِيَ صُورَتَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضْمَنَ بِأَمْرِهِ وَيَقْضِيَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ، لِأَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ تَضَمَّنَ ذَلِكَ الْقَضَاءَ، لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَذِنَ فِيهِ صَرِيحًا، وَالثَّانِيَةُ: عَكْسُهَا، وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَيُؤَدِّيَ بِأَمْرِهِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَدَّى دَيْنَهُ بِأَمْرِهِ فَرَجَعَ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ضَامِنًا،

10,777

وَعَنْهُ: لَا رُجُوعَ فِيهِمَا، اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَظْهَرُ فِيهَا كَذَبْحِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ بِلَا إِذْنِهِ فِي مَنْعِ الضَّمَانِ وَالرُّجُوعِ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ هُنَا إِبْرَاءٌ لِتَحْصِيلِهِ الْإِجْزَاءَ بِالذَّبْحِ وَحَيْثُ قِيلَ بِهِ (فَلَهُ الرُّجُوعُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا قَضَى، أَوْ قَدْرِ الدَّيْنِ) ، لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْأَقَلُّ الدَّيْنَ لِزَائِدٍ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ بِأَدَائِهِ،

10,778

وَإِنْ كَانَ الْمَقْضِيُّ أَقَلَّ إِنَّمَا يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَ وَلِهَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ غَرِيمُهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ،

10,779

فَإِنْ دَفَعَ عَنِ الدَّيْنِ عَرَضًا رَجَعَ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ قَدْرِ الدَّيْنِ.

10,780

فَرْعٌ: لَوْ تَغَيَّبَ مَضْمُونٌ عَنْهُ قَادِرٌ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَأَطْلَقَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَأُمْسِكَ الضَّامِنُ وَغَرِمَ شَيْئًا بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَأَنْفَقَهُ فِي حَبْسٍ، رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ.

10,781

تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَ عَلَى رَجُلَيْنِ مِائَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهَا وَهُمَا مُتَضَامِنَانِ، فَضَمِنَ آخَرُ عَنْ أَحَدِهِمَا الْمِائَةَ بِأَمْرِهِ وَقَضَاهَا سَقَطَ الْحَقُّ عَنِ الْجَمِيعِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهَا عَلَى الَّذِي ضَمِنَ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ عَنْهُ، وَلَا أُذِنَ لَهُ فِي الْقَضَاءِ،

10,782

فَإِذَا رَجَعَ عَلَى الَّذِي ضَمِنَ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِهَا إِنْ كَانَ ضَمِنَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ، لِأَنَّهُ ضَمِنَهَا عَنْهُ بِإِذْنِهِ وَقَضَاهَا ضَامِنُهُ، وَالثَّانِيَةُ: لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْآخَرِ بِالْمِائَةِ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ لَهُ عَلَى مَنْ أَدَّاهَا عَنْهُ فَمَلَكَ الرُّجُوعَ بِهَا عَلَيْهِ كَالْأَصِيلِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ".

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2400 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2400 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.