Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7160المقنعHanbalivol. 8, p. 297vol. 8, p. 297

وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ، ثَبَتَ أَلْفٌ وَيَحْلِفُ عَلَى الْآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ إِنْ أَحَبَّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَهِدَ شاهِدٌ أنَّه أقَرَّ له بأَلْفَيْنِ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه أقَرَّ له بألْفٍ، ثَبَتَ الألْفُ، ويَحْلِفُ على الآخَرِ مع شاهِدِه، إن أحَبَّ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا شهِدَ أحدُ الشّاهِدَيْن بشئٍ، وشهِدَ الآخَرُ ببَعْضِه، صحَّتِ الشَّهادةُ، وثَبَتَ ما اتَّفَقا عليه، وحُكِمَ به. وهذا قولُ شُرَيْحٍ، ومالِكٍ، والشافعىِّ، وابنِ أبي ليلَى، وأبي يوسفَ، ومحمدٍ، وإسْحاقَ، وأبي عُبَيْدٍ. وحُكِىَ عن الشَّعْبِىِّ، أنَّه شهِدَ عندَه رجُلان؛ شهِدَ أحدُهما أنَّه طلَّقَها تَطْلِيقَةً، وشهِدَ آخَرُ أنَّه طلَّقَها تَطليقَتَيْن، فقال: قد اخْتَلَفْتُما، قُوما.

وحُكِىَ عن أبي حنيفةَ، أنَّه إذا شَهِدَ شاهِدٌ أنَّه أقَرَّ بألْفٍ، وشهِدَ آخَرُ أنَّه أقَرَّ بألْفَيْن، لم تَكْمُلِ الشَّهادةُ؛ لأنَّ الإقْرارَ بالألْفِ غيرُ الإِقْرارِ بألْفَيْن ، ولم يَشْهَدْ بكلِّ إقْرارٍ إلَّا واحدٌ. ولنا، أنَّ الشَّهادَةَ قد كَمَلَتْ فيما اتَّفَقا عليه، فحُكِمَ به، كما لو لم يَزِدْ أحدُهما على صاحِبِه. وما ذكَرَه مِن أنَّ كلَّ إقْرارٍ إنَّما شهِدَ به واحدٌ، يبْطُلُ بما إذا شهِدَ أحدُهما أنَّه أقَرَّ بألْفٍ غُدْوةً، وشَهدَ الآخَرُ أنَّه أقَرَّ بألْفٍ عَشِيًّا،

38,944

فإنَّ الشَّهادةَ تَكْمُلُ، مع أنَّ كُلَّ إقْرارٍ إنَّما شهِدَ به واحدٌ.

38,945

فأمَّا ما انْفَرَد به أحدُهما،

38,946

فإن للمُدَّعِى أنْ يَحْلِفَ معه، ويَسْتَحِقُّ. هذا قولُ مَن يَرَى الحُكْمَ بشاهِدٍ ويَمِينٍ. وهذا فيما إذا أطْلَقا الشَّهادةَ، أو لم تَخْتَلِفِ الأسْبابُ والصِّفاتُ.

فصل: إذا شهِدَ له شاهِدان بألْفٍ، وشاهِدان بخَمْسِمائةٍ، ولم تخْتَلِفِ الأسْبابُ والصِّفاتُ، دخَلَتِ الخَمْسُمائَة في الألْفِ، ووَجَبَ له الألْفُ بِالشَّهادَتَيْن .

38,947

وإنِ اخْتَلَفَتِ الأسْبابُ وِالصِّفاتُ، وجَبَ له الألْفُ والخَمْسُمائة، ولم يَدْخُلْ أحدُهما في الآخرِ؛ لأنَّهما مُخْتلفان. ٥٠٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ، ثَبَتَ أَلْفٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِيهَا كَمُلَتْ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَزِدْ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَسَوَاءٌ عَزَوَا ـ أَوْ أَحَدُهُمَا ـ الشَّهَادَةَ إِلَى الْإِقْرَارِ، أَوْ جِهَةِ وَاحِدة غَيْرِهِ، أَوْ لَمْ يَعْرِفَا،

25,121

وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بِكُلِّ إِقْرَارٍ إِلَّا وَاحِدٌ.

25,122

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَيَبْطُلُ إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ غُدْوَةً، وَآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهَا عَشِيَّةً، مَعَ أَنَّ كُلَّ إِقْرَارٍ إِنَّمَا شَهِدَ بِهِ وَاحِدٌ،

25,123

وَكَذَا إِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ وَآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ، أَوْ شَاهِدٌ بِثَلَاثِينَ وَآخَرُ بِعِشْرِينَ،

25,124

وَقِيلَ: بَلْ يَحْلِفُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ، وَيَأْخُذُ مَا شَهِدَا بِهِ، ذَكَرَهُ السَّامَرِّيُّ وَابْنُ حَمْدَانَ (وَيَحْلِفُ عَلَى الْآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ إِنْ أَحَبَّ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.

25,125

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَهَذَا إِذَا أَطْلَقْنَا الشَّهَادَةَ، أَوْ لَمْ تَخْتَلِفِ الْأَسْبَابُ وَالصِّفَاتُ،

25,126

فَإِنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِأَلْفٍ وَآخَرَانِ بِخَمْسِمِائَةٍ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ الأسباب وَالصِّفَاتُ دَخَلَتِ الْخَمْسُمِائَةٍ فِي الْأَلْفِ، وَوَجَبَ لَهُ أَلْفٌ بِالشَّهَادَتَيْنِ.

25,127

وَإِنِ اخْتَلَفَ الْأَسْبَابُ وَالصِّفَاتُ وَجَبَا؛ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شَهِدَ شاهدٌ أنَّه أقَرَّ له بألْفٍ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه أقَرَّ له بألْفَيْن، ثَبَتَتِ الأَلْفُ، ويَحْلِفُ على الآخَرِ مع شاهدِه إنْ أحَبَّ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

41,592

وقيل: يَحْلِفُ مع كلِّ شاهدٍ؛ لأنَّها لم تَثْبُت. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

41,593

فائدة: لو شَهِدَ شاهِدان بأَلْفٍ، وشاهِدان بخَمْسِمِائَةٍ، ولم تخْتَلِفِ الأسْبابُ والصِّفاتُ، دخلَتِ الخَمْسُمِائَة فى الأَلْفِ، ووَجَبَتِ الألْفُ،

41,594

وإنِ اخْتَلَفَتِ الأسْبابُ والصِّفاتُ، وَجَبَتْ له الأَلْفُ والخَمْسُمِائَة. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

41,595

وِإنْ شَهِدَ أحَدُهُمَا أنَّ لَهُ أَلْفًا، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ، فَهَلْ تَكْمُلُ الْبَيِّنةُ عَلَى أَلْفٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

41,596

وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفًا مِنْ قَرْضٍ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلفًا مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ، لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شهد شاهد أنه أقر بألف وشهد آخر أنه أقر بألفين ثبت ألف، ويحلف على الآخر مع شاهده إن أحب) .

16,782

أما كون ألف تثبت؛ فلأنه شهد به شاهدان.

16,783

وأما كون الألف الآخر يحلف على المشهود له مع شاهده إن أحب؛ فلأن المال يثبت بالشاهد واليمين.

وما ذكر مشعر بأمرين:

أحدهما: أن الألف الآخر لا يثبت بما تقدم من الشهادة. وهو صحيح؛ لأنه لم يشهد به شاهدان.

وثانيهما: أنه يثبت إذا حلف المشهود له. وهو صحيح؛ لما ذكر من أن المال يثبت بالشاهد واليمين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.