Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4622المقنعHanbalivol. 6, p. 258vol. 6, p. 258

وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا بِإِذْنِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فَيَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ فَمَتَى رَجَعَتْ فِي الْهِبَةِ عَادَ حَقُّهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) إذا سافَرَتِ المرأةُ في حاجَتِها بإذْنِ زَوْجِها؛ لتجارةٍ لها، أو زِيارةٍ، أو حَجِّ تَطَوُّعٍ، أو عُمْرَةٍ، لم يَبْقَ لها حَقٌّ في نفَقَةٍ ولا قَسْمٍ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ. هذا الَّذى ذكَرَه الخِرَقِىُّ، والقاضى.

27,891

وقال أبو الخَطَّابِ: فيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَسْقُطُ. وهو [أحدُ قوْلَى] الشافعىِّ؛ لأنَّها سافرتْ بإذْنِه، أشْبَهَ ما لو سافَرَتْ معه. ووَجْهُ الأوَّل، أنَّ القَسْمَ للأُنْسِ، والنَّفقَةَ للتَّمْكِين مِن الاسْتِمْتاعِ، وقد تعذَّرَ ذلك بسَبَب مِن جِهَتِها، فَسَقَط، كما لو تعَذَّرَ ذلك قبلَ دُخولِه بها. وفارَقَ ما إذا سافَرتْ معه؛ لأنَّه لم يتَعَذَّرْ ذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَسْقُطَ القَسْمُ، وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّه لو سافَرَ عنها لَسَقَط قَسْمُها، والتَّعَذُّرُ مِن جِهتِه،

27,892

فإذا تعَذَّرَ مِن جهتِها بسَفَرِها ، كان أَوْلَى، ويكونُ في النَّفَقةِ الوَجْهانِ.

٣٣٦٥ - مسألة: (وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْض ضَرَائِرِهَا بِاذْنِهِ، وَلَهُ فَيَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنّ) لأَنَّ الحقَّ لها وللزَّوْجِ،

27,893

فإذا رَضِيَتْ هى والزَّوْجُ، جازَ؛ لأَنَّ الحقَّ لا يخرجُ عنهما،

27,894

فإن أبَتِ المَوْهُوبَة قَبُولَ الهِبَةِ، لم يكُنْ في ذلك؛ لأَنَّ حقَّ الزَّوْجِ من في الاسْتِمْتاعِ [ثابتٌ في كلِّ وَقْتٍ، إنَّما منَعَتْه المُزاحمَةُ لحقِّ صاحِبَتِها،

27,895

فإذا زالَتِ المُزاحَمةُ بِهِبتِها، ثَبَت حقُّه في الاسْتِمْتاعِ] بها،

27,896

وإن كَرِهَتْ، كما لو كانت مُنْفَرِدَةً. وقد ثَبَتْ أنَّ سَوْدَةَ وهَبتْ يوْمَها لعائشةَ، فكان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقْسِمُ لعائشةَ يومَها ويومَ سودةَ. مُتَّفَقٌ عليه .

27,897

ويَجُوزُ ذلك في جميعِ الزَّمانِ وفى بعضِه،

27,898

فإنَّ سَوْدَةَ وهَبت يوْمَها في جميعِ زَمانِها. ورَوَى ابنُ ماجه ، عن عائِشَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَجَد على صَفِيَّةَ بنتِ حُيَىٍّ في شئٍ، فقالت صَفِيَّةُ لعائشةَ: هل لكِ أن تُرْضِى عنِّى رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولكِ يَوْمِى؟ فأخذتْ خِمارًا مَصْبُوغًا بزَعْفَرانٍ، فرَشَّتْهُ لِيَفُوحَ رِيحُه، ثم اخْتَمَرَتْ به، وقَعَدَتْ إلى جَنْبِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إلَيْكِ يا عائِشَةُ، إنَّهُ لَيْسَ يَوْمَكِ».

قالت: ذلك فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيه مَن يشاءُ. فأخْبَرَتْه بالأمْرِ، فرَضِىَ عنها. إذا ثَبَت هذا،

27,899

فإن وَهَبَتْ ليلتَها لجميعِ ضَرائِرِها، صارَ القَسْمُ بينَهُنَّ كما لو طلَّقَ الواهِبَةَ.

