Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا صَلَّى البَصِيرُ في حَضَير، فأخْطَأ، أو صَلَّى الأعْمَى بلا دَلِيلٍ، أعادا (١) متى صَلَّى البَصِيرُ في الحَضَرِ، ثم بان له الخَطَأُ، أعاد، سَواءٌ صَلَّى باجْتِهادِه أو غيرِه؛ لأنَّ الخضَرَ ليس بمَحَلٍّ للاجْتِهادِ، لقُدْرَةِ مَن فيه على الاسْتِدْلالِ بالمَحارِيبِ ونَحْوِها، ولأنَّه يَجِدُ مَن يُخْبِرُه في يَقِين غالِبًا، فلم يَكُنْ له الاجْتِهادُ، كواجِدِ النَّصِّ في سائِرِ الأحْكامِ.

2,553

وإنْ صَلَّى مِن غيرِ دَلِيلٍ أخْطَأ؛ لتَفْرِيطه،

2,554

وإن أخْبَرَه مُخْبِر، فأخْطَأ، فقد تَبَيَّنَ أنَّ خَبَرَه ليس بدَلِيلٍ.

2,555

فإن كان مَحْبُوسًا، لا يَجدُ مَن يُخْبِرُه، فقال أبو الحسنِ التَّمِيمِيُّ: يُصَلِّي بالتَّحَرِّي ولا يُعِيدُ؛ لأَنَّه عاجِزٌ عن الاسْتِدْلالِ بالخَبرِ والمَحارِيبِ، [أشْبَهَ المُسافِرَ.

2,556

وأمّا الأعْمَى، فهو في الحَضَرِ كالبَصِيرِ بقُدْرَته على الاسْتِدْلالِ بالخَبَرِ والمَحارِيبِ] فإنَّه يَعْرِفُ المِحْرابَ باللَّمْسِ، وذلك يَعْلَمُ أنَّ بابَ المَسْجِدِ إلى الشَّمالِ أو غيرِها، فيُمْكِنُه الاستدْلالُ به، فمتى أخْطَأ أعاد،

2,557

وكذلك حُكْمُ المُقَلِّدِ في هذا. ٣٥٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا صَلَّى الْبَصِيرُ فِي حَضَرٍ فَأَخْطَأَ) أَعَادَ، ذَكَرَهُ مُعْظَمُهُمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِتَفْرِيطٍ، لِأَنَّ الْحَضَرَ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلِاجْتِهَادِ، لِقُدْرَةِ مَنْ فِيهِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِمَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا فَرْقَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ بِاجْتِهَادٍ أَوْ غَيْرِهِ،

2,619

وَعَنْهُ: لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِذَا صَلَّى بِاجْتِهَادٍ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُسْتَوْعِبِ " لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ، فَخَرَجَ عَنِ الْعُهْدَةِ كَالْمُصِيبِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَضِيَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ،

2,620

وَفِي ثَالِثَةٍ: مَا لَمْ يُحِطْ جَزْمًا،

2,621

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَكِّيَّ كَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، وَأَنَّهُ لَا يُعِيدُ مَعَ الْإِصَابَةِ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا إِلَى الْقِبْلَةِ، وَقَدْ وُحِّدَتْ،

2,622

وَقِيلَ: يُعِيدُ، لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَهُ، وَهُوَ السُّؤَالُ،

2,623

فَإِذَا أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَدْلٌ فِي الْحَضَرِ بِالْقِبْلَةِ فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَبَانَ خَطَؤُهُ أَعَادَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِمَا، لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ خَبَرَهُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا إِذَا كَانَ مَحْبُوسًا فِيهِ، وَلَا يَجِدُ مَنْ يُخْبِرُهُ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِالتَّحَرِّي، وَلَا يُعِيدُ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، أَشْبَهَ الْمُسَافِرَ (أَوْ صَلَّى الْأَعْمَى بِلَا دَلِيلٍ، أَعَادَا) كَتَرْكِهِ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ فِي الْحَضَرِ بِمَنْزِلَةِ الْبَصِيرِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْحَضَرِ، وَلَمْسِ الْمَحَارِيبِ، وَيُعْلَمُ أَيْضًا بِأَنَّ بَابَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ،

2,624

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ وَلَوْ أَصَابَ، لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَهُ مَعَ أَنَّهُ يَغْلُبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ إِصَابَتِهِ، وَفِيهِ وَجْهُ أَنَّهُ يُعِيدُ مَعَ الْخَطَأِ

الإنصافal-Mardawi

وإذا صَلَّى البَصيرُ في خضَرٍ فأخْطَأ، أو صَلَّى الأعْمَى بِلا دَليلٍ، أعَادَا. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ البَصِيرَ إذا صلَّى في الحضَرِ فأخْطَأ، عليه الإِعادة مُطْلَقًا. وعليه الأصحابُ.

4,968

وعنه، لا يُعيدُ إذا كان عنِ اجْتِهادٍ. احْتَجَّ أحمدُ بقضِيَّةِ أهلِ قُبِاءَ. وتقدَّم أنَّ ابن الزَّاغُونِيِّ حكى روايةً؛ أنَّه يَجْتهِدُ ولو في الحضَرِ.

4,969

فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْأَعْمَى مَنْ يُقَلِّدُهُ، صَلَّى،

4,970

وَفِي الْإعَادَةِ وَجْهَانِ.

تنبيهات؛ الأوَّلُ، مفْهومُ كلامِه أنَّ البَصِيرَ إذا صلَّى في الحضَرِ ويُخْطِئُ، اِّنه لا يُعيدُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

4,971

وقيل: يعيدُ؛ لأنَّه ترَك فرْضَه، وهو السُّؤال. الثَّاني، ظاهِر كلامِه، أنَّ مَكَّةَ والمدينةَ، على ساكِنِها أفْضل الصَّلاةِ والسلام، كغيرِهما في ذلك. وهو صحيحٌ، وهو ظاهر كلامٍ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وصرَّح به ابنُ تَميمٍ، وغيرُه. قال القاضي في «التَّعْليقِ»: ومَكِّيٍّ كغيرِه، على ظاهرِ كلامِه؛ لأنَّه

4,972

قال في رِوايةِ صالحٍ: قد تَحَرَّى. فجعَل العِلَّةَ في الإجْزاء وُجودَ التَّحَرِّي، وهذا موجودٌ في المَكِّيِّ، وعلى أنَّ المَكِّيِّ إذا علِمَ بالخطَأ، فهو راجِعٌ من اجْتِهادٍ إلى يَقِين، فيُنقَضُ اجْتِهادُه، كالحاكم إذا اجْتهدَ ثم وجَد النَّصَّ.

4,973

وفي «الانْتِصارِ»: لا نُسَلِّمُه، وإلَّا صَحِّ تَسْلِيمُه. الثَّالثُ، لو كان البَصيرُ محْبُوسًا لا يجدُ مَن يُخْبِرُه، تحَرَّى وصلَّى، ولا إعادةَ. قالَه أبو الحَسَن التَّمِيمِيُّ. وجزَم به في «الشَّرْحِ». ويأتِي كلامُ أبِي بَكْرٍ قريبًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو صلى الأعمى بلا دليل أعادا. فإن لم يجد الأعمى من يقلده صلى. وفي الإعادة وجهان. وقال ابن حامد: إن أخطأ أعاد. وإن أصاب فعلى وجهين) .

1,328

أما كون البصير إذا صلى في الحضر فأخطأ يعيد؛ فلأنه إنما عذر في الخطأ في السفر لأنه مظنة الاشتباه وعدم الأدلة الموصلة إلى الإصابة يقيناً.

1,329

بخلاف الحضر فإنه يمكنه التوصل إلى ذلك بالخبر عن يقين وبالاستدلال بالمحاريب.

وتقييد الإعادة بالخطأ مشعر بأنه إذا أصاب لم يعد. وهو صحيح؛ لأنه مأمور بالصلاة إلى القبلة وقد وجدت.

1,330

وقيل: يعيد مع الإصابة؛ لأنه ترك فرضه وهو السؤال. والغالب عليه عدم الإصابة فوجب عليه الإعادة ولو أصاب لأنه ترك فرضه مع أنه يغلب على الظن عدم إصابته.

ولوجوب الإعادة عليه أخطأ أو أصاب أطلق المصنف رحمه الله الحكم المذكور.

1,331

وأما كون الأعمى الذي لا يجد من يقلده يصلي؛ فلأن فرض السؤال يسقط بعدم المسؤول.

ولأنه لو لم يصل لأدى ذلك إلى خلو الوقت عن صلاة في الجملة. وذلك لا يجوز. دليله من عدم الماء والتراب.

1,332

وأما كونه يعيد أخطأ أو أصاب في وجهٍ؛ فلأنه مع عدم الدليل صلى شاكاً في تأدية فرضه فوجب عليه الإعادة وإن أصاب أشبه واجد الدليل إذا صلى بلا سؤاله.

1,333

وأما كونه لا يعيد أخطأ أو أصاب في وجهٍ؛ فلأنه قد أتى بما في وسعه وما كلف به فلم تجب الإعادة عليه كالمجتهد.

1,334

وأما كونه إن أخطأ أعاد وجهاً واحداً في قول ابن حامد؛ فلأنه اجتمع فيه أمران الصلاة بغير دليل وعدم الإصابة،

1,335

وإن أصاب على وجهين؛ فلأن النظر إلى أن المقصود إصابة القبلة وقد وجد يقتضي أن لا يعيد.

1,336

فإن قيل: فرضه السؤال ولم يوجد. قيل: فرض السؤال يسقط بعدم المسؤول. وبه يظهر الفرق بين هذه الصورة وبين ما إذا صلى مع وجود الدليل ولم يسأله.

والنظر إلى أن العبادة جعلت في الوقت على نوع من الخلل يقتضي أن يعيد لما في ذلك من الاستدراك لما حصل من الخلل. ويعضد ذلك وجوب الإعادة على من صلى عادماً للماء والتراب على إحدى الروايتين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.