Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ) مُرَادُهُ بِالشَّرْطِ هُنَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ (صِيغَةُ الْمُودِعِ) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ صَرِيحَةً كَانَتْ (كَاسْتَوْدَعْتُك هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُك أَوْ أَنَبْتُك فِي حِفْظِهِ) أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ أَوْ اسْتَوْدِعْهُ أَوْ اسْتَحْفِظْهُ أَوْ كِنَايَةً كَخُذْهُ مَعَ النِّيَّةِ وَالْكِتَابَةِ مِنْهَا فَلَا يَجِبُ عَلَى حَمَّامِيٍّ حِفْظُ نَحْوِ ثِيَابٍ لَمْ يَسْتَحْفِظْهَا وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعَادَةُ حِفْظَهَا خِلَافًا لِلْقَاضِي،

11,506

فَلَوْ ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَإِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا،

11,507

بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا فَيَضْمَنُهَا إنْ فَرَّطَ، كَأَنْ نَامَ أَوْ غَابَ أَوْ نَعَسَ وَلَمْ يَسْتَحْفِظْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَإِنْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الدَّوَابُّ فِي الْخَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا الْخَانِيُّ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ أَوْ الْأُجْرَةَ، وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا. مَا لَوْ كَانَ يُلَاحِظُ عَلَى الْعَادَةِ فَتَغَفَّلَهُ سَارِقٌ أَوْ خَرَجَتْ الدَّابَّةُ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ فِي الْحِفْظِ الْمُعْتَادِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقْصِيرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْكِتَابَةُ مِنْهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْإِثْمِ إذَا ذَهَبَ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ، وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الْهَامِشِ عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَأْثَمُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذَاكَ فِيمَا إذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْ الْمَالِكِ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الْحِفْظِ، وَمَا هُنَا فِيمَا إذَا وَضَعَهَا صَاحِبُهَا بِلَا لَفْظٍ أَلْبَتَّةَ

(قَوْلُهُ: وَقَبِلَ مِنْهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا إذَا كَانَتْ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِي الْجُمْلَةِ

8,860

بِخِلَافِ كِيسِ نَقْدٍ مَثَلًا مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ بِشَخْصِهِ،

8,861

فَإِنْ عَيَّنَهُ لَهُ كَذَلِكَ ضَمِنَ.

وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْتَهِزْ السَّارِقُ الْفُرْصَةَ،

8,862

فَإِنْ انْتَهَزَهَا لَا ضَمَانَ، وَقَوْلُنَا يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ: أَيْ سَوَاءٌ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَأَنْ لَمْ تَجْرِ صِيغَةُ إجَارَةٍ أَمْ لَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْوَدِيعُ بِاللَّفْظِ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ مِنْ الْمَالِكِ، وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً وَذَهَابُهُ بِدُونِهَا: أَيْ الْوَدِيعَةِ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ رَدَّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ هُنَا مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ، خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ تَقْصِيرٌ بِوَجْهٍ، بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ إنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ؛

لِأَنَّ غَرَّهُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَابَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ إنْ طَرَأَ لَهُ مَا يَقْتَضِي غَيْبَتَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ رَدِّهَا لِلْمَالِكِ لِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَرَادَ السَّفَرَ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِاسْتِحْفَاظِ غَيْرِهِ لِمَنْ عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ أَوْ مُطْلَقًا لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَى الْحِرْزِ أَوْ يَحْفَظُهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا كَالْعَادَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَتْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ فَيَضْمَنُهَا

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ) وَمِنْهُ اذْهَبْ وَخَلِّهَا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ الْآتِي: أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ إلَخْ.

8,863

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَمَنْ رَبَطَ دَابَّتَهُ فِي خَانْ وَاسْتَحْفَظَ صَاحِبَهُ فَخَرَجَتْ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ بَلْ قَالَ أَيْنَ أَرْبُطُهَا فَقَالَ هُنَا ثُمَّ فَقَدَهَا لَمْ يَضْمَنْ اهـ.

أَقُولُ: وَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْحَمَّامِيِّ،

8,864

فَلَوْ وَجَدَ الْمَكَانَ مَزْحُومًا مَثَلًا وَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَضَعُ حَوَائِجِي فَقَالَ ضَعْهَا هُنَا فَضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ) الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ هُنَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ (صِيغَةُ الْمُودِعِ) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ صَرِيحَةً كَانَتْ (كَاسْتَوْدَعْتُك هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُك) هـ (أَوْ أَنَبْتُك فِي حِفْظِهِ) أَوْ أَوْدَعْتُكَهُ أَوْ أَسْتَوْدِعُهُ أَوْ أَسْتَحْفِظُهُ أَوْ كِنَايَةٍ كَخُذْهُ وَكَكِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى حَمَّامِيٍّ حِفْظُ ثِيَابِ مَنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ خِلَافًا لِقَوْلِ الْقَاضِي يَجِبُ لِلْعَادَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَضْمَنُهَا لَوْ ضَاعَتْ وَإِنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا

6,631

بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا فَيَضْمَنُهَا إنْ فَرَّطَ كَأَنْ نَامَ أَوْ نَعَسَ أَوْ غَابَ وَلَمْ يَسْتَحْفِظْ غَيْرَهُ أَيْ وَهُوَ مِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الدَّوَابُّ فِي الْخَانِ فَلَا يَضْمَنُهَا الْخَانِيُّ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ أَوْ الْأُجْرَةَ.

وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا مَا لَوْ كَانَ يُلَاحِظُهُ كَالْعَادَةِ فَتَغَفَّلَهُ سَارِقٌ أَوْ خَرَجَتْ الدَّابَّةُ فِي بَعْضِ غَفَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْحِفْظِ الْمُعْتَادِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقْصِيرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالشُّرُوطِ إلَخْ) أَيْ فَيَشْمَلُ الرُّكْنَ وَمِنْهُ الصِّيغَةُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمِزَاجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي النَّاطِقُ بِاللَّفْظِ وَهِيَ

15,767

إمَّا صَرِيحٌ كَاسْتَوْدَعْتُك هَذَا إلَخْ

15,768

وَإِمَّا كِنَايَةٌ وَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ كَخُذْهُ أَوْ مَعَ الْقَرِينَةِ كَخُذْهُ أَمَانَةً

15,769

أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَهُوَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً لِحِفْظِهَا

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَرَّطَ) أَيْ بِمَا يَأْتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ وَقَبِلَ مِنْهُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِي الْجُمْلَةِ

15,770

بِخِلَافِ كِيسِ نُقُودٍ مَثَلًا مَا لَمْ يُعَيِّنْهُ لَهُ بِشَخْصِهِ فَإِنْ عَيَّنَهُ لَهُ كَذَلِكَ ضَمِنَ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَنْتَهِزْ السَّارِقُ الْفُرْصَةَ فَإِنْ انْتَهَزَهَا فَلَا ضَمَانَ وَقَوْلُنَا يَضْمَنُ جَمِيعَ الْحَوَائِجِ أَيْ سَوَاءٌ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَأَنْ لَمْ تَجْرِ صِيغَةُ إجَارَةٍ أَمْ لَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَقَبِلَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَعْطَاهُ أُجْرَةً) لَمْ يَقْبَلْ بِاللَّفْظِ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظٍ مِنْ الْمَالِكِ وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ أَعْطَاهُ إلَخْ أُجْرَةً اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَتْ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ فَيَضْمَنُهَا إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَبِلَ الِاسْتِحْفَاظَ) وَمِنْهُ اذْهَبْ وَخَلِّهَا وَفِي الْعُبَابِ لَوْ قَالَ أَيْنَ أَرْبُطُهَا فَقَالَ الْخَانِيُّ هُنَا ثُمَّ فَقَدَهَا لَمْ يَضْمَنْ اهـ أَقُولُ وَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْحَامِي

15,771

فَلَوْ وَجَدَ الْمَكَانَ مَزْحُومًا مَثَلًا فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَضَعُ حَوَائِجِي فَقَالَ ضَعْهَا هُنَا فَضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ فِيهِمَا) أَيْ مَسْأَلَتَيْ الْحَمَّامِيِّ وَالْخَانِيِّ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ كُلًّا مِنْ الْحَمَّامِيِّ وَالْخَانِيِّ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ عَدَمِ التَّقْصِيرِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّفْرِيطِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ وَهُوَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ) اعْتَمَدَهُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُشْتَرَطُ صِيغَةُ الْمُودِعِ) النَّاطِقِ بِاللَّفْظِ، وَهِيَ

16,533

إمَّا صَرِيحٌ (كَاسْتَوْدَعْتُكَ هَذَا) أَوْ أَوْدَعْتُكَ أَوْ هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدَك (أَوْ اسْتَحْفَظْتُكَ أَوْ أَنَبْتُكَ فِي حِفْظِهِ) أَوْ احْفَظْهُ.

16,534

وَإِمَّا كِنَايَةٌ وَتَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ كَخُذْهُ أَوْ مَعَ الْقَرِينَةِ كَخُذْهُ أَمَانَةً،

16,535

أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ،

16,536

وَلَوْ عَلَّقَهَا كَأَنْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْدَعْتُك هَذَا لَمْ يَصِحَّ كَالْوَكَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَطَعَ الرُّويَانِيُّ بِالصِّحَّةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ الْحِفْظُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي الْوَكَالَةِ حِينَئِذٍ، فَفَائِدَةُ الْبُطْلَانِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ، وَالرُّجُوعُ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ.

16,537

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ شَخْصٌ الْحَمَّامَ وَلَمْ يَسْتَحْفِظْ الْحَمَّامِيَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحِفْظُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

16,538

فَلَوْ ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَإِنْ نَامَ أَوْ قَامَ مِنْ مَكَانَهُ، وَلَا نَائِبَ لَهُ،

16,539

فَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ لَزِمَهُ حِفْظُهَا.

وَعَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا مُطْلَقًا لِلْعَادَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُشْتَرَطُ صِيغَةُ الْمُودِعِ كَ اسْتَوْدَعْتُكَ هَذَا، أَوْ اسْتَحْفَظْتُك أَوْ أَنَبْتُك فِي حِفْظِهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا وَيَكْفِي الْقَبْضُ) وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ وَالثَّالِثُ يُشْتَرَطُ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ، نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ دُونَ صِيغَةِ الْأَمْرِ، كَمَا حُفِظَ هَذَا وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْوَكَالَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (صِيغَةٌ إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اعْتِبَارَ اللَّفْظِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ مَعَ اللَّفْظِ مِنْ الْآخَرِ، أَوْ الْفِعْلِ مِنْهُ،

6,776

وَلَوْ مُتَرَاخِيًا، كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْإِيصَاءِ، وَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ مِنْهُ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا يَقَعُ بَعْدَهُ فِعْلٌ فَظَاهِرٌ،

note

فَلَوْ قَالَ لَهُ: احْفَظْ مَتَاعِي هَذَا مَثَلًا فَسَكَتَ لَمْ يَكُنْ وَدِيعًا، وَيُغْنِي عَنْ الْقَبُولِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ، وَلَمْ يَرْتَضِ هَذِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ

note

وَلَوْ قَالَ: خُذْهُ يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا غَيْرَ وَدِيعَةٍ فَوَدِيعَةٌ أَبَدًا أَوْ عَكْسَهُ فَأَمَانَةٌ غَيْرُ وَدِيعَةٍ أَبَدًا،

note

وَلَوْ قَالَ: خُذْهُ يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا عَارِيَّةً أَوْ عَكْسَهُ عُمِلَ بِمَا قَالَهُ فِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَبَعْدَهُمَا أَمَانَةٌ أَبَدًا غَيْرُ وَدِيعَةٍ،

6,777

وَقَالَ شَيْخُنَا فِي الْأُولَى مَضْمُونٌ أَبَدًا،

6,778

وَلَوْ أَوْدَعَهُ ثَوْبًا وَأَذِنَهُ بِلُبْسِهِ، فَهُوَ عَقْدَانِ فَاسِدَانِ وَهُوَ قَبْلَ لُبْسِهِ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَبَعْدَهُ مَضْمُونٌ؛ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَكْفِي الْقَبْضُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى الْعِبَارَةِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَدْ نُقِلَ عَنْ التَّهْذِيبِ، أَنَّهُ لَوْ قَالَ: ضَعْهُ فَوَضَعَهُ كَانَ إيدَاعًا.

2,421

فَائِدَةٌ قَدْ عُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ اشْتِرَاكُ الْوَدِيعَةِ مَعَ الْوَكَالَةِ فِي الْعَاقِدِ وَالصِّيغَةِ، وَذَلِكَ

2,422

بِخِلَافِ الْمُودَعَةِ لِاشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْمُوَكَّلِ فِيهِ، بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْمُودَعَةِ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ إلَخْ) نَظَرًا إلَى أَنَّهَا عَقْدٌ لَا مُجَرَّدُ إذْنٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتشترط صيغة المودع؛ كاستودعتك هذا، أو استحفظتك، أو أنبتك في حفظه)

17,017

،وكذلك ما كان صريحا كهذه الألفاظ، كأودعتك، وهو وديعة عندك، أو احفظه، ونحوها.

وتنعقد بالكناية مع النية كخذه، أو مع القرينة كخذه أمانة، ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت،

17,018

فلو قبضه المودع عنده .. ضمنه.

كل هذا في الناطق، أما الأخرس .. فتكفي إشارته.

17,019

ولو دخل شخص الحمام ووضع ثيابه واستحفظ الحمامي .. وجب عليه الحفظ،

17,020

وإن لم يستحفظه .. لم يجب عليه،

17,021

وقال القاضي حسين: عندي يجب؛ للعادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.