27,900

وإن وَهَبَتْها للزَّوْجِ، فله جَعْلُها لمن شاءَ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ على الباقِياتِ في ذلك، إن شاءَ جعَلَه للجميعِ،

27,901

وإن شاءَ خَصَّ بها واحدةً منهُنَّ،

27,902

وإن شاءَ جعلَ لبعْضِهِنَّ فيها أكثرَ مِن بعضٍ.

27,903

وإن وَهَبَتْها لواحدةٍ كفِعْلِ سَوْدَةَ، جازَ،

note

ثم إن كانت [تلك اللَّيْلَةُ] تَلِى ليلةَ المَوْهُوبةِ، وَالَى بينَهما،

27,904

وإن كانت لا تَلِيها، لم يَجُزْ له المُوالاةُ بينَهما إلَّا بِرضَا الباقياتِ، ويَجعلُها لها في الوقتِ الَّذى كان للواهِبَةِ؛ لأَنَّ المَوْهوبةَ قامَتْ مَقامَ الواهبةِ في لَيْلَتِها، فلم يَجُزْ تَغْييرُها عن مَوْضِعِها، كما لو كانت باقيةً للواهبةِ. ولأَنَّ في ذلك تأْخِيرًا لحقِّ غيرِها، وتَغْيِيرًا للَيْلَتِها بغيرِ رِضاها، فلم يَجُزْ.

27,905

وكذلك الحُكْمُ إذا وَهَبَتْها للزَّوْجِ، فآثَرَ بها امرأةً منهنَّ بعيْنِها. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يجوزُ المُوالاةُ [بين الليلتيْنِ؛ لعدَمِ الفائدةِ في التَّفْرِيقِ. والأَوَّلُ أصَحُّ، وقد ذكَرْنا فيه

27,906

فائدةً، فلا يجوزُ اطِّراحُها].

٣٣٦٦ - مسألة: (فمتى رَجَعَتْ في الهِبَةِ، عاد حَقُّها) ولها ذلك في المُسْتَقْبَلِ؛ لأنَّهَا هِبَةٌ لم تُقْبَضْ، وليس لها الرُّجُوعُ فيما مضى؛ لأنَّه بمنْزلةِ المَقْبُوضِ.

27,907

ولو رجَعتْ في بعضِ اللَّيلِ، كان على الزَّوْج من أن يَنْتَقِلَ إليها،

27,908

فإن لم يَعْلَمْ حتَّى أتَمَّ اللَّيلةَ، لم يَقْضِ لها شيئًا؛ لأَنَّ التَّفرِيطَ منها.

فصل: فإن بذَلَت ليْلَتَها بمالٍ، لم يَصِحَّ؛ لأَنَّ حَقَّها في كَوْنِ الزَّوْجِ عندَها، وليس ذلك بمالٍ، فلا يجوزُ مُقابَلَتُه بمالٍ،

27,909

فإذا أخَذَتْ عليه مالًا، لَزِمَها رَدُّه، وعليه أن يَقْضِىَ لها؛ لأنَّها تَرَكَتْه بشَرْطِ العِوَضِ، ولم يُسَلَّمْ لها،

27,910

فإن كان عِوَضُها غيرَ المالِ، مثلَ إرْضاءِ زَوْجِها عنها، أو غيرِه، جازَ؛ لأَنَّ عائشةَ أرْضَتْ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-[عن صَفِيَّةَ، وأخَذَتْ يوْمَها، وأخْبَرَتْ بذلك رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-]، فلم يُنْكِرْهُ. ٣٣٦٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا) كَسَفَرِهَا لِزِيَارَةٍ أَوْ حَجِّ تَطَوُّعٍ أَوْ عُمْرَةٍ (بِإِذْنِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَسْقُطَانِ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ لِلْأُنْسِ، وَالنَّفَقَةَ لِلتَّمْكِينِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا،

17,931

وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطَانِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّهَا سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ،

17,932

وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْقَسْمُ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَافَرَ عَنْهَا لَسَقَطَ قَسْمُهَا، وَالتَّعَذُّرُ مِنْ جِهَتِهِ،

17,933

فَإِذَا تَعَذَّرَ مِنْ جِهَتِهَا كَانَ أَوْلَى.

[لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا] (وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ) بِلَا مَالٍ (لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا) ؛ لِفِعْلِ سَوْدَةَ بِأَنَّهَا وَهَبَتْ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا، «فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (بِإِذْنِهِ) ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ عَلَى الْوَاهِبَةِ ثَابِتٌ، فَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى غَيْرِهَا إِلَّا بِرِضَاهُ،

17,934

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ أَبَتِ الْمَوْهُوبُ لَهَا أَيْ: لَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا، وَلَيْسَ لَنَا هِبَةٌ يَقْبَلُ فِيهَا غَيْرُ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَعَ تَأَهُّلِهِ لِلْقَبُولِ إِلَّا هَذِهِ،

note

ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ لَا تَلِي لَيْلَةَ الْمَوْهُوبَةِ لَمْ تَجُزِ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَةَ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْوَاهِبَةِ، فَلَمْ يَجُزْ تَغْيِيرُهَا عَنْ مَوْضِعِهَا، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَإِذْنُ سَيِّدِ أَمَةٍ؛ لِأَنَّ وَلَدَهَا لَهُ (وَلَهُ) أَيْ: لِلزَّوْجِ (الرُّجُوعُ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا، فَلِمَنْ نَقَلَتْهُ إِلَيْهِ انْتَقَلَ (فَيَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ) ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مُقَامَ الْوَاهِبَةِ، فَالْخِيرَةُ لَهُ كَهِيَ،

17,935

وَفِي " التَّرْغِيبِ " لَوْ قَالَتْ: خُصَّ بِهَا مَنْ شِئْتَ، الْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْغَيْظَ

17,936

بِخِلَافِ تَخْصِيصِهَا وَاحِدَةً (فَمَتَى رَجَعَتْ فِي الْهِبَةِ عَادَ حَقُّهَا) ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَوْدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لَا فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّهُ قَدِ اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ، فَعَلَى هَذَا إِذَا رَجَعَتْ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَتِهَا لَزِمَ الزَّوْجُ الِانْتِقَالُ إِلَيْهَا،

17,937

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَتَمَّ اللَّيْلَةَ لَمْ يَقْضِ لَهَا شَيْئًا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيطَ مِنْهَا.

17,938

فَرْعٌ: إِذَا بَذَلَتْ لَيْلَتَهَا بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا وَلَا مَنْفَعَةً يُسْتَحَقُّ بِهَا الْمَالُ،

17,939

فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ غَيْرَ الْمَالِ كَإِرْضَاءِ زَوْجِهَا عَنْهَا أَوْ غَيْرِهِ - جَازَ وَلَهَا بَذْلُ قَسْمٍ وَنَفَقَةٍ وَغَيْرِهِمَا، لِيُمْسِكَهَا، وَالرُّجُوعُ لِيُجَدِّدَ الْحَقَّ،

17,940

وَفِي " الْهَدْيِ " يَلْزَمُ وَلَا مُطَالَبَةَ، لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ كَمَا يَلْزَمُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سافَرَتْ لحاجَتِها بإذْنِه، فعلى وَجْهَيْن. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، سقُوطُ حقِّها مِنَ القَسْمِ والنَّفقَةِ. وهو المذهبُ. صححه فى «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِىِّ»، و «الخِرَقِىِّ»، فى بعضِ النُّسَخِ. واخْتارَه القاضى، والمُصَنِّفُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».

والوجْهُ الثَّانِى، لا يسْقُطان. وجزَم به وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْض ضَرَائِرِهَا بِإِذْنِهِ، وَلَهُ فَيَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ، فى «الوَجيزِ»، ذكرَه فى مَكانَيْن منه .

31,810

وقيل: يسْقُطُ القَسْمُ وحدَه. وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وأَطْلَقهُنَّ الزَّرْكَشِىُّ، وفى «تَجْريدِ العِنايَةِ». ويأْتِى فى كتابِ النَّفَقاتِ فى كلامِ المُصَنِّفِ، هل تجِبُ لها النَّفقَةُ إذا سافَرَتْ لحاجَتِها بإذْنِه، أمْ لا؟ وللمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّها مِنَ القَسْمِ لبعضِ ضَرائِرِها بإذْنِه وله فيَجْعَلُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لمَن شاءَ مِنْهُنَّ.

هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم. وذكَر جماعة، يُشْتَرَطُ [فى الأَمَةِ] إذْنُ السَّيِّدِ؛ لأَنَّ ولَدَها له. قال القاضى: هذا قِياسُ المذهب، كالعَزْلِ.

31,811

وقال فى «التَّرْغيبِ»: لو قالتِ المرْأَةُ: خُصَّ بها مَن شِئْتَ. الأَشْبَهُ أنَّه لا يَمْلِكُه؛ لأنَّه لا يُورِثُ الغَيْظَ،

31,812

بخِلافِ تخْصيصِها واحدةً. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان ، [إحْداهما، لا تصِحُّ هِبَةُ ذلك بمالٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قطَع به فى «الكافِى»، و «الفُروعِ»، وغيرُهما مِنَ الأصحابِ.

31,813

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: قِياسُ المذهبِ جَوازُ أخْذِ العِوَضِ عن سائرِ حقُوقِها، مِنَ القَسْمِ وغيرِه. ووَقَع فى كلامِ القاضى ما يقْتَضِى جَوازَه. الثانية] ، لا يجوزُ نَقْلُ ليْلَةِ الواهِبَةِ لتَلِىَ ليْلَةَ الموْهُوبَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه.

31,814

وقيل: له ذلك. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الزُّبْدَةِ».

31,815

[وقيل: إنْ وَهَبَتْه له جازَ، ولهنَّ لم يَجُزْ. والمُرادُ فيهما، إلَّا بإذْنِهما معها، أو بإذْنِ مَن عليها فيه تَطْويلٌ فى الزَّمَنِ، دُونَ غيرِها. وهو أظْهَرُ]. وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ فَمَتَى رَجَعَتْ فى الْهِبَةِ، عَادَ حَقُّهَا.

الذّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ». فعلى الوَجْهِ الثَّانى، لو وَهَبَتْ رابِعَةٌ ليْلَتَها لثانيةٍ، فقيل: يَطَأُ ثانِيَةً، ثم أُولَى ثم ثانيةً، ثم ثالِثَةً.

31,816

وقيل: له وَطْءُ الأُولَى أوَّلًا، ثم يُوالِى الثَّانيةَ ليْلَتَها وليْلَةَ الرَّابعَةِ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».

31,817

تنبيه: ظاهِرُ قولِه: فمتى رَجَعَتْ فى الهِبَةِ، عادَ حَقُّها.

31,818

ولو كان رُجوعُها فى بعضِ ليْلَتِها. وهو صحيحٌ، لكِن لا يقْضِيها إنْ عَلِمَ بعدَ

31,819

تَتِمَّةِ اللَّيْلَةِ. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

31,820

قلتُ: ويتَخَرَّجُ أنَّه يقْضِيها. وله نَظائِرُ.

فوائد؛ الأُولَى، يجوزُ للمَرْأَةِ بذْلُ قَسْمِها ونفَقَتِها وغيرِهما ليُمْسِكَها، ولها الرُّجوعُ؛ لأنّ حقَّها يتَجَدَّدُ شيئًا فشيئًا.

31,821

وقال فى «الهَدْى»: يلْزَمُ ذلك ولا مُطالَبَةَ؛ لأنَّها مُعاوَضَة، كما لو صالَح عليه مِنَ الحُقوقِ والأمْوالِ،

note

ولِما فيه مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العَداوَةِ، ومِن علامَةِ المُنافِقِ، إذا وعَد أخْلَفَ،

31,822

وإذا عاهَدَ غدَر. انتهى. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. الثَّانيةُ، لو قسَم لاثْنَتَيْن مِن ثَلاثٍ، ثم تَرتَّبَ له رابعة؛

31,823

إمَّا بعَوْدٍ فى هِبَةٍ، أو رُجوعٍ عن نُشوزٍ، أو بنِكاحٍ، [أو رَجْعَةٍ، أو بُلوغِ زَمَنِ وَطْءٍ، أو زَوالِ حَيْضٍ أو نِفاسٍ، أو اسْتِحاضَةٍ، أو مانعٍ مِن وَطْءٍ حِسًّا، أو شَرْعًا، أو عُرْفًا، أو عادةً]، وَفَّاها حقَّ العَقْدِ، ثم جعَل رُبْعَ الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ للرَّابعَةِ مِنْهُنَّ، وثَلَاثَةَ أرْباعِه للثَّالثةِ حتَّى يكْمُلَ حقُّها، ثم يسْتَأْنِفُ التَّسْوِيَةَ. الثَّالثةُ، لو باتَ ليْلَةً عندَ إحْدَى امْرَأتَيْه، ثم نَكَح ثالِثةً، وَفَّاها حقَّ العَقْدِ، ثم لَيْلَةً للمَظْلومَةِ، ثم نِصْفَ ليْلَةٍ للثَّالثةِ، ثم يَبْتَدئُ.

هذا المذهبُ. اخْتارَه القاضى. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

31,824

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إذا قضَى حَقَّ الجديدةِ، بدَأَ بالثَّانيةِ، فَوفَّاها ليْلَتَها، ثم يبِيتُ عندَ الجديدةِ نِصْفَ ليْلَةٍ، ثم يَبْتَدئُ القَسْمَ. وذكَر القاضى، أنَّه إذا وفَّى الثَّانيةَ نِصْفَها مِن حقِّها ونِصْفَها مِن حقِّ الأُخْرَى، فيَثْبُت للجديدةِ فى مُقابلَةِ ذلك نِصْفُ ليْلَةٍ بإزاءِ مما حصَل لكُلِّ واحدةٍ مِن ضَرَّتَيْها. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وعلى هذا القَوْلِ يحْتاجُ أَنْ ينْفَرِدَ بنَفْسِه فى نِصْفِ ليْلَةٍ. وفيه حرَجٌ. قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أَنْ قدَّم قَوْلَ القاضى: واختارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ وَلَا قَسْمَ عَلَيْهِ فى مِلْكِ يَمِينِهِ، وَلَهُ الِاستِمْتَاعُ بِهِنَّ كَيْفَ شَاءَ، وَتُسْتَحَبُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ، وَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْضُلَهُنَّ إِنْ لَمْ يُرِدْ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، لا يبيتُ نِصْفَها، بل لَيْلةً كامِلَةً، لأنَّه حرَجٌ.

31,825

وقال فى «التَّرْغيبِ»: لو أبانَ المَظْلُومَةَ، ثم نكَحَها وقد نكَح جَديداتٍ، تعَذَّرَ القَضاءُ. الرَّابعةُ، قولُه: ولا قَسْمَ عليه فى مِلْكِ يَمِينِه، وله الاسْتِمْتاعُ بهِنَّ كيف شاءَ،

31,826

ويُسْتَحَبُّ التَّسْويَةُ بَيْنَهُنَّ. وهذا بلا نِزاعٍ. لكِنْ قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ» وغيرُه: يُساوِى فى حِرْمانِهنَّ. الِاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وللمرأة أن تهب حقها من القَسْم لبعض ضرائرها بإذنه وله فيجعله لمن شاء منهن. فمتى رجعت في الهبة عاد حقها) .

12,720

أما كون المرأة لها أن تهب حقها لبعض ضرائرها بإذن الزوج؛ فـ «لأن سَوْدة وهبت يومها لعائشة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة».

وعن عائشة:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على صفية في شيء. فقالت صفية لعائشة: هل لك أن تُرضي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك يومي؟ قالت: فقعدت إلى جنب رسول الله. قال: إليك يا عائشة! إنه ليس يومك. قلت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وأخبرته بالأمر. فرضي عنها» رواه ابن ماجة.

واشترط المصنف رحمه الله تعالى في الهبة المذكورة إذن الزوج؛ لأن حقه على الواهبة فلا ينتقل إلى غيرها إلا برضاه.

12,721

وأما كونها لها أن تهب ذلك للزوج؛ فلأن الحق لها فلمن نقلته انتقل إليه.

12,722

وأما كون الزوج له الخيرة في جعله لمن شاء؛ فلأنه قام مقام الواهبة. فكما كان لها الخيرة في جعله فيمن تشاء. فكذلك القائم مقامها.

12,723

وأما كون حق الواهبة يعود إذا رجعت في الهبة؛ فلأنها هبة لم تقبض. والمراد بالعود المذكور: العود في المستقبل؛

12,724

لأن ذلك الذي لم يقبض: أما الماضي فليس لها الرجوع فيه؛ لأنها هبة اتصل بها القبض.

فعلى هذا إذا رجعت في أثناء ليلتها لزم الزوج الانتقال.

12,725

وإن لم يعلم حتى أتم الليلة لم يقض لها شيئاً؛ لأن التفريط منها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.