Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ) فِيمَا ذَكَرَ حَتَّى مُدَّةِ الْجَفَافِ بِتَفْصِيلِهَا، وَمَرَّ عَدَمُ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْأُرْزِ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ كَالْبَحْرِ إذْ لَا يُعْرَفُ حِينَئِذٍ لَوْنُهُ وَصِغَرُ حَبِّهِ وَكِبَرُهَا لِاخْتِلَافِ قِشْرِهِ خِفَّةً وَرَزَانَةً، وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الْمُشَاهَدَةَ وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ،

7,518

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ نَحْوُ بَيْعِ الْمَعْجُونَاتِ دُونَ السَّلَمِ فِيهَا، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ،

7,519

وَيَصِحُّ فِي الْأَدِقَّةِ فَيَذْكُرُ فِيهَا مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ، وَيَذْكُرُ أَيْضًا كَيْفِيَّةَ طَحْنِهِ هَلْ هُوَ بِرَحَى الدَّوَابِّ أَوْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ أَوْ نُعُومَتَهُ،

7,520

وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ تِبْنٍ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَكِيلَهُ أَوْ وَزْنَهُ،

7,521

وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَا،

7,522

وَيَجُوزُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَزْنًا: أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ،

7,523

وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

7,524

وَقَالَ الْمُزَنِيّ: وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَيَطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ،

7,525

وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْعَقَارِ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ،

7,526

وَيَصِحُّ فِي الْبُقُولِ كَكُرَّاتٍ وَثُومٍ وَبَصَلٍ وَفُجْلٍ وَسِلْقٍ وَنُعْنُعٍ وَهِنْدَبًا وَزْنًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَلَوْنَهَا وَكِبَرَهَا أَوْ صِغَرَهَا وَبَلَدَهَا،

7,527

وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّلْجَمِ وَالْجَزَرِ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ الْوَرَقِ لِأَنَّ وَرَقَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ،

7,528

وَيَصِحُّ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَصْوَافِ وَالْأَوْبَارِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فَيَذْكُرُ نَوْعَ أَصْلِهِ وَذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ، وَاغْتَنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّبَنِ وَالْخُشُونَةِ وَبَلَدِهِ وَلَوْنِهِ وَوَقْتِهِ هَلْ هُوَ خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ وَطُولِهِ أَوْ قِصَرِهِ وَوَزْنِهِ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مُنَقًّى مِنْ بَعْرٍ وَنَحْوِهِ كَشَوْكٍ،

7,529

وَيَجُوزُ شَرْطُ غَسْلِهِ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْقَزِّ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ

7,530

أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ،

7,531

وَيَصِحُّ فِي أَنْوَاعِ الْعِطْرِ كَزَعْفَرَانٍ لِانْضِبَاطِهَا فَيَذْكُرُ وَصْفَهَا مِنْ لَوْنٍ وَنَحْوِهِ وَوَزْنِهَا وَنَوْعِهَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا) أَفَادَ شَيْخُنَا الشَّارِحُ فِي إفْتَاءٍ لَهُ أَنَّ الْفُولَ الْمَدْشُوشَ مُتَقَوِّمٌ، وَنَقَلَ عَنْ وَالِدِهِ عَدَمَ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ اهـ كَذَا بِخَطِّ الْأَصْلِ، وَنَقَلَهُ أَيْضًا سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَدْشُوشُ مِنْ غَيْرِ الْفُولِ أَيْضًا لِاخْتِلَافِهِ بَعْدَ دَشِّهِ نُعُومَةً وَخُشُونَةً، وَقَدْ يُخْرِجُ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْحُبُوبِ لِأَنَّهَا بَعْدَ دَشِّهَا لَا تُسَمَّى حَبًّا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ) أَيْ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا

(قَوْلُهُ: فِي النُّخَالَةِ وَالتِّبْنِ) وَمِثْلُهُ قِشْرُ الْبُنِّ اهـ حَجّ.

وَلَمْ يَذْكُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ ضَبْطُ ذَلِكَ أَهُوَ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَقِيَاسُ مَا اعْتَبَرَهُ الشَّارِحُ فِي النُّخَالَةِ مِنْ الْكَيْلِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي التِّبْنِ وَالْقِشْرِ، ثُمَّ مَا صَحَّ مَكِيلًا صَحَّ مَوْزُونًا وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ كَيْلًا وَوَزْنًا، وَيُعْتَبَرُ فِي الْكَيْلِ كَوْنُهُ بِآلَةٍ يُعْرَفُ مِقْدَارُ مَا تَسَعُ، وَيُعْتَبَرُ فِي كَيْلِهِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي التَّحَامُلِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَنْكَبِسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ،

6,304

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ كَيْلِهِ مِنْ تَحَامُلٍ أَوْ عَدَمِهِ رَجَعَ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ فِي صِفَةِ مَا يُكَالُ بِهِ تَحَالَفَا لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ) أَيْ أَوْ الْوَزْنِ

(قَوْلُهُ: إلَّا مِقْدَارَهُ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ) وَمِثْلُهُ قِشْرُ الْبُنِّ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ

6,305

وَمِثْلُهُ فِي الصِّحَّةِ الدَّرِيسُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لسم فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا

(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ فِي السَّوِيقِ) إفْرَادُهُ بِالذِّكْرِ وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى اشْتِمَالِهِ عَلَى صِفَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مُجَرَّدِ كَوْنِهِ دَقِيقًا، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمِصْبَاحِ وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ اهـ.

وَوَجْهُ الْإِشْعَارِ أَنَّهُ قَالَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ دَقِيقُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ

(قَوْلُهُ: وَيُطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ) أَيْ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَثُومٍ وَبَصَلٍ) وَفِي الْعُبَابِ: يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْبَصَلِ كَيْلًا، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى نَوْعٍ لَا يَزِيدُ جُرْمُهُ عَلَى الْجَوْزِ عَادَةً وَمَا هُنَا عَلَى خِلَافِهِ

6,306

وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْبَيْضِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي السَّلْجَمِ) أَيْ اللِّفْتِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: خِفَّةٌ وَرَزَانَةً) أَيْ الْقِشْرُ وَفِي نُسْخَةِ خِفَّةً وَرَزَانَةً، بِالنَّصْبِ بِغَيْرِ وَعُطِفَ بِغَيْرِ ضَمِيرٍ قَوْلُهُ: أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ) ظَاهِرُهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ هَذَا فِي الْعَقْدِ

1,084

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ إلَخْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ: وَيُسْلَمُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ وَزْنًا، وَلَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ الْخَالِي عَنْ الْحَلَاوَةِ وَمَجْمَعِ عُرُوقِهِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقِشْرِ

(قَوْلُهُ: وَيُطْرَحُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقُشُورِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ فِي الْعَقْدِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ، فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِطْلَاقُ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الْعُبَابِ: وَلَا يُسْلَمُ فِيهِ بِدُودِهِ انْتَهَتْ، وَهِيَ تُفْهِمُ صِحَّةَ الْإِطْلَاقِ .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ حَتَّى مُدَّةِ الْجَفَافِ بِتَفْصِيلِهَا نَعَمْ لَا يَصِحُّ خِلَافًا لِمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ كَالْبَحْرِ فِي أُرْزٍ فِي قِشْرَتِهِ إذْ لَا يُعْرَفُ حِينَئِذٍ لَوْنُهُ وَصِغَرُ حَبِّهِ وَكِبَرُهَا لِاخْتِلَافِ قِشْرِهِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الْمُشَاهَدَةَ وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ بَيْعُ نَحْوِ الْمَعْجُونَاتِ دُونَ السَّلَمِ فِيهَا وَبَحَثَ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ وَالتِّبْنِ

4,433

وَمِثْلُهُ قِشْرُ الْبُنِّ فَيُذْكَرُ فِي كُلٍّ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ إلَخْ) أَيْ فِي شُرُوطِهِ الْمَذْكُورَةِ فَيُبَيِّنُ نَوْعَهَا كَالشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ وَالصَّعِيدِيِّ وَالْبَحْرِيِّ وَلَوْنَهُ فَيَقُولُ أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَعَادَةُ النَّاسِ الْيَوْمَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّوْنَ وَلَا صِغَرَ الْحَبَّاتِ وَكِبَرَهَا عَادَةٌ فَاسِدَةٌ مُخْتَلِفَةٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنَبَّهَ عَلَيْهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ حَتَّى مُدَّةُ الْجَفَافِ) وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْأَدِقَّةِ فَيَذْكُرُ فِيهَا مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّهُ يُطْحَنُ بِرَحَى الدَّوَابِّ أَوْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ، وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ وَنُعُومَتَهُ

11,573

وَيَصِحُّ فِي النُّخَالَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنْ انْضَبَطَ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ

11,574

وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَفِي جَوَازِهِ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَا وَجْهَانِ الْمَذْهَبُ الْجَوَازُ كَالدَّقِيقِ

11,575

وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ بِالْوَزْنِ أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ

11,576

وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَهُ الْمُزَنِيّ وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْعَقَارِ؛ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ

11,577

وَيَصِحُّ فِي الْبُقُولِ كَالْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ وَالسِّلْقِ وَالنُّعْنُعُ وَالْهِنْدَبَا وَزْنًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَلَوْنَهَا وَصِغَرَهَا وَكِبَرَهَا وَبَلَدَهَا وَلَا يَصِحُّ فِي السَّلْجَمِ وَالْجَزَرِ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ الْوَرَقِ؛ لِأَنَّ وَرَقَهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ

11,578

وَيَصِحُّ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَصْوَافِ وَالْأَوْبَارِ فَيَذْكُرُ نَوْعَ أَصْلِهِ وَذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ؛ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ وَاغْتَنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللِّينِ وَالْخُشُونَةِ وَبَلَدِهِ وَاللَّوْنِ وَالْوَقْتِ هَلْ هُوَ خَرِيفِيٌّ أَوْ رَبِيعِيٌّ وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ وَالْوَزْنِ وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مُنَقًّى مِنْ بَعْرٍ وَنَحْوِهِ كَشَوْكٍ

11,579

وَيَجُوزُ شَرْطُ غَسْلِهِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْقَزِّ وَفِيهِ دُودٌ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ

11,580

أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ

11,581

وَيَصِحُّ فِي أَنْوَاعِ الْعِطْرِ الْعَامَّةِ الْوُجُودِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ وَالْعُودِ وَالزَّعْفَرَانِ لِانْضِبَاطِهَا.

فَيَذْكُرُ الْوَصْفَ مِنْ لَوْنٍ وَنَحْوِهِ، وَالْوَزْنَ وَالنَّوْعَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهَا) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ الْمَارَّ إلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا

(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ خِلَافًا إلَخْ) حَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ جَوَازُ بَيْعِ الْأُرْزِ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا دُونَ السَّلَمِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِي قِشْرَتِهِ) أَيْ الْعُلْيَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَكِبَرُهَا) أَيْ الْحَبِّ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ لِكَوْنِ الْحَبِّ اسْمُ جِنْسٍ جَمِيعًا

(قَوْلُهُ إنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ) أَيْ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي النُّخَالَةِ وَالتِّبْنِ وَمِثْلُهُ قِشْرُ اللَّبَنِ)

11,582

وَيَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَيُعْتَبَرُ فِي الْكَيْلِ كَوْنُهُ بِآلَةٍ يُعْرَفُ مِقْدَارُ مَا تَسَعُ وَيُعْتَبَرُ فِي كَيْلِهِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي التَّحَامُلِ عَلَيْهِ يَنْكَبِسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ كَيْلِهِ مِنْ تَحَمُّلٍ أَوْ عَدَمِهِ يُرْجَعُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ فِي صِفَةِ مَا يُكَالُ بِهِ تَحَالَفَا لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ فِي قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَيُذْكَرُ فِي كُلٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

11,583

وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ تِبْنِ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَكَيْلَهُ أَوْ وَزْنَهُ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَصِحُّ إلَخْ) حَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ جَوَازُ بَيْعِ الْأُرْزِ قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا دُونَ السَّلَمِ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقَلَ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ عَنْ فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ إذَا انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ انْتَهَى.

4,015

وَقَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا قَالَ الرُّويَانِيُّ وَفِي جَوَازِهِ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَا وَجْهَانِ الْمَذْهَبُ الْجَوَازُ كَالدَّقِيقِ انْتَهَى.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ) فِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فَيُبَيِّنُ نَوْعَهَا كَالشَّامِيِّ وَالْمِصْرِيِّ وَالصَّعِيدِيِّ وَالْبُحَيْرِيِّ وَلَوْنَهُ فَيَقُولُ: أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ أَوْ أَسْمَرُ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَعَادَةُ النَّاسِ الْيَوْمَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّوْنَ وَلَا صِغَرَ الْحَبَّاتِ وَكِبَرَهَا، وَهِيَ عَادَةٌ فَاسِدَةٌ مُخَالِفَةٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنَبَّهَ عَلَيْهَا.

فُرُوعٌ: يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْأَدِقَّةِ فَيُذْكَرُ فِيهَا مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ، وَيُذْكَرُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّهُ يُطْحَنُ بِرَحَى الدَّوَابِّ أَوْ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ، وَخُشُونَةُ الطَّحْنِ أَوْ نُعُومَتُهُ،

10,117

وَيَصِحُّ فِي النُّخَالَةِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنْ انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ وَلَمْ يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فِيهِ بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ، وَيَصِحُّ فِي التِّبْنِ.

10,118

قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَفِي جَوَازِهِ فِي السَّوِيقِ وَالنَّشَاءِ وَجْهَانِ: الْمَذْهَبُ الْجَوَازُ كَالدَّقِيقِ،

10,119

وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي قَصَبِ السُّكَّرِ بِالْوَزْنِ: أَيْ فِي قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ،

10,120

وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الَّذِي لَا حَلَاوَةَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.

10,121

وَقَالَ الْمُزَنِيّ: وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ،

10,122

وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْعَقَارِ، لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْحِنْطَةُ) وَالشَّعِيرُ (وَسَائِرِ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ) فِي شُرُوطِهِ الْمَذْكُورَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ: عَادَةُ النَّاسِ الْيَوْمَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّوْنَ وَلَا صِغَرَ الْحَبَّاتِ وَهِيَ عَادَةٌ فَاسِدَةٌ مُخَالِفَةٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والحنطة وسائر الحبوب كالتمر) في جميع ما تقدم من الشروط، فيبين نوعها كالشامي والمصري والصعيدي والبحري، ولونه فيقول: أبيض أو أحمر أو أسمر، وقدره فيقول: صغير الحبات أو كبيرها أو متوسطها. قال الشيخ: وعادة الناس اليوم لا يذكرون اللون ولا صغر الحبات وكبرها، وهي عادة فاسدة مخالفة لنص الشافعي والأصحاب، فينبغي أن ينبه عليها.

وعن بعض المتأخرين: لابد من شرط كونها سقوية أو غير سقوية.

فروع:

يجوز السلم في الدقيق على المنصوص خلافًا للداركي، وعلى المنصوص: يذكر ما يذكر في الحنطة ويزيد ثلاثة أشياء.

أن يطحن بالرحى أو الدولاب أو الماء.

وخشونة الطحن أو نعومته.

وقرب زمانه أو بعده، قاله الماوردي.

والنخالة: أفتى ابن الصلاح بأنها مثلية فيجوز السلم فيها، وأفتى بأن المعيب من الحبوب وغيرها غير مثلي فلا يجوز السلم فيه.

10,274

ولا يجوز السلم في الأرز والعلس؛ لاستتارهما بالكمام، كذا في (الشرح) و (الروضة).

ووقع في (فتاوى) المصنف: جوازه في الأرز،

10,275

وفي (الشرح) و (الروضة): الجزم بجواز بيع العلس في كمامه، بل

10,276

قال في (شرح المهذب): أنه لا خلاف فيه، فالمعتمد فيهما: جواز السلم فيهما في كمامهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